user1771
14/11/2006, 02:26 PM
شفرة دافنشي ...؟ ما هي _____ مقدمة عن الرواية http://www.rbcdavincicode.org/index.php لقد تربع كتاب شفرة دافنشي على قمة أكثر الكتب مبيعاً في مجلة نيويورك تايمز منذ أول إصدار له في أبريل 2003 وفي غضون أقل من عامين صار من أكثر الكتب مبيعاً في 150 دولة وأكثرها انتشاراً. قام دان براون بتأليف رواية صارت حديث كل الناس، الأمر الذي طالما حلم به عديد من المؤلفين، ففي كل مكان في العالم يناقش الناس القصة الدرامية ولغز الجريمة الذي يستفز القارئ ويثير الجدل حول قضايا تاريخية ودينية وفنية. يتعدى الكتاب مجرد كونه رواية غامضة ومثيرة، ليحمل في مضمونه وجود مؤامرة تترك القارئ في شك تجاه المسيح والكتاب المقدس وكل ما اعتقده يوماً أنه حق. قال أحد المعلقين من بوك سنس هذا الكتاب واحد من الكتب القليلة التي تصدر فتجعلك تشك في كل شيء كنت تعرفه عن الدين والفن وكل ما تعلمته في أثناء سنوات الدراسة. يتميز الكتاب بإيقاعه السريع وأسلوبه الساحر بحيث لا يمكنك أن تضعه جانباً قبل الانتهاء من قراءته. يستهل المؤلف صفحات روايته بقائمة طويلة من المدح والشكر بعدها تأتي صفحة الحقيقة والتي صُممت لتعطي انطباع بأن الرواية تقوم على بحث دقيق لبعض الحقائق التي لم تحظى بالشهرة والصيت الذائع. من بين الشخصيات الأساسية في الرواية شخصية السيد روبرت لانجدون وهو شخصية أسطورية لأستاذ من جامعة هارفرد تخصص في مجال دراسة الرموز الدينية وفيها يدعي أنه بعد سنوات قضاها في البحث والاستقصاء اكتشف أن الكنيسة استطاعت أن تتستر لمدة 1,700 عن حقيقة يسوع الحقيقية. ثم يأتي المؤرخ القصصي من البلاط الملكي ليؤيد هذه النظرية وكان اسمه السيد ليج تيبينج فنجده يقول إن معظم الأشياء التي علمها آباؤنا لنا عن المسيح خاطئة. (شفرة دانفنشي ص. 235). عنوان الكتاب مستوحى من الإدعاء القائل بأن ليونارد دافنشي –ومعه بعض النبلاء الآخرين مثل السيد اسحق نيوتن وفيكتور هيوجو- كان عضواً في جماعة سرية استؤمنت على حقيقة يسوع وهذا السر قاصراً فقط على هذه المجموعة التي أطلق عليها اسم أخوية سيون. يتلخص السر في أن يسوع تزوج مريم المجدلية وكان له ابنة منها وأن مريم المجدلية كانت بالنسبة لمجموعة أخوية سيون الكأس المقدسة التي حملت النسل الملكي ليسوع على الأرض. كان هذا السر بالنسبة لأستاذ الجامعة حقيقة أرادت الكنيسة التستر عليها وإخفائها. والحقيقة التي قد يغلفها بعض القراء هي أن شفرة دافنشي عبارة عن رواية قصصية خيالية، بل وأنها لا ترتكز في تفاصيلها على البحث الدقيق المتأني وإنما على أكذوبة تناقلت عبر السنين على أنها حقيقة. كما أن فكرة أن ليوناردو كان عضواً في دير سيون مبنية على وثيقة أثبتت المحكمة الفرنسية زيفها (الحقيقة وراء شفرة دافنسي بقلم ريتشار آبانيس، دار الحصاد للنشر، ص 48-57). وفي نظريته البديلة لتناول أحداث التاريخ يصرح دان براون في شفرة دافنشي أن يسوع لم يكن هو الله حتى القرن الرابع الميلادي عندما قرر الإمبراطور قسطنطين أنه من مصلحته أن يوحد الإمبراطورية وذلك بأن يضفي على يسوع صبغة إلهية. (شفرة دافنشي ص 233). وحتى يبدو هذا الإدعاء مقبولاً وجديراً بالتصديق، يقول المؤرخ الروائي تيبينج من أصعب اللحظات في تاريخ المسيحية هي عندما تبنى قستنطين مهمة جمع ونسخ كتاب مقدس جديد ووقام بتمويل هذه المهمة وفيها تم حذف بعض الأناجيل التي تحدث عن سمات المسيح الإنسانية ووثق تلك الأناجيل التي تحدثت عنه كإله ثم تم جمع الأناجيل الأولى وإحراقها (شفرة دافنشي ص 234). يدعي براون في كتابه إن بعض هذه الوثائق التي أراد قسطنتين تدميرها، كُتب لها أن تبقى في مخطوطات تم اكتشافها عام 1945 في نجع حمادي بمصر. وتظهر في هذه المخطوطات العديد من التفاوتات والإدعاءات التي تؤكد بوضوح أن الكتاب المقدس تم جمعه ومراجعته بواسطة أشخاص لكانت لهم إغراض سياسية سعوا أن يجعلوا من الإنسان يسوع إلهاً لكي يستخدموا نفوذه لترسيخ دولتهم وقاعدته السياسية. ولكن الحقيقة هي أن المخطوطات القديمة التي تم العثور عليها في نجع حمادي لم تكن أبداً الكتاب المقدس المفقود كما يدعي تيبينج ولكنها كانت كتابات لرجل غامض من مجموعة دينية تدعى الغنوسيين وكانت تؤمن بأن الروح صالح أما الأشياء المادية فضرب من الشرور وكانت تنكر تجسد المسيح وصلبه وتؤكد أن هناك معرفة سرية يمتلكها فقط رجال الدين. وما كان من الكنيسة الأولى إلا أن رفضت تعاليمهم قبل قسطنتين بوقت طويل. بناء على ما سبق ظل الكتاب المقدس على مر العصور من أكثر الكتب المبيعة والمقروءة في كل أنحاء العالم. وهكذا قد يأتي من يتحدونه ثم يذهبون ولكن ستبقى كلمات هؤلاء الذين كانوا على استعداد لان يموتوا في سبيل ما شاهدوه واختبروه وعايشوه في أثناء حياة المسيح ابن الله وموته وقيامته. ومن بين هؤلاء الشهود كتب بطرس يقول لأننا لم نتبع خرافات مصنَعة إذ عرَفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئة بل قد كنا معاينين عظمته (2بطرس 1: 16). __________________________________________________ _ كشف أكاذيب ”شفرة دي فينشي“ لا شك أن كتاب شفرة دي فينشي الذي كتبه دان براون قد ترك آثار زوبعة وسط الكنائس المسيحية، وذلك ليس فقط بسبب كونه أوسع الكتب انتشاراً، فقد بيع منه 40 مليون نسخة في الولايات المتحدة والبلاد التي تتكلم الإنجليزية لعدة سنوات، بل أيضاً لأن الكتاب أصبح فيلماً خطيراً سيبدأ عرضه في دور السينما بتاريخ 19/5/ 2006. فالكتاب هو قصة خيالية أضفى عليها الكاتب صيغة التاريخ الصادق مستخدماً أشخاص القصة لينشر أكاذيبه الشيطانية. ولكن، من أين جاء هذا الجدل القائم حوله؟ إن الذي جعله مثار جدل هو ادعاء المؤلف بأن خلفية الرواية مؤسسة على حقائق تاريخية. حدث ذلك خلال مقابلة تلفزيونية جرت في نوفمبر عام 2003. في تلك المقابلة، ادّعى المؤلف بأنه بحث هذا الأمر بتدقيق شديد وهو يؤمن كلياً بما يقول. ادعاءات المؤلف ادّعى الكاتب: 1- أن يسوع المسيح تزوج مريم المجدلية. 2- أن الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا) قد اختيرت من بين ثمانين إنجيلاً آخراً كانت موجودة في القرن الرابع، وذلك لأنها كانت تقدّم يسوعاً باعتباره ابن الله الأزلي. 3- إن فكرة لاهوت المسيح أصبحت قانونية بالتصويت وبفارق ضئيل أثناء مجمع نيقية عام 325 م. الفكرة الرئيسية لهذه الرواية تفترض بأن كثيرين في عصر الكنيسة الأولى كانوا يعرفون أن يسوع كان متزوجاً. وللحفاظ على لاهوته بقي الأمر طيّ الكتمان، والبوح به عقابه القتل. الكتاب روائياً، هو عبارة عن قصة لعلاقة غرامية سرية بين المسيح والمجدلية. ولكن تاريخياً لا أساس له من الصحة. ثلاثة أسئلة تكشف أكاذيب الكاتب ç السؤال الأول: هل كان يسوع متزوجاً؟ إن السياق الرئيسي للقصة هو الادّعاء الكاذب بأن يسوع المسيح كان متزوجاً بمريم المجدلية، وكثيرون في الكنيسة الأولى عرفوا ذلك (كما عرف فيما بعد أناس مثل ليوناردو دي فينشي). أساس هذا الادعاء هو إنجيلين غير قانونيين: إنجيل مريم المجدلية وإنجيل فيلبس. ويوجد في كليهما تلميحات بأنه كان يسوع على علاقة خاصة بمريم، أو أنه أحبها أكثر من الاثني عشر تلميذاً. بالإضافة إلى هذا هنالك إشارة إلى نص بأن يسوع قبّل مريم المجدلية علناً، وما دام قد قبّلها فلا بد إذا أن يكون زوجاً لها. هنا نلفت النظر إلى الحقائق التالية: تساءل معظم العلماء الدينيين العصريين - المفكرون الأحرار أم المحافظون ما إذا كان في هذه الأناجيل الإضافية أي شيء صحيح تاريخياً عن يسوع، ووصلوا إلى نتيجة أنه حتى لو وُجد أي دليل، فلا يوجد نص فيها يؤكد أن يسوع قبّل مريم المجدلية. ولكن، توجد لدينا مجلدات من النصوص التي كتبت في القرون الخمسة الأولى بعد المسيح. وفي كل من هذه، لا يوجد أي نص يصف يسوع بأنه كان متزوجاً. ففي هذه الحقيقة فقط ما يكفي لهدم مزاعم الرواية بكاملها. ç السؤال الثاني: متى قُبلت قانونية الأناجيل؟ تدّعي الرواية بأن الأناجيل الأربعة، قد اختيرت - في وقت متأخر كثيراً عما ندعيه الآن - لتكون جزءاً من الكتاب المقدس وذلك لأنها تركز على لاهوت يسوع بالمقابلة مع باقي الأناجيل التي تركز على إنسانية يسوع. مرة ثانية، نحن نقف على أرضية صلبة حيث أن كل العلماء الدينيين، المتحررين منهم والمحافظين، يتفقون كلهم على أن ما نسميه ”قانونية الأسفار الكتابية“ التي تؤلف كتاب العهد الجديد، هي مسألة صحيحة أعلنت كيفية تجميع كل أسفار العهد الجديد. فقد قام أثناسيوس عام 367 - وهو أول شخص قام بذلك العمل - بتأكيد حقيقة قانونية كتب العهد الجديد الـ 27 كما نعرفها اليوم، والكتب التي كانت مثار نقاش في القرنين الثالث والرابع هي عدة رسائل كرسالتَي بطرس الأولى والثانية، ويهوذا، ورسالتي يوحنا الثانية والثالثة وسفر الرؤيا، ولم يكن بينها أي من الأناجيل الكتابية، وقد تأكد العلماء من قانونيتها. ويوافق جميع العلماء الدينيين أنه في نهاية القرن الثاني ميلادياً، كانت الأناجيل الأربعة تُعتبر أسفار قانونية (أي حوالي 125 سنة قبل مجيء الإمبراطور قسطنطين وانعقاد مجمع نيقية). إذاً، عندما يقول دان براون بأن الأناجيل الأربعة قد قُبلت قانونيتها في القرن الرابع فهذا تزوير للتاريخ وكذب صريح. ç السؤال الثالث: هل تقرر لاهوت يسوع بالتصويت بفارق ضئيل في مجمع نيقية في القرن الرابع؟ يدعي براون بأن مجمع نيقية عام 325، أقرّ بالتصويت بفارق ضئيل ولأسباب سياسية، ليعلن ولأول مرة أن يسوع هو ابن الله. ويؤكد التاريخ أن هذا كذب واضح. فمجمع نيقية انعقد ليس ليعلن لاهوت المسيح، بل ليقرر طبيعة لاهوته. هل كان يسوع المخلوق الأول - كما ادّعى آريوس - أو أنه ابن الله الأزليّ. الإيمان بيسوع ابن الله هو إيمان الكنيسة الأولى لقد دعا الإمبراطور قسطنطين إلى عقد مجمع نيقية لأنه أراد الحفاظ على وحدة الكنيسة، الأمر الذي أدى إلى الاتفاق على قانون الإيمان. كان قانون الإيمان يهدف إلى التعبير بلغة دقيقة على ما كانوا يعتقدون به بصورة عامة ولسنين. إن التصويت في مجمع نيقية، لم يكن الأساس لتبني عقيدة جديدة للكنيسة، لكنه أكد وبصورة قانونية ما كانوا قبلاً يؤمنون به. لقد ضم المجمع حوالي 218 أسقفاً يمثلون معظم العالم المسيحي آنذاك، لكن من بينهم أسقفان فقط من رفضا قبول قانون الإيمان المسيحي؛ وهكذا أُخذ القرار بالإجماع. وهنا أيضاً نجد أن ادعاء دان براون ادعاء كاذب. سؤال آخر: تدّعي الرواية أيضاً أن الأناجيل التي تستند إليها الرواية تظهر يسوع في طبيعته الإنسانية، وهذا أيضاً ليس صحيحاً؛ لأن هذه الأناجيل تظهر لاهوت يسوع أكثر جداً مما تظهره الأناجيل الكتابية، فهي تشدّد على أن ليسوع طبيعة إلهية فقط، لا طبيعتين: إلهية وإنسانية ومعروف أن هذه هي عقيدة الغناطسة. بيت القصيد إن كتاب شفرة دي فنشي يعكس بعض الأمور التي يتصف بها عصرنا الحالي. مبدئياً، توجد رغبة شديدة لمعرفة أصول المسيحية، وهناك جوع روحي لمعرفة الحق. لقد وضع كتاب ”شفرة دي فنشي“ وفيلمه أصول التاريخ المسيحي أمام الرأي العام، ويجب على من يقرأ الكتاب أو يشاهد الفيلم أن يكون على دراية بالحقائق التاريخية الصحيحة، لأنه لو فهم الناس من هو يسوع حقاً، وتفحصوا تصريحاته بأنفسهم، فإنهم سيكتشفون الشفرة الحقيقية التي تفتح أمامهم آفاق الحياة الأبدية. شفرة يسوع إننا جميعاً، ومنذ الولادة، مبرمَجين بشفرة داخلية عاجزة عن التجاوب مع الله بسبب وراثتنا الخطية من آدم الساقط. إلا أن الله كلي الصلاح لم يترك الإنسان في حالته العاجزة، ولم يجعل الطريق لمعرفته أمراً صعب المنال. فقد أرسل الله ابنه يسوع المسيح إلى العالم ليولد في جسم بشريتنا، ليتعاطف معنا، وليمثلنا أمام أبيه القدوس. ومن شدة محبته لنا بذل ابنه الوحيد على الصليب ليموت عنا ويفتدينا من ذنوبنا وخطايانا، الأمر الذي يفتح لنا الطريق إلى علاقة دائمة مع الله تدوم إلى أبد الآبدين، فيها يغفر الله خطايانا، ويسكن روحه فينا، ونكون في شركة حقيقية معه. عندما نؤمن بالرب يسوع المسيح ونقبل عمله الكفاري على الصليب من أجلنا، عندئذ يضع الله فينا شفرة أبدية جديدة وحقيقية، فتبدأ في هذه الحياة وتستمر إلى حياة لا تزول. يقول الكتاب المقدس إن الطريق لنوال هذه الحياة الأبدية هو أن يعرفوا الله الحقيقي: وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته (يوحنا 3:17). فالذي يتجاوب بإيمان مع هذه الدعوة يحصل على عطية خلاص الله. لأنكم بالنعمة مخلصون، بالإيمان، وذلك ليس منكم. هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد. لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها (أفسس 8:2-10). مسؤوليتنا أن نكشف أكاذيب قصة شفرة دي فنشي للذين يجهلون الحق، حتى لا تخدعهم الصور التي سيرونها على شاشة السينما - ولا يجرّهم تيار الأكاذيب. بتصرف اسماعيل فارس