حَمامَة ~
09/03/2010, 03:17 PM
http://www.qatarp.com/files/140/serenity_by_pekthongs.jpg
فَجأَةً بَدَأَ رَأسِي بالتَّلاشِي بَعدَ إحسَاسٍ بِبُرُودَةٍ لِمُدَّةِ ثَلاثِ سَاعَاتٍ مُتَوَاصِلَة, لَم أجرؤ فِيهَا عَلَى التَّحَرُّك!
أَدْنَى رَقَبَتِي المُتيّبِّسَة، وَ ذَقنِي المُرتَعِش، فَمِي المُرتَعِد، أنفِي الذِّي لا يَكَادُ يُدخِلُ نَفَساً، عَينَايَ الجَاحِظتَان، جَبِينِي القَلِق!
يَدَايَ مُمسِكَتَانِ بالكِتَابِ الذِّي يُسبِّبُ لِي هَذا فِي كُلِّ مَرَّة، مُمتَدٌّ عَلى فَخِذِي بِاستِرخَاء، قَدَمَايَ قَد ثَنَيتُ إحدَاهَا وَ مَدَدْتُ الأخرَى عَلى طُولِهَا مُستَلقِيَةٌ نِهَايَتُهَا فِي الشَّارِع!
ظَهرِي مُنحَنٍ كَأسوَءِ مِن عَجُوزٍ تَآكَلَ مَا تَبَقَّى مِن جِذعِه!
شَهَقَ رَجُلٌ مَرَّ بِجَانِبِي غَيرَ أَنِّي لَم أسمَعه!
قَد أَحْسَستُ بِصَدرِهِ صَارَ غَائِراً كَمَا بَانَت غَضَارِيفُ رَقَبتِه!
بَطنُهُ استَوَت كَمَن لَم يَأكُل مُنذُ قَرن!
فَمُهُ شِبهُ مَفتُوح!
عَينَاهُ, يَكَادُ بُؤبؤهَا يَقفِزُ هَارِباً مِن هَيئَتِهِ المُرعِبَة!
شَعرُهُ سَيبدُو قَائِماً وَاقِفاً مُستَنِداً عَلى رَأسِهِ -صلعَتِه-, إنْ كَانَ يَملِكُه!
استَلْقَى آخَرٌ أَمَامِي, وَلَو صُحِّحَ الكَلامُ هُنا لتَغيَّرَتِ الأُولِى لِـ سَقَطَ، ظَهرُهُ لِلأَسفَل, جَسَدُهُ شِبهُ عَارٍ مُمَزَّقُ المَلابِس!
أَجزُمُ أنَّ الصَّوتَ لَحظَةَ ارتِطَامِهِ بالأَرض قَد كَسَرَ مِن جمجمَتِه!
خَيطٌ دَاكِنٌ يَلمَع, يَسِيلُ مِن فَمِهِ وأنفِه، وَلَو دَققتُ بِأُذُنِه لَوَجدتُ الخَيْطَ ذاته، بتَعَارِيجٍ مُختَلِفة.
يَدُهُ اليُمنَى مُمتَدَّةٌ نَاحِيَتِي. أَترَاهُ يَطلُبُ عَوناً!
الأَلَمُ فِي دَاخِلِهِ مُشَابِهٌ لِمَا فِي دَاخِلِي. جَسَدُهُ البَارِد يَبعَثُ لِي بُرُدَةً أنَا فِي غِنىً عَنهَا.
عَينُهُ تَتَحَوَّلُ إلى بَيَاض!
بحثتُ عَن بُؤبُؤ يَتَوَسَّطُهَا!
لا شَيءْ!
تَحَرَّكَت رِئَتِي بِحَرَكَاتٍ سَرِيعَةٍ شَعَرتُ بِهَا للمَرَّةِ الأُولَى، رَاقَبتُ سَحبِ الهَواءِ وَطَردِه, وَكَيفَ العَمَلِيَّةُ تَتِمّ. وكَيفَ يدخُلُ الأكسُجِين ويَخرُجُ ثَانِي أُكسِيد الكَربُون!!
سَأعتَرِفُ بِأنَّ السَّبَبَ هُو خَوفٌ اجتَاحَ كَامِل جَسَدِي، صَرَختُ عَالِياً، وَأحسستُ بالإسفِلتِ تحتَ قَدَمِي يَهتَزّ.
لا صَوتَ صَدَرَ مِنِّي، لَم أَسمَع شَيئاً، وَليسَ بِإِمكَانِي إِسمَاع صَوتِي لأحَد!!
الرِّيَاح تُقلِّبُ صَفحَاتِ الكِتَاب، ثُمَّ طَارْ!
غَابَ عَنِّي الأَلَم بِمُجَرَّدِ أن زَحَلَ جِسمِي مِنَ فَوقِ الكُرسِيّ.
صرتُ مُمتَداً بِجَانِبِ الرَّجلِ الذي كَانَ قَد سَقَط أمَامِي!
بَعدَ انتِهَاءِ الحَياةِ الجَدِيدَة!
Sunday,, 7/3/2010
فَجأَةً بَدَأَ رَأسِي بالتَّلاشِي بَعدَ إحسَاسٍ بِبُرُودَةٍ لِمُدَّةِ ثَلاثِ سَاعَاتٍ مُتَوَاصِلَة, لَم أجرؤ فِيهَا عَلَى التَّحَرُّك!
أَدْنَى رَقَبَتِي المُتيّبِّسَة، وَ ذَقنِي المُرتَعِش، فَمِي المُرتَعِد، أنفِي الذِّي لا يَكَادُ يُدخِلُ نَفَساً، عَينَايَ الجَاحِظتَان، جَبِينِي القَلِق!
يَدَايَ مُمسِكَتَانِ بالكِتَابِ الذِّي يُسبِّبُ لِي هَذا فِي كُلِّ مَرَّة، مُمتَدٌّ عَلى فَخِذِي بِاستِرخَاء، قَدَمَايَ قَد ثَنَيتُ إحدَاهَا وَ مَدَدْتُ الأخرَى عَلى طُولِهَا مُستَلقِيَةٌ نِهَايَتُهَا فِي الشَّارِع!
ظَهرِي مُنحَنٍ كَأسوَءِ مِن عَجُوزٍ تَآكَلَ مَا تَبَقَّى مِن جِذعِه!
شَهَقَ رَجُلٌ مَرَّ بِجَانِبِي غَيرَ أَنِّي لَم أسمَعه!
قَد أَحْسَستُ بِصَدرِهِ صَارَ غَائِراً كَمَا بَانَت غَضَارِيفُ رَقَبتِه!
بَطنُهُ استَوَت كَمَن لَم يَأكُل مُنذُ قَرن!
فَمُهُ شِبهُ مَفتُوح!
عَينَاهُ, يَكَادُ بُؤبؤهَا يَقفِزُ هَارِباً مِن هَيئَتِهِ المُرعِبَة!
شَعرُهُ سَيبدُو قَائِماً وَاقِفاً مُستَنِداً عَلى رَأسِهِ -صلعَتِه-, إنْ كَانَ يَملِكُه!
استَلْقَى آخَرٌ أَمَامِي, وَلَو صُحِّحَ الكَلامُ هُنا لتَغيَّرَتِ الأُولِى لِـ سَقَطَ، ظَهرُهُ لِلأَسفَل, جَسَدُهُ شِبهُ عَارٍ مُمَزَّقُ المَلابِس!
أَجزُمُ أنَّ الصَّوتَ لَحظَةَ ارتِطَامِهِ بالأَرض قَد كَسَرَ مِن جمجمَتِه!
خَيطٌ دَاكِنٌ يَلمَع, يَسِيلُ مِن فَمِهِ وأنفِه، وَلَو دَققتُ بِأُذُنِه لَوَجدتُ الخَيْطَ ذاته، بتَعَارِيجٍ مُختَلِفة.
يَدُهُ اليُمنَى مُمتَدَّةٌ نَاحِيَتِي. أَترَاهُ يَطلُبُ عَوناً!
الأَلَمُ فِي دَاخِلِهِ مُشَابِهٌ لِمَا فِي دَاخِلِي. جَسَدُهُ البَارِد يَبعَثُ لِي بُرُدَةً أنَا فِي غِنىً عَنهَا.
عَينُهُ تَتَحَوَّلُ إلى بَيَاض!
بحثتُ عَن بُؤبُؤ يَتَوَسَّطُهَا!
لا شَيءْ!
تَحَرَّكَت رِئَتِي بِحَرَكَاتٍ سَرِيعَةٍ شَعَرتُ بِهَا للمَرَّةِ الأُولَى، رَاقَبتُ سَحبِ الهَواءِ وَطَردِه, وَكَيفَ العَمَلِيَّةُ تَتِمّ. وكَيفَ يدخُلُ الأكسُجِين ويَخرُجُ ثَانِي أُكسِيد الكَربُون!!
سَأعتَرِفُ بِأنَّ السَّبَبَ هُو خَوفٌ اجتَاحَ كَامِل جَسَدِي، صَرَختُ عَالِياً، وَأحسستُ بالإسفِلتِ تحتَ قَدَمِي يَهتَزّ.
لا صَوتَ صَدَرَ مِنِّي، لَم أَسمَع شَيئاً، وَليسَ بِإِمكَانِي إِسمَاع صَوتِي لأحَد!!
الرِّيَاح تُقلِّبُ صَفحَاتِ الكِتَاب، ثُمَّ طَارْ!
غَابَ عَنِّي الأَلَم بِمُجَرَّدِ أن زَحَلَ جِسمِي مِنَ فَوقِ الكُرسِيّ.
صرتُ مُمتَداً بِجَانِبِ الرَّجلِ الذي كَانَ قَد سَقَط أمَامِي!
بَعدَ انتِهَاءِ الحَياةِ الجَدِيدَة!
Sunday,, 7/3/2010