مريم على
16/11/2006, 03:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما سعيد بن جبير ، فهو من الذين صبروا ، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه ، في محاورة مع الحجّاج وأخيراً قتله الحجّاج .
وهو عالم من العلماء خرج على عبدالملك واستدعاه الحجّاج ، فقال :ومن أنت ؟
قال :سعيد بن جبير .
قال :بل أنت شقي بن كسير .
قال : أمي أعلم بما سمّتني .
قال شقيت وشقيت أمك ، ثم قال :أعطوني العود ، فأُتي بالعود وجارية تغني .
فبكى سعيد .
قال : ما لك تبكي ؟ طربت !
قال ما طربت لكن ّ عودا قــُطع في معصية وجارية تربت على معصية الله ،هي التي أبكتني .
قال الحجّاج : أعطوني الذهب والفضة ، فنثروه .
قال سعيد : يا حجاج ، إن كنت أخذت هذا المال لتحتمي به من غضب الله ،فنعم ما
فعلت ، وإن كنت أخذته رياء ، وسمعة ، فوالله لا يغني عنك من الله شيئا ً .
قال يا سعيد ، والله ، لأقتلنك قتله ما قـُـتلها أحد من الناس .
قال : ابحث لنفسك عن قتلة ،فوالله ما قتلتني بقتله إلا قتلك الله بمثلها .
قال :وجهوه إلى غير القبلة .
قال سعيد : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) ( البقرة :115)
قال : أنزلوه إلى الأرض .
قال : ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) (طه : 55)
قال : إقتلوه !
قال :لا إله إلا الله محمد رسول الله ، خذها يا حجاج حتى ألقاك بها عند الله ، ثم قال سعيد قبل أن يقتل : اللهم لا تسلطه على أحد ٍ بعدي .
فلما قتل سعيد اضطرب جسم الحجاج ؟ و أخذ يخور مثل الثور شهرا كاملا ً ، وكلما نام رأى أن يسبح في دمه ، وما تهنأ بعيشه حتى كان يطلب الموت .
وقبل الموت رأى في المنام أن القيامة قامت ، وأن الله اقتص منه بكل مسلم مرة ً
إلا
سعيد بن جبير
أوقفة على الصراط
وقتله به
سبعين مرة
(ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) (الكهف :49 )
وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما سعيد بن جبير ، فهو من الذين صبروا ، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه ، في محاورة مع الحجّاج وأخيراً قتله الحجّاج .
وهو عالم من العلماء خرج على عبدالملك واستدعاه الحجّاج ، فقال :ومن أنت ؟
قال :سعيد بن جبير .
قال :بل أنت شقي بن كسير .
قال : أمي أعلم بما سمّتني .
قال شقيت وشقيت أمك ، ثم قال :أعطوني العود ، فأُتي بالعود وجارية تغني .
فبكى سعيد .
قال : ما لك تبكي ؟ طربت !
قال ما طربت لكن ّ عودا قــُطع في معصية وجارية تربت على معصية الله ،هي التي أبكتني .
قال الحجّاج : أعطوني الذهب والفضة ، فنثروه .
قال سعيد : يا حجاج ، إن كنت أخذت هذا المال لتحتمي به من غضب الله ،فنعم ما
فعلت ، وإن كنت أخذته رياء ، وسمعة ، فوالله لا يغني عنك من الله شيئا ً .
قال يا سعيد ، والله ، لأقتلنك قتله ما قـُـتلها أحد من الناس .
قال : ابحث لنفسك عن قتلة ،فوالله ما قتلتني بقتله إلا قتلك الله بمثلها .
قال :وجهوه إلى غير القبلة .
قال سعيد : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) ( البقرة :115)
قال : أنزلوه إلى الأرض .
قال : ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) (طه : 55)
قال : إقتلوه !
قال :لا إله إلا الله محمد رسول الله ، خذها يا حجاج حتى ألقاك بها عند الله ، ثم قال سعيد قبل أن يقتل : اللهم لا تسلطه على أحد ٍ بعدي .
فلما قتل سعيد اضطرب جسم الحجاج ؟ و أخذ يخور مثل الثور شهرا كاملا ً ، وكلما نام رأى أن يسبح في دمه ، وما تهنأ بعيشه حتى كان يطلب الموت .
وقبل الموت رأى في المنام أن القيامة قامت ، وأن الله اقتص منه بكل مسلم مرة ً
إلا
سعيد بن جبير
أوقفة على الصراط
وقتله به
سبعين مرة
(ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) (الكهف :49 )