Aljonaidy
23/03/2010, 07:48 PM
تصريح من المخرج هشام الهندي حول المقطع الذي يتهمه بتقليد كليب المنشد أبو الجود
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
إخواني الكرام على جميع المنتديات الإنشادية و الجمهور الكريم للفن الإسلامي الملتزم.
بداية أود أن أشكر لكم تعليقاتكم الجميلة والبنائة حول كليب يا إمي للمنشد أيمن رمضان.
وبكل صراحة ، كنت معها أولاً بأول أتابعها ولكن دون الرد عليها ، وذلك ربما لتقصيري وكسلي في الدخول الى المنتديات .
أما الآن فأصبح هناك ما يدعوني بشدة لأدلي بهذا التصريح كـرد على بعض التعليقات، وما دعاني إلى ذلك إلا الإساءات الموجهة الى عدة أشخاص أحترمهم ، وقد تشرفت بمعرفتهم أو بالعمل معهم ، أولهم حضرة المنشد القدير الأستاذ أبو الجود ، وكذلك الفنان أيمن رمضان والمخرج المتميز محمد بايزيد ، هذا بالاضافة الى الإساءات التي طالتني كمخرج لعمل الفنان أيمن رمضان و بالإضافة أيضا للإساءات التي توجهت لكلا العملين الإسلاميين (يا أمي) للمنشد أبو الجود و (يا إمي) للمنشد أيمن رمضان .
وإذ أنني أكتب اليكم ، فأول ما سأبدأ به هو أسفي واعتذاري لهؤلاء الأشخاص عن هذه التعليقات، وعزاؤنا في ذلك قول الشاعر ( لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ) ، وإذ أكرمنا الله بهذه المنتديات فالأحرى بنا في تعليقاتنا وردودنا أن نعمل بحديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )، ومع احترامي لكل من أساء، فأنا أطلب منهم كما طلب الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يصمتوا عن هذ ا الكلام .
فالمنشد أبو الجود معروف بأناشيده الجميلة والتي رافقتنا عبر عدة عقود والتي توّجت بكليبي ( يا أمي ) و ( رسول الله ) من إخراج المبدع محمد بايزيد .
كذلك الفنان أيمن رمضان هو أستاذ في هذا الفن و أعماله وجمهوره يثبتان ذلك.
لعلي أطيل عليكم في هذا التصريح ، ولكنني أرى في نفسي حاجة للتعليق على المشاركة المسيئة و التي كانت تحت اسم Mostafa art في عدة مواقع ومنتديات ، إذ أنه يدعي أنني والمنشد أيمن رمضان نقوم بسرقة وتقليد كليب المنشد أبو الجود والمخرج محمد بايزيد ، وهو يتسائل هل السبب في ذلك المخرج أو المنشد .
طبعاً كليب يا أمي للمنشد أبو الجود هو كليب احترافي متميز في مدرسته الرمزية، التي جعلتنا نرى كليب عن الأم دون الإحساس بفقدان عنصر الأم في الكليب، نرى أبو الجود في هذا الكليب يتذكر والدته المتوفاة منذ زمن ، ليعود بنا بذاكرته لبيته الدمشقي الذي يفتقد لربّته و مدبرته كما يفتقد أبو الجود لوالدته ، والرمز الأساسي في كل الكليب هو الوردة الكبيرة ذات اللون الزهري التي تعبر عن الأم وهي تحمي بظلها الزهرة الزرقاء الصغيرة التي تعبر عن الإبن ، ولكننا لا نجد أبو الجود في هذا الكليب مغترباً ، وإنما نراه مهندساً في منزله الفخم والفاره حيث نرى في بداية الكليب المرسم الهندسي الذي يعبر لنا عن واقع المهندس أبو الجود ، كما نرى في بداية الكليب صوراً تعبر عن انجازات المهندس والمنشد أبو الجود خلال حياته ولكنّ أغلى ما لديه هي لوحة نكتشف في نهاية الكليب أنها رسمة طفل صغير لأمه الحبيبة .
ولعلي إذ بدأت بتحليل سيناريو كليب أبو الجود فذلك لكي أقوم أيضاً بتحليل كليب الفنان أيمن رمضان ( يا إمي ) وذلك لكي أدحض نقاط الادعاء بالسرقة والتقليد التي ادعاها حضرة الأخ الكريم Mostafa art .
كلمات أنشودة يا إمي للفنان أيمن رمضان تعبّر عن شخص ملتاع من غربته عن أمه التي تنتظره لكي يعود إليها ، وهذا واضح تماماً في كلمات الأغنية حيث نرى الفنان أيمن رمضان في الكليب مغترباً عن أمه ونرى في مقدمة الكليب التي تسبق بداية الأغنية أن غربة أيمن رمضان كلها مهما كانت لا تستحق أيام بعده عن أمه ، فهو كـشخص كبير لا يختلف عن كونه صغيراً يسعى وراء أحلامه التي تبعده عن أعز أحبابه .
وأنا برأيي أن وجود مقدمة للكليب قبل بداية الأغنية هو نمط جديد نسبياً في هذا النوع من الكليبات ولا أذكر أنني رأيت كليب يبدأ كهذه البداية .
رسائل الابن التي هي كل ما تبقى للأم من ابنها المغترب لم تجد الأم الا أن تقوم بصناعة زورق من هذه الرسائل لتضعه على صفحة الماء في ذلك المكان العام الذي اعتادت أن تأخذ ابنها اليه لتلاعبه وتبني له أحلاماً وتصنع له زوارقاً يضعها بنفسه على صفحة الماء .
كما أن والدة أيمن في الكليب نرى أنها على ارتباط كامل بابنها، حتى في بعده, فنرى إحساسها بغربته وبرده ومرضه, و تقوم بتسلية نفسها بعملها في الخياطة على ماكينة الخياطة القديمة التي أصبحت جليستها الوحيدة في غياب ابنها ، فأيام بُعد ابنها عنها تدور وتستمر ّ كما تدور وتستمر عجلة ماكينة خياطة الأم .
الآن بعد أن قمنا بتحليل كلا العملين دعونا نبحث عن التقليد الذي ادعاه Mostafa art
كلنا نعلم الكلمة الأولى التي نطقها كل واحد منا في صغره ، ألا وهي أمي ، فليس من المعقول أن نتهم بالسرقة والتقليد كل منشد وكل شاعر يقوم باستعمال هذه الكلمة الموجودة على لسان كل مخلوق .
أما النمط الشهير في كتابة القصة والرواية وكذلك السيناريو ، وهو نمط الرجوع بالأحداث الى الماضي أو الفلاش باك فهو نمط عهده منذ بداية كتابة القصص ولا يعقل أن نقول بأن هناك سرقة وتقليد قام بها كل من كتب على هذا النمط .
أما عن الزورق فكلّنا قد تعلّم في صغره صناعة هذا الزورق الورقي ليضعه على صفحة الماء، وفي عالم السينما العالمية أستعمل هذا الرمز كثيراً، أحدهم في فيلم (مملكة السماء) للمخرج الشهير ريدلي سكوت ، حيث يضع لنا في أحد المشاهد طفلاً يصنع زورقاً صغيراً و يضعه بنفسه في ترعة الماء، وبالمناسبة فإن وجود الزورق في كليب أبو الجود كان عبارة شيء يقوم به الطفل خلال لعبه في بحرة بيته الدمشقي ، وهو لا يحمل أي رمز في قصة الكليب، حتى أنه مصنوع من ورق الجرائد، أما في كليب أيمن رمضان فإنه يحمل رمزعميق لنهاية مفتوحة، كل واحد منا فهمها كما يريد، وهذا برأيي من أبرز ما يميز سيناريو كليب يا إمي بنهايته المفتوحة التي لا نرى فيها عودة الابن لأمه، ولكننا نبقى على أمل بذلك .
دعونا نرجع عدة سنوات للماضي عندما كانت الأمهات تخيط الملابس لصغارهم حيث لم تكن آنذاك المحال التجارية لتباع فيها الملابس جاهزة ، فكانت معظم الأمهات في ذلك الوقت يقمن بالخياطة لأطفالهن ، أما التي لا تعرف الخياطة فتذهب بأبنائها لإحدى الخياطات لتقوم بالخياطة لهم ، إذا فاستعمال رمز ماكينة الخياطة يعبر تماماً عن الأم المكافحة التي تتعب لتدفئة أطفالها وخروجهم على الناس بأبهى حلّة ، ولا يعقل أيضاً أن يكون هذا الرمز العميق حكراً على المخرج المتميز محمد بايزيد ، علماً بأن هنالك العديد من المسلسلات والافلام وبرامج الاطفال التي نشأنا عليها تستعمل هذا الرمز للأم المكافحة ، ولعلي أذكر أحدها في مسلسل الأطفال القديم ( الفتى النبيل – سيدريك ) .
حضرة السيد مصطفى ، كونك تتكلم وتنتقد أتمنى لو أنك لاحظت أن الطفل في كليب أبو الجود غير مريض وإنما حزين على وفاة أمه ، أما في كليب أيمن فأيمن مريض وما يزيد مرضه عدم وجود أمه بجانبه لتضع له الكمادة على جبينه .
أما موضوع المطر الذي يهطل فلا يعقل أيضاً أن نتهم بالسرقة والتقليد كل من يضع مطراً في عمله الفني علماً أن أيمن كان ينظر ويقف تحت الثلج ، والثلج هنا لا يعبر عن حزن أيمن بقدر ما يعبر عن برود غربته ، أما أبو الجود فالأمطار تعبر عن بكاء السماء لبكائه الداخلي ، وهو أيضاً رمز موجود في العديد والعديد والعديد من الأفلام التي ظهرت ومات صانعوها قبل أن يظهر كليب محمد بايزيد بسنوات، منها الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار في سنة 1942 تحت اسم Mrs. Miniver وليس هنالك من مانع من استخدامه مرة أخرى في لقطة الأم وهي تضم رسالة ابنها أمام شباك منزلها، وكأنها تنظر للأفق والمسافات الفاصلة بينها وبين ابنها وتشكو فراقه .
أما عن التشابه فهو أمر حاصل وذلك لعدة عوامل مشتركة بين العملين ، أولها أن العملان يتحدثان عن الأم، ولو قارنتهما بالعديد من الكليبات التي تحدثت عن الأم ستجد هذا التشابه أيضاً .
نعلم أن دمشق كانت مكان التصوير لكلا العملين, كما أني و المخرج محمد بايزيد أبناء نفس هذه البيئة, ولكن بيئة كليب أبو الجود هي دمشقية بشكل كامل وواضح ، أما كليب أيمن رمضان فـبيئته شرقية بشكل عام ، وخان أسعد باشا يحمل الطراز العثماني الذي يختلف عن طراز البيت الدمشقي ، وكذلك منزل الأم البسيط الذي يعبر عن الواقع الذي يعيش به المشاهد العربي و ليس المنازل الفارهة و الفخمة، ولا ننسى أخيراً البيئة الغربية في المقهى والتي تعطينا الاحساس بغربة أيمن رمضان .
إذاً فكون العملين مصورين في دمشق فهذا التشابه لا بدّ منه ، ولو أردنا أن ننتهج منهجك في النقد لوجدنا محمد بايزيد يقلّد المخرج بسام الملا بتصويره في نفس هذا البيت العربي الذي كان منزل المعلم عمر في مسلسل ليالي الصالحية .
أخيراً أخي مصطفى ، إذ أنك أتبعت اسمك بكلمة art ، وإذ أنك تستطيع أن تستعمل أحد برامج المونتاج لصناعة فيلمك القصير الذي ربما هو ليس الأول في حياتك الفنية ، فكنت أتمنى أنك تحمل شيئاً من مبادىء التحليل والنقد والمقارنة ، هذا فضلاً عن كونك قد قمت بإثارة فتنة وجهت الإساءة لعدة أشخاص ، كما أن الغريب أن تعليقك الأول من نوعه قد أتى بعد ما يقارب المئة تعليق وليس هناك واحد من بينها يحمل ملاحظاتك بالسرقة والتقليد مع أن أصحاب هذه التعليقات هم من المتابعين للكليبات الاسلامية, وما أظن أن أحداً منهم قد غاب عن باله كليب يا أمي للمنشد أبو الجود .
إخواني الكرام ، نعلم أن الحسد والغيرة هما مرضان من أخطر أمراض القلوب، فهذا النكرة الذي يختبيء وراء اسم mostafa art ، هو معروف بالنسبة لي ، وللأسف انني كنت أراه أحد أصدقائي ، وقد كنت في نفس الليلة التي نشر فيها تعليقه الجاهل أكلمه حول كليب أيمن فأعرب لي عن رأيه حول موضوع التقليد والسرقة ، وقد قمت بسماعه ومناقشته في رأيه بشكل احترافي ونزيه ، وكان دليلي على بطلان كلامه أنه لم ينشر أي تعليق على كليب أيمن يحمل الرأي الذي ذهب اليه مصطفى هذا ، فقام هذا المصطفى بإنشاء حساب جديد على موقع اليوتيوب ليضع فيلمه القصير الذي قام بإخراجه على بقايا فهمه وتحليله لهذين العملين ، كما قام بالتسجيل في هذه المواقع الانشادية في نفس الليلة ليضع التعليق ويقوم بعض الأذناب بدعمه في ذلك ، ولا أذكر أن له في ذلك إلا ذَنَباً واحداً وهو ( أ.ق ) الذي دخل تحت اسم الإعلامي .
فـ يا أخي مصطفى ، كنت أتمنى أن أجد بك الشجاعة لتقوم بادلاءك برأيك تحت اسمك الحقيقي ، فهذا الرأي الذي سمعته منك قد وجدته بحذافيره دون تغيير أو تبديل تحت اسم مصطفى آرت على الانترنت ، كما أنه لا يخفى عليّ أسلوبك في المونتاج فضلاً توافر المادتين عندك دون الآخرين وتوافر جهاز مونتاج لتقوم بصناعة فيلمك بأقصى سرعة لتنشره على النت ، ولكن دون وضع اسم المخرج ( أخشى أنك ربّما تدعي الاخراج أيضاً ) .
لعلي إذ أجد لك عذرأ في ذلك أنك هائمٌ بمحبّة شخص المخرج محمد بايزيد ، وتغار أشد الغيرة أن تجد له قريناً في هذه الساحة ، ليس عيباً أن تتمنى النجاح لشخص شريطة ألا تتمنى له النجاح بإنكار نجاح الآخرين، وخاصة أنك قمت بالتسبب بتوجيه اساءة للمخرج الكبير محمد بايزيد .
تحيّتي للمخرج محمد بايزيد ، و كما عهدتني أتمنى لك من كل قلبي الأفضل دائماً ، وأرجو منك أن تلجُم صديقنا هذا ، وأنا متأكد تماماً أنك تعرفه ، فقم بمعاتبته على لساني و قل له ما أصعب أن تُجرح بيد لا تطيق أن ترى بها جرحاً, لعله يرجع لنفسه و نبقي على علاقتنا, فالحرّ من يرعى وداد لحظة.
إخواني الكرام أخلاقنا هي ما يميزنا أولاً.
أتوجه بالشكر لكم جميعاً ، وانتظروا مني الجديد عن قريب .
محبكم المخرج هشام الهندي .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
إخواني الكرام على جميع المنتديات الإنشادية و الجمهور الكريم للفن الإسلامي الملتزم.
بداية أود أن أشكر لكم تعليقاتكم الجميلة والبنائة حول كليب يا إمي للمنشد أيمن رمضان.
وبكل صراحة ، كنت معها أولاً بأول أتابعها ولكن دون الرد عليها ، وذلك ربما لتقصيري وكسلي في الدخول الى المنتديات .
أما الآن فأصبح هناك ما يدعوني بشدة لأدلي بهذا التصريح كـرد على بعض التعليقات، وما دعاني إلى ذلك إلا الإساءات الموجهة الى عدة أشخاص أحترمهم ، وقد تشرفت بمعرفتهم أو بالعمل معهم ، أولهم حضرة المنشد القدير الأستاذ أبو الجود ، وكذلك الفنان أيمن رمضان والمخرج المتميز محمد بايزيد ، هذا بالاضافة الى الإساءات التي طالتني كمخرج لعمل الفنان أيمن رمضان و بالإضافة أيضا للإساءات التي توجهت لكلا العملين الإسلاميين (يا أمي) للمنشد أبو الجود و (يا إمي) للمنشد أيمن رمضان .
وإذ أنني أكتب اليكم ، فأول ما سأبدأ به هو أسفي واعتذاري لهؤلاء الأشخاص عن هذه التعليقات، وعزاؤنا في ذلك قول الشاعر ( لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ) ، وإذ أكرمنا الله بهذه المنتديات فالأحرى بنا في تعليقاتنا وردودنا أن نعمل بحديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )، ومع احترامي لكل من أساء، فأنا أطلب منهم كما طلب الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يصمتوا عن هذ ا الكلام .
فالمنشد أبو الجود معروف بأناشيده الجميلة والتي رافقتنا عبر عدة عقود والتي توّجت بكليبي ( يا أمي ) و ( رسول الله ) من إخراج المبدع محمد بايزيد .
كذلك الفنان أيمن رمضان هو أستاذ في هذا الفن و أعماله وجمهوره يثبتان ذلك.
لعلي أطيل عليكم في هذا التصريح ، ولكنني أرى في نفسي حاجة للتعليق على المشاركة المسيئة و التي كانت تحت اسم Mostafa art في عدة مواقع ومنتديات ، إذ أنه يدعي أنني والمنشد أيمن رمضان نقوم بسرقة وتقليد كليب المنشد أبو الجود والمخرج محمد بايزيد ، وهو يتسائل هل السبب في ذلك المخرج أو المنشد .
طبعاً كليب يا أمي للمنشد أبو الجود هو كليب احترافي متميز في مدرسته الرمزية، التي جعلتنا نرى كليب عن الأم دون الإحساس بفقدان عنصر الأم في الكليب، نرى أبو الجود في هذا الكليب يتذكر والدته المتوفاة منذ زمن ، ليعود بنا بذاكرته لبيته الدمشقي الذي يفتقد لربّته و مدبرته كما يفتقد أبو الجود لوالدته ، والرمز الأساسي في كل الكليب هو الوردة الكبيرة ذات اللون الزهري التي تعبر عن الأم وهي تحمي بظلها الزهرة الزرقاء الصغيرة التي تعبر عن الإبن ، ولكننا لا نجد أبو الجود في هذا الكليب مغترباً ، وإنما نراه مهندساً في منزله الفخم والفاره حيث نرى في بداية الكليب المرسم الهندسي الذي يعبر لنا عن واقع المهندس أبو الجود ، كما نرى في بداية الكليب صوراً تعبر عن انجازات المهندس والمنشد أبو الجود خلال حياته ولكنّ أغلى ما لديه هي لوحة نكتشف في نهاية الكليب أنها رسمة طفل صغير لأمه الحبيبة .
ولعلي إذ بدأت بتحليل سيناريو كليب أبو الجود فذلك لكي أقوم أيضاً بتحليل كليب الفنان أيمن رمضان ( يا إمي ) وذلك لكي أدحض نقاط الادعاء بالسرقة والتقليد التي ادعاها حضرة الأخ الكريم Mostafa art .
كلمات أنشودة يا إمي للفنان أيمن رمضان تعبّر عن شخص ملتاع من غربته عن أمه التي تنتظره لكي يعود إليها ، وهذا واضح تماماً في كلمات الأغنية حيث نرى الفنان أيمن رمضان في الكليب مغترباً عن أمه ونرى في مقدمة الكليب التي تسبق بداية الأغنية أن غربة أيمن رمضان كلها مهما كانت لا تستحق أيام بعده عن أمه ، فهو كـشخص كبير لا يختلف عن كونه صغيراً يسعى وراء أحلامه التي تبعده عن أعز أحبابه .
وأنا برأيي أن وجود مقدمة للكليب قبل بداية الأغنية هو نمط جديد نسبياً في هذا النوع من الكليبات ولا أذكر أنني رأيت كليب يبدأ كهذه البداية .
رسائل الابن التي هي كل ما تبقى للأم من ابنها المغترب لم تجد الأم الا أن تقوم بصناعة زورق من هذه الرسائل لتضعه على صفحة الماء في ذلك المكان العام الذي اعتادت أن تأخذ ابنها اليه لتلاعبه وتبني له أحلاماً وتصنع له زوارقاً يضعها بنفسه على صفحة الماء .
كما أن والدة أيمن في الكليب نرى أنها على ارتباط كامل بابنها، حتى في بعده, فنرى إحساسها بغربته وبرده ومرضه, و تقوم بتسلية نفسها بعملها في الخياطة على ماكينة الخياطة القديمة التي أصبحت جليستها الوحيدة في غياب ابنها ، فأيام بُعد ابنها عنها تدور وتستمر ّ كما تدور وتستمر عجلة ماكينة خياطة الأم .
الآن بعد أن قمنا بتحليل كلا العملين دعونا نبحث عن التقليد الذي ادعاه Mostafa art
كلنا نعلم الكلمة الأولى التي نطقها كل واحد منا في صغره ، ألا وهي أمي ، فليس من المعقول أن نتهم بالسرقة والتقليد كل منشد وكل شاعر يقوم باستعمال هذه الكلمة الموجودة على لسان كل مخلوق .
أما النمط الشهير في كتابة القصة والرواية وكذلك السيناريو ، وهو نمط الرجوع بالأحداث الى الماضي أو الفلاش باك فهو نمط عهده منذ بداية كتابة القصص ولا يعقل أن نقول بأن هناك سرقة وتقليد قام بها كل من كتب على هذا النمط .
أما عن الزورق فكلّنا قد تعلّم في صغره صناعة هذا الزورق الورقي ليضعه على صفحة الماء، وفي عالم السينما العالمية أستعمل هذا الرمز كثيراً، أحدهم في فيلم (مملكة السماء) للمخرج الشهير ريدلي سكوت ، حيث يضع لنا في أحد المشاهد طفلاً يصنع زورقاً صغيراً و يضعه بنفسه في ترعة الماء، وبالمناسبة فإن وجود الزورق في كليب أبو الجود كان عبارة شيء يقوم به الطفل خلال لعبه في بحرة بيته الدمشقي ، وهو لا يحمل أي رمز في قصة الكليب، حتى أنه مصنوع من ورق الجرائد، أما في كليب أيمن رمضان فإنه يحمل رمزعميق لنهاية مفتوحة، كل واحد منا فهمها كما يريد، وهذا برأيي من أبرز ما يميز سيناريو كليب يا إمي بنهايته المفتوحة التي لا نرى فيها عودة الابن لأمه، ولكننا نبقى على أمل بذلك .
دعونا نرجع عدة سنوات للماضي عندما كانت الأمهات تخيط الملابس لصغارهم حيث لم تكن آنذاك المحال التجارية لتباع فيها الملابس جاهزة ، فكانت معظم الأمهات في ذلك الوقت يقمن بالخياطة لأطفالهن ، أما التي لا تعرف الخياطة فتذهب بأبنائها لإحدى الخياطات لتقوم بالخياطة لهم ، إذا فاستعمال رمز ماكينة الخياطة يعبر تماماً عن الأم المكافحة التي تتعب لتدفئة أطفالها وخروجهم على الناس بأبهى حلّة ، ولا يعقل أيضاً أن يكون هذا الرمز العميق حكراً على المخرج المتميز محمد بايزيد ، علماً بأن هنالك العديد من المسلسلات والافلام وبرامج الاطفال التي نشأنا عليها تستعمل هذا الرمز للأم المكافحة ، ولعلي أذكر أحدها في مسلسل الأطفال القديم ( الفتى النبيل – سيدريك ) .
حضرة السيد مصطفى ، كونك تتكلم وتنتقد أتمنى لو أنك لاحظت أن الطفل في كليب أبو الجود غير مريض وإنما حزين على وفاة أمه ، أما في كليب أيمن فأيمن مريض وما يزيد مرضه عدم وجود أمه بجانبه لتضع له الكمادة على جبينه .
أما موضوع المطر الذي يهطل فلا يعقل أيضاً أن نتهم بالسرقة والتقليد كل من يضع مطراً في عمله الفني علماً أن أيمن كان ينظر ويقف تحت الثلج ، والثلج هنا لا يعبر عن حزن أيمن بقدر ما يعبر عن برود غربته ، أما أبو الجود فالأمطار تعبر عن بكاء السماء لبكائه الداخلي ، وهو أيضاً رمز موجود في العديد والعديد والعديد من الأفلام التي ظهرت ومات صانعوها قبل أن يظهر كليب محمد بايزيد بسنوات، منها الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار في سنة 1942 تحت اسم Mrs. Miniver وليس هنالك من مانع من استخدامه مرة أخرى في لقطة الأم وهي تضم رسالة ابنها أمام شباك منزلها، وكأنها تنظر للأفق والمسافات الفاصلة بينها وبين ابنها وتشكو فراقه .
أما عن التشابه فهو أمر حاصل وذلك لعدة عوامل مشتركة بين العملين ، أولها أن العملان يتحدثان عن الأم، ولو قارنتهما بالعديد من الكليبات التي تحدثت عن الأم ستجد هذا التشابه أيضاً .
نعلم أن دمشق كانت مكان التصوير لكلا العملين, كما أني و المخرج محمد بايزيد أبناء نفس هذه البيئة, ولكن بيئة كليب أبو الجود هي دمشقية بشكل كامل وواضح ، أما كليب أيمن رمضان فـبيئته شرقية بشكل عام ، وخان أسعد باشا يحمل الطراز العثماني الذي يختلف عن طراز البيت الدمشقي ، وكذلك منزل الأم البسيط الذي يعبر عن الواقع الذي يعيش به المشاهد العربي و ليس المنازل الفارهة و الفخمة، ولا ننسى أخيراً البيئة الغربية في المقهى والتي تعطينا الاحساس بغربة أيمن رمضان .
إذاً فكون العملين مصورين في دمشق فهذا التشابه لا بدّ منه ، ولو أردنا أن ننتهج منهجك في النقد لوجدنا محمد بايزيد يقلّد المخرج بسام الملا بتصويره في نفس هذا البيت العربي الذي كان منزل المعلم عمر في مسلسل ليالي الصالحية .
أخيراً أخي مصطفى ، إذ أنك أتبعت اسمك بكلمة art ، وإذ أنك تستطيع أن تستعمل أحد برامج المونتاج لصناعة فيلمك القصير الذي ربما هو ليس الأول في حياتك الفنية ، فكنت أتمنى أنك تحمل شيئاً من مبادىء التحليل والنقد والمقارنة ، هذا فضلاً عن كونك قد قمت بإثارة فتنة وجهت الإساءة لعدة أشخاص ، كما أن الغريب أن تعليقك الأول من نوعه قد أتى بعد ما يقارب المئة تعليق وليس هناك واحد من بينها يحمل ملاحظاتك بالسرقة والتقليد مع أن أصحاب هذه التعليقات هم من المتابعين للكليبات الاسلامية, وما أظن أن أحداً منهم قد غاب عن باله كليب يا أمي للمنشد أبو الجود .
إخواني الكرام ، نعلم أن الحسد والغيرة هما مرضان من أخطر أمراض القلوب، فهذا النكرة الذي يختبيء وراء اسم mostafa art ، هو معروف بالنسبة لي ، وللأسف انني كنت أراه أحد أصدقائي ، وقد كنت في نفس الليلة التي نشر فيها تعليقه الجاهل أكلمه حول كليب أيمن فأعرب لي عن رأيه حول موضوع التقليد والسرقة ، وقد قمت بسماعه ومناقشته في رأيه بشكل احترافي ونزيه ، وكان دليلي على بطلان كلامه أنه لم ينشر أي تعليق على كليب أيمن يحمل الرأي الذي ذهب اليه مصطفى هذا ، فقام هذا المصطفى بإنشاء حساب جديد على موقع اليوتيوب ليضع فيلمه القصير الذي قام بإخراجه على بقايا فهمه وتحليله لهذين العملين ، كما قام بالتسجيل في هذه المواقع الانشادية في نفس الليلة ليضع التعليق ويقوم بعض الأذناب بدعمه في ذلك ، ولا أذكر أن له في ذلك إلا ذَنَباً واحداً وهو ( أ.ق ) الذي دخل تحت اسم الإعلامي .
فـ يا أخي مصطفى ، كنت أتمنى أن أجد بك الشجاعة لتقوم بادلاءك برأيك تحت اسمك الحقيقي ، فهذا الرأي الذي سمعته منك قد وجدته بحذافيره دون تغيير أو تبديل تحت اسم مصطفى آرت على الانترنت ، كما أنه لا يخفى عليّ أسلوبك في المونتاج فضلاً توافر المادتين عندك دون الآخرين وتوافر جهاز مونتاج لتقوم بصناعة فيلمك بأقصى سرعة لتنشره على النت ، ولكن دون وضع اسم المخرج ( أخشى أنك ربّما تدعي الاخراج أيضاً ) .
لعلي إذ أجد لك عذرأ في ذلك أنك هائمٌ بمحبّة شخص المخرج محمد بايزيد ، وتغار أشد الغيرة أن تجد له قريناً في هذه الساحة ، ليس عيباً أن تتمنى النجاح لشخص شريطة ألا تتمنى له النجاح بإنكار نجاح الآخرين، وخاصة أنك قمت بالتسبب بتوجيه اساءة للمخرج الكبير محمد بايزيد .
تحيّتي للمخرج محمد بايزيد ، و كما عهدتني أتمنى لك من كل قلبي الأفضل دائماً ، وأرجو منك أن تلجُم صديقنا هذا ، وأنا متأكد تماماً أنك تعرفه ، فقم بمعاتبته على لساني و قل له ما أصعب أن تُجرح بيد لا تطيق أن ترى بها جرحاً, لعله يرجع لنفسه و نبقي على علاقتنا, فالحرّ من يرعى وداد لحظة.
إخواني الكرام أخلاقنا هي ما يميزنا أولاً.
أتوجه بالشكر لكم جميعاً ، وانتظروا مني الجديد عن قريب .
محبكم المخرج هشام الهندي .