نور الوجدان
18/11/2006, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والحمدلله الذي هدانالهذا
وما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله وجعلنا نتبع هداه وثبتنا بالإيمان
أيها الأحبة لا شك إن الإنسان يحب بالفطرة الغنى والعيش الرغيد ويحب أن يكون في هذه الدنيا مرتاح البال
منعماً لايكدر صفوه شى ، ولكن لتعلموا أيها الأحبة إن الله لو شاء لجعلكم كما تشتهي أنفسكم فقد أعطاها لمن
سبق من الأمم فكانت عليهم وبال ومن رحمة ربنا عليكم ولطفه بكم لم يجعل الناس سواسيا في الغنى فقد جعل
فيكم طبقات متفاوتة من هو أعلى وأوسط ومن هو دون ذلك كالفقراء والمساكين حتى يعطي فرصة للغني أن
يعطي دون منة أو تكبر حتى ينال رضى الله سبحانه وتعالى وليعلم إن هذا المال الذي يقدمه من ماله هو حق
للسائل والمحروم وهذه الدنيا مليئة بمن هم يستحقون منكم هذه المساعدة ومد يد العون لهم ولا تغرنكم الحياة الدنيا
فهي على زوال وغداً محاسبون أمام الله بأي تقصير ولاتجعلوها مبتغاكم ولقد كرها لكم حتى لا تفتنوا بها وقال سبحانه وتعالى :
( إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) سورة يونس
وقال تعالى:
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (45) سورة الكهف
وقال تعالى :أيضاً
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) سورة الحديد
وقال تعالى:
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) سورة لقمان
وقال تعالى:
وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) سورة العنكبوت
إذاً أيها الأحبة الدنيا فانية فإن الله يعلمنا في هذه الأيات بأننا إذا كنا نستطيع أن نبقى في الدنيا كما نشاء مغترين بها فهاهو قادر أن يجعلها كأنها لم تكن شئ بأمر منه وأنه ما جعل لنا الأيات إلى من أجل التدبر والـتفكر
فلا تأخدنكم الدنيا في مغباتها فتنسون ما خلقكم من أجله وهو طاعة الله وإخلاص العمل لوجهه دون الإنشغال
عنه بأمور الحياة ومتطلباتها فتنغمسون بحب الدنيا وشهواتها تاركين الحق الأكثر أهمية وهو حق الله الذي
خلقنا من أجله فإن الحياة ماهي إلا دار إبتلاء لينظر الله لعبيده كيف سوف يدرؤن عن أ نفسهم هذا البلاء
وكيف يحسنون التصرف .
قال تعالى:
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
إذاً لانغتر بهذه الدنيا ونجعل تميزاً بيننا وبين الأخرين وكل واحد فينا يظن أنه أحسن من الأخر وأفضل
فإن الخلق عند الله سواء فمن بادر إليه بكثر الطاعات وإجتناب المنكرات أحبه الله وقربه منه
أما من لم يحسن التصرف وجعل الدنيا تشبعاً لرغباته دون أن يعمل لإخرته فقد خسر جولته في دار الإبتلاء
لأنه نسي في دوامة الحياة أن هناك موت لابد أن يعد العدة لإستقباله بإعمال تنجيه من العذاب الذي ينتظره
فيامؤمل بالدنيا أصغي إلى هذا الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه وهو أخير الناس في هذا الزمن
وكان يخشى العاقبة ويقول
أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه
ولا يدري: أراضي الله عنه أم ساخط عليه. وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع والوقوف بين يدي الله. تبدو السرائر ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟
فهل أنت متعظ وعن الأثام والذنوب مبتعد فتجعل لنفسك ساعة و تذكر تلك اللحظات التي تنازع فيها الروح
وتحدث نفسك ماذا أعددت لأول منزل من منازلك وكيف يكون مقامك فيه وهل يفتح لك باب إلى الجنة
أم إلى النارفحينها يلين قلبك وتقوى عزيمتك وتبدأ العمل وتقبِل إلى ربك بقلبٍ سليم فإن ذكر الموت أيها الأحبة
له أثر كبير في تهذيب النفوس لأن النفس تواقة دائماً إلى الدنيا وملذاتها واعلم من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة
تعجيل التوبة
وقناعة القلب
ونشاط العبادة
ومن نسي الموت عوجل بثلاثة
تسويف التوبة
ترك الرضى بالكفاف
التكاسل في العبادة
وذكر عن حسن البصري أنه دخل على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر إلى كربه وشدة مانزل به
فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم فقالوا: الطعام يرحمك الله، فقال يا أهلاه عليكم بطعامكم
وشرابكم فوالله رأيت مصرعاً لازلت أعمل له حتى القاه .
وقف يوماً ابو العتاهية على قبرأحدهم وهو يتذكر الترف الذي كانوا يرفلون فيه، والأجساد الناعمة المنعمة
التي كانت تزيده حسناً إلى حسنهم, والعطور التي كانت تفوح من أحدهم فسأل القبر ماذا فعل بهم بعده فقال
إني سألت القبر ما فعلت ــــــ بعدي وجوه فيك متعفرة
فأجابني صيرت ريحهم ـــــ تؤذيك بعد روائح عطرة
وأكلت أجساداً منعمة ـــــ كان النعيم يهزها نضرة
لم أبقِِِ غير جماجم عريت ــــ بيض تلوح وأعظام نخرة
أحبتي في الله لابد التوجه إلى من فطرنا ويملك ما فوق الأرض وما تحت الثرى الذي شاء لنا الهداية فأرسل إلينا
من يضيئ دربنا ويمحو الجهالة لنكون خير أمة من بعده تعبد الله وتطلب رضاه
وأسال الله المغفرة لي ولكم ويتوب علينا ويتولانا برحمته والحمد لله رب العالمين
وبه نستعين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والحمدلله الذي هدانالهذا
وما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله وجعلنا نتبع هداه وثبتنا بالإيمان
أيها الأحبة لا شك إن الإنسان يحب بالفطرة الغنى والعيش الرغيد ويحب أن يكون في هذه الدنيا مرتاح البال
منعماً لايكدر صفوه شى ، ولكن لتعلموا أيها الأحبة إن الله لو شاء لجعلكم كما تشتهي أنفسكم فقد أعطاها لمن
سبق من الأمم فكانت عليهم وبال ومن رحمة ربنا عليكم ولطفه بكم لم يجعل الناس سواسيا في الغنى فقد جعل
فيكم طبقات متفاوتة من هو أعلى وأوسط ومن هو دون ذلك كالفقراء والمساكين حتى يعطي فرصة للغني أن
يعطي دون منة أو تكبر حتى ينال رضى الله سبحانه وتعالى وليعلم إن هذا المال الذي يقدمه من ماله هو حق
للسائل والمحروم وهذه الدنيا مليئة بمن هم يستحقون منكم هذه المساعدة ومد يد العون لهم ولا تغرنكم الحياة الدنيا
فهي على زوال وغداً محاسبون أمام الله بأي تقصير ولاتجعلوها مبتغاكم ولقد كرها لكم حتى لا تفتنوا بها وقال سبحانه وتعالى :
( إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) سورة يونس
وقال تعالى:
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (45) سورة الكهف
وقال تعالى :أيضاً
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) سورة الحديد
وقال تعالى:
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) سورة لقمان
وقال تعالى:
وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) سورة العنكبوت
إذاً أيها الأحبة الدنيا فانية فإن الله يعلمنا في هذه الأيات بأننا إذا كنا نستطيع أن نبقى في الدنيا كما نشاء مغترين بها فهاهو قادر أن يجعلها كأنها لم تكن شئ بأمر منه وأنه ما جعل لنا الأيات إلى من أجل التدبر والـتفكر
فلا تأخدنكم الدنيا في مغباتها فتنسون ما خلقكم من أجله وهو طاعة الله وإخلاص العمل لوجهه دون الإنشغال
عنه بأمور الحياة ومتطلباتها فتنغمسون بحب الدنيا وشهواتها تاركين الحق الأكثر أهمية وهو حق الله الذي
خلقنا من أجله فإن الحياة ماهي إلا دار إبتلاء لينظر الله لعبيده كيف سوف يدرؤن عن أ نفسهم هذا البلاء
وكيف يحسنون التصرف .
قال تعالى:
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
إذاً لانغتر بهذه الدنيا ونجعل تميزاً بيننا وبين الأخرين وكل واحد فينا يظن أنه أحسن من الأخر وأفضل
فإن الخلق عند الله سواء فمن بادر إليه بكثر الطاعات وإجتناب المنكرات أحبه الله وقربه منه
أما من لم يحسن التصرف وجعل الدنيا تشبعاً لرغباته دون أن يعمل لإخرته فقد خسر جولته في دار الإبتلاء
لأنه نسي في دوامة الحياة أن هناك موت لابد أن يعد العدة لإستقباله بإعمال تنجيه من العذاب الذي ينتظره
فيامؤمل بالدنيا أصغي إلى هذا الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه وهو أخير الناس في هذا الزمن
وكان يخشى العاقبة ويقول
أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه
ولا يدري: أراضي الله عنه أم ساخط عليه. وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع والوقوف بين يدي الله. تبدو السرائر ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟
فهل أنت متعظ وعن الأثام والذنوب مبتعد فتجعل لنفسك ساعة و تذكر تلك اللحظات التي تنازع فيها الروح
وتحدث نفسك ماذا أعددت لأول منزل من منازلك وكيف يكون مقامك فيه وهل يفتح لك باب إلى الجنة
أم إلى النارفحينها يلين قلبك وتقوى عزيمتك وتبدأ العمل وتقبِل إلى ربك بقلبٍ سليم فإن ذكر الموت أيها الأحبة
له أثر كبير في تهذيب النفوس لأن النفس تواقة دائماً إلى الدنيا وملذاتها واعلم من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة
تعجيل التوبة
وقناعة القلب
ونشاط العبادة
ومن نسي الموت عوجل بثلاثة
تسويف التوبة
ترك الرضى بالكفاف
التكاسل في العبادة
وذكر عن حسن البصري أنه دخل على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر إلى كربه وشدة مانزل به
فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم فقالوا: الطعام يرحمك الله، فقال يا أهلاه عليكم بطعامكم
وشرابكم فوالله رأيت مصرعاً لازلت أعمل له حتى القاه .
وقف يوماً ابو العتاهية على قبرأحدهم وهو يتذكر الترف الذي كانوا يرفلون فيه، والأجساد الناعمة المنعمة
التي كانت تزيده حسناً إلى حسنهم, والعطور التي كانت تفوح من أحدهم فسأل القبر ماذا فعل بهم بعده فقال
إني سألت القبر ما فعلت ــــــ بعدي وجوه فيك متعفرة
فأجابني صيرت ريحهم ـــــ تؤذيك بعد روائح عطرة
وأكلت أجساداً منعمة ـــــ كان النعيم يهزها نضرة
لم أبقِِِ غير جماجم عريت ــــ بيض تلوح وأعظام نخرة
أحبتي في الله لابد التوجه إلى من فطرنا ويملك ما فوق الأرض وما تحت الثرى الذي شاء لنا الهداية فأرسل إلينا
من يضيئ دربنا ويمحو الجهالة لنكون خير أمة من بعده تعبد الله وتطلب رضاه
وأسال الله المغفرة لي ولكم ويتوب علينا ويتولانا برحمته والحمد لله رب العالمين