الحبوب
20/11/2006, 09:14 PM
اسماعيل هنية "أبو العبد " .. مناضل فلسطيني عاش كأي مناضل ومجاهد في فلسطين همه رفع الظلم عن شعبه وتقريب ساعة رحيل الاحتلال وكنسه الى مزابل التاريخ ، ولكن هذا المجاهد والثائر، والذي كان الكل من الشرق والغرب يرقب أدائه ، وصل لمرحلة متقدمة جدا، قل مثيلها في العصر الحالي في فن قيادة وادارة الدولة ، مع دقة وحساسية هذه الدولة المغايرة لكل دول العالم ، من ناحية المزج ما بين المقاومة للتخلص من الاحتلال ، والسياسة التي كانت بدقة متناهية تحمل متناقضات كثيرة ومتشعبة، واستطاع بكل مهارة وذكاء أن يحيط بكافة خفايا وأسرار هذا التزاوج والمزج الدقيق ما بين المقاومة الواعية، والسياسة الملتزمة بثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم.
واستحوذ اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني والمنتخب من قبل شعبه بكل حرية وشفافية ، محط أنظار العالم من حوله خاصة الاحتلال ، الذي كان يتصيد له كل خطوة قد يقع فيها شيء أو غبش من الخطأ ، حتى يشهر به ويقول للفلسطينين أن اختياركم الديمقراطي والحر كان خاطئاً، وأنكم لستم أهلا لا لإدارة دولة ، ولا لقيامها، أو حتى لحكم أنفسكم بأنفسكم ، ولم تنضجوا بعد للديمقراطية ولا للحرية ، وان كلكم سواسية ، ولكن الصهاينة تفاجئوا بنظافة يد هنية ، واحاطته وقدرته على فن القيادة وسط الأمواج العاتية والصاخبة ،فبقي منذ اللحظة الأولى مع أهل مخيمه الفقراء والبسطاء ، وجسد قيم التواضع والرحمة ، والأمير المحبوب وليس الأمير المرهوب بحسب ميكافيلي، ودون او يوجه له أي فرد تهم الاختلاس وهدر المال العام ، أو حتى تجريح فرد او مجموعة او فصيل من شعبه الفلسطيني ....
وهنية هذا المناضل والمجاهد الفلسطيني قد كسر وحطم الصورة النمطية السلبية للحكام والمسئولين العرب ، فمن حيث الاضطهاد وقمع الحريات ، لم يتم خلال طيلة فترة توليه رئاسته للحكومة رفع أي شكوى تدعي قمع الحريات أو اعتقال على خلفية سياسية ، ولم ينغمس هنية بالفساد واختلاس أموال وقوت الشعب ، حتى أن يداه بقيتا حرتين وطليقتين في خدمة شعبه، وليستا مكبلتين بالفساد الذي أكل الأخضر واليابس في عهد الاوسلويين .
وقد أعاد هنية الصورة المشرقة والبهية للحكام المسلمين الأوائل ، حيث المحبة والعدل واللين والرفق بشعبه ، والشدة والقوة والحزم مع الاحتلال وفي القضايا الجوهرية وثوابت الشعب وحقوقه ، وأصبح نموذجا ورمزا يقتدى به لدى شعوب العالم المضطهدة والتواقة لنيل حريتها والتخلص من الهيمنة الأمريكية المعربدة والظالمة ، وصار يشار له بالبنان من العدو قبل الصديق ، حتى ذهب أحد الكتاب الصهاينة الى أن هنية بعد فترة سيصبح رئيس للسلطة وللشعب ، ولو قدر للحكومة ان تستمر كباقي الحكومات السابقة ومن الناحية المادية فقط لتغير الكثير نحو الأفضل ، ولكن قوى الظلام من أمريكا واحتلال وعرب متصهينين داخليا وخارجيا ،أبت الا تعطيل وتشويش مسيرة البناء والخير والعطاء ، ظنا منهم أن مسيرة الشعوب نحو الحرية يمكن وقفها.
ومع اختيار رئيس الوزراء بالبقاء في الرئاسة أو رفع الحصار ، واختياره للأخير ليس من موقع الضعف بل من موقع الحرص على الشعب والقضية ، فانه يوجه لطمة لكل الذين راهنوا وحتى اللحظة الأخيرة على اقتتال داخلي أو ضياع الشعب والقضية ، وفوت فرصة ذهبية على الاحتلال وأذنابه لإرجاع القضية سنوات للوراء .
وسيظل هنية ليس رمزا لشعبه فقط ، أو رمزا للشعوب العربية والإسلامية والتي بهرها في أدائه وتواضعه ، بل سيظل رمزا لأحرار العالم في تعلم دروس الثبات على الحق وطلب الحرية وانتزاعها، وعدم الرضوخ لقوى الشر والظلام مهما بلغت قوتهم وجبروتهم وظلمهم ، وبرحيل هنية عن رحلة كرسي رئاسة الوزراء، إنما هو رحيل لرحلة أخرى أرفع مكانة ،يكون فيها الحمل أشد وأثقل وقد بانت إماراتها.
http://www.4shared.com/file/6197129/598b3361/__online.html
http://www.4shared.com/file/6197443/e9cfbf12/_1_online.html
http://www.4shared.com/file/6197472/b5e5dc47/_2_online.html
واستحوذ اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني والمنتخب من قبل شعبه بكل حرية وشفافية ، محط أنظار العالم من حوله خاصة الاحتلال ، الذي كان يتصيد له كل خطوة قد يقع فيها شيء أو غبش من الخطأ ، حتى يشهر به ويقول للفلسطينين أن اختياركم الديمقراطي والحر كان خاطئاً، وأنكم لستم أهلا لا لإدارة دولة ، ولا لقيامها، أو حتى لحكم أنفسكم بأنفسكم ، ولم تنضجوا بعد للديمقراطية ولا للحرية ، وان كلكم سواسية ، ولكن الصهاينة تفاجئوا بنظافة يد هنية ، واحاطته وقدرته على فن القيادة وسط الأمواج العاتية والصاخبة ،فبقي منذ اللحظة الأولى مع أهل مخيمه الفقراء والبسطاء ، وجسد قيم التواضع والرحمة ، والأمير المحبوب وليس الأمير المرهوب بحسب ميكافيلي، ودون او يوجه له أي فرد تهم الاختلاس وهدر المال العام ، أو حتى تجريح فرد او مجموعة او فصيل من شعبه الفلسطيني ....
وهنية هذا المناضل والمجاهد الفلسطيني قد كسر وحطم الصورة النمطية السلبية للحكام والمسئولين العرب ، فمن حيث الاضطهاد وقمع الحريات ، لم يتم خلال طيلة فترة توليه رئاسته للحكومة رفع أي شكوى تدعي قمع الحريات أو اعتقال على خلفية سياسية ، ولم ينغمس هنية بالفساد واختلاس أموال وقوت الشعب ، حتى أن يداه بقيتا حرتين وطليقتين في خدمة شعبه، وليستا مكبلتين بالفساد الذي أكل الأخضر واليابس في عهد الاوسلويين .
وقد أعاد هنية الصورة المشرقة والبهية للحكام المسلمين الأوائل ، حيث المحبة والعدل واللين والرفق بشعبه ، والشدة والقوة والحزم مع الاحتلال وفي القضايا الجوهرية وثوابت الشعب وحقوقه ، وأصبح نموذجا ورمزا يقتدى به لدى شعوب العالم المضطهدة والتواقة لنيل حريتها والتخلص من الهيمنة الأمريكية المعربدة والظالمة ، وصار يشار له بالبنان من العدو قبل الصديق ، حتى ذهب أحد الكتاب الصهاينة الى أن هنية بعد فترة سيصبح رئيس للسلطة وللشعب ، ولو قدر للحكومة ان تستمر كباقي الحكومات السابقة ومن الناحية المادية فقط لتغير الكثير نحو الأفضل ، ولكن قوى الظلام من أمريكا واحتلال وعرب متصهينين داخليا وخارجيا ،أبت الا تعطيل وتشويش مسيرة البناء والخير والعطاء ، ظنا منهم أن مسيرة الشعوب نحو الحرية يمكن وقفها.
ومع اختيار رئيس الوزراء بالبقاء في الرئاسة أو رفع الحصار ، واختياره للأخير ليس من موقع الضعف بل من موقع الحرص على الشعب والقضية ، فانه يوجه لطمة لكل الذين راهنوا وحتى اللحظة الأخيرة على اقتتال داخلي أو ضياع الشعب والقضية ، وفوت فرصة ذهبية على الاحتلال وأذنابه لإرجاع القضية سنوات للوراء .
وسيظل هنية ليس رمزا لشعبه فقط ، أو رمزا للشعوب العربية والإسلامية والتي بهرها في أدائه وتواضعه ، بل سيظل رمزا لأحرار العالم في تعلم دروس الثبات على الحق وطلب الحرية وانتزاعها، وعدم الرضوخ لقوى الشر والظلام مهما بلغت قوتهم وجبروتهم وظلمهم ، وبرحيل هنية عن رحلة كرسي رئاسة الوزراء، إنما هو رحيل لرحلة أخرى أرفع مكانة ،يكون فيها الحمل أشد وأثقل وقد بانت إماراتها.
http://www.4shared.com/file/6197129/598b3361/__online.html
http://www.4shared.com/file/6197443/e9cfbf12/_1_online.html
http://www.4shared.com/file/6197472/b5e5dc47/_2_online.html