العذراء
23/11/2006, 01:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المحب لمن يحب مطيع
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله فاطر السماوات والأراضين والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه الحمد لله كما ينبغي لجزيل فضله ولجميل إحسانه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين ومن يعرف بصدق في صباه يصدق عند سن الأربعين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين..
ثم أما بعد..
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان..
وفي الدهر عظة وعبرة..
هاهو من كان بالأمس شابا فتيا..
انحنى الظهر منه بعد اعتداله
واشتعل الشعر شيبا وما عاد يجدي خضابه
ضعفت قوته
سقمت صحته
صار معانا بعد أن كان معينا
فيالله
شيئان لو بَكَتِ الدماءُ عليهما * عيناي حتى تأذنا بذهابِ
لن تبلغَ المعشارَ من حقيهما * فقدُ الشبابِ وفرقةُ الأحبابِ
من كان معنا بالأمس ضاحكا لاعبا صار اليوم مأواه التراب..
من بكى بالأمس فقد حبيب بكاه اليوم قريب
من حَمل بالأمس ميتا حُمل اليوم ميتا
ومن كان بالأمس يهز الأرض بمشيته صار اليوم عاجزا عن تحريك قدميه..
هاهي جيوش الزمن تغزو أجساد العباد فما من عضو إلا ولها عليه راية وسلطان، وما من عبد إلا ولها عليه حجة منشورة وديوان, ما تركت ذو جاه لجاهه ولا ذو مال لماله ولا أعطت لأحد صكا بالأمان، فماعدا إعادة شباب الشيب فكل شيء ذو إمكان
كل الذي يرجو المؤملُ ممكنٌ * إِلا رجوعَ شبابهِ المتصرمِ
فيا مضيعا وقته في أعمال ليست من أمر دنياه ولا اخراه..
يا ساهيا عن الموت ولك طالب ليس ينساك
يا غافلا عن أمور قد طرقت أبواب عينيك
إلى كم تماطل بالعمل، وتطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، وما بنيت للخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب
ولو أننا إذا متنا تركنا ****** لكان الموت راحة كل حيّ
ولكنّا إذا متنا بعثنا ****** ونسأل بعدها عن كل شيء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـ لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه وعن علمه ما فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه. (صحيح) انظر حديث رقم: 7300 في صحيح الجامع.
إنك تسال عن عمرك الذي وهبك الله إياه فيم أفنيته...
أمامي موقف قدّام ربي ****** يسألني وينكشف الغطا
وحسبي أن أمرّ على صراط ****** كحد السيف أسفله لظى
فهل لديك جواب؟؟
بم ستجيب ربك؟؟
قضيته في البحث عن المحرمات؟؟
قضيته في استماع الأغنيات؟؟
قضيته في متابعة الأفلام والمسلسلات؟؟
قضيته في متابعة المباريات؟؟
قضيته في قراءة أخبار الساقطين والعاهرات؟؟
قضيته في اللعب ومشاهدة الرسوم المتحركات؟؟
يا من باع الباقي بالفاني، أما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدا وقياما.
أرأيت نجما في المجرة كلها ****** ترك المجرة واستخف المقصدا؟؟!!
لو حاد عن أمر الله عظيمها ****** لهوى من العليا ودك وجددا
ولشاط في جو السماء محرقا ****** ومحذرا من قد عصاه وعاندا
فطرت حياتك للحنيفة سمحة ****** ومدار أجرك بالشريعة حددا
أيكون عهدك في الوجود عجيبة ****** وتروح وحدك فاجرا أو ملحدا؟؟
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء
عمرك عمرك
لا تضيع منه لحظة فإنك عليها نادم يوم القيامة ولابد
تخيل يا عبد الله نفسك واقفا في يوم مقداره خمسين ألف سنة تنتظر كما ينتظر الخلق بلغ منك العطش مبلغه تتذكر ما أقرفت في دنياك تنتظر القدوم على الجليل فاخبرني بربك
أتحب أن يكون معك وقتها هذه الأعمال التي ضيعت فيها وقتك؟؟
أتحب ان تقدم على الله بصحيفة مليئة بذنوب لم تتب منها وإخوانك صحائفهم منيرة مشرقة باعمال الخير والصلاح؟؟
فنبه فؤادك من رقدة ****** فإن الموفق من ينتبه
وإن كنت لم أنتفع بالذي ****** وعظت به فانتفع أنت به
أفق.. قم.. الأمر جلل والخطب عظيم..
ما هذه السّنة وأنت منتبه؟ وما هذه الحيرة وأنت تنظر؟ وما هذه الغفلة وأنت حاضر؟ وما هذه السكرة وأنت صاح؟ وما هذا السكون وأنت مطالب؟ وما هذه الإقامة وأنت راحل؟ أما آن لأهل الرّقدة أن يستيقظوا؟ أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟.
دع ما كنت عليه من عادات الجاهلية وأقبل على دينك
إن الدنيا في الآخرة لا تساوي مقدار ساعة
فكم تساوي مائة عام - إن حصلت لك - أمام خلود الأبد؟؟!!
تخيل يا أخي أنك قضيت مائة عام متمتعا في الحرام ما تركت لذة إلا وأتيتها ثم غمست غمسة في النار فأين ذهبت لذة المائة عام؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب.. الحديث
(صحيح) انظر حديث رقم: 8000 في صحيح الجامع.
إن جسدك لا يقوى على النار ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما..
فاتق الله فكم أمهلك فتماديت
وكم ناداك فأعرضت
وكم بصّرك فاستحببت العمى
كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وأنت الفقير إليه
ما أكرم الله..
ما أحلم الله..
ما ألطف الله بعباده
يا أخي
هل تحب الله؟؟
تعصي الإله وأنت تزعم حبه؟؟ ****** هذا لعمري في القياس شنيع
لو كنت تصدق حبه لأطعته ****** إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
طوبى لمن سهرت بالليل عيناه ****** وبات في قلق من حب مولاه
وقام يرعى نجوم الليل منفردا ****** شوقا إليه وعين الله ترعاه
فلعلك تسأل كيف أترك ما أنا عليه وعليه تربيت؟؟
فنقول إنك مرتبط بعادات أرضية.. فتريد أن تسمو عن الأرض إلى سماء الطاعة.. انظر إلى تقنية الصواريخ.. إنها تحتاج لقوة دفع خارجة للصعود بالصاروخ والتخلص من الجاذبية الأرضية... فساعة أن يتخلص عن تلك الجاذبية الأرضية فإن الصاروخ يسبح في الفضاء الخارجي.. وهذا بالضبط ما تحتاجه أنت.. إنك تحتاج إلى قوة دافعة كبيرة في البداية وبعدها تسبح في سماء الطاعة..
قال أحد السلف " عالجت قيام الليل سنة ثم تمتعت به عشرين سنة" وقال آخر " ما زلت أسوق نفسي الى الله وهي تبكي حتى انساقت إليه وهي تضحك" حاول.. حاول وستنتصر.. إنّ النصر مع الصبر..
قل لي بالله..
ألا يستحق الله أن تتعب لكي ترضيه؟؟
ألا يستحق أن تفقد روحك من أجله؟؟
فقد طلب منك أهون من ذلك
أن تترك المعاصي وتقبل على طاعته
فاتق الله يجعل لك مخرجا ويكون لك معينا
لا تظن أن الله لا يغفر لك مهما كثرت ذنوبك فقد غفر لرجل قتل مائة نفس فأين ذنبك بجوار هذا الرجل
أيا ملك الملوك اقل عثاري ****** فإني عنك أنأتني الذنوب
وأمرضني الهوى لهوان نفسي ****** ولكن ليس غيرك لي طبيب
أيا ديان يوم الدين فرج ****** هموما في الفؤاد لها دبيب
فقم في جوف الليل وناده {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ } (88) سورة يوسف
قم في الليل وناده في الظلمات { أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء
قم في جوف الليل وناده والناس نيام ابك بين يديه، أخبره عن حالك، أطلب منه عفوه، استغفره، زد من دموعك وزد من استغفارك ووالله إن الله أكرم من أن يردك..
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة
آن للميزان أن يثقله التوب النصوح *** هذه آي من الله فهل في القلب روح؟؟
{ ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المحب لمن يحب مطيع
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله فاطر السماوات والأراضين والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه الحمد لله كما ينبغي لجزيل فضله ولجميل إحسانه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين ومن يعرف بصدق في صباه يصدق عند سن الأربعين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين..
ثم أما بعد..
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان..
وفي الدهر عظة وعبرة..
هاهو من كان بالأمس شابا فتيا..
انحنى الظهر منه بعد اعتداله
واشتعل الشعر شيبا وما عاد يجدي خضابه
ضعفت قوته
سقمت صحته
صار معانا بعد أن كان معينا
فيالله
شيئان لو بَكَتِ الدماءُ عليهما * عيناي حتى تأذنا بذهابِ
لن تبلغَ المعشارَ من حقيهما * فقدُ الشبابِ وفرقةُ الأحبابِ
من كان معنا بالأمس ضاحكا لاعبا صار اليوم مأواه التراب..
من بكى بالأمس فقد حبيب بكاه اليوم قريب
من حَمل بالأمس ميتا حُمل اليوم ميتا
ومن كان بالأمس يهز الأرض بمشيته صار اليوم عاجزا عن تحريك قدميه..
هاهي جيوش الزمن تغزو أجساد العباد فما من عضو إلا ولها عليه راية وسلطان، وما من عبد إلا ولها عليه حجة منشورة وديوان, ما تركت ذو جاه لجاهه ولا ذو مال لماله ولا أعطت لأحد صكا بالأمان، فماعدا إعادة شباب الشيب فكل شيء ذو إمكان
كل الذي يرجو المؤملُ ممكنٌ * إِلا رجوعَ شبابهِ المتصرمِ
فيا مضيعا وقته في أعمال ليست من أمر دنياه ولا اخراه..
يا ساهيا عن الموت ولك طالب ليس ينساك
يا غافلا عن أمور قد طرقت أبواب عينيك
إلى كم تماطل بالعمل، وتطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، وما بنيت للخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب
ولو أننا إذا متنا تركنا ****** لكان الموت راحة كل حيّ
ولكنّا إذا متنا بعثنا ****** ونسأل بعدها عن كل شيء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ـ لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه وعن علمه ما فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه. (صحيح) انظر حديث رقم: 7300 في صحيح الجامع.
إنك تسال عن عمرك الذي وهبك الله إياه فيم أفنيته...
أمامي موقف قدّام ربي ****** يسألني وينكشف الغطا
وحسبي أن أمرّ على صراط ****** كحد السيف أسفله لظى
فهل لديك جواب؟؟
بم ستجيب ربك؟؟
قضيته في البحث عن المحرمات؟؟
قضيته في استماع الأغنيات؟؟
قضيته في متابعة الأفلام والمسلسلات؟؟
قضيته في متابعة المباريات؟؟
قضيته في قراءة أخبار الساقطين والعاهرات؟؟
قضيته في اللعب ومشاهدة الرسوم المتحركات؟؟
يا من باع الباقي بالفاني، أما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدا وقياما.
أرأيت نجما في المجرة كلها ****** ترك المجرة واستخف المقصدا؟؟!!
لو حاد عن أمر الله عظيمها ****** لهوى من العليا ودك وجددا
ولشاط في جو السماء محرقا ****** ومحذرا من قد عصاه وعاندا
فطرت حياتك للحنيفة سمحة ****** ومدار أجرك بالشريعة حددا
أيكون عهدك في الوجود عجيبة ****** وتروح وحدك فاجرا أو ملحدا؟؟
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء
عمرك عمرك
لا تضيع منه لحظة فإنك عليها نادم يوم القيامة ولابد
تخيل يا عبد الله نفسك واقفا في يوم مقداره خمسين ألف سنة تنتظر كما ينتظر الخلق بلغ منك العطش مبلغه تتذكر ما أقرفت في دنياك تنتظر القدوم على الجليل فاخبرني بربك
أتحب أن يكون معك وقتها هذه الأعمال التي ضيعت فيها وقتك؟؟
أتحب ان تقدم على الله بصحيفة مليئة بذنوب لم تتب منها وإخوانك صحائفهم منيرة مشرقة باعمال الخير والصلاح؟؟
فنبه فؤادك من رقدة ****** فإن الموفق من ينتبه
وإن كنت لم أنتفع بالذي ****** وعظت به فانتفع أنت به
أفق.. قم.. الأمر جلل والخطب عظيم..
ما هذه السّنة وأنت منتبه؟ وما هذه الحيرة وأنت تنظر؟ وما هذه الغفلة وأنت حاضر؟ وما هذه السكرة وأنت صاح؟ وما هذا السكون وأنت مطالب؟ وما هذه الإقامة وأنت راحل؟ أما آن لأهل الرّقدة أن يستيقظوا؟ أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟.
دع ما كنت عليه من عادات الجاهلية وأقبل على دينك
إن الدنيا في الآخرة لا تساوي مقدار ساعة
فكم تساوي مائة عام - إن حصلت لك - أمام خلود الأبد؟؟!!
تخيل يا أخي أنك قضيت مائة عام متمتعا في الحرام ما تركت لذة إلا وأتيتها ثم غمست غمسة في النار فأين ذهبت لذة المائة عام؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب.. الحديث
(صحيح) انظر حديث رقم: 8000 في صحيح الجامع.
إن جسدك لا يقوى على النار ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما..
فاتق الله فكم أمهلك فتماديت
وكم ناداك فأعرضت
وكم بصّرك فاستحببت العمى
كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وأنت الفقير إليه
ما أكرم الله..
ما أحلم الله..
ما ألطف الله بعباده
يا أخي
هل تحب الله؟؟
تعصي الإله وأنت تزعم حبه؟؟ ****** هذا لعمري في القياس شنيع
لو كنت تصدق حبه لأطعته ****** إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
إن المحب لمن يحب مطيع
طوبى لمن سهرت بالليل عيناه ****** وبات في قلق من حب مولاه
وقام يرعى نجوم الليل منفردا ****** شوقا إليه وعين الله ترعاه
فلعلك تسأل كيف أترك ما أنا عليه وعليه تربيت؟؟
فنقول إنك مرتبط بعادات أرضية.. فتريد أن تسمو عن الأرض إلى سماء الطاعة.. انظر إلى تقنية الصواريخ.. إنها تحتاج لقوة دفع خارجة للصعود بالصاروخ والتخلص من الجاذبية الأرضية... فساعة أن يتخلص عن تلك الجاذبية الأرضية فإن الصاروخ يسبح في الفضاء الخارجي.. وهذا بالضبط ما تحتاجه أنت.. إنك تحتاج إلى قوة دافعة كبيرة في البداية وبعدها تسبح في سماء الطاعة..
قال أحد السلف " عالجت قيام الليل سنة ثم تمتعت به عشرين سنة" وقال آخر " ما زلت أسوق نفسي الى الله وهي تبكي حتى انساقت إليه وهي تضحك" حاول.. حاول وستنتصر.. إنّ النصر مع الصبر..
قل لي بالله..
ألا يستحق الله أن تتعب لكي ترضيه؟؟
ألا يستحق أن تفقد روحك من أجله؟؟
فقد طلب منك أهون من ذلك
أن تترك المعاصي وتقبل على طاعته
فاتق الله يجعل لك مخرجا ويكون لك معينا
لا تظن أن الله لا يغفر لك مهما كثرت ذنوبك فقد غفر لرجل قتل مائة نفس فأين ذنبك بجوار هذا الرجل
أيا ملك الملوك اقل عثاري ****** فإني عنك أنأتني الذنوب
وأمرضني الهوى لهوان نفسي ****** ولكن ليس غيرك لي طبيب
أيا ديان يوم الدين فرج ****** هموما في الفؤاد لها دبيب
فقم في جوف الليل وناده {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ } (88) سورة يوسف
قم في الليل وناده في الظلمات { أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء
قم في جوف الليل وناده والناس نيام ابك بين يديه، أخبره عن حالك، أطلب منه عفوه، استغفره، زد من دموعك وزد من استغفارك ووالله إن الله أكرم من أن يردك..
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة
آن للميزان أن يثقله التوب النصوح *** هذه آي من الله فهل في القلب روح؟؟
{ ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].