فارس الدعوة
14/04/2010, 10:08 AM
جاهدت نفسى كثيرا لأمنعها من كتابة هذه الكلمات ، ولكن استثارتنى هذه الأيام الكثير من الأحداث والقضايا التى حدثت بالساحة المصرية ... بدءا من الإعتقالات بالجملة للطلاب بالجامعات ،والمذابح التى ارتكبها كلاب الحكومة المصرية من ضباط وجنود الأمن المركزى ... فى كل من تسول له نفسه أن ينطق بكلمة حق فى هذ البلد الأخرس ..
وقرأت بيان جبهة علماء الأزهر بخصوص ما حدث من ضرب وإهانة للشباب المصرى الذى تظاهر فى يوم السادس من ابريل ، ووالله لقد أثلج البيان صدرى ، وأعطانى الأمل فى بعض علماء الأمة ...
وأقولها والحزن يملأ قلبى .... نعم كنت " ولا زلت " قد فقدت الأمل فى أن تأتى انتفاضة الأمة من علمائها أوشيوخها أصحاب الرأى والتوجيه والفتوى فى الدين (إلا من رحم ربي ) .. وجاءنى هذا الإحباط بعد عدة أحداث
الحرب الأخيرة على قطاع غزة
الجدار الذى يبنيه مبارك لمحاصرة غزة
تهديد اليهود الأخير للمسجد الأقصى
وأخيرا ... ما يحدث الأن فى مصر من تجبر وطغيان
وأخص هذه الأحداث لأنها كانت فاضحة للكثير من شيوخنا الأفاضل ... والذين كنا نعول عليهم أن يبينوا الكتاب ولا يكتمونه ... ولكن للأسف الشديد .... نبذوه وراء ظهورهم ...!!!
أتذكر هذه الكلمات كاننى سمعتها من دقائق رغم مرور أكثر من عام عليها
" هنعمل إيه لأهل غزة .... مش هنقدر نعملهم حاجة ..... أدعيلهم يا بنى ... وأنا أدعى معاك .... يااااااااااااااااا أهل غزة لا نملك لكم إلا الدعااااااااء .... يا الله!!! ..... .... ""
ثم أكمل الشيخ الفاضل الدعاء ...واستكمل كلامه بأن السبب فيما تتعرض له غزة من قتل هو ذنوبنا وذنوبهم التى عاقبهم الله بها ..... والحل السليم .... هو التوبة والإنابة والرجوع إلى الله .... لعل الله أن ينزل علينا ملائكة من السماء تنتصر لأهل غزة .....!!!
ولم يكتفى الشيخ الجليل بذلك .... بل استطرد .."" مش عارف ايه فايدة الصوايخ دى ...ده حتى متخرمشى حيطة ""
لقد كنت أحب ذلك الرجل " رغم أختلافى الشديد مع أرائه "" .... ولكن هذا الموقف نسف هذا الحب نسفا ... ومن يومها ...لا استطيع الجلوس خمس دقائق لمشاهدته
ما أود طرحه هنا ... هو مدى جدوى وجود هذا المثال من الدعاة والشيوخ .... وخطورة هذا الخطاب الدعوى على عقول المسلمين ...
ونضرب هنا مثال ...
إن المسلم البسيط ... الذى لديه النزعة الدينية بالفطرة ... عندما يشاهد إخوانه من المسلمين يقتلون أمام عينه .... وكرامة الأمة تداس بالنعال ... يصيبه الهم والغم ... ولكنه لا يدرى ماذا يفعل ... ..نتيجة ذلك ينتابه شعور شديد بالذنب وتأنيب للضمير ....لأنه لا يقدم شئ،.. ثم يأتى ليجلس ويستمع إلى كلمات الشيخ السابقة .... ويؤمن على دعاء الشيخ ... ويصلى ليتوب إلى الله "وكلها اشياء فاضلة " ..ثم ينام قرير العينين ...مرتاح الضمير ... فهاهو قد قام بواجبه تجاه إخوانه من دعاء وصلاة ... وأتى بما لم يأت به أحد من العالمين ...!!!
واصبح المسلم يتعبد الله ويتقرب إليه ... بنفس الأشياء التى كان يظنها معصية و ذنب يستحق التوبة
انقلب التخاذل والركون إلى الدعة ..... إلى توبة وإنابة
وانقلب الذل والخنوع والرضا بالظلم ... امتثال لأمر الرسول "بالسمع والطاعة وإن ضربك وأخذ مالك
وانقلب الجبن و السكوت على المنكر ..... إلى طاعة ولى الأمر
وقس على ذلك الكثر ....
والأدهى من ذلك أن من يتظاهرون ويعتصمون ...""ناس فاضية ، وشباب مخدوع ...طيب يا بنى بدل ما تنبح صوتك وتقهر فى نفسك ... الساعات اللى انت عمال رايح جاى فيها دى ... قضيها ساجد .... ساااااااااااااااااجد لله يمكن ربنا يغفر ليك وبرفع عن إخوانك البلاء "
"ماهى ذنوبنا اللى استحقينا بيها البلاء "
ولم يشرح لنا كيف نرتكب نحن الذنوب ويعاقب بها غيرنا ...؟؟؟ " فقد قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى"" ..
ولكن أليست خيانة الأمة ....من الذنوب
أليس الإستبداد والظلم من الذنوب
تجويع المسلمين وحصارهم ..أليس من الذنوب..!!!؟؟
إعتقال الأبرياء وحبسهم ظلما وعدوانا ... أليس من الذنوب ... لقد دخلت امراة النار فى هرة حبستها ... فلماذا لم نسمع أراء العلماء الأجلاء فى فى حبس المسلمين وتعذيبهم فى السجون ... ام ان هؤلاء أدنى من الهرة ..؟؟؟
سرقة ونهب مقدرات البلاد ...اليست من الذنوب
تجويع وجلب الأمراض للشعب ....اليس من الذنوب
تصدير الغاز لإسرائيل ... اليس من الذنوب
أين الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ...؟؟؟؟....
أم أن هذه الألسنة الحداد لا تتكلم إلا على أمثال عمرو خالد ومصطفى حسنى ... فهؤلاء هم سبب هزيمة الأمة ونكستها .....
ولا تخرج سيول الفتاوى إلا فى قضايا .. النقاب والثوب واللحية ....و الغناء والموسيقى
الكارثة الحقيقة .. هى ان هذا الخطاب بدلا من ان يوقظ المسلم .. يزيده غفلة ... وقد كنت أحب تسمية هؤلاء الدعاة " دعاة البنج " ... واقصد هنا المادة المسكنة التى تعطى للمريض ليفقد الإحساسا بالألم ....وهكذا هم يفعلون مع العامة ...!!!
وقرأت حديثا تعليق لأحد الأصدقاء سماهم فيه " شيوخ الغفلة " وهو ما أثار هذا الموضوع فى ذهنى مرة أخرة ودفعنى إلى كتابة هذه الكلمات ....والغفلة اشد من المعصية ..كما ذكرت لنا كتب الرقائق .. فالغافل لا ترجى منه توبة ولا إنابة ... لأنه فى الأساس لا يعلم أنه على معصية ....
ما أريد طرحه هنا ...
ترى ... هل هذه حقا دعوة إلى الله على بصيرة ... ام أنها سكوت عن الحق وتحريف للكلم عن مواضعه ...
... هل هذا الخطاب الدعوى يزيد من فهم المسلمين ووعيهم بقضاياهم ... أم .يزيدهم جهلا وسطحية ....؟
وما هو تفسير هذه الأيات ....؟؟
" افتؤمنون ببعض الكتب وتكفرون ببعض فما جزاؤ من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا "
" وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتو الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه .فنبذوه وراء ظهورهم "
ربما يكون أختلاف فى الأفهام ... أو اختلاف فى تشخيص داء الأمة .... ولكن هذا ليس مبررا لطمس الحق ...
هؤلاء لا يفهمون ( او لايريدون ان يفهموا) إلا الاحاديث والآيات التي تدين الشعوب يغضوا النظر عن نصح وتقويم الحكام, اليست هذا افضل الجهاد (كلمة حق عند سلطان جائر).
سامحوني للشدة في بعض الكلمات .
****************************************
جالت هذه الخاطرة فى نفسى منذ أكثر من عام ... ثم استدعتها تلك الأحداث التى تمر بها مصر الأن .. فقد طفح الكيل... ووصل الظلم والطغيان فى مصر إلى حد لا يمكن لمسلم غيور أن يسكت عنه ... فما بالكم بعلمائنا الأجلاء وشيوخنا الأفاضل .
وقرأت بيان جبهة علماء الأزهر بخصوص ما حدث من ضرب وإهانة للشباب المصرى الذى تظاهر فى يوم السادس من ابريل ، ووالله لقد أثلج البيان صدرى ، وأعطانى الأمل فى بعض علماء الأمة ...
وأقولها والحزن يملأ قلبى .... نعم كنت " ولا زلت " قد فقدت الأمل فى أن تأتى انتفاضة الأمة من علمائها أوشيوخها أصحاب الرأى والتوجيه والفتوى فى الدين (إلا من رحم ربي ) .. وجاءنى هذا الإحباط بعد عدة أحداث
الحرب الأخيرة على قطاع غزة
الجدار الذى يبنيه مبارك لمحاصرة غزة
تهديد اليهود الأخير للمسجد الأقصى
وأخيرا ... ما يحدث الأن فى مصر من تجبر وطغيان
وأخص هذه الأحداث لأنها كانت فاضحة للكثير من شيوخنا الأفاضل ... والذين كنا نعول عليهم أن يبينوا الكتاب ولا يكتمونه ... ولكن للأسف الشديد .... نبذوه وراء ظهورهم ...!!!
أتذكر هذه الكلمات كاننى سمعتها من دقائق رغم مرور أكثر من عام عليها
" هنعمل إيه لأهل غزة .... مش هنقدر نعملهم حاجة ..... أدعيلهم يا بنى ... وأنا أدعى معاك .... يااااااااااااااااا أهل غزة لا نملك لكم إلا الدعااااااااء .... يا الله!!! ..... .... ""
ثم أكمل الشيخ الفاضل الدعاء ...واستكمل كلامه بأن السبب فيما تتعرض له غزة من قتل هو ذنوبنا وذنوبهم التى عاقبهم الله بها ..... والحل السليم .... هو التوبة والإنابة والرجوع إلى الله .... لعل الله أن ينزل علينا ملائكة من السماء تنتصر لأهل غزة .....!!!
ولم يكتفى الشيخ الجليل بذلك .... بل استطرد .."" مش عارف ايه فايدة الصوايخ دى ...ده حتى متخرمشى حيطة ""
لقد كنت أحب ذلك الرجل " رغم أختلافى الشديد مع أرائه "" .... ولكن هذا الموقف نسف هذا الحب نسفا ... ومن يومها ...لا استطيع الجلوس خمس دقائق لمشاهدته
ما أود طرحه هنا ... هو مدى جدوى وجود هذا المثال من الدعاة والشيوخ .... وخطورة هذا الخطاب الدعوى على عقول المسلمين ...
ونضرب هنا مثال ...
إن المسلم البسيط ... الذى لديه النزعة الدينية بالفطرة ... عندما يشاهد إخوانه من المسلمين يقتلون أمام عينه .... وكرامة الأمة تداس بالنعال ... يصيبه الهم والغم ... ولكنه لا يدرى ماذا يفعل ... ..نتيجة ذلك ينتابه شعور شديد بالذنب وتأنيب للضمير ....لأنه لا يقدم شئ،.. ثم يأتى ليجلس ويستمع إلى كلمات الشيخ السابقة .... ويؤمن على دعاء الشيخ ... ويصلى ليتوب إلى الله "وكلها اشياء فاضلة " ..ثم ينام قرير العينين ...مرتاح الضمير ... فهاهو قد قام بواجبه تجاه إخوانه من دعاء وصلاة ... وأتى بما لم يأت به أحد من العالمين ...!!!
واصبح المسلم يتعبد الله ويتقرب إليه ... بنفس الأشياء التى كان يظنها معصية و ذنب يستحق التوبة
انقلب التخاذل والركون إلى الدعة ..... إلى توبة وإنابة
وانقلب الذل والخنوع والرضا بالظلم ... امتثال لأمر الرسول "بالسمع والطاعة وإن ضربك وأخذ مالك
وانقلب الجبن و السكوت على المنكر ..... إلى طاعة ولى الأمر
وقس على ذلك الكثر ....
والأدهى من ذلك أن من يتظاهرون ويعتصمون ...""ناس فاضية ، وشباب مخدوع ...طيب يا بنى بدل ما تنبح صوتك وتقهر فى نفسك ... الساعات اللى انت عمال رايح جاى فيها دى ... قضيها ساجد .... ساااااااااااااااااجد لله يمكن ربنا يغفر ليك وبرفع عن إخوانك البلاء "
"ماهى ذنوبنا اللى استحقينا بيها البلاء "
ولم يشرح لنا كيف نرتكب نحن الذنوب ويعاقب بها غيرنا ...؟؟؟ " فقد قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى"" ..
ولكن أليست خيانة الأمة ....من الذنوب
أليس الإستبداد والظلم من الذنوب
تجويع المسلمين وحصارهم ..أليس من الذنوب..!!!؟؟
إعتقال الأبرياء وحبسهم ظلما وعدوانا ... أليس من الذنوب ... لقد دخلت امراة النار فى هرة حبستها ... فلماذا لم نسمع أراء العلماء الأجلاء فى فى حبس المسلمين وتعذيبهم فى السجون ... ام ان هؤلاء أدنى من الهرة ..؟؟؟
سرقة ونهب مقدرات البلاد ...اليست من الذنوب
تجويع وجلب الأمراض للشعب ....اليس من الذنوب
تصدير الغاز لإسرائيل ... اليس من الذنوب
أين الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ...؟؟؟؟....
أم أن هذه الألسنة الحداد لا تتكلم إلا على أمثال عمرو خالد ومصطفى حسنى ... فهؤلاء هم سبب هزيمة الأمة ونكستها .....
ولا تخرج سيول الفتاوى إلا فى قضايا .. النقاب والثوب واللحية ....و الغناء والموسيقى
الكارثة الحقيقة .. هى ان هذا الخطاب بدلا من ان يوقظ المسلم .. يزيده غفلة ... وقد كنت أحب تسمية هؤلاء الدعاة " دعاة البنج " ... واقصد هنا المادة المسكنة التى تعطى للمريض ليفقد الإحساسا بالألم ....وهكذا هم يفعلون مع العامة ...!!!
وقرأت حديثا تعليق لأحد الأصدقاء سماهم فيه " شيوخ الغفلة " وهو ما أثار هذا الموضوع فى ذهنى مرة أخرة ودفعنى إلى كتابة هذه الكلمات ....والغفلة اشد من المعصية ..كما ذكرت لنا كتب الرقائق .. فالغافل لا ترجى منه توبة ولا إنابة ... لأنه فى الأساس لا يعلم أنه على معصية ....
ما أريد طرحه هنا ...
ترى ... هل هذه حقا دعوة إلى الله على بصيرة ... ام أنها سكوت عن الحق وتحريف للكلم عن مواضعه ...
... هل هذا الخطاب الدعوى يزيد من فهم المسلمين ووعيهم بقضاياهم ... أم .يزيدهم جهلا وسطحية ....؟
وما هو تفسير هذه الأيات ....؟؟
" افتؤمنون ببعض الكتب وتكفرون ببعض فما جزاؤ من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا "
" وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتو الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه .فنبذوه وراء ظهورهم "
ربما يكون أختلاف فى الأفهام ... أو اختلاف فى تشخيص داء الأمة .... ولكن هذا ليس مبررا لطمس الحق ...
هؤلاء لا يفهمون ( او لايريدون ان يفهموا) إلا الاحاديث والآيات التي تدين الشعوب يغضوا النظر عن نصح وتقويم الحكام, اليست هذا افضل الجهاد (كلمة حق عند سلطان جائر).
سامحوني للشدة في بعض الكلمات .
****************************************
جالت هذه الخاطرة فى نفسى منذ أكثر من عام ... ثم استدعتها تلك الأحداث التى تمر بها مصر الأن .. فقد طفح الكيل... ووصل الظلم والطغيان فى مصر إلى حد لا يمكن لمسلم غيور أن يسكت عنه ... فما بالكم بعلمائنا الأجلاء وشيوخنا الأفاضل .