المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنزلة الثانية للهجرة إلي الله(منزلة التوبة)



أمة الله
01/12/2006, 12:51 AM
منزلة التوبة
العبد المهاجر إلى ربه إذا نزل منزلة المحاسبة وعرف تقصيره فى حقوق ربه ، وعلم المظالم التى بينه وبين العباد ، أشرف بعد ذلك على منزلة التوبة ... فليجمع همته وعزمه على النزول فيه ، والتشمير إليه إلى الممات .
التوبة بداية العبد ونهايته :
ومنزل التوبة أول المنازل وأوسطها وآخرها ، فلا يفارقه العبد السالك إلى الله ولا يزال فيه إلى الممات ، وحاجته إليها فى النهاية ضرورية كما أن حاجته إليها فى البداية كذلك .. وقد قال رب العزّة :
{ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } النور 31 .
خاطب الله بها أهل الإيمان ، وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم، وصبرهم ، وهجرتهم ، وجهادهم ، ثم علّق الفلاح بالتوبة ، فلا يرجو الفلاح إلا التائبون ، جعلنا الله منهم .
وقال الإمام الغزالى فى إحيائه :
الشَرّ معجون مع الخير فى طينة آدم عجناً محكماً لا تخلصه إلا نار التوبة والندم أو نارُ جهنم .
توبة الرسول (ص) :
وفى الصحيحين عنه (ص) أنه قال : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله ، فوالله إنى لأتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة ) .
وكان يقول (ص) بعد الصلاة ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لى ) فصلوات الله وسلامه على أعلم الخلق بالله وحقوقه ، وعظمته ، وما يستحقه جلاله من العبودية .
حقيقة التوبة :
هى معرفة ضرر الذنوب وكونها حجاباً بين العبد وربه فيتألم بسبب أفعاله فتنبعث فى القلب ثلاث حالات :
1 – الندم على ما سلف منه فى الماضى .
2 – الإقلاع عنه فى الحال .
3 – العزم على أن لا يعاوده فى المستقبل .
والثلاثة تجتمع فى الوقت الذى تقع فيه التوبة فإنه فى ذلك الوقت يندم .. ويقلع .. ويعزم .
أما الندم : فإنه لا تتحقق التوبة إلا به ، إذ من لم يندم على القبيح فذلك دليل على رضاه به ، وإصراره عليه وفى المسند ( الندم توبة ) .
وأما الإقلاع : فتستحيل التوبة مع مباشرة الذنب .
وأما العزم : على مفارقة الذنب يصحُبه الإعتذار لخالقه عما بدر منه وهو إظهار الضعف والمسكنة ، وغلبة إبليس له ، وقوة سلطان النفس ، وأنه لم يكن منِّى ما كان استهانة بحقك ، ولا جهلاً به ، ولا إستهانة بوعيدك ، وإنما من غلبة الهوى ، واتكالا على مغفرتك وعفوك، ورجاءً لكرمك وغرنى بك الغرور ، والنفس الأمارة بالسوء ، وسترك المرخى علىّ ، وأعاننى جهلى ، ولا سبيل لى إلى الاعتصام إلا بك ، ولا معونة على طاعتك إلا بتوفيقك .
علامات التوبة المقبولة :
والتوبة المقبولة الصحيحة لها علامات منها :
1 – أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها .
2 – أن يُغلَق له باب المعصية ويُفتح له باب العمل الصالح .
3 – أنه لا يزال الخوف مصاحباً له لا يأمن مكر الله طرفة عين ، فخوفه مستمر إلى أن يسمع قول الرسل لقبض روحه :
{ أَلا تَخَافُوا ولا تَحْزَنُوا وَأَبشِرُوا بالجَنَّةِ الَّتى كُنتْم تُوعَدُونَ } فهنالك يزول الخوف .
آثار التوبة المقبولة :
قال ابن القيم رحمه الله : من آثار التوبة الصحيحة : كِسْرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شئ ، ولا تكون لغير المذنب ، وكسْره القلب بين يدى الرب كٍسرةٌ تامة قد أحاطت به من جميع جهاته ، القَتْه بين يدى سيده طريحا ، ذليلاً ، خاشعاً ، لم يجد منه مهرباً ولا عنه غناء . هذا مع حبه الشديد لسيده ، وشدة حاجته إليه فيجتمع من هذه الأحوال كسرة وذلة وخضوع ما أنفعها للعبد !!!
كل هذا من آثار التوبة المقبولة ، فمن لم يجد ذلك فى قلبه فليتهم توبته ، وليرجع إلى تصحيحها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
التوبة فرض عين على كل عبد :
قال الإمام الغزالى رحمه الله إن العبد مُعرَّض لا محالة للمعاصى : فغريزة الشهوة والغضب تكتمل قبل غريزة العقل ، إذ أن كمال العقل يكون عند سن الأربعين والشهوات جنود الشيطان ، والعقول جنود الملائكة ، ولما كانت الشهوات تكمل فى الصبا والشباب قبل كمال العقل ، فقد سبق جند الشيطان واستولى على القلب الذى أنس به ووقع العبد فى المعاصى .
وإذا كمل العقل كان أول شغله قمع جنود الشيطان بكسر الشهوات ، ورد الطبع إلى العبادات ، وهذه هى التوبة ,
وقال أحد العارفين : إن العبد عند كشف الغطاء عنه يقول :
( يا ملك الموت ... أخّرنى يوماً أعتذر فيه لربى وأتوب ) .
ويقــول ملك المـــوت ( فنيت الأيام فلا يوم ) فيقـول العبد ( فأخرنى ساعة ) فيقول ملك الموت ( فنيت الساعات فلا ساعة ) فيغلق عليه باب التوبة فيتغرغر بروحه .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .

مريم على
01/12/2006, 02:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
الأخت الفاضلة أمة الله
بــــارك الله فيك وجـــزاك كل خير
موضـــوع رائــــع قيـــم وهـــادف
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك وللفضيلة هداك
اللهم تقبل منا ومنك صــــــــالح الأعمـــــــــال
أختـــــــــــــــك فى الله ,,,

العذراء
01/12/2006, 08:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
الأخت الفاضلة أمة الله
بــــارك الله فيك وجـــزاك كل خير
موضـــوع رائــــع قيـــم وهـــادف
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك وللفضيلة هداك
اللهم تقبل منا ومنك صــــــــالح الأعمـــــــــال