صباح
02/12/2006, 10:21 PM
يشترك اليهود والنصارى في خلفية دينية واحدة تشكل جزءا مهما من العلاقات بينهما وإن اختلفت تفاصيلها بين اليهود وبين النصارى أو بين فرق النصرانية نفسه.
ليت مثقفي العالم الإسلامي وسياسيه يطلعون على مصادر أهل الكتاب ومواردهم الحقيقية فيما يتعلق بفلسطين بخاصة والدول العربية والإسلامية بعامة؛ وليعلموا أنها مصادر دينية تنبع من توراتهم وأناجيلهم المحرفة.
و على كل فالمعروف أن البايبل أو الكتاب المقدس عند النصارى يتكون من قسمين هما : العهد القديم ( أو التوراة الحالية ) والعهد الجديد ( أو الأناجيل ) . فالعهد القديم عندهم هو : مجموعة من الأسفار التي يرى أهل الكتاب أنها وحي إلهي على نحو عام, بل هناك من يرى أنها وحي باللفظ والمعنى . وتبلغ عدد أسفاره عند البروتستانت من النصارى ( 39) سفرا متبعين في ذلك اليهود العبرانيين.
وعلى كل أصبح تقديس التوراة الحالية من قبل النصارى هو أهم عامل ربط النصارى ويربطهم من خلال العقيدة بخدمة اليهود والدفاع عنهم والخضوع لهم . ولذا يعتقد الكثير من النصارى أنهم بذلك يحققون أوامر الرب ووصايا المسيح عليه السلام وأنهم مثابون إذا نفذوا ما جاء في توراة اليوم المحرفة ولاسيما ما يرتبط باليهود، الشعب المقدس عندهم الذي ولد منه ربهم بحسب الجسد - كما يزعمون – المسيح وحاشاه عليه الصلاة والسلام ، وما يرتبط بفلسطين الأرض المقدسة التي ولد على ثراها ربهم بزعمهم .
وكنتيجة طبعية لتقديس النصارى للتوراة الحالية أصبحت هناك عقائد توراتية نصرانية تخدم اليهود خدمة كبيرة و أصبحت هذه العقائد في صالح اليهود حيث تجبر النصارى على خدمة اليهود عن عقيدة وإيمان ، بغض النظر عن ما يستخدمه اليهود من مكر وأساليب من أساليب الشيطان .
وإن من أهم هذه العقائد ذات العلاقة بموضوعنا ما يلي :
1- اعتقادهم أن الله وعد بني إسرائيل أن يعطيهم فلسطين إلى الأبد بعد طرد اليهود للفلسطينيين.
فقد جاء في التوراة الحالية ما نصه : (( ألست أنت إلهنا الذي طردت سكان هذه الأرض [ فلسطين] من أمام شعبك إسرائيل وأعطيتها لنسل إبراهيم خليلك إلى الأبد ))(3) وقوله ((إنكم [ يابني إسرائيل] عابرون الأردن إلى أرض كنعان فتطردون كل سكان الأرض [فلسطين] من أمامكم ... وتخربون مرتفعاتهم وتملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها ))
2 – ومنها ما يزعمون انه وعد إلهي بإعادة اليهود إلى فلسطين وتجميع اليهود فيها من جميع أنحاء العالم (( قال السيد الرب ها أنذا آخذ بني إسرائيل من بين الأمم التي ذهبوا إليها وأجمعهم من كل ناحية وآتي بهم إلى أرضهم )) (6)ويشير أحد النصارى إلى هذه العقيدة والتي قبلها عند بني دينه فيقول : (( إن عودة اليهود إلى أرض الميعاد [ فلسطين ] وامتلاكهم لأرض كنعان إرادة إلهية وحق ديني موعود به من الله لهم ولأحفادهم من بعدهم بحسب توراة موسى الكتاب المقدس لدى اليهود والمسيحيين معا ))(7)
3- من عقائد النصارى أيضا أن اليهود مباركون في أنفسهم ومبجلون من قبل الرب وأنهم الشعب الذي ولد منه ربهم – بزعمهم – السيد المسيح عليه السلام الذي يرونه بحسب الجسد يهوديا من بني إسرائيل .
- من عقائد النصارى التوراتية المرتبطة بما سبق والتي لها تبعات دينية ودنيوية عميقة بين النصارى : ادعاء أن اليهود شعب محبوب من قبل الرب وأنهم الشعب المختار (( لأنك شعب مقدس للرب إلهك إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض ... من محبة الرب إياكم ... ))
5- كذلك من عقائد النصارى التوراتية أيضا والمؤيدة بنصوص إنجيلية :عقيدة مباركة الرب لمن يبارك اليهود ولعن الرب لمن يلعن اليهود في زعمهم وهو ما يعني وجوب مباركة النصارى لليهود لينالوا بركة الرب والحذر كل الحذر من لعنهم لليهود كي لا يتعرضوا للعن من قبل الرب
يقول مايك ايفنز : (( إن الله يريد من الأمريكيين نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس لأن القدس هي عاصمة داود ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود من أن يكون لهم حق اختيار عاصمتهم وإذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية فإننا سوف ندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا إن الله سيبارك الذين يباركون إسرائيل وسيلعن لاعنيها )) (21)فهاهو يشرح المباركة واللعن عمليا وينهي ذلك باقتباس النص التوراتي آنف الذكر للتأثير على المخاطبين . كما يقول جيري فولويل – القس المشهور والقسيس الرسمي لرونالد ريجن - : (( لقد بارك الله أمريكا لأننا تعاونا مع الله في حماية إسرائيل التي هي عزيزة عليه ))
- أن المسيح سوف يأتي ثانية ولكن مجيئه مرتبط بتحقق نبوات معينه منها:
o هجرة اليهود إلى فلسطين أو بالأحرى تهجيرهم .
o إقامة دولة إسرائيل بعاصمتها ( الأبدية ) القدس.
o هدم المعبد ( المسجد الأقصى حرسه الله ) وإقامة هيكل سليمان مكانه . وهذه النبوات –المزعومة – مشتركة بين اليهود والنصارى ، والملاحظ أن الأمرين الأولين تحققا تقريبا لحكمة، يعلمها الله سبحانه وتعالى ولم يبق إلا أن تتخذ القدس عاصمة رسمية ، أما هدم المسجد الأقصى فهم يسعون جادين لذلك و قد وضعوا في العام الماضي ( 1422هـ ) مجسما للهيكل في ساحة المسجد الأقصى ولا أراه مجرد حلم أو زخرف لخداع الرأي العام عندهم ، فهل يستيقظ المسلمون والعرب بخاصة ؟
و هناك نبوات مزعومة ينفرد بها النصارى إضافة إلى ما سبق منها :
o تنصير العالم أجمع ، أو دخول الإنجيل إلى كل مدن العالم ، فيما يزعمون .
o قيام حرب عالمية بل بعضهم يراها حربين ولكن يهمنا منها حرب يسمونها بمعركة هورمجدون ، يرونها بين العرب - ومعهم إما روسيا أو فارس أو الحبشة ...الخ ويقولون إن العرب يحاولون من خلالها تدمير إسرائيل ( المقدسة عندهم ) - وبين أهل الكتاب ، ويعتقدون أن رحاها سوف تدور في فلسطين بل في وادي مجدون ، ويرونها حرب دمار شامل ؛والمهم ليس صحة النبوة من عدمها عندنا وإنما معرفة ما يبنيه النصارى على مثل هذه الاعتقادات من قرارات وتصرفات 0 والعجيب أن تأثر اعتقاد النصارى وبخاصة البروتستانت - ومن أبرزهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا - بهذه الحرب واضح جدا في السياسة الخارجية للدول البروتستانتية تلك السياسات المرتبطة بالعالم العربي والإسلامي ومن ذلك ما يسمونه بـ : محاربة الإرهاب ، و منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ؛ حيث يجتهدون في منع هذه الأسلحة عن العرب بخاصة والمسلمين بعامة0 بينما يمكنون لإسرائيل كل ما تريد من أسلحة الدمار الشامل ، ومن وسائل إيصالها إلى أقصى المدن العربية والإسلامية حتى ؛ إذا ما جاءت تلك الحرب - فيما يرون - كانت إسرائيل مهيأة تماما لها ، فضلا عن أنهم من خلفها بل معها آنذاك بالطبع كما يزعمون . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
هذه بعض العقائد التي يرونها شرطا لمجيء المسيح عليه السلام إذ قبل تكاملها لا يأتي – بزعمهم – ولذا يحرصون بطرق شتى على مساعدة الرب (هكذا بزعمهم ) وذلك بدعم تحقيق هذه النبوات ليأتي إليهم وربهم الذي يدعون .
قال الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم...)) الآية (24) وهذا ولاء عقدي بينهم وضحه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه في جانب تحذيرنا من اتخاذهم أولياء؛ ولذا يجب على العرب أن يفكروا جيدا في دلالات ذلك ويتصرفوا إيجابيا في ضوئه ؛ فالرابط الأول والأساس بين اليهود والنصارى هو : العقيدة. كما دلت عليه الآية السابقة ، وكما هو صريح عقائدهم التي مرت بنا . كما أن العامل الأول والأساس في بغض أهل الكتاب للمسلمين والعرب منهم بالذات وحقدهم عليهم هو : العقيدة أيضا ، كما قال تعالى (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ... )) الآية (25
ليت مثقفي العالم الإسلامي وسياسيه يطلعون على مصادر أهل الكتاب ومواردهم الحقيقية فيما يتعلق بفلسطين بخاصة والدول العربية والإسلامية بعامة؛ وليعلموا أنها مصادر دينية تنبع من توراتهم وأناجيلهم المحرفة.
و على كل فالمعروف أن البايبل أو الكتاب المقدس عند النصارى يتكون من قسمين هما : العهد القديم ( أو التوراة الحالية ) والعهد الجديد ( أو الأناجيل ) . فالعهد القديم عندهم هو : مجموعة من الأسفار التي يرى أهل الكتاب أنها وحي إلهي على نحو عام, بل هناك من يرى أنها وحي باللفظ والمعنى . وتبلغ عدد أسفاره عند البروتستانت من النصارى ( 39) سفرا متبعين في ذلك اليهود العبرانيين.
وعلى كل أصبح تقديس التوراة الحالية من قبل النصارى هو أهم عامل ربط النصارى ويربطهم من خلال العقيدة بخدمة اليهود والدفاع عنهم والخضوع لهم . ولذا يعتقد الكثير من النصارى أنهم بذلك يحققون أوامر الرب ووصايا المسيح عليه السلام وأنهم مثابون إذا نفذوا ما جاء في توراة اليوم المحرفة ولاسيما ما يرتبط باليهود، الشعب المقدس عندهم الذي ولد منه ربهم بحسب الجسد - كما يزعمون – المسيح وحاشاه عليه الصلاة والسلام ، وما يرتبط بفلسطين الأرض المقدسة التي ولد على ثراها ربهم بزعمهم .
وكنتيجة طبعية لتقديس النصارى للتوراة الحالية أصبحت هناك عقائد توراتية نصرانية تخدم اليهود خدمة كبيرة و أصبحت هذه العقائد في صالح اليهود حيث تجبر النصارى على خدمة اليهود عن عقيدة وإيمان ، بغض النظر عن ما يستخدمه اليهود من مكر وأساليب من أساليب الشيطان .
وإن من أهم هذه العقائد ذات العلاقة بموضوعنا ما يلي :
1- اعتقادهم أن الله وعد بني إسرائيل أن يعطيهم فلسطين إلى الأبد بعد طرد اليهود للفلسطينيين.
فقد جاء في التوراة الحالية ما نصه : (( ألست أنت إلهنا الذي طردت سكان هذه الأرض [ فلسطين] من أمام شعبك إسرائيل وأعطيتها لنسل إبراهيم خليلك إلى الأبد ))(3) وقوله ((إنكم [ يابني إسرائيل] عابرون الأردن إلى أرض كنعان فتطردون كل سكان الأرض [فلسطين] من أمامكم ... وتخربون مرتفعاتهم وتملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها ))
2 – ومنها ما يزعمون انه وعد إلهي بإعادة اليهود إلى فلسطين وتجميع اليهود فيها من جميع أنحاء العالم (( قال السيد الرب ها أنذا آخذ بني إسرائيل من بين الأمم التي ذهبوا إليها وأجمعهم من كل ناحية وآتي بهم إلى أرضهم )) (6)ويشير أحد النصارى إلى هذه العقيدة والتي قبلها عند بني دينه فيقول : (( إن عودة اليهود إلى أرض الميعاد [ فلسطين ] وامتلاكهم لأرض كنعان إرادة إلهية وحق ديني موعود به من الله لهم ولأحفادهم من بعدهم بحسب توراة موسى الكتاب المقدس لدى اليهود والمسيحيين معا ))(7)
3- من عقائد النصارى أيضا أن اليهود مباركون في أنفسهم ومبجلون من قبل الرب وأنهم الشعب الذي ولد منه ربهم – بزعمهم – السيد المسيح عليه السلام الذي يرونه بحسب الجسد يهوديا من بني إسرائيل .
- من عقائد النصارى التوراتية المرتبطة بما سبق والتي لها تبعات دينية ودنيوية عميقة بين النصارى : ادعاء أن اليهود شعب محبوب من قبل الرب وأنهم الشعب المختار (( لأنك شعب مقدس للرب إلهك إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض ... من محبة الرب إياكم ... ))
5- كذلك من عقائد النصارى التوراتية أيضا والمؤيدة بنصوص إنجيلية :عقيدة مباركة الرب لمن يبارك اليهود ولعن الرب لمن يلعن اليهود في زعمهم وهو ما يعني وجوب مباركة النصارى لليهود لينالوا بركة الرب والحذر كل الحذر من لعنهم لليهود كي لا يتعرضوا للعن من قبل الرب
يقول مايك ايفنز : (( إن الله يريد من الأمريكيين نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس لأن القدس هي عاصمة داود ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود من أن يكون لهم حق اختيار عاصمتهم وإذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية فإننا سوف ندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا إن الله سيبارك الذين يباركون إسرائيل وسيلعن لاعنيها )) (21)فهاهو يشرح المباركة واللعن عمليا وينهي ذلك باقتباس النص التوراتي آنف الذكر للتأثير على المخاطبين . كما يقول جيري فولويل – القس المشهور والقسيس الرسمي لرونالد ريجن - : (( لقد بارك الله أمريكا لأننا تعاونا مع الله في حماية إسرائيل التي هي عزيزة عليه ))
- أن المسيح سوف يأتي ثانية ولكن مجيئه مرتبط بتحقق نبوات معينه منها:
o هجرة اليهود إلى فلسطين أو بالأحرى تهجيرهم .
o إقامة دولة إسرائيل بعاصمتها ( الأبدية ) القدس.
o هدم المعبد ( المسجد الأقصى حرسه الله ) وإقامة هيكل سليمان مكانه . وهذه النبوات –المزعومة – مشتركة بين اليهود والنصارى ، والملاحظ أن الأمرين الأولين تحققا تقريبا لحكمة، يعلمها الله سبحانه وتعالى ولم يبق إلا أن تتخذ القدس عاصمة رسمية ، أما هدم المسجد الأقصى فهم يسعون جادين لذلك و قد وضعوا في العام الماضي ( 1422هـ ) مجسما للهيكل في ساحة المسجد الأقصى ولا أراه مجرد حلم أو زخرف لخداع الرأي العام عندهم ، فهل يستيقظ المسلمون والعرب بخاصة ؟
و هناك نبوات مزعومة ينفرد بها النصارى إضافة إلى ما سبق منها :
o تنصير العالم أجمع ، أو دخول الإنجيل إلى كل مدن العالم ، فيما يزعمون .
o قيام حرب عالمية بل بعضهم يراها حربين ولكن يهمنا منها حرب يسمونها بمعركة هورمجدون ، يرونها بين العرب - ومعهم إما روسيا أو فارس أو الحبشة ...الخ ويقولون إن العرب يحاولون من خلالها تدمير إسرائيل ( المقدسة عندهم ) - وبين أهل الكتاب ، ويعتقدون أن رحاها سوف تدور في فلسطين بل في وادي مجدون ، ويرونها حرب دمار شامل ؛والمهم ليس صحة النبوة من عدمها عندنا وإنما معرفة ما يبنيه النصارى على مثل هذه الاعتقادات من قرارات وتصرفات 0 والعجيب أن تأثر اعتقاد النصارى وبخاصة البروتستانت - ومن أبرزهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا - بهذه الحرب واضح جدا في السياسة الخارجية للدول البروتستانتية تلك السياسات المرتبطة بالعالم العربي والإسلامي ومن ذلك ما يسمونه بـ : محاربة الإرهاب ، و منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ؛ حيث يجتهدون في منع هذه الأسلحة عن العرب بخاصة والمسلمين بعامة0 بينما يمكنون لإسرائيل كل ما تريد من أسلحة الدمار الشامل ، ومن وسائل إيصالها إلى أقصى المدن العربية والإسلامية حتى ؛ إذا ما جاءت تلك الحرب - فيما يرون - كانت إسرائيل مهيأة تماما لها ، فضلا عن أنهم من خلفها بل معها آنذاك بالطبع كما يزعمون . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
هذه بعض العقائد التي يرونها شرطا لمجيء المسيح عليه السلام إذ قبل تكاملها لا يأتي – بزعمهم – ولذا يحرصون بطرق شتى على مساعدة الرب (هكذا بزعمهم ) وذلك بدعم تحقيق هذه النبوات ليأتي إليهم وربهم الذي يدعون .
قال الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم...)) الآية (24) وهذا ولاء عقدي بينهم وضحه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه في جانب تحذيرنا من اتخاذهم أولياء؛ ولذا يجب على العرب أن يفكروا جيدا في دلالات ذلك ويتصرفوا إيجابيا في ضوئه ؛ فالرابط الأول والأساس بين اليهود والنصارى هو : العقيدة. كما دلت عليه الآية السابقة ، وكما هو صريح عقائدهم التي مرت بنا . كما أن العامل الأول والأساس في بغض أهل الكتاب للمسلمين والعرب منهم بالذات وحقدهم عليهم هو : العقيدة أيضا ، كما قال تعالى (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ... )) الآية (25