سماء 111
07/12/2006, 09:46 PM
حريق الهوى
من نازعته نفسه إلى لذة محرمة, فشغله نظره إليه عن تأمل عواقبها و عقابها و سمع هتاف العقل يناديه: ويحك لا تفعل, فإنك تقف عن الصعود , و تأخذ فى الهبوط, ويقال لك : إبق بما اخترت , فإن شغله هواه فلم يتلفت إلى ما قيل له,لم يزل فى نزول, و كان مثله فى سوء إختياره كالمثل التالي المضروب في الكلب :
يحكى أن الكلب قال للأسد: يا سيد السباع , غير إسمى فإنه قبيح , فقال له أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الإسم, قال فجربنى , فأعطاه شقة لحم و قال : إحفظ لى هذه إلى الغد و أنا أغير إسمك , فجاع و جعل ينظر إلى اللحم , و يصبر , فلما غلبته نفسه قال : و أى شىء بإسمى ؟ و ما كلب إلا إسم حسن. فأكل.
و هكذا خسيس الهمة , القنوع بأقل المنازل, المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل.
فالله الله فى حريق الهوى إذا ثار, و أنظر كيف تطفئه, فربَّ زلة أوقعت فى بئر بوار, و ربَّ أثر لم ينقلع, و الفائت لا يستدرك على الحقيقة, فابتعد عن أسباب الفتنة, فإن المقاربة محنة لا يكاد صاحبها يسلم
من نازعته نفسه إلى لذة محرمة, فشغله نظره إليه عن تأمل عواقبها و عقابها و سمع هتاف العقل يناديه: ويحك لا تفعل, فإنك تقف عن الصعود , و تأخذ فى الهبوط, ويقال لك : إبق بما اخترت , فإن شغله هواه فلم يتلفت إلى ما قيل له,لم يزل فى نزول, و كان مثله فى سوء إختياره كالمثل التالي المضروب في الكلب :
يحكى أن الكلب قال للأسد: يا سيد السباع , غير إسمى فإنه قبيح , فقال له أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الإسم, قال فجربنى , فأعطاه شقة لحم و قال : إحفظ لى هذه إلى الغد و أنا أغير إسمك , فجاع و جعل ينظر إلى اللحم , و يصبر , فلما غلبته نفسه قال : و أى شىء بإسمى ؟ و ما كلب إلا إسم حسن. فأكل.
و هكذا خسيس الهمة , القنوع بأقل المنازل, المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل.
فالله الله فى حريق الهوى إذا ثار, و أنظر كيف تطفئه, فربَّ زلة أوقعت فى بئر بوار, و ربَّ أثر لم ينقلع, و الفائت لا يستدرك على الحقيقة, فابتعد عن أسباب الفتنة, فإن المقاربة محنة لا يكاد صاحبها يسلم