أمونة المزيونة
30/12/2006, 10:55 AM
هناك على التلال السحرية يقف الفنان القدير شارون مع فرقته الموسيقية يعزفون أحلى الألحان الكلاسيكية ليل نهار لينام أهل رفح وجنين وغزة قريري العين يغوصون في سبات عميق .. الأنغام خلابة تدغدغ العواطف والمشاعر وتلهب الأحاسيس وتبعث الشجون وتحلق مع نسمات العبير في رياض الخيال لتسرق القلوب برقتها وعذوبتها ، ولكن المتشددين والمتنطعين وأهل العنف في فلسطين لا يفهمون هذه النغمات ويتلقونها بالإجرام والإرهاب والتفجيرات !! مسكين شارون وفرقته الرقيقة المرهفة !!
وهناك على ظفتي نهر دجلة والفرات : أتى أصحاب القلوب الطيبة الحبيبة من أمريكا ليلقوا على السهول والهضاب باقات الورد والفل والياسمين بكل براءة وطفولة تتقدمهم الآنسة اللطيفة "كونداليسا" وخلفها حمائم السلام ينشرون البهجة والفرحة في القلوب .. ولكن المجرمين الإرهابيين العنيفين لا يفهمون هذه المعاني العذبة السامية فأفسدوا ذلك الجو الشاعري وتلك الصورة الجميلة التي رسمها الفتى "بوش" بدموع الحب والإخاء !!
نتوب !!
من أي شيء نتوب !!
نحن لا نفهم في الموسيقى ولا نعرف أنواع الورود ، نحن لا نطرب للألحان العذبة ولا تستسيغها منا القلوب !! لا تستسيغ نفوسنا صراخ أخواتنا والكلاب تمزق من على أجسادهن الثياب !!
يارب ..
يا رب نجنا من هذا العذاب ..
يا رب ألهمنا الصواب ..
يا رب إنك قلت لنبيك " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " (النساء : 84).
أردنا يا رب أن نحرض فقالوا لنا : توبوا إلى الله واسكتوا ولا تكونوا دعاة إلى العتف .. توبوا إلى الله ، أي قتال هذا وأي سراب !!
نقسم بك يا رب أننا لم نرضى بهذه الدنيا الفانية وأننا نريد ما عندك من النعيم .. يا رب لما دعوتنا للنفير استجبنا لقولك "يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير " (التوبة : 38-39).
فقالوا لنا : توبوا إلى الله ، إنما العذاب الشديد في النفير فلا تكونوا من الجاهلين ، لا نفير إلا بأمر الأمير ، والأمير .. يا رب أنت أدرى منا بالأمير !!
يا رب لقد صبرنا وجاهدنا حتى تعلمه منا ، لقولك "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم " (31: محمد).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله ، لا جهاد ولا صبر في ساحات القتال ، الصبر يكون في الحفلات والسهرات وتحت مداوس النعال !!
يا رب لسنا أهل ردة ، لقد دسنا على رقاب الكفار ووالينا المجاهدين الأبرار طمعا بودعك وفضلك ، لقولك "ياأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم" (54 المائدة).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله ، لا يحل لكم قتل الكفار ، دونكم إخوانكم اقتلوهم حتى في حرم ربكم !! يأمروننا بقتل أهل القرآن وحماية عباد الصلبان وقالوا لنا ذاك هو الإيمان !! رحماك ربنا .. رحماك ..
ربنا إنا أردنا دخول جنتك فصبرنا للقنابل والرصاص والمدافع ، فقد قلت سبحانك " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " (البقرة : 214).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله واستغفروه ولا تتعرضوا للقنابل والمدافع فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة فتكونوا من أصحاب النار المحرقة !!
يا رب لقد والينا أوليائك المؤمنين واتخذناهم بطانة من دون المنافقين والكافرين ، لقولك " أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون " (التوبة : 16) .. الوليجة : البطانة (ابن كثير) ، أو الولاية (السعدي) ..
ولكنهم يا رب قالوا لنا : هؤلاء خوارج وإرهابيون وقتلة ومغرر بهم وعصاة فتوبوا إلى الله من موالاتهم ولا تكونوا من الجاهلين !!
يا رب لقد غزونا وجهزنا وخلفنا الغزاة في أهلهم بخير خوفا من المآل ، لقول نبيك عليه الصلاة والسلام " من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة " (رواه أبو داود بإسناد صحيح).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : ويحكم ، توبوا إلى الله ، لا تتبرعوا للإرهاب ولا تنفقوا على الإرهابيين ولا ذويهم ، أتريدون أن لا يغفر الله لكم !!
رب لم نكن نتمنى لقاء العدو ، ولكنه أتى إلى ديارنا واستحل حرماتنا فصبرنا ، لقول نبيك " لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" (متفق عليه).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : استغفروا الله وتوبوا إليه ، هؤلاء أتوا لنشر الخير والسلام في بلاد الإسلام فلا تعكروا صفو مرادهم !!
يا رب أردنا الهروب من النفاق الذي أخبرنا عنه نبيك فقال "من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق" (مسلم).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : ويحكم أفيقوا من سباتكم ، إنما النفاق عصيان أوامر ولاة الأمر ، ولاة الأمر لم ولن يأذنوا بقتال الكفار ، فتوبوا إلى الله واستغفروا من ذنبكم !!
يا رب : هجرنا الزراعة والصناعة وجمع المال لنجاهد في سبيلك ابتغاء ما عندك وامثالا لقول نبيك صلي اللهم عليه وسلم ، حيث قال "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة ، والتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم " (أبو داود \ حسن).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : والله من نزل بنا البلاء إلا بسببكم ، توبوا إلى الله واستغفروا له ، من للأرض يحرثها ومن للبلاد ينعشها ، استعديتم علينا الكفار بجهادكم هذا فخربوا دنيانا لا أبا لكم !!
يا رب لقد قرأنا قول نبيك صلى الله عليه وسلم : "ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررا، والزكاة مغرما" (اسناده جيد ، رجاله ثقات: السلسلة الصحيحة 3357).
ونقلنا هذا الكلام لهم ، ولكنهم قالوا لنا : ويحكم ، وهل أنتم أدرى منا بكلام نبيكم !! نحن ورثته وأعلم الناس بقوله والأمر ليس على ما فهمتم لا ابا لكم ، لقد تغير الزمان وتبدل المكان والحكم يتغير بتغير الزمان والمكان ولا يغيره إلا أصحاب الكراسي والمناصب والبشوت المذهبة ، فتوبوا إلى الله واعترفوا بجهلكم !!
يا رب قلنا لهم "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (يشهد له حديث العينة وهو حديث صحيح: السلسلة الصحيحة 2663).
فقالوا لنا : ما هذا الكلام ويحكم ، العذاب ما تلقيه أمريكا من القنابل على رؤوسكم ، ويحكم ، حكموا عقولكم وتوبوا إلى الله ، ويحكم !!
يا رب قلنا لهم بأننا أصحاب تجارة ، نبيع لله فيشتري منا ، كذلك حسبنا الربح والخسارة ، حيث قال الحق تعالى " ياأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" (الصف : 10-11).
فقالوا لنا : ويحكم ، ما هذه تجارة !! تذهبون بأنفسكم وأموالكم !! ماذا بقي لكم لا أبا لكم !! هذه والله هي الخسارة !!
يا رب ، قلنا لهم بأن ربنا يقول : "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد" ..
وأنه يقول " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"
وأنه يقول" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق"
وأنه يقول " واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم "
وأنه يقول " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين.."
وأنه يقول " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم"
وأنه يقول " فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان".
فسكتوا وقد جن جنونهم !! فاعتقدنا – لجهلنا - بأن سكوتهم علامة رضاهم عنا ، فقلنا لهم :
والله يقول "ياأيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين" ، والأمريكان اليوم يلوننا ، أفنقاتلهم !!
يا رب لم يبق لفظ شنيع إلا رمونا به ، ولا فعل فظيع إلا فعلوه بنا !! يا رب : كفرونا وعذبونا ورمونا بالجهل والإرهاب وقلة العقل والحكمة ، حتى رمونا في آخر كلامهم بالعنف !!
العنف !! العنف يا رب !! العنف !!
يا رب أنت أمرت بضرب الرقاب ، فكيف يكون ذلك بلا عنف !!
يا رب لم تقل : قطع أو إزالة !! أنت يا ربنا قلت "ضرب" والضرب عنف يا رب !!
يا رب ..
يا رب : مم نتوب ..
يا رب !!
أنتوب من طاعتك !!
أنتوب من الإمتثال لأمرك !!
أنتوب من التأسي بنبيك وأصحاب نبيك !!
أنتوب من الجهاد في سبيلك
أدركنا يا رب ، هؤلاء يلبسون البشوت والعمائم ، ويتكلمون بأمر من الحاكم ، يقولون هو أدرى بمصالح الناس وإن عارض فعله ما حفظ من قولك في الجماجم !!
أنتوب يا رب عن كل هذا !!
يا رب كيف نبيعك أنفسنا وأموالنا بالجنة إن نحن تبنا عن كل هذا !!
يا رب هل أنزلت عليهم قرآنا آخر يأمرهم بالقعود والركون إلى الأرض فنقعد مع الخوالف والقاعدين !!
يا رب : إن نبيك لما شغله الأحزاب عن الصلاة قال " ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس " (البخاري) ، وهؤلاء يا رب شغلونا عن الجهاد حتى استبيحت البلاد وقتل المشركون العباد ، أفندعوا عليهم دعاء نبيك يا رب !!
يا رب ..
يا رب ..
يا رب إنك أمرت بالجهاد والرباط والنفير والقتال وضرب الأعناق والرقاب فتأخرنا ولم يكن لنا عذر !! يا رب إنا نتوب إليك من تقصيرنا في حقك وعدم مسارعتنا بالإمتثال لأمرك فاقبل توبتنا ..
يا رب ..
منقول
وهناك على ظفتي نهر دجلة والفرات : أتى أصحاب القلوب الطيبة الحبيبة من أمريكا ليلقوا على السهول والهضاب باقات الورد والفل والياسمين بكل براءة وطفولة تتقدمهم الآنسة اللطيفة "كونداليسا" وخلفها حمائم السلام ينشرون البهجة والفرحة في القلوب .. ولكن المجرمين الإرهابيين العنيفين لا يفهمون هذه المعاني العذبة السامية فأفسدوا ذلك الجو الشاعري وتلك الصورة الجميلة التي رسمها الفتى "بوش" بدموع الحب والإخاء !!
نتوب !!
من أي شيء نتوب !!
نحن لا نفهم في الموسيقى ولا نعرف أنواع الورود ، نحن لا نطرب للألحان العذبة ولا تستسيغها منا القلوب !! لا تستسيغ نفوسنا صراخ أخواتنا والكلاب تمزق من على أجسادهن الثياب !!
يارب ..
يا رب نجنا من هذا العذاب ..
يا رب ألهمنا الصواب ..
يا رب إنك قلت لنبيك " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " (النساء : 84).
أردنا يا رب أن نحرض فقالوا لنا : توبوا إلى الله واسكتوا ولا تكونوا دعاة إلى العتف .. توبوا إلى الله ، أي قتال هذا وأي سراب !!
نقسم بك يا رب أننا لم نرضى بهذه الدنيا الفانية وأننا نريد ما عندك من النعيم .. يا رب لما دعوتنا للنفير استجبنا لقولك "يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير " (التوبة : 38-39).
فقالوا لنا : توبوا إلى الله ، إنما العذاب الشديد في النفير فلا تكونوا من الجاهلين ، لا نفير إلا بأمر الأمير ، والأمير .. يا رب أنت أدرى منا بالأمير !!
يا رب لقد صبرنا وجاهدنا حتى تعلمه منا ، لقولك "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم " (31: محمد).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله ، لا جهاد ولا صبر في ساحات القتال ، الصبر يكون في الحفلات والسهرات وتحت مداوس النعال !!
يا رب لسنا أهل ردة ، لقد دسنا على رقاب الكفار ووالينا المجاهدين الأبرار طمعا بودعك وفضلك ، لقولك "ياأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم" (54 المائدة).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله ، لا يحل لكم قتل الكفار ، دونكم إخوانكم اقتلوهم حتى في حرم ربكم !! يأمروننا بقتل أهل القرآن وحماية عباد الصلبان وقالوا لنا ذاك هو الإيمان !! رحماك ربنا .. رحماك ..
ربنا إنا أردنا دخول جنتك فصبرنا للقنابل والرصاص والمدافع ، فقد قلت سبحانك " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " (البقرة : 214).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : توبوا إلى الله واستغفروه ولا تتعرضوا للقنابل والمدافع فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة فتكونوا من أصحاب النار المحرقة !!
يا رب لقد والينا أوليائك المؤمنين واتخذناهم بطانة من دون المنافقين والكافرين ، لقولك " أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون " (التوبة : 16) .. الوليجة : البطانة (ابن كثير) ، أو الولاية (السعدي) ..
ولكنهم يا رب قالوا لنا : هؤلاء خوارج وإرهابيون وقتلة ومغرر بهم وعصاة فتوبوا إلى الله من موالاتهم ولا تكونوا من الجاهلين !!
يا رب لقد غزونا وجهزنا وخلفنا الغزاة في أهلهم بخير خوفا من المآل ، لقول نبيك عليه الصلاة والسلام " من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة " (رواه أبو داود بإسناد صحيح).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : ويحكم ، توبوا إلى الله ، لا تتبرعوا للإرهاب ولا تنفقوا على الإرهابيين ولا ذويهم ، أتريدون أن لا يغفر الله لكم !!
رب لم نكن نتمنى لقاء العدو ، ولكنه أتى إلى ديارنا واستحل حرماتنا فصبرنا ، لقول نبيك " لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" (متفق عليه).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : استغفروا الله وتوبوا إليه ، هؤلاء أتوا لنشر الخير والسلام في بلاد الإسلام فلا تعكروا صفو مرادهم !!
يا رب أردنا الهروب من النفاق الذي أخبرنا عنه نبيك فقال "من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق" (مسلم).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : ويحكم أفيقوا من سباتكم ، إنما النفاق عصيان أوامر ولاة الأمر ، ولاة الأمر لم ولن يأذنوا بقتال الكفار ، فتوبوا إلى الله واستغفروا من ذنبكم !!
يا رب : هجرنا الزراعة والصناعة وجمع المال لنجاهد في سبيلك ابتغاء ما عندك وامثالا لقول نبيك صلي اللهم عليه وسلم ، حيث قال "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة ، والتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم " (أبو داود \ حسن).
ولكنهم يا رب قالوا لنا : والله من نزل بنا البلاء إلا بسببكم ، توبوا إلى الله واستغفروا له ، من للأرض يحرثها ومن للبلاد ينعشها ، استعديتم علينا الكفار بجهادكم هذا فخربوا دنيانا لا أبا لكم !!
يا رب لقد قرأنا قول نبيك صلى الله عليه وسلم : "ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررا، والزكاة مغرما" (اسناده جيد ، رجاله ثقات: السلسلة الصحيحة 3357).
ونقلنا هذا الكلام لهم ، ولكنهم قالوا لنا : ويحكم ، وهل أنتم أدرى منا بكلام نبيكم !! نحن ورثته وأعلم الناس بقوله والأمر ليس على ما فهمتم لا ابا لكم ، لقد تغير الزمان وتبدل المكان والحكم يتغير بتغير الزمان والمكان ولا يغيره إلا أصحاب الكراسي والمناصب والبشوت المذهبة ، فتوبوا إلى الله واعترفوا بجهلكم !!
يا رب قلنا لهم "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (يشهد له حديث العينة وهو حديث صحيح: السلسلة الصحيحة 2663).
فقالوا لنا : ما هذا الكلام ويحكم ، العذاب ما تلقيه أمريكا من القنابل على رؤوسكم ، ويحكم ، حكموا عقولكم وتوبوا إلى الله ، ويحكم !!
يا رب قلنا لهم بأننا أصحاب تجارة ، نبيع لله فيشتري منا ، كذلك حسبنا الربح والخسارة ، حيث قال الحق تعالى " ياأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" (الصف : 10-11).
فقالوا لنا : ويحكم ، ما هذه تجارة !! تذهبون بأنفسكم وأموالكم !! ماذا بقي لكم لا أبا لكم !! هذه والله هي الخسارة !!
يا رب ، قلنا لهم بأن ربنا يقول : "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد" ..
وأنه يقول " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"
وأنه يقول" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق"
وأنه يقول " واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم "
وأنه يقول " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين.."
وأنه يقول " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم"
وأنه يقول " فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان".
فسكتوا وقد جن جنونهم !! فاعتقدنا – لجهلنا - بأن سكوتهم علامة رضاهم عنا ، فقلنا لهم :
والله يقول "ياأيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين" ، والأمريكان اليوم يلوننا ، أفنقاتلهم !!
يا رب لم يبق لفظ شنيع إلا رمونا به ، ولا فعل فظيع إلا فعلوه بنا !! يا رب : كفرونا وعذبونا ورمونا بالجهل والإرهاب وقلة العقل والحكمة ، حتى رمونا في آخر كلامهم بالعنف !!
العنف !! العنف يا رب !! العنف !!
يا رب أنت أمرت بضرب الرقاب ، فكيف يكون ذلك بلا عنف !!
يا رب لم تقل : قطع أو إزالة !! أنت يا ربنا قلت "ضرب" والضرب عنف يا رب !!
يا رب ..
يا رب : مم نتوب ..
يا رب !!
أنتوب من طاعتك !!
أنتوب من الإمتثال لأمرك !!
أنتوب من التأسي بنبيك وأصحاب نبيك !!
أنتوب من الجهاد في سبيلك
أدركنا يا رب ، هؤلاء يلبسون البشوت والعمائم ، ويتكلمون بأمر من الحاكم ، يقولون هو أدرى بمصالح الناس وإن عارض فعله ما حفظ من قولك في الجماجم !!
أنتوب يا رب عن كل هذا !!
يا رب كيف نبيعك أنفسنا وأموالنا بالجنة إن نحن تبنا عن كل هذا !!
يا رب هل أنزلت عليهم قرآنا آخر يأمرهم بالقعود والركون إلى الأرض فنقعد مع الخوالف والقاعدين !!
يا رب : إن نبيك لما شغله الأحزاب عن الصلاة قال " ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس " (البخاري) ، وهؤلاء يا رب شغلونا عن الجهاد حتى استبيحت البلاد وقتل المشركون العباد ، أفندعوا عليهم دعاء نبيك يا رب !!
يا رب ..
يا رب ..
يا رب إنك أمرت بالجهاد والرباط والنفير والقتال وضرب الأعناق والرقاب فتأخرنا ولم يكن لنا عذر !! يا رب إنا نتوب إليك من تقصيرنا في حقك وعدم مسارعتنا بالإمتثال لأمرك فاقبل توبتنا ..
يا رب ..
منقول