الربيع
10/04/2006, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزيرة العربية , أرض الصحارى والقفار , والجدب والبوار , اختلط فيها الحابل بالنابل , حيث تشتت القبائل , و تصدعت الشمائل , واستشرت الرذائل , و مات حسن الخصائل , إلا رفات بعض الفضائل , والعبادة تفرقت شذر مذر , فمن قيام للوثن والشجر , وركوع للصنم والمدر , وسجود للشمس والقمر , إلا بقايا الدين القويم , ملة إبراهيم الحليم ......
وأدوا البنات خشية العار , واستحيوا الشباب للفخار , استقسموا بالأزلام , وسفهوا الأحلام , لعبوا الميسر , و رضوا بحكم القداح , و أكلوا الربا , و أترعوا بالخمر الأقداح , من نكاحهم الرهط والاستبضاع , وسلكوا فيه الفن والإبداع .....
قصارى القول , أواصر الألفة مفككة , والتقاليد بين الدين و الخرافة مشتركة ......
أراد الله تطهيرها من الغواية , فقدر لها الهداية , وأشرقت الأرض بنور ربها , وتمخض رحم الكون عن ولادة نبي آخر الزمان , سيد ولد عدنان , سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم )....
جاء سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فأرسى قواعد الدين , وانتشى الإنسانية من طينة الفساد , و طهر من حمأة الدنس العباد , وحررها من رجس التبعية للإنسان , وأدخلها في حرية العبودية للواحد الديان .......
القلوب متعطشة لهذا النور , فما يكاد ينبثق شعاعه , حتى تطايرالناس إليه من كل حدب ينسلون , و أقبلوا إليه يزفون , وبه يؤمنون , و لأحكامه يخضعون ..........
اقتدوا بالرسول( صلى الله عليه وسلم ) ونهلوا من سيرته , وتخلقوا بآدابه , و تمسكوا بتعاليم شريعته , حتى عملت سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في نفوسهم عَمَلَ القلب في الجسد , وكانت رقيبة عليها رقابة الضمير على العقل , ارتقى ( صلى الله عليه وسلم ) بهم فوق جواذب المادة , و أطلقهم من قيود الأرض .....
هذا ربعي بن عامر ( رضي الله عنه ) أحد الصحابة , يعرض عليه رستم ( قائد الفرس ) المال على أن يدع القتال , ويقفلَ راجعاً من حيث أتى , فيجيبه ( رضي الله عنه ) برباطة جأش , وعزة نفس , وكبرياء إيمان , ( إن الله ابتعثنا ؛ لنخرج من شاء من عبادة العباد , إلى عبادة رب العباد , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .) ....
عبارات خرجت من نفس تربت على يد المعلم الأول , و تخرجت من مدرسة مؤسسها , و مهذبها , محمد( صلى الله عليه وسلم). نفس أدركت غاية وجودها , فعملت على تحقيقها , وشاركت في سيرتها الطويلة على توثيقها .
هلموا بنا اليوم : نطفء مواقد الشهوات , و نوقد مراكب صدق العزمات , ونمربالدنيا الفاتنة مسبحين , وبالله من فتنتها مستعيذين , لتظل سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هي الرصيد التاريخي الأول , الذي نستمد منه زاد مسيرتنا , و عنصر بقائنا , وأصول امتدادنا , كي تنبت الدنيا من أزهارنا إنسانية جميلة , وتشذب من ورودنا حدائق خميلة ......
( شظايا 2 )
الجزيرة العربية , أرض الصحارى والقفار , والجدب والبوار , اختلط فيها الحابل بالنابل , حيث تشتت القبائل , و تصدعت الشمائل , واستشرت الرذائل , و مات حسن الخصائل , إلا رفات بعض الفضائل , والعبادة تفرقت شذر مذر , فمن قيام للوثن والشجر , وركوع للصنم والمدر , وسجود للشمس والقمر , إلا بقايا الدين القويم , ملة إبراهيم الحليم ......
وأدوا البنات خشية العار , واستحيوا الشباب للفخار , استقسموا بالأزلام , وسفهوا الأحلام , لعبوا الميسر , و رضوا بحكم القداح , و أكلوا الربا , و أترعوا بالخمر الأقداح , من نكاحهم الرهط والاستبضاع , وسلكوا فيه الفن والإبداع .....
قصارى القول , أواصر الألفة مفككة , والتقاليد بين الدين و الخرافة مشتركة ......
أراد الله تطهيرها من الغواية , فقدر لها الهداية , وأشرقت الأرض بنور ربها , وتمخض رحم الكون عن ولادة نبي آخر الزمان , سيد ولد عدنان , سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم )....
جاء سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فأرسى قواعد الدين , وانتشى الإنسانية من طينة الفساد , و طهر من حمأة الدنس العباد , وحررها من رجس التبعية للإنسان , وأدخلها في حرية العبودية للواحد الديان .......
القلوب متعطشة لهذا النور , فما يكاد ينبثق شعاعه , حتى تطايرالناس إليه من كل حدب ينسلون , و أقبلوا إليه يزفون , وبه يؤمنون , و لأحكامه يخضعون ..........
اقتدوا بالرسول( صلى الله عليه وسلم ) ونهلوا من سيرته , وتخلقوا بآدابه , و تمسكوا بتعاليم شريعته , حتى عملت سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في نفوسهم عَمَلَ القلب في الجسد , وكانت رقيبة عليها رقابة الضمير على العقل , ارتقى ( صلى الله عليه وسلم ) بهم فوق جواذب المادة , و أطلقهم من قيود الأرض .....
هذا ربعي بن عامر ( رضي الله عنه ) أحد الصحابة , يعرض عليه رستم ( قائد الفرس ) المال على أن يدع القتال , ويقفلَ راجعاً من حيث أتى , فيجيبه ( رضي الله عنه ) برباطة جأش , وعزة نفس , وكبرياء إيمان , ( إن الله ابتعثنا ؛ لنخرج من شاء من عبادة العباد , إلى عبادة رب العباد , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .) ....
عبارات خرجت من نفس تربت على يد المعلم الأول , و تخرجت من مدرسة مؤسسها , و مهذبها , محمد( صلى الله عليه وسلم). نفس أدركت غاية وجودها , فعملت على تحقيقها , وشاركت في سيرتها الطويلة على توثيقها .
هلموا بنا اليوم : نطفء مواقد الشهوات , و نوقد مراكب صدق العزمات , ونمربالدنيا الفاتنة مسبحين , وبالله من فتنتها مستعيذين , لتظل سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هي الرصيد التاريخي الأول , الذي نستمد منه زاد مسيرتنا , و عنصر بقائنا , وأصول امتدادنا , كي تنبت الدنيا من أزهارنا إنسانية جميلة , وتشذب من ورودنا حدائق خميلة ......
( شظايا 2 )