عيسى بنتفريت
27/01/2007, 10:57 AM
استقبال الأنصار للمهاجرين
الحديث السابع والثلاثون
قال الترمذي ـ رحمه الله ـ :
(( حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ ، وَلا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَإِ ، حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لا مَا دَعَوْتُمْ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ )) .
تخريجه :
الحديث رواه الترمذي ، وروى أبو داود شطرا منه ( 1 ) .
بيان حال رجال الحديث :
1.الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ : هو الحسين بن الحسن بن حرب المروزي ، نزيل مكة ، روى عن ابن المبارك في خراسان ، ويريد بن زريع ، وفضيل بن عياض ، وهشيم وعبد الرحمن بن مهدي ، قال عنه أبو حاتم : صدوق من الطبقة العاشرة. وهو راوية كتاب الزهد لابن المبارك توفي سنة ( 246 هـ ) ( 2 ) .
2.ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : هو أبو عمرو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السلمي ، ثقة من الطبقة التاسعة ، توفي بالبصرة سنة ( 194 هـ ) ( 3 ) .
3.حُمَيْدٌ : هو أبو عبيدة حميد بن أبي حميد الخزاعي الملقب بحميد الطويل ، اختلف في اسم أبيه على عشرة أقوال ، من الطبقة الخامسة ، ثقة صدوق ربما دلس عن أنس ، توفي بالبصرة سنة ( 142هـ ) وهو قائم يصلي( 4 ) .
4.أَنَس : صحابي جليل .
حكمه :
قال أبو عيسى هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه .
رواه البخاري في الأدب المفرد( 5 ) .
ورواه الحاكم وصححه( 6 ) .
وذكر ابن كثير شطره الأخير وقال : روي في الصحيحين ، وهو وهم منه ـ رحمه الله ـ( 7 ) .
وروي الشطر الأخير من الحديث من طرق مختلفة ، فالحديث حسن الإسناد ويرتقي بالأسانيد الأخرى إلى مرتبة الصحيح لغيره .
غريب الحديث :
الْمَهْنَإِ :
هو من الهناءة ، والمراد هنا ثمار النخيل والزروع( 8 ) .
المعنى العام للحديث :
يبين الحديث منقبة الأنصار ـ رضي الله عنهم ـ وحسن استقبالهم للمهاجرين ـ رضي الله عنهم ـ ، فقد واسوا إخوانهم وشاركوهم أموالهم حتى قال المهاجرون في معرض المدح : أنهم ظنوا أن الأنصار سيذهبون بالأجر كله لعظيم ما قدموه .
دلالة الحديث :
الحديث دال على حسن استقبال الأنصار للمهاجرين ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ـ وإكرام وفادتهم ، حتى خشى المهاجرون أن يأخذوا أجر الهجرة وسابقة الإسلام ، فبين لهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعوا لهم ويثنوا عليهم ليكون لكل منهما أجره .
( 1 ) سنن الترمذي : 4/ 635 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع.باب منه . رقم ( 2487 )
سنن أبي داود : 4 /255 كتاب الأدب . باب في شكر المعرف . رقم ( 4812 ) .
( 2 ) الجرح والتعديل : 3/49 . تقريب التهذيب : 1 /166 .
( 3 )الكاشف : 2 /154 ؛ تقريب التهذيب : 1 /465 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 /387 ؛ تقريب التهذيب : 1 /181 .
( 5 ) الأدب المفرد . لأبي عبد الله مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري الجعفي . ( ت 256 هـ ) . تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي . الطبعة الثالثة . دار البشائر الإسلامية . بيروت . 1409 هـ – 1989م : 85 .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين : 2 /72 .
( 7 )تفسير القرآن العظيم : 4 /524 .
( 8 )النهاية في غريب الحديث : 5/ 27 6.
المصدر:الهجرة في الحديث الشريف دراسة تحليلية مستقاة من الكتب التسعة للشيخ أبو ذر حسين الفاضلي.
الحديث السابع والثلاثون
قال الترمذي ـ رحمه الله ـ :
(( حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ ، وَلا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَإِ ، حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لا مَا دَعَوْتُمْ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ )) .
تخريجه :
الحديث رواه الترمذي ، وروى أبو داود شطرا منه ( 1 ) .
بيان حال رجال الحديث :
1.الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ : هو الحسين بن الحسن بن حرب المروزي ، نزيل مكة ، روى عن ابن المبارك في خراسان ، ويريد بن زريع ، وفضيل بن عياض ، وهشيم وعبد الرحمن بن مهدي ، قال عنه أبو حاتم : صدوق من الطبقة العاشرة. وهو راوية كتاب الزهد لابن المبارك توفي سنة ( 246 هـ ) ( 2 ) .
2.ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : هو أبو عمرو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السلمي ، ثقة من الطبقة التاسعة ، توفي بالبصرة سنة ( 194 هـ ) ( 3 ) .
3.حُمَيْدٌ : هو أبو عبيدة حميد بن أبي حميد الخزاعي الملقب بحميد الطويل ، اختلف في اسم أبيه على عشرة أقوال ، من الطبقة الخامسة ، ثقة صدوق ربما دلس عن أنس ، توفي بالبصرة سنة ( 142هـ ) وهو قائم يصلي( 4 ) .
4.أَنَس : صحابي جليل .
حكمه :
قال أبو عيسى هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه .
رواه البخاري في الأدب المفرد( 5 ) .
ورواه الحاكم وصححه( 6 ) .
وذكر ابن كثير شطره الأخير وقال : روي في الصحيحين ، وهو وهم منه ـ رحمه الله ـ( 7 ) .
وروي الشطر الأخير من الحديث من طرق مختلفة ، فالحديث حسن الإسناد ويرتقي بالأسانيد الأخرى إلى مرتبة الصحيح لغيره .
غريب الحديث :
الْمَهْنَإِ :
هو من الهناءة ، والمراد هنا ثمار النخيل والزروع( 8 ) .
المعنى العام للحديث :
يبين الحديث منقبة الأنصار ـ رضي الله عنهم ـ وحسن استقبالهم للمهاجرين ـ رضي الله عنهم ـ ، فقد واسوا إخوانهم وشاركوهم أموالهم حتى قال المهاجرون في معرض المدح : أنهم ظنوا أن الأنصار سيذهبون بالأجر كله لعظيم ما قدموه .
دلالة الحديث :
الحديث دال على حسن استقبال الأنصار للمهاجرين ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ـ وإكرام وفادتهم ، حتى خشى المهاجرون أن يأخذوا أجر الهجرة وسابقة الإسلام ، فبين لهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعوا لهم ويثنوا عليهم ليكون لكل منهما أجره .
( 1 ) سنن الترمذي : 4/ 635 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع.باب منه . رقم ( 2487 )
سنن أبي داود : 4 /255 كتاب الأدب . باب في شكر المعرف . رقم ( 4812 ) .
( 2 ) الجرح والتعديل : 3/49 . تقريب التهذيب : 1 /166 .
( 3 )الكاشف : 2 /154 ؛ تقريب التهذيب : 1 /465 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 /387 ؛ تقريب التهذيب : 1 /181 .
( 5 ) الأدب المفرد . لأبي عبد الله مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري الجعفي . ( ت 256 هـ ) . تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي . الطبعة الثالثة . دار البشائر الإسلامية . بيروت . 1409 هـ – 1989م : 85 .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين : 2 /72 .
( 7 )تفسير القرآن العظيم : 4 /524 .
( 8 )النهاية في غريب الحديث : 5/ 27 6.
المصدر:الهجرة في الحديث الشريف دراسة تحليلية مستقاة من الكتب التسعة للشيخ أبو ذر حسين الفاضلي.