yassine_hajib
21/04/2006, 03:30 PM
جمع الله سبحانه وتعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم صفات الجمال والكمال البشري، وتألقت روحه الطاهرة بعظيم الشمائل والخصال، وكريم الصفات والأفعال، حتى أبهرت سيرته القريب والبعيد، وتملكت هيبته العدوّ والصديق، وقد صوّر لنا هذه المشاعر الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه أبلغ تصوير حينما قال:
وأجمل منك لم تر قط عيني *** وأكمل منك لم تلد النساء
خُلقت مبرأً من كـل عيـب *** كأنك قد خلقت كما تشاء
فمن سمات الكمال ما تحلى به صلى الله عليه وسلم من خلق الرحمة والرأفة بالغير، كيف لا وهو المبعوث رحمة للعالمين، قال الله تعالى في حقه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (سورة الأنبياء، الآية 107)، وهذا شأن من خصه ربه بالعناية والتأديب، فوهبه الله قلبا حيا يرق للضعيف، ويحن على المسكين، ويعطف على الخلق أجمعين، وصارت الرحمة له سجية، حتى شملت الصغير والكبير، والقريب والبعيد، والمؤمن والكافر، فنال بذلك رحمة الله والتي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". رواه الإمام أحمد رحمه الله.
وللرحمة مظاهر تجلت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة، فلنتعرف على بعض من جوانب هذا الخلق الرفيع عند أكرم الخلق أجمعين.
رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ولده إبراهيم رضي الله عنه يأخذه فيقبله ويشمّه، كما روى ذلك الإمام البخاري رحمه الله.
وجاء أعرابي فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجب الأعرابي وقال: تقبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟" رواه البخاري رحمه الله.
وأورد الشيخان رحمهما الله أنه لما مات حفيده صلى الله عليه وسلم فاضت عيناه، فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه: "يا رسول الله، ما هذا؟"، فأجابه قائلا: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
رحمته صلى الله عليه وسلم بالنساء
لما كان من طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل، كانت العناية والرفق بهن أكثر من غيرهن، وقد تجلى ذلك في خلقه وسيرته على أكمل وجه، وذلك في حثه صلى الله عليه وسلم على حسن رعاية البنات ورحمتهن، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من ولي من البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار" رواه الشيخان رحمهما الله. بل إنه شدد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها فقال صلى الله عليه وسلم: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة". رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة رحمهم الله.
وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك المثل الأعلى، وكان أمر تلطفه بأهله عجبا، حتى إنه كان يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب البعير، كما روى ذلك الإمام البخاري رحمه الله.
وكان صلى الله عليه وسلم عندما تأتيه ابنته فاطمة رضي الله عنها يأخذ بيدها ويقبلها، ويجلسها في مكانه الذي يجلس فيه.
وأجمل منك لم تر قط عيني *** وأكمل منك لم تلد النساء
خُلقت مبرأً من كـل عيـب *** كأنك قد خلقت كما تشاء
فمن سمات الكمال ما تحلى به صلى الله عليه وسلم من خلق الرحمة والرأفة بالغير، كيف لا وهو المبعوث رحمة للعالمين، قال الله تعالى في حقه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (سورة الأنبياء، الآية 107)، وهذا شأن من خصه ربه بالعناية والتأديب، فوهبه الله قلبا حيا يرق للضعيف، ويحن على المسكين، ويعطف على الخلق أجمعين، وصارت الرحمة له سجية، حتى شملت الصغير والكبير، والقريب والبعيد، والمؤمن والكافر، فنال بذلك رحمة الله والتي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". رواه الإمام أحمد رحمه الله.
وللرحمة مظاهر تجلت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة، فلنتعرف على بعض من جوانب هذا الخلق الرفيع عند أكرم الخلق أجمعين.
رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ولده إبراهيم رضي الله عنه يأخذه فيقبله ويشمّه، كما روى ذلك الإمام البخاري رحمه الله.
وجاء أعرابي فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجب الأعرابي وقال: تقبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟" رواه البخاري رحمه الله.
وأورد الشيخان رحمهما الله أنه لما مات حفيده صلى الله عليه وسلم فاضت عيناه، فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه: "يا رسول الله، ما هذا؟"، فأجابه قائلا: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
رحمته صلى الله عليه وسلم بالنساء
لما كان من طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل، كانت العناية والرفق بهن أكثر من غيرهن، وقد تجلى ذلك في خلقه وسيرته على أكمل وجه، وذلك في حثه صلى الله عليه وسلم على حسن رعاية البنات ورحمتهن، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من ولي من البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار" رواه الشيخان رحمهما الله. بل إنه شدد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها فقال صلى الله عليه وسلم: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة". رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة رحمهم الله.
وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك المثل الأعلى، وكان أمر تلطفه بأهله عجبا، حتى إنه كان يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب البعير، كما روى ذلك الإمام البخاري رحمه الله.
وكان صلى الله عليه وسلم عندما تأتيه ابنته فاطمة رضي الله عنها يأخذ بيدها ويقبلها، ويجلسها في مكانه الذي يجلس فيه.