عيسى بنتفريت
17/02/2007, 09:53 AM
الـزنا
إنَّ من أعظم حُرم المسلم على المسلم العرض ، ومن ذلك الزنا ، وأنا لن أتكلم عن هذه الجريمة العظمى من بابها الواسع ، بل سأتكلم عنها من جانب أنها جريمة عظمى بحق أخيك المسلم .
ولو لم يكن في هذه الجريمة إلا تدنيس العرض والشرف ونزع شعار الطهر والعفاف والفضيلة لكفى هذه الجريمة سوءاً . ثم إنَّ صاحب هذه الجريمة يُكسَى ثوب المقت بين الناس . وجريمة الزنا تشتت القلب وتمرضه إن لم تُمِتْهُ ، وهذه الجريمة تفسد نظام البيت وتهز كيان الأسرة وتقطع العلاقة الزوجية ، ثم يتعرض الأولاد لسوء التربية مما يتسبب عنه التشرد والانحراف والجريمة .
ثم إنَّ في هذه الجريمة ضياعاً للأنساب واختلاطها وتمليك الأموال لغير أصحابها عند التوارث ، وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم فيمن يخلط النسب حينما أراد رجل أنْ يطأ جارية ، وكانت حاملاً فقد روى الإمام مسلم في صحيحه ( [1]) من حديث أبي الدرداء ، عن النبيِّ صلى الله عليه و سلم : أنه أُتي بامرأة مجحٍ( [2]) على باب فسطاط فقال : (( لعله يريد أنْ يلمَّ بها ؟ )) فقالوا : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( لقد هممتُ أنْ ألعنه لعناً يدخُلُ معه قبرَه ، كيف يورثه وهو لا يحلُ له ؟ كيف يستخدمُه وهو لا يحلُ له ؟ )) .
وإنَّ من أعظم الزنا وأشده الزنا بحليلة الجار قال ابن القيم : (( وأعظم أنواع الزنا أنْ يزني بحليلة جاره ، فإنَّ مفسدة الزنا تتضاعف ما ينتهكه من الحرمة ، فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثماً وعقوبة من التي لا زوج لها ؛ إذ فيه انتهاك حرمة الزوج وإفساد فراشه ، وتعليق نسب غيره عليه ، وغير ذلك من أنواع أذاه فهو أعظم إثماً وجرماً من الزنا بغير ذات البعل ، فإنْ كان زوجها جاراً له انضاف إلى ذلك سوء الجوار )) ( [3]) .
وقد ذكر النَّبيُّ صلى الله عليه و سلم أن من أكبر الكبائر : (( أنْ تزاني حليلة جارك )) ( [4]).
وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) ( [5]).
وكذلك إنَّ من أشد الزنا الزنا بنساء المجاهدين في سبيله ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه و سلم :
(( حرمةُ نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجلٍ من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى )) ( [6]).
________________________________________
حُرْمَة المُسْلم عَلى المُسْلم.
الدكتور. ماهر ياسين الفحل.
( [1]) صحيح مسلم 4/160 ( 1441 ) ( 139 ) .
( [2]) هي الحامل التي قربت ولادتها .
( [3]) موارد الضمآن 5 / 108 ( 21 ) .
( [4]) أخرجه : البخاري 6/22 ( 4477 ) ، ومسلم 1/63 ( 86 ) ( 141 ) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
( [5]) أخرجه : مسلم 1/49 ( 46 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
( [6]) أخرجه : مسلم 6/42 ( 1897 ) ( 139 ) و43 ( 1897 ) ( 139 ) و( 140 ) من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه .
إنَّ من أعظم حُرم المسلم على المسلم العرض ، ومن ذلك الزنا ، وأنا لن أتكلم عن هذه الجريمة العظمى من بابها الواسع ، بل سأتكلم عنها من جانب أنها جريمة عظمى بحق أخيك المسلم .
ولو لم يكن في هذه الجريمة إلا تدنيس العرض والشرف ونزع شعار الطهر والعفاف والفضيلة لكفى هذه الجريمة سوءاً . ثم إنَّ صاحب هذه الجريمة يُكسَى ثوب المقت بين الناس . وجريمة الزنا تشتت القلب وتمرضه إن لم تُمِتْهُ ، وهذه الجريمة تفسد نظام البيت وتهز كيان الأسرة وتقطع العلاقة الزوجية ، ثم يتعرض الأولاد لسوء التربية مما يتسبب عنه التشرد والانحراف والجريمة .
ثم إنَّ في هذه الجريمة ضياعاً للأنساب واختلاطها وتمليك الأموال لغير أصحابها عند التوارث ، وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم فيمن يخلط النسب حينما أراد رجل أنْ يطأ جارية ، وكانت حاملاً فقد روى الإمام مسلم في صحيحه ( [1]) من حديث أبي الدرداء ، عن النبيِّ صلى الله عليه و سلم : أنه أُتي بامرأة مجحٍ( [2]) على باب فسطاط فقال : (( لعله يريد أنْ يلمَّ بها ؟ )) فقالوا : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( لقد هممتُ أنْ ألعنه لعناً يدخُلُ معه قبرَه ، كيف يورثه وهو لا يحلُ له ؟ كيف يستخدمُه وهو لا يحلُ له ؟ )) .
وإنَّ من أعظم الزنا وأشده الزنا بحليلة الجار قال ابن القيم : (( وأعظم أنواع الزنا أنْ يزني بحليلة جاره ، فإنَّ مفسدة الزنا تتضاعف ما ينتهكه من الحرمة ، فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثماً وعقوبة من التي لا زوج لها ؛ إذ فيه انتهاك حرمة الزوج وإفساد فراشه ، وتعليق نسب غيره عليه ، وغير ذلك من أنواع أذاه فهو أعظم إثماً وجرماً من الزنا بغير ذات البعل ، فإنْ كان زوجها جاراً له انضاف إلى ذلك سوء الجوار )) ( [3]) .
وقد ذكر النَّبيُّ صلى الله عليه و سلم أن من أكبر الكبائر : (( أنْ تزاني حليلة جارك )) ( [4]).
وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) ( [5]).
وكذلك إنَّ من أشد الزنا الزنا بنساء المجاهدين في سبيله ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه و سلم :
(( حرمةُ نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجلٍ من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى )) ( [6]).
________________________________________
حُرْمَة المُسْلم عَلى المُسْلم.
الدكتور. ماهر ياسين الفحل.
( [1]) صحيح مسلم 4/160 ( 1441 ) ( 139 ) .
( [2]) هي الحامل التي قربت ولادتها .
( [3]) موارد الضمآن 5 / 108 ( 21 ) .
( [4]) أخرجه : البخاري 6/22 ( 4477 ) ، ومسلم 1/63 ( 86 ) ( 141 ) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
( [5]) أخرجه : مسلم 1/49 ( 46 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
( [6]) أخرجه : مسلم 6/42 ( 1897 ) ( 139 ) و43 ( 1897 ) ( 139 ) و( 140 ) من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه .