اليراع
25/04/2006, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
رأيتها تتشح بالسواد , ودموعها تسيل على خديها في كل واد , تجرف في طريقها كل عتي و عاد ,
وتهدم صروح الحضارات ذوات العماد , التي فتنت قلوب العباد , فَضَلَّتْ سبيل الرشاد , وركبت في
الغواية الجياد , وسلكت سبل الفساد ...
ملكني الحياء , و أظلمت في عيني الأرض و السماء , ودوامة الأسئلة تلفني بعباءة الفناء , وتوالت
فلم أعرف لها الانتهاء , وتخبطت كمن به مس , أو أنزلت الأقدار به البلاء ...
وتقدمت منها متردد الخطوات , كأني أساق إلى أرض موات , ألتحف فيها السماوات , و أفترش
الفلوات , وهمست , من أنت يا أميرة ؟ ما لي أراك في حيرة ؟
فتوارت مني بالحجاب , وقد امتزج أجاج دمعها بعذْب الرضاب , ولذ لها المذاق وطاب , ثم طفقت مسحاً
بالبنان والرقاب , وقالت , وفي نطقها اضطراب , وعلى جبينها علامات الاستغراب , أما عرفتني ؟ أنا
التي تندب وامحمداه ؟! أنا الجريحة بين البلدان , أنا التي دنسها اليهود والرهبان , وهدموا في ساحها
المآذن , ومنعوا الأذان , وأقاموا على هضابي الصلبان ...
هل عرفت من أكون ؟ نعم أنت قدسنا الحبيبة , آهِ يا قدس آهٍ , كم صيحة قطعت نجوى الكلام في فمي ؟
وكم صرخة لليُتَّم ( وامعتصماه ) لم تلامس نخوة المعتصم ؟
رنت إليَّ من طرف خفي , وتنهدت زفرة المستهام الخلي , و أرسلت عباراتها بلحن شجي ...
و إنني رغم ما ألقاه من عنت = ومن ضياع ففي ذكراه أفتخر
و إن لي أملاً ما زلت أرقبه = لأن أرضاً مشى فيها ستنتصر
وإن باباً رقى منه لخالقه = سيطلق الغيث من قيد فينفجر
وإن أفقاً علا منه سيرفعني = و إن كوناً أتى فيه سيزدهر
أنا الغريبة لكني على ثقة = هنا سيهرب الدجال , ويندحر
هنا ستنطق أحجار بلا لغة = ويسقط الدجل المخذول و العور
ستشرق الشمس بعد الغيم ثانية = و يحصد النصر من شقوا ومن بذروا
القدس قالت ومثل القدس صادقة = فتلك أرض بها قد جاءت السور
قالت وفي صوتها حزن يمازجه = عتب وفي صوتها قد زمجر القدر
يا مسلمون لقد جاء الرسول إلى = أرضي الطهور وكل الأنبيا حضروا
وقد مددت لكم كفيَّ ظامئة = إلى اللقاء فجدوا السير وابتدروا
متى أراكم تقيمون الصلاة هنا = متى الأذان يدوي في الألى كفروا؟
متى تحل على العادين قارعة = متى ستقبل نحويَ البيض والسمر؟
متى سيأتي صلاح الدين مبتسماً = متى سيظهر في أصحابه عمر؟
والآن , وبعد أن سمعت صرخات القدس وأنينها , وتنهدات الأقصى وحنينها , فماذا أنت فاعلة , يا أمتي
؟؟؟
ماذا لديك ؟ تكلمي ... قومي ... امنحينا أمجاداً جديدة ....
اليراع
رأيتها تتشح بالسواد , ودموعها تسيل على خديها في كل واد , تجرف في طريقها كل عتي و عاد ,
وتهدم صروح الحضارات ذوات العماد , التي فتنت قلوب العباد , فَضَلَّتْ سبيل الرشاد , وركبت في
الغواية الجياد , وسلكت سبل الفساد ...
ملكني الحياء , و أظلمت في عيني الأرض و السماء , ودوامة الأسئلة تلفني بعباءة الفناء , وتوالت
فلم أعرف لها الانتهاء , وتخبطت كمن به مس , أو أنزلت الأقدار به البلاء ...
وتقدمت منها متردد الخطوات , كأني أساق إلى أرض موات , ألتحف فيها السماوات , و أفترش
الفلوات , وهمست , من أنت يا أميرة ؟ ما لي أراك في حيرة ؟
فتوارت مني بالحجاب , وقد امتزج أجاج دمعها بعذْب الرضاب , ولذ لها المذاق وطاب , ثم طفقت مسحاً
بالبنان والرقاب , وقالت , وفي نطقها اضطراب , وعلى جبينها علامات الاستغراب , أما عرفتني ؟ أنا
التي تندب وامحمداه ؟! أنا الجريحة بين البلدان , أنا التي دنسها اليهود والرهبان , وهدموا في ساحها
المآذن , ومنعوا الأذان , وأقاموا على هضابي الصلبان ...
هل عرفت من أكون ؟ نعم أنت قدسنا الحبيبة , آهِ يا قدس آهٍ , كم صيحة قطعت نجوى الكلام في فمي ؟
وكم صرخة لليُتَّم ( وامعتصماه ) لم تلامس نخوة المعتصم ؟
رنت إليَّ من طرف خفي , وتنهدت زفرة المستهام الخلي , و أرسلت عباراتها بلحن شجي ...
و إنني رغم ما ألقاه من عنت = ومن ضياع ففي ذكراه أفتخر
و إن لي أملاً ما زلت أرقبه = لأن أرضاً مشى فيها ستنتصر
وإن باباً رقى منه لخالقه = سيطلق الغيث من قيد فينفجر
وإن أفقاً علا منه سيرفعني = و إن كوناً أتى فيه سيزدهر
أنا الغريبة لكني على ثقة = هنا سيهرب الدجال , ويندحر
هنا ستنطق أحجار بلا لغة = ويسقط الدجل المخذول و العور
ستشرق الشمس بعد الغيم ثانية = و يحصد النصر من شقوا ومن بذروا
القدس قالت ومثل القدس صادقة = فتلك أرض بها قد جاءت السور
قالت وفي صوتها حزن يمازجه = عتب وفي صوتها قد زمجر القدر
يا مسلمون لقد جاء الرسول إلى = أرضي الطهور وكل الأنبيا حضروا
وقد مددت لكم كفيَّ ظامئة = إلى اللقاء فجدوا السير وابتدروا
متى أراكم تقيمون الصلاة هنا = متى الأذان يدوي في الألى كفروا؟
متى تحل على العادين قارعة = متى ستقبل نحويَ البيض والسمر؟
متى سيأتي صلاح الدين مبتسماً = متى سيظهر في أصحابه عمر؟
والآن , وبعد أن سمعت صرخات القدس وأنينها , وتنهدات الأقصى وحنينها , فماذا أنت فاعلة , يا أمتي
؟؟؟
ماذا لديك ؟ تكلمي ... قومي ... امنحينا أمجاداً جديدة ....
اليراع