اليراع
27/04/2006, 02:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي الصالحين , والصلاة والسلام على سيد الأنبياء و أمير المرسلين , وعلى آله وصحبه
إلى يوم الدين ... وبعد ...
من رتع الحمى أو أوشك , ركب الغواية وهلك , وطاف في مجرتها والفلك , لأنه غير سبيل الله
سلك , وطرق النجاة ترك ...
ومن ادعى الصبر , وكِّل إليه الأمر , وخمل منه الذِّكْر , وهمُل عنده الفكر , وظل عبد النفس طول
العمر , وارتكب في مرضاتها النكر , وأتى كل شيء إمر ...
نأت عنه السلامة , وحلت به الندامة , واحتوشته الكآبة والسآمة , وصار في الطغيان علامة ,
وألقى على عصره العتب و الملامة ...
وإني تدبرت أحوال الناس , من الأخمص إلى الرأس , عامتهم , ومن ساد وساس , فرأيت من
أمرهم عجباً , ولم أتبع في ذلك سبباً ... رأيت فيهم المتصنع بوعظه , والمراوغ بلفظه , أعرضوا عن
الحق , وانشغلوا بالخلق , سُلِبوا حلاوة المناجاة , و أُعطوا مرارة المباهاة , و حُرموا لذة التعبد ,
وتجرعوا علقم التبعد ... إلا ثلة من الآخرين , يحيي بهم الله تعالى موات القلوب , ويفرج من أجلهم
أزمات الكروب , بواطنهم كظواهرهم ؛ بل أجلى ، وسرائرهم كعلانيتهم ؛ بل أحلى , وهممهم عند الثريا
؛ بل أعلى , إن عُرفوا تنكروا , و إن ريئت لهم كرامة أنكروا , بينما الناس في غمراتهم ساهون , هم
في قطع فلواتهم جاهدون ...
وكان فيهم من اغتر بعزمه على ترك الهوى , مع مقاربة الفتنة , فمُنِع مداومة النجوى , وتُرِك
للمحنة ...
فهل تدري في يم الدنيا ؟ أين موضعك ؟ وإلى أي الفئات مرجعك ؟ .
واعلم أن أحق الأشياء بالقهر , اللسان والعين , و أقبح صفات المرء الكذب والمَيْن , فهي مجلبة
للعار والشَيْن ...
وبعد كل هذا , كن من الله عز وجل , على وجل , وامتطِ حسن العمل , وأردفه بدمع المُقَل ، ودع
عنك الغرور وطول الأمل , فالزمان زمن النفاق للدعة , والمجتمع يركُن للمعمعة , والدهر يقسو ومن
معه , فلا ترضَ أن تكون إمعة , ولا تسْرِ بالأربعة ...
نسأل الله تعالى التوفيق للاتباع , وأن يجعلنا من خيرة الأتباع , آمين
ي ت ب ع
ا ليراع
الحمد لله ولي الصالحين , والصلاة والسلام على سيد الأنبياء و أمير المرسلين , وعلى آله وصحبه
إلى يوم الدين ... وبعد ...
من رتع الحمى أو أوشك , ركب الغواية وهلك , وطاف في مجرتها والفلك , لأنه غير سبيل الله
سلك , وطرق النجاة ترك ...
ومن ادعى الصبر , وكِّل إليه الأمر , وخمل منه الذِّكْر , وهمُل عنده الفكر , وظل عبد النفس طول
العمر , وارتكب في مرضاتها النكر , وأتى كل شيء إمر ...
نأت عنه السلامة , وحلت به الندامة , واحتوشته الكآبة والسآمة , وصار في الطغيان علامة ,
وألقى على عصره العتب و الملامة ...
وإني تدبرت أحوال الناس , من الأخمص إلى الرأس , عامتهم , ومن ساد وساس , فرأيت من
أمرهم عجباً , ولم أتبع في ذلك سبباً ... رأيت فيهم المتصنع بوعظه , والمراوغ بلفظه , أعرضوا عن
الحق , وانشغلوا بالخلق , سُلِبوا حلاوة المناجاة , و أُعطوا مرارة المباهاة , و حُرموا لذة التعبد ,
وتجرعوا علقم التبعد ... إلا ثلة من الآخرين , يحيي بهم الله تعالى موات القلوب , ويفرج من أجلهم
أزمات الكروب , بواطنهم كظواهرهم ؛ بل أجلى ، وسرائرهم كعلانيتهم ؛ بل أحلى , وهممهم عند الثريا
؛ بل أعلى , إن عُرفوا تنكروا , و إن ريئت لهم كرامة أنكروا , بينما الناس في غمراتهم ساهون , هم
في قطع فلواتهم جاهدون ...
وكان فيهم من اغتر بعزمه على ترك الهوى , مع مقاربة الفتنة , فمُنِع مداومة النجوى , وتُرِك
للمحنة ...
فهل تدري في يم الدنيا ؟ أين موضعك ؟ وإلى أي الفئات مرجعك ؟ .
واعلم أن أحق الأشياء بالقهر , اللسان والعين , و أقبح صفات المرء الكذب والمَيْن , فهي مجلبة
للعار والشَيْن ...
وبعد كل هذا , كن من الله عز وجل , على وجل , وامتطِ حسن العمل , وأردفه بدمع المُقَل ، ودع
عنك الغرور وطول الأمل , فالزمان زمن النفاق للدعة , والمجتمع يركُن للمعمعة , والدهر يقسو ومن
معه , فلا ترضَ أن تكون إمعة , ولا تسْرِ بالأربعة ...
نسأل الله تعالى التوفيق للاتباع , وأن يجعلنا من خيرة الأتباع , آمين
ي ت ب ع
ا ليراع