اليراع
28/04/2006, 03:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وآله وصحبه ومن والاه ... وبعد
أرأيت لو سرت في رائعة النهار , ووهج الشمس يلفح وجهك باستمرار , والأرض تقذف من حولك
النار , وقد توجست أن دنو الأجل , ينقذك مما بك حل , وتاه خيالك , وفي بيداء القفار ضل , ومنك
النفس الأماني , كلما أفلت الأولى , أوجفت عليك بالأخرى ... ضاق بك رحب الفضاء , وحل بساحتك
فصل القضاء , فلصدرك خفقان الصاعد في السماء , ولجسدك رعشة الجبان عند اللقاء , وجال بك
الخاطر في الأرجاء , وهتفت لا كما تشاء , أظل ظليل يقيني , وماء نمير يرويني , وحدائق ذات بهجة
تحميني ؟
نعم كل ذلك جاهز , فلا تقف مكتوف الأيدي كالعاجز , واسلك النهج القويم و أوجز , وكُفَّ فَكَّك , وفُكَّ كَفَّك
و ارتجز , صدقني في السر والعلن , تسكنني جنات العدن , ولغضب الجبار تخمد , ولكيد الشيطان
تطرد ,
هل علمت كيف السبيل , لتشرب من ماء السلسبيل ؟
إنها الصدقة , والمداومة عليها وإن قلت , فخذ بعض ثمراتها , و إن جلت , منها في الدنيا أينعت ؟
ومنها في الآخرة ادخرت ...
أما التي حان قطافها , واستقامت صوافها , فالإشارة إليها كافية , فإليها بصحة وعافية , ولا تكن
جوارحك عن أدائها غافلة ...
1- في الصدقة مداواة المرضى , قال:ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( داووا مرضاكم بالصدقة ) .
2- طهرة للمتصدق والآخذ , و بركة ونماء , قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ,
وتزكيهم بها ) تطهر نفس الغني من الشح والبخل , وتزكي نفس الفقير من الحقد والغل .
وقال : ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( ما نقصت صدقة من مال ) .
3- تقوي أواصر الألفة , وتمتن روابط المحبة , وتشد وشائج الأخوة بين أفراد المجتمع ؛ إذ فيها
التضامن والتكاتف والتكافل ...
أما ثمراتها يوم الدين , فلا تحتاج إلى كثير من التبيين , منها
1- تطفيء غضب الرب , قال :ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( صدقة السر تطفيء غضب الرب ) .
2- ستر من النار , قال ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) . وقال: ـــ صلى
الله عليه وسلم ـــ ( و رأيت رجلاً من أمتي يتقي بيده وهج النار وشرره , فجاءته صدقته , فصارت
ستره بينه وبين النار , فظللت على رأسه ) .
أقول , لو طبق المسلون هذه الطاعة , كما فرضت , لما وجدنا أفريقيا تصطف أرتالاً , تعلق
على العالم آمالاً , عساه ينهض بها حالاً , ويكافح فيها جيوش الموت الزاحفة , التي أوجفت عليها
بخيلها ورجلها , فالقلوب منها واجفة , وأحاطت بها من كل جانب , لكأنها أزفت الآزفة , وزلزلتِ
الأرضَ من حولها فهي راجفة , وأيقن أهلها أنها ستتبعها الرادفة ... تنهار أفريقيا عياناً , والعالم لا
يلقي بها شاناً .
عفواً جاء رد العالم سريعاً , ووقع على أبواب الحضارات صريعاً , لوحت الأيدي بشعار من ضريع , لا
يسمن و لا يغني من جوع , ورق مقوى مكتوب عليه ( لا للموت جوعاً )
فهل تنقذ هذه الشعارات أفريقيا , و أخواتها من براثن الجوع ؟ ؟
ي ت ب ع
اليراع
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وآله وصحبه ومن والاه ... وبعد
أرأيت لو سرت في رائعة النهار , ووهج الشمس يلفح وجهك باستمرار , والأرض تقذف من حولك
النار , وقد توجست أن دنو الأجل , ينقذك مما بك حل , وتاه خيالك , وفي بيداء القفار ضل , ومنك
النفس الأماني , كلما أفلت الأولى , أوجفت عليك بالأخرى ... ضاق بك رحب الفضاء , وحل بساحتك
فصل القضاء , فلصدرك خفقان الصاعد في السماء , ولجسدك رعشة الجبان عند اللقاء , وجال بك
الخاطر في الأرجاء , وهتفت لا كما تشاء , أظل ظليل يقيني , وماء نمير يرويني , وحدائق ذات بهجة
تحميني ؟
نعم كل ذلك جاهز , فلا تقف مكتوف الأيدي كالعاجز , واسلك النهج القويم و أوجز , وكُفَّ فَكَّك , وفُكَّ كَفَّك
و ارتجز , صدقني في السر والعلن , تسكنني جنات العدن , ولغضب الجبار تخمد , ولكيد الشيطان
تطرد ,
هل علمت كيف السبيل , لتشرب من ماء السلسبيل ؟
إنها الصدقة , والمداومة عليها وإن قلت , فخذ بعض ثمراتها , و إن جلت , منها في الدنيا أينعت ؟
ومنها في الآخرة ادخرت ...
أما التي حان قطافها , واستقامت صوافها , فالإشارة إليها كافية , فإليها بصحة وعافية , ولا تكن
جوارحك عن أدائها غافلة ...
1- في الصدقة مداواة المرضى , قال:ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( داووا مرضاكم بالصدقة ) .
2- طهرة للمتصدق والآخذ , و بركة ونماء , قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ,
وتزكيهم بها ) تطهر نفس الغني من الشح والبخل , وتزكي نفس الفقير من الحقد والغل .
وقال : ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( ما نقصت صدقة من مال ) .
3- تقوي أواصر الألفة , وتمتن روابط المحبة , وتشد وشائج الأخوة بين أفراد المجتمع ؛ إذ فيها
التضامن والتكاتف والتكافل ...
أما ثمراتها يوم الدين , فلا تحتاج إلى كثير من التبيين , منها
1- تطفيء غضب الرب , قال :ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( صدقة السر تطفيء غضب الرب ) .
2- ستر من النار , قال ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ( فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) . وقال: ـــ صلى
الله عليه وسلم ـــ ( و رأيت رجلاً من أمتي يتقي بيده وهج النار وشرره , فجاءته صدقته , فصارت
ستره بينه وبين النار , فظللت على رأسه ) .
أقول , لو طبق المسلون هذه الطاعة , كما فرضت , لما وجدنا أفريقيا تصطف أرتالاً , تعلق
على العالم آمالاً , عساه ينهض بها حالاً , ويكافح فيها جيوش الموت الزاحفة , التي أوجفت عليها
بخيلها ورجلها , فالقلوب منها واجفة , وأحاطت بها من كل جانب , لكأنها أزفت الآزفة , وزلزلتِ
الأرضَ من حولها فهي راجفة , وأيقن أهلها أنها ستتبعها الرادفة ... تنهار أفريقيا عياناً , والعالم لا
يلقي بها شاناً .
عفواً جاء رد العالم سريعاً , ووقع على أبواب الحضارات صريعاً , لوحت الأيدي بشعار من ضريع , لا
يسمن و لا يغني من جوع , ورق مقوى مكتوب عليه ( لا للموت جوعاً )
فهل تنقذ هذه الشعارات أفريقيا , و أخواتها من براثن الجوع ؟ ؟
ي ت ب ع
اليراع