الجنسية فلسطينى
09/04/2007, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وسام عفيفة **
في كل شارع ومنزل وفي آلاف الأشخاص في فلسطين ترك الشيخ الراحل أثرا وسجل مواقفا وخلف دروسا وعبر. كثيرة هي الومضات في حياة الشيخ الذي حاز على اعلي درجات الإعجاب ممن كانوا حوله أو عايشوه أو حتى ممن تعرفوا إليه من المشاهدة الأولى.
كان الشيخ حريصا على أن يكون قدوة في شتى المجالات ونجح في ذلك رغم عجزه، وكانت إرادته أقوى بكثير من الأصحاء الذين حوله لدرجة أن بعض من عايشوه كانوا يشعرون بالخجل أمام قدرة تحمله للمتاعب والمشاق خصوصا في خدمة أبناء وطنه .
خبير عسكري
يروي احد مهندسي المقاومة الشعبية التابعة لحماس: أنهم فوجئوا في إحدى المرات بالشيخ يناقشهم في أدق تفاصيل عملهم في إطار الاستعدادات للتصدي لأي اجتياح صهيوني محتمل لمدينة غزة مضيفا أن حديث الشيخ لم يكن مجرد حديثا للترف أو لاستعراض بعض معلوماته فقد استفادوا منه المقاومون في الميدان .
ويتابع هذا المجاهد: أن الشيخ اقترح طرقا لنصب الألغام الأرضية لمواجهة دبابات الاحتلال ،واهتم بمعرفة طريقة وآلية توزيع المجاهدين على مناطق مدينة غزة ،والمحاور التي يمكن أن تكون مداخل لاجتياح قوات الاحتلال , وكثيرة هي مواقف الشيخ الشهيد في هذا المجال ولا يمكن حصرها في فترة قصيرة من بعد استشهاده .
الشيخ وكرة القدم
لم يترك الشيخ ياسين مشكلة أو قضية في الحركة إلا تابعها، وعمل على حلها في مختلف المجالات حيث كان وجوده، ورمزيته بحد ذاته حاسما في اتخاذ القرارت، ومن بين المواقف الطريفة التي يذكرها أحد الإخوة انه حضر خلال زيارته للشيخ في احد الأعياد تدخله لحل مشكله تمثلت في خلاف وقع بين فريقين لكرة القدم لمسجدين في غزة حيث تصاعد الخلاف إلى الشجار .
الشيخ ياسين الذي كان يسأل ويعلم عن كل صغيرة وكبيرة تخص أبناءه علم بالخلاف واستغل زيارة الفريقين له، وقام بنقاشهم حول أسباب الخلاف لدرجة أظهرت علم الشيخ بقوانين كرة القدم ،وفي نهاية الأمر توصل الشيخ إلى حل يرضي الطرفين يتناسب مع قوانين اللعب من جانب ،وأخلاقيات المسلم من جانب آخر.
وكان الإمام الشهيد يتابع حل الكثير من المشكلات وديا، دون لجوء أصحابها إلى المحاكم، من خلال لجان الإصلاح، التي أسسها في الأراضي الفلسطينية، والتي كانت أحد الأسباب في حب شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني للشيخ.
وعلى الرغم من أن الشيخ ياسين كان قبل استشهاده منشغلا كثيرا في قيادته لحركة "حماس"، إلا أنه كان يعطي الجانب الاجتماعي ،والإصلاح بين الناس أهمية كبيرة توازي في تأثيرها الجانب السياسي، وكانت له صولات وجولات في هذا الأمر، وهو ما جنب الفلسطينيين إراقة الكثير من الدماء، من خلال عمله على حل مشكلات وقضايا معقدة ظلت عالقة لسنوات طويلة في المحاكم.
ولم يغلق الشيخ ياسين في يوم من الأيام باب منزله في وجه أحد قصده ليحل له مشكلاته، لاسيما الضعفاء من الناس، كما إن كافة شرائح وفئات وطوائف المجتمع كانت تتوجه إليه لحل مشكلاتها، بمن في ذلك العديد من المسيحيين
وفي هذا السياق يروي الشيخ زياد عنان من مدينة غزة الذي رافق الشيخ فترة الثمانينات خلال عمل الشيخ ياسين في الإصلاح، انه لم يكل أو يمل فكان يبدأ يومه منذ ساعات الفجر وحتى نومه يستقبل المواطنين في منزله المتواضع الذي قسمه نصفين نصف لأسرته ونصف للاستقبال ومتابعة شكاوي وقضايا الناس.
ومن المواقف التي تشهد على ذلك يقول عنان : في احد أيام رمضان انتهى الشيخ من حل قضية قبل الإفطار بدقائق وأثناء نقلي له على كرسيه إلى داخل الشق الذي يتواجد فيه مع أهل بيته فوجئنا برجل يدخل علينا، ويرجو الشيخ أن يسمع شكواه فما كان مني - شفقة على الشيخ إلا أن عاتبت الرجل على حضوره في وقت غير مناسب ،وطلبت منه أن يعود في وقت آخر.
وتابع عنان: ردي لم يعجب الشيخ وقال: لي أنا لم اطلب منك أن ترد على الرجل: وإذا كنت قد تعبت فاذهب إلى البيت.
وتابع عنان "أن الشيخ ياسين قال لي بعد أن ذهب الرجل، أهكذا الدعوة يا زياد". وأردف عنان قائلا "هذا الموقف لم أنساه في حياتي.. علمني كيف أتعامل مع الناس، حيث قال لي: أنت تريد أن توصل رسالة إسلامية للناس، فكيف تريد أن تكون إنسانا داعية للحق بسلوكك هذه الطريقة؟ وكان دائما يوصينا أن نكون رفقاء بالناس، ولا نستخدم أي أسلوب قاس، مع أي منهم حتى المعتدي".
هذا كان رد الشيخ القعيد الذي أنهكه العمل على شكاوى الناس طوال اليوم وحين جاء وقت تناوله الإفطار اثر أن يستمع للرجل حتى النهاية ليمتد الوقت بالشيخ دون إفطار لما بعد العشاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:swfgeat: :swfgeat: :swfgeat:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وسام عفيفة **
في كل شارع ومنزل وفي آلاف الأشخاص في فلسطين ترك الشيخ الراحل أثرا وسجل مواقفا وخلف دروسا وعبر. كثيرة هي الومضات في حياة الشيخ الذي حاز على اعلي درجات الإعجاب ممن كانوا حوله أو عايشوه أو حتى ممن تعرفوا إليه من المشاهدة الأولى.
كان الشيخ حريصا على أن يكون قدوة في شتى المجالات ونجح في ذلك رغم عجزه، وكانت إرادته أقوى بكثير من الأصحاء الذين حوله لدرجة أن بعض من عايشوه كانوا يشعرون بالخجل أمام قدرة تحمله للمتاعب والمشاق خصوصا في خدمة أبناء وطنه .
خبير عسكري
يروي احد مهندسي المقاومة الشعبية التابعة لحماس: أنهم فوجئوا في إحدى المرات بالشيخ يناقشهم في أدق تفاصيل عملهم في إطار الاستعدادات للتصدي لأي اجتياح صهيوني محتمل لمدينة غزة مضيفا أن حديث الشيخ لم يكن مجرد حديثا للترف أو لاستعراض بعض معلوماته فقد استفادوا منه المقاومون في الميدان .
ويتابع هذا المجاهد: أن الشيخ اقترح طرقا لنصب الألغام الأرضية لمواجهة دبابات الاحتلال ،واهتم بمعرفة طريقة وآلية توزيع المجاهدين على مناطق مدينة غزة ،والمحاور التي يمكن أن تكون مداخل لاجتياح قوات الاحتلال , وكثيرة هي مواقف الشيخ الشهيد في هذا المجال ولا يمكن حصرها في فترة قصيرة من بعد استشهاده .
الشيخ وكرة القدم
لم يترك الشيخ ياسين مشكلة أو قضية في الحركة إلا تابعها، وعمل على حلها في مختلف المجالات حيث كان وجوده، ورمزيته بحد ذاته حاسما في اتخاذ القرارت، ومن بين المواقف الطريفة التي يذكرها أحد الإخوة انه حضر خلال زيارته للشيخ في احد الأعياد تدخله لحل مشكله تمثلت في خلاف وقع بين فريقين لكرة القدم لمسجدين في غزة حيث تصاعد الخلاف إلى الشجار .
الشيخ ياسين الذي كان يسأل ويعلم عن كل صغيرة وكبيرة تخص أبناءه علم بالخلاف واستغل زيارة الفريقين له، وقام بنقاشهم حول أسباب الخلاف لدرجة أظهرت علم الشيخ بقوانين كرة القدم ،وفي نهاية الأمر توصل الشيخ إلى حل يرضي الطرفين يتناسب مع قوانين اللعب من جانب ،وأخلاقيات المسلم من جانب آخر.
وكان الإمام الشهيد يتابع حل الكثير من المشكلات وديا، دون لجوء أصحابها إلى المحاكم، من خلال لجان الإصلاح، التي أسسها في الأراضي الفلسطينية، والتي كانت أحد الأسباب في حب شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني للشيخ.
وعلى الرغم من أن الشيخ ياسين كان قبل استشهاده منشغلا كثيرا في قيادته لحركة "حماس"، إلا أنه كان يعطي الجانب الاجتماعي ،والإصلاح بين الناس أهمية كبيرة توازي في تأثيرها الجانب السياسي، وكانت له صولات وجولات في هذا الأمر، وهو ما جنب الفلسطينيين إراقة الكثير من الدماء، من خلال عمله على حل مشكلات وقضايا معقدة ظلت عالقة لسنوات طويلة في المحاكم.
ولم يغلق الشيخ ياسين في يوم من الأيام باب منزله في وجه أحد قصده ليحل له مشكلاته، لاسيما الضعفاء من الناس، كما إن كافة شرائح وفئات وطوائف المجتمع كانت تتوجه إليه لحل مشكلاتها، بمن في ذلك العديد من المسيحيين
وفي هذا السياق يروي الشيخ زياد عنان من مدينة غزة الذي رافق الشيخ فترة الثمانينات خلال عمل الشيخ ياسين في الإصلاح، انه لم يكل أو يمل فكان يبدأ يومه منذ ساعات الفجر وحتى نومه يستقبل المواطنين في منزله المتواضع الذي قسمه نصفين نصف لأسرته ونصف للاستقبال ومتابعة شكاوي وقضايا الناس.
ومن المواقف التي تشهد على ذلك يقول عنان : في احد أيام رمضان انتهى الشيخ من حل قضية قبل الإفطار بدقائق وأثناء نقلي له على كرسيه إلى داخل الشق الذي يتواجد فيه مع أهل بيته فوجئنا برجل يدخل علينا، ويرجو الشيخ أن يسمع شكواه فما كان مني - شفقة على الشيخ إلا أن عاتبت الرجل على حضوره في وقت غير مناسب ،وطلبت منه أن يعود في وقت آخر.
وتابع عنان: ردي لم يعجب الشيخ وقال: لي أنا لم اطلب منك أن ترد على الرجل: وإذا كنت قد تعبت فاذهب إلى البيت.
وتابع عنان "أن الشيخ ياسين قال لي بعد أن ذهب الرجل، أهكذا الدعوة يا زياد". وأردف عنان قائلا "هذا الموقف لم أنساه في حياتي.. علمني كيف أتعامل مع الناس، حيث قال لي: أنت تريد أن توصل رسالة إسلامية للناس، فكيف تريد أن تكون إنسانا داعية للحق بسلوكك هذه الطريقة؟ وكان دائما يوصينا أن نكون رفقاء بالناس، ولا نستخدم أي أسلوب قاس، مع أي منهم حتى المعتدي".
هذا كان رد الشيخ القعيد الذي أنهكه العمل على شكاوى الناس طوال اليوم وحين جاء وقت تناوله الإفطار اثر أن يستمع للرجل حتى النهاية ليمتد الوقت بالشيخ دون إفطار لما بعد العشاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:swfgeat: :swfgeat: :swfgeat: