المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إجابة رائعة قادتني للتوبة...



الفردوس
02/05/2006, 07:43 PM
إجابة رائعة قادتني للتوبة

قصة من الواقع للكاتب المبدع ابو علي " عبدالله الهندي"


أشعث أغبر في زي رياضي ، قد أنهكني التعب ، وأرهقني الركض في أرجاء الملعب ....

أسير في الطرقات أتجه نحو منزلي ...

استأنس بلحظات الصراع بين النهار المودع والليل الذي أعلن الانتصار ....

وصلت إلى المنزل تخلصت من آلامي وآهاتي ، ألقيت بالزي الرياضي ، وتحت الماء تخلصت من أوساخي وأدراني ، توضأت لكي أصلي صلاة المغرب الذي ذهب وقته ، لكن لابأس فأنا أحسن من كثير من الشباب الذين لايصلون ....

ارتديت البنطال والقميص ، وركعت ثلاث ركعات لم أشعر ماذا قلت فيها ، لكنني أتذكر مقطع لأغنية داعب فؤادي وأنا ساجد ...

خرجت من المنزل ، توجهت نحو محل الخياط فهو المكان الذي أجتمع فيه مع الجيران والأصدقاء ، قضيت وقتاً ممتعاً معهم تبادلنا فيها الضحكات والطرائف ، فقد كنت محبوباً ودوداً مع الجميع ....

هممت بالخروج ولكنّ قدمين غليظتين ، ويداً أمسكت بي بقوة حالت بيني وبين الخروج ، التفت لصاحبها وكان رجلاً ذا لحية كثة يدعى محمد عبدالرحمن ، وقلت له : اتركني أذهب فأنا مشغول ، نظر إليّ وقال : لن أدعك تذهب حتى تجيب على سؤالي ....

توقعت السؤال أن يكون دينياً ، فشعرت بالغرور يتسلل إلى نفسي ، وقلت بصوت الواثق : سل وسوف أجيب ، فقال : لماذا خلقت ياعبدالله ؟ .....

شعرت بالانتصار ، سوف أجيبه إجابة تلجمه وتخرسه ، حتى لا يعود إلى سؤالي مرة أخرى....

وقلت بصوت متقعر متفيقه ، يقول الله عز وجل :{ وماخلقت الجن والأنس إلا ليعبدون } ونظرت إليه بسخرية ، أنتظر الثناء والمدح ....

وفي لحظة الانتصار ، أنزل قدميه ، وبحركة غريبة ترك يدي ، وقال بسخرية واضحة : اذهب....

وقفت في مكاني لحظة فقد فاجأني موقفه ، ولكنه كرر الكلمة : اذهب ....

خرجت من المحل والغضب والدهشة قد تمكنا مني ، تساؤلات كثيرة بدأت تطاردني ....

لماذ عاملني بهذه الطريقة ؟ لقد كانت إجابتي رائعة ...

لماذا يسخر مني ؟ وماذا فعلت حتى يسخر مني ؟ لماذا لم يثني عليّ كعادته ؟

لقد تغير اليوم ، ومع طول الطريق نسيت ما حدث وسرت في الطريق أقطعه بالشعر والغناء ، وقلت لنفسي : لا عليك فأنت على خير عظيم ، أما هو فمعقد وليس في مستواك العلمي...

وفي طريق العودة تسلل ماحدث من محمد إلى عقلي والذي بدأ يفكر بعمق فيما حدث ....

قلت لنفسي : السؤال كان سهلاً جداً ، فلماذا سألني ؟ ...

الإجابة كانت متوقعة وليست دليلاً على ذكائي ....

توقفت عند كلمة ذكائي ، وقلت : هل أنت ذكي ؟ هكذا قالوا عني ….

لكنني عدت إلى الآية ، وماخلقت تفيد النفي ، إلا ليعبدون تفيد الإثبات ، والنفي والإثبات يفيدان الحصر ، وهذا يعني أنني ما خلقت للعب واللّهو و العبث ، بل خلقت لعبادة الله وحده ، وتذكرت قول الله عزوجل :{ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } ….

عدت لنفسي ذكرتها بماضيها ، ساءلتها … حاورتها …. أنت قد أجبت على محمد ، والآن أجيبي على نفسك ، هل حققت العبودية لله ؟ هل أنت تحبين الله عز وجل ؟

هل … هل …. أسئلة كثيرة حاصرتني ؟ ….

الغناء قد ملأ قلبك ، في سهوك ويقظتك ، في حزنك وفرحك ، سهر بالليل على البرامج الإذاعية ، شعر غزلي ، وأغاني ماجنة ، صرفت همك في تنسيق الكلمات وكتابتها ، ثم إرسالها إلى الصحف ، لعب الكرة وتفريط في الصلوات ثم جلسات وسهرات لا يذكر فيها اسم الله بل سخرية واستهزاء ، غيبة ونميمة ، ومشاهدة وسماع لما حرم الله من المسلسلات والأفلام والأغاني التي تذهب بالرجولة ….

وكانت الإجابة : لا … لا لم تحققي العبودية بل كنت تسعين إلى الشهرة والمجد …

كيف يانفس تدّعين الفهم والعلم وتنطقين به ، وأنت لا تعملين بما تعلمين ، كم كنت غافلاً وجاهلاً مغرورا ….

اقتربت من المنزل واقتربت من الهداية والتوبة ، وقبل أن أصل كنت قد وصلت إلى القرار ، لا للرجوع للأيام الماضية ، وداعاً للغناء ، للشعر التافه ، والكتابة بلاهدف ، وداعاً للسهر على ما حرم الله ….

سوف أبدأ من جديد ، سوف انتقي من الماضي أجمله ، شكراً محمد قد وصلت الآن …

صليت العشاء وبعد ساعات من زيادة الإيمان ، تسلل الشيطان والهوى إلى نفسي ، لازلت شاباً وقد بدأت الثمرة ، فالصحف تنشر لك ، وكلماتك سوف تغنى عما قليل ، بل هي عنوان الشريط القادم إلى الساحة ، لا تتعجل بالقرار ….

وبدأ الصراع في داخلي يتفاعل ، صراع رهيب بين شهوات وملذات ، وحقيقة كانت غائبة ثم ظهرت لي جلية ، أنا الذي أجبت وأنا الذي أدنت نفسي ….

وأنا في حيرتي ودهشتي ، رأيت صديقاً قديماً لعبنا سوياً الكرة ، وغاب فترة ثم عاد …

اندهشت عندما رأيته ، ثوب قصير ولحية قد زينت وجهه ، فرحت برؤيته دعاني لمرافقته ، ركبت معه السيارة وذهبنا لأحد التسجيلات الإسلامية …

انشرح صدري وشعرت أن الله أرسله لي ليثبتني على ما عزمت فعله ، منحني بعض الأشرطة الإسلامية وقد كان يمنحني الأشرطة الغنائية فيما مضى ….

شعرت بالسعادة التي فقدتها زمناً طويلاً وقررت أن أسير في طريق التائبين ……

سنووايت
02/05/2006, 09:05 PM
السلام عليكم ورحمة اللة
الفردوس
قصة رائعة ومفيدة جعلها اللة بميزانك

يوم القيامة

اللهم انفعنا بما علمتنا

مشكورة اختى الكريمة

مريم على
02/05/2006, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفردوس
بارك الله فيك للقصة الرائعة والمؤثرة والهادفة
جزاك الله خير الجزاء وجعلها فى ميزان حسناتك
اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان وزدنا من التقوى يارحمن
وفقنا الله لما يحب ويرضى
أختك فى الله

mohammad
03/05/2006, 07:02 PM
السلام عليكم ورحمة اللة
الفردوس
قصة رائعة ومفيدة جعلها اللة بميزانك
يوم القيامة

اللهم انفعنا بما علمتنا
اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان وزدنا من التقوى يارحمن
وفقنا الله لما يحب ويرضى
مشكورة اختى الكريمة

الفردوس
04/05/2006, 05:38 PM
شكرا لكم أخوتي في الله على مروركم الطيب
وأسئل الله أن يرزقنا نحنا وجميع المسلمين
"جنه الفردوس الأعلى "
أمييين يارب العلمين
أختكم في الله ...

منى
06/05/2006, 08:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفردوس
بارك الله فيك على الموضوع القيم
جزاك الله خير ورعاك
منى 000000000

الفردوس
07/05/2006, 05:13 PM
شكرا على مروركي الطيب ..
أختكي في الله ...

مسلم للأبد
07/05/2006, 05:35 PM
جزاك الله تعالى اختنا فى الله الفردوس
خير الجزاء على نشر هذه القصة الهادفة
داعيا الله عزوجل ان يرد المسلمين الى دينه ردا جميلا
اللهم اميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــن
اخيك فى الله مسلم للأبد7/5/2006

عبد العاطي
08/05/2006, 01:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفردوس
بارك الله فيك على الموضوع القيم
جزاك الله خير ورعاك
عبد العاطى 000

حذيفة ادريس
08/05/2006, 06:13 PM
أخي الفردوس.......
مشكور شكرا جزيلا على هذا الموضوع القيم والهادف
والسلام عليكم......

الفردوس
27/05/2006, 08:08 PM
شكرا لكم أخوتي في الله على مروركم الطيب...
وأسئل الله أن يرزقنا "جنة الفردوس الأعلى "
أميييين ...

Hdadouch
27/05/2006, 08:10 PM
Merci pour notre soeur alfirdawss
que dieu nous fasse rentrer à "al firdawss"

اميرة البشر
28/05/2006, 10:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفردوس
بارك الله فيك على الموضوع القيم
جزاك الله خير ورعاك
أميرة البشر .....

مجاهد
28/05/2006, 10:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفردوس
بارك الله فيك للقصة الرائعة والمؤثرة والهادفة
جزاك الله خير الجزاء وجعلها فى ميزان حسناتك
اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان وزدنا من التقوى يارحمن
وفقنا الله لما يحب ويرضى

الفردوس
02/06/2006, 09:00 PM
شكرا لكم أخوتي في الله على مروركم الطيب ...

عبد الله مسلم
03/06/2006, 01:57 PM
بارك الله فيك

المحسيري
03/06/2006, 02:17 PM
بارك الله فيك للقصة الرائعة
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

الفردوس
07/06/2006, 08:16 PM
شكرا لكم أخوتي في الله على مروركم الطيب