المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فارس لا يترجل



أبو المقداد
23/04/2007, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فارس لا يترجل


لابد للدعوة الإسلامية من داعية لا يستريح وفارس لا يترجل ،فهو آخذ بزمام فرسه، طائر على جناح السرعة ينبئك عن حاله المشبوب المهموم ، حديث رسول الله عليه الصلاة وأتم التسليم الذي أحرجه البخاري (... طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ...)، ذلك الفرس والداعية همه متميز متفرد عن هموم الناس، فإذا سارت هموم الناس في أفلاك شهواتهم ،سار نحم همه في أفلاك دعوته.....

فهو في ليله قائم، وفي نهاره هاجم، وفي سره عامل، وفي جهره داع، يقضي الليل والنهار في هم واحد، ويقلب كل أنواع الوسائل يتردد بها على الناس، يخطب إلى قلوبهم مد الدعوة، ويعطيهم المهر مقدماً عروساً تتلألأ في الجنة.... ليس ذلك من أعطيات الأرض بل ذلك نصيب الدعاة.....



أخي....يا ابن الدعوة...

تأمل واعمل لتكون الداعية الذي أسرج جيل همته، وامتطى صهوة عزائمه، يدفعه إلى زيادة بذلٍ وإسراع حديث، قدوتنا صلى الله عليه وسلم ...( تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة)..إن الزاهد في الدنيا .. الكامل الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جداً كقلة الراحلة في الإبل....!!!!
لماذا استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة؟؟؟؟

أخي ألم يخطر ببالك هذا السؤال؟ لماذا الراحلة؟ إنه لم يستثن الراحلة إلا لأنها سريعة الخطى، تحمل أثقالا تساقطت من إبل الطريق، وكذلك الداعية... فهو الراحلة المسرعة التي تحمل أثقال الدعوة التي عجز عن حملها ضعاف الناس، فألقوها عجزاً أو كسلاً... فبادر أنت يا ابن الدعوة الإسلامية لحملها ...لتصل إلى لقلوب التي لم تكن لتبلغها إلا بشق الأنفس ....



أخي....


اجعل نار الدعوة تتوقد في قلبك، وفراتها تتصاعد... وعبراتها تتأجج... فإن لم تسعفك همتك لأن تكون راحلة الدعوة واستعصى عليك الهم والهمة.... فاقترب من نبي الله موسى عليه السلام... وشاركه في دموع ساخنة ذرفها.. واسمع للبخاري في الحديث النبوي في ليلة الإسراء والمعراج(.... فأتيت على موسى، فسلمت عليه فقال:
مرحباً بك من أخ و نبي، فلما جاوزت بكى فقيل: ما أبكاك ؟؟ قال : يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل الجنة من أمتي.....)

أتراه يبكي لخسارة صفقة أو لانخفاض عملة أو لضياع لهو فلم يدركه؟؟؟؟

لا... إنما بكى لأن تابعه من الرجال في ساحة الدعوة أقل من تابع محمد صلى الله عليه وسلم .... وأنت أخي الحبيب ..... حري بك إذا رأيت تابعك من الرجال قليل ... وزرعك في حديقة الدعوة ضئيل... وإن أردت أن يرتفع رصيدك فتزود بقول عمر رضي الله عنه :"الراحة للرجال غفلة".

فاركب أخي ولا تترجل ..وقم ولا تقعد ...فقد ذهب عهد الفراغ، واسمع لعمر وأصحابه رضي الله عنهم ...إذ جاءوا إليه فقالوا له:"لو تفرغت لنا قليلاً؟ فقال لهم: وأين الفراغ ؟ لقد ذهب وقت الفراغ ولا فراغ إلا عند الله"...

هيا اركب أخي هيا ... وليكن زادك الإخلاص فهو خير زاد ... فبالإخلاص يكتمل البناء وبه
يكون الصبر على الابتلاء.... وعلى الله الاتكال......



وفي الختام أخي........ يا مهجة روحي......

نريد داعية هو في ركض إلى الله ،عالي الهمة، صادق الوعد، شاعراً بواجباته كقدوة للناس، محتملاً العذاب في سبيل الله، فهو للدعوة وبالدعوة ومع الدعوة،هكذا رجلنا في نهاره ........ وفي ليله ألذ من أهل اللهو في لهوهم.....

رقاق إذا ما الدجى زارنا غمرنا محاريبنا بالحزن
وجند شداد إذا ما رامنا لبأس رأى أسدنا لا تهن


وليكن شعارنا....
نحن سفراء الإسلام إلى العالم



أخوكم في الله

العذراء
23/04/2007, 09:57 PM
بارك الله فيك اخي الكريم

بنت فاطمة
23/04/2007, 10:36 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل
جزاك الله خيرا