المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ظلال الصواريخ (1-2)



بنت بلادي
29/04/2007, 08:08 PM
http://www.albdoo.info/uploaded/2358/61166982723.gif
http://www.albdoo.info/uploaded/2358/01167173745.gif



في ظلال الصواريخ (1)


بات صاروخ القسام جهازا لقياس الأصالة والكرامة؛ وميزانا للرجولة ومواقف الرجال في فلسطين أو غيابها!

والقذيفة الأكثر تدميرا في مئوية الغضب الصاروخي القسامي لم تكن واحدة من المائة صاروخ التي أمطرت فيها الكتائب العتيدة أوكار اخوان القردة في ساعتين؛ وبمعدل صاروخ واحد كل اثنتين وسبعين ثانية! بل كان الصاروخ الأشد فتكا صاروخا استراتيجيا ذا رؤوس متعددة؛ أولها تصريح القيادة السياسية ممثلة في شخص الناطق باسم حركة حماس الاستاذ فوزي برهوم؛ وثانيها كان تصريح أبي عبيدة؛ الناطق باسم الجناح العسكري لحماس؛ وقادمة جناح فلسطين؛ كتائب الشهيد عز الدين القسام!

فهاتان الكلمتان عن استئناف المقاومة والجهر بتحدي الصهاينة كانتا خفيفتين على اللسان؛ الا أنهما كانتا أثقل من مطولات لا تنتهي من الدراسات والدفوع والتبريرات التي تشرح الفرق الجوهري والتاريخي بين سياسة في خدمة القضية؛ وسياسة تعضد البندقية؛ وبين قضية توظف لخدمة السياسيين؛ وبندقية ترهن مقابل كأس من خمر؛ وصورة عند بركة السباحة؛ أو شاطيء الخليج بظاهر شرم الشيخ!

اليوم جددت حماس قتل آخر أمل لقيادي صهيوني خرف؛ أو مسؤول أمريكي متعجرف؛ أو سياسي أوروبي أفاك منحرف؛ في أن تخضع الحركة وتنطق بكلمة الكفر الشرعي والوطني؛ وتدع المقاومة في سبيل الله والجهاد من أجل عرض دنيوي زائل يحلق الكرامة؛ وتمتنع عن قطع الشجرة التي عبدت من دون الله مقابل درهمين نجسين من الشيطان؛ وكما فعل الذي نكثوا غزلهم وانتكسوا وارتكسوا؛ واستعاضوا عن العزة بالذل؛ والوطنية بالخيانة؛ وباعوا خلود الشهداء بصغار التفريط والتنازل؛ والنطق بكلام وضيع عن تحقير العمليات الاستشهادية!

لقد قتلت وساوس صدورهم يا قسام؛ كيف لا وأنت أعدت رسم الحدود واضحة بين مدرستين: مدرسة من لا تزيده تزكية الناس وفوزه في الانتخابات ودفعه للحكم الا التصاقا بالناس؛ والتصاقا بعهده للناس؛ وحرصا على المواثيق الروحية والوطنية الكبرى؛ ومدرسة من يرى الوطن والدم والشهداء والتراب والمقدسات مرقاة لهواه؛ وسلما لأطماعه الشخصية ومرض قلبه وفساد ضميره؛ ولو على حساب دينه ووطنه وشعبه!

وبين يدي القسام يكرم المرء أويهان...

وعلى رأس من أكرمه الله تعالى اليوم كان شعب فلسطين؛ الذي ينبغي على كل فرد فيه أن يحفظ لله نعمته فينا أن أنعم علينا بما فتح لنا بالحق؛ فصنعنا السلاح تحت الاحتلال؛ وتمكنا بجهد المقل؛ وعدة الفئة القليلة التي ستغلب فئة الكفر الكبيرة باذن الله – تمكنا من أن نجدد للعدو موقفا يتذكر فيه أن في فلسطين رجالا من الطائفة المنصورة؛ لا يضام في كنفهم مستضعف الا انتصفوا له من المعتدي عليه؛ ولو كان دون ذلك بذل دمائهم وأرواحهم!

اليوم أيضا أكرم الله الأقصى والمقدسات؛ وأحباب أرض الاسراء والمعراج؛ وعشاق أولى القبلتين وثاني المسجدين والبراق والصخرة من أبناء الأمة الاسلامية؛ بأن جدد أملا لهم لم يخب أبدا في هذه الثلة المصطفوية المهاجرية الأنصارية من جيش محمد صلى الله عليه وسلم؛ ولو كره الكافرون؛ ولو كره ذلك معهم فريق من ضُلال المسلمين وحَسَدَتِهِم وغَشَشَتِهِم!

ذلك اذا حديث الكرام الذين رقصت قلوبهم عشية المئوية الصاروخية فرحا!

أما اللئام الذين ألحق القسام بهم العار والمهانة فيحتاجون أن يفرد فيهم مقال خاص؛ منعا لاجتماع الكرام واللئام على صعيد واحد؛ وأيضا لأن قدر مهانة من عراهم القسام وحقرهم أكبر من أن تغطيه عجالة؛ فالى الملتقى في القريب العاجل ان شاء الله؛ مرة أخرى في ظلال الصواريخ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

في ظلال الصواريخ (2)


نواصل الكتابة في ظلال الصواريخ؛ وصفحة السماء الزرقاء لما تزل مزدانة بتوقيع يقول "صاروخ القسام حلق من هنا"! والهواء عبق بنسيم خضرة الربيع الفلسطيني؛ والذي قطعته وشقته رائحة بارود القسام النفاذة وعطره الحادق؛ وأي عطر هو!

قالت حماس - وصدقتنا القول - أن الكرسي لن يغيرها ولا الحكم؛ وأن العمل السياسي ليس الا عضدا للهدف الأسمى والمشروع الأكبر؛ وجددت حماس لنا في يوم المئوية الصاروخية ميثاقا وعهدا؛ وصدقت الوعد فيما غيرها ينكث ويكذب ويتاجر بالشعارات؛ ويتربح بالوطنية بشقشقة اللسان لا أكثر؛ فكأن الشاعر يعني حماسا من حيث يقول:

وأراك تفعل ما تقول وبعضهم * * * مذق اللسان يقول ما لا يفعل!

فتحطمت أضغاث أحلام المنافقين - ممن أرجفوا وشككوا في الحركة الاسلامية - على صخرة الواقع الحماسي؛ وكأن عمل القسام دواء فيهم وعلاجا كمثل عمل القطران في الجربى؛ من حيث قال الأخطل:

أنا القطران والشعراء جربى * * * وفي القطران للجربى شفاء!

لا شك أن القطران السياسي في كلمات الناطقين باسم حماس والكتائب - والذي عززه ملح البارود في القسام - قد كوى جنوب جربى العمل الاسلامي! ولا شك أنه أسقط في أيدي فريق الخوالف من أدعياء النسب في العمل الاسلامي؛ والذين لم يتورعوا يوما عن النهش في لحوم المجاهدين ولو عن طريق الكذب؛ وتطريز هذه الأكاذيب في بيانات يعوزها الطهر!

ثم هم لم يتورعوا عن التحول الى نصل صغير تافه يزاحم أسياف الصهاينة؛ ورماح الأمريكان؛ ونبال الفريق الخياني على الجسد الاسلامي الجهادي في حماس! هؤلاء الذين هم أشداء على المؤمنين رحماء بالعملاء والكفار – هؤلاء لا يخدعون أحدا؛ ويفشلون في شراء رضا عقل واع واحد؛ فيقبل أن يتعايش مع قعودهم وعدميتهم؛ وجرأتهم مع ذلك على اهلاك الأمة الاسلامية قاطبة بشتم هذا والنيل من ذاك من فصائل العمل الاسلامي!

وسيفضل عن حصة هؤلاء من ضُلال العمل الاسلامي من القطران – سيفضل زِقٌّ يكفي لقتل وساوس من نصب نفسه محصلا للتذاكر في محطة قطارات المواقف؛ والذي زاغ بصره وذهل عقله تبعا لهواه؛ فحسب حماس على قطار السادات؛ مع أن كل قطارات الكرامة والنسب العريق في الجهاد تمر بجنب رصيفها صباح مساء؛ لو كان يعقل!

أما المهانة الحقة؛ فقد كانت من نصيب فريق التخذيل والارجاف؛ والذي لا يرضى في كل ملمة عن محل الصغار بديلا!

فيصرح الزعيم المسافر؛ في اطار لا يعوزه الخزي؛ ومن بعيد؛ معتذرا عن "سورة غضب" المقاومة؛ ويتعهد أن يكون الهجوم آخر خرق للتهدئة – وكأن الصواريخ اطلقت باسمه وبرأي منه! – و"يبوس التوبة" سياسيا؛ ويكاد يركع بين يدي أولمرت؛ ويقسم بالذي جعل المبادرة العربية سقفا لشرعية الغاصبين أن لا يكون منه الا ما يرضي الصهاينة؛ بل هو عمليا يمسك بأطراف ثيابهم ويرجوهم أن يضبطوا أنفسهم!

يصنع كل هذا دون أن يكون قد فكر في التعزية بثمانية من الفلسطينيين الذين قضوا شهداء قبل اطلاق الصواريخ بساعات؛ وفي تأكيد مكرر منه على انقطاع أي صلة بينه وبين هذا الشعب ومعاناته وتضحياته!

أما شركاء المهانة الآخرون فقد كانوا في اعلام التضليل المؤيد للفساد والتفريط؛ والذي ألمت به "شيزوفرينيا" حادة ؛ فراح من ناحية يشيد بصواريخ أطلقتها كتائب الأقصى؛ وغض الطرف عن صواريخ حماس؛ ظنا منه أن تجاهله لهذه الحقيقة التي طبقت الآفاق وضوحا وسطوعا كفيل بحجب الأمر عن الناس! وهذا سلوك على أية حال لا يقل عن ذكاء النعامة وفطنتها اذ تدفن رأسها في التراب حذر العدو الداهم؛ فتظن أن العالم كله قد غط معها في سبات عميق وعمي عليه فلم يعد يراها!

وحتى تكتمل" الشيزوفرينيا" والازدواجية فان الاعلام الفتحوي نسب للرئيس أنه قال أن حماس لن تكرر خرق الهدنة كما تقدم أعلاه من كلام الرئيس المعتذر عن الفضيلة! فالحمدلله الذي هدى مسيلمات فتح لتكذيب أنفسهم بأنفسهم: فان كانت كتائب الأقصى قد ضربت؛ ففيم يكون النهي عن تكرار الخرق موجها لحماس وحدها يا ترى؟

ونحن دون شك نكبر ونجل كل المجاهدين؛ لكننا على يقين أن كتائب شهداء الأقصى المذكورين في مواقع الاعلام الدحلاني هم رجس مُدَّعى؛ ولا صلة لهم بالشرفاء المجاهدين بحق من رجال الكتائب؛ ولا صلة لهم بالجهاد والمقاومة؛ تماما كما أن الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا بدلوا كلام الله؛ فصار الأنبياء والمرسلون بحسب هذا التبديل لصوصا شهوانيين لم يدعوا جريمة الا وقارفوها! فان كان المرسلون يقعون في ذلك – وحاش لله أن يصنعوا ذلك – فان هناك مجاهدين يسرهم أن يكونوا أداة رخيصة يتم توظيفها لرفع خسيسة دحلان؛ وستر عورة من يستشيره في شؤون الأمن!

فمثل هؤلاء يا قسام فافضح؛ وعلى عار هؤلاء أَشْهِد فلسطين والأمة؛ كيف لا والصاروخ أصدق انباء من بيانات المتبطلين؛ وأصدق انباء من أشرطة الذين في قلوبهم غل للذين آمنوا؛ وأصدق انباء من أراجيف المبطلين والمخذلين من حزب الخيانة والتفريط!

رشيد ثابت

بنت فاطمة
29/04/2007, 08:16 PM
سلمت يدا كاتب المقال وناقله
جزاك الله خيرا

العذراء
29/04/2007, 09:31 PM
بارك الله فيك اختي الحبيبه بنت بلادي

LiOn d'IsLaM
29/04/2007, 09:43 PM
جزى الله خيرا السيد رشيد ثابت

وجزاكي الله خيرا أختي

مجاهد
30/04/2007, 07:07 PM
اللهم انصر المجاهدين بكل مكان
اللهم سدد رميهم
وانصرهم واربط على قلوبهم