المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 'إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن لئيم


dr_hamzamusa
28/12/2005, 03:59 PM
بقلم: نبيلة عبد العزيز حويحي . المنيا ـ مصر
في كندا 114 جمعية مهمتها مساعدة وعلاج الأزواج العدوانيين الذين يرتكبون أفعال العنف مع الزوجات والتي تتراوح بين توجيه اللكمات إلى الوجه والتهديد بالقتل, ناهيك عن الشتائم والألفاظ النابية. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من ثلث جرائم القتل قتل فيها الأزواج زوجاتهم, وأن 18% من حالات الطوارئ التي تدخل المستشفيات هي لزوجات تعرضن للضرب.
وفي فرنسا بلد الرقة والنعومة ـ التي اشتهرت بتدليل المرأة ـ عشرات المنظمات الإنسانية التي أنشئت خصيصًا لاستقبال مثل هذه الحالات.
ويبدو أن الفرنسيين في ممارستهم للعنف مع الزوجات متأثرون بعبارة للأديب الفرنسي 'الكسندر دوماس' يقول فيها: 'المرأة الفرنسية كشرائح اللحم كلما ضربتها أكثر ازدادت رقة وليونة'.
وجاءت الإحصاءات الرسمية لتؤكد هذا التأثر فتقول .. إنه يوجد نحو مليوني زوجة في فرنسا تتعرض للضرب وكل أشكال المضايقات والتكدير.
وفي إيطاليا هناك امرأة من كل عشر نساء تتعرض للضرب المبرح الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى غرف العناية الفائقة بالمستشفيات.
وفي أغلب الدول المتقدمة ... ترصد الدراسات الاجتماعية استشراء هذه الظاهرية رغم القوانين والنظم الرادعة، والتي يبدو أنها أثبتت فشلها بجدارة في صون كرامة المرأة وحمايتها ... وتحاول تلك الدراسات أن ترصد أسباب تلك الظاهرة المخيفة التي تطعن المدنية الغربية في شرفها فتقول: إن ضرب الزوجات يمارسه الرجال الذين يتعاطون المخدرات والخمر أو من ذوي المزاج الحاد ... ويبرر الأزواج موقفهم العدواني باتهام الزوجات بأنهن السبب في وجود الظاهرة ... ومن بين المبررات أيضًا فقدان العمل أو البطالة أو تراكم الديون أو انفلات المرأة الأخلاقي ... وبالطبع لم تحاول تلك الدراسات الالتفات إلى البعد الديني في القضية ويبدو أنها لن تفعل ... إذا كانت الأرقام مفزعة والظاهرة مخيفة وصادمة لأولئك الذين يقدسون مدنية الغرب ويسبحون بحمدها فإنها ليست في الغرب كذلك في ظل حضارة تعبد اللذة ولا تقدس سوى المادة، ولا تملك تراثًا إنسانيًا ثريًا تستلهمه.
حمى التقليد والمبالغة:
غير أنني أصبت بالفزع حين قرأت ـ في أسبوع واحد ـ أكثر من تحقيق صحافي عن ضرب الزوجات في بلادنا وتصورت للحظات، أن القضية فعلاً تمثل ظاهرة في المجتمع الإسلامي لم يتم الالتفات إليها من قبل وأن الرجال لا هم لهم ولا شاغل سوى الاعتداء على نسائهم ... ومع أنني أنتمي ـ بحكم التكوين البيولوجي ـ إلى فئة المعتدى عليهن، إلا أنني أقول في ثقة ـ بعد أن لاحظت أن تلك المطبوعات قد أصابتها حمى التقليد بأكثر من نشاط البحث الدقيق وتحري الصدق ـ إن ضرب الزوجات في مجتمعنا الإسلامي لا يرقي إلى مستوى الظاهرة، ولا يمثل سلوكًا عامًا، وهو على أحسن تقدير مجرد نماذج لانحراف أخلاقي من فئة قليلة أو تصور خاطئ بأن السيطرة على المرأة لا بد أن تمر عبر السياط والصفعات والركلات.

ومع أنني أيضاً لا أنكر وجود العنف المنزلي الذي يصل إلى مرحلة الاعتداء البدني الشديد على المرأة، إلا أنني ـ مع كل تقديري واحترامي لمن طرح هذه القضية للنقاش ـ أعترض على الزج بها قسرًا إلى خانة الظاهرة الاجتماعية ... لأن الترويج لهذا الموضوع باعتباره ظاهرة في بلادنا قد يوحي للمتربين ـ وما أكثرهم في الداخل والخارج على حد سواء ـ بأن الإسلام دين يدعو أتباعه إلى قهر النساء أو يأمر الرجال بضرب زوجاتهم والاعتداء عليهن، وبالطبع لا يخفى على هؤلاء الذين يروجون لمثل هذه الأقوال أن القوانين الوضعية ظلمت المرأة وأهدرت حقوقها ومكانتها وكرامتها ... وكل يوم تتجلى الثمار المرة وتتكشف عن فساد واضح وانحلال ظاهر وأسر مفككة ضائعة وأجيال تائهة حائرة ونساء تحولن إلى مجرد سلعة أو أدوات للمتعة الرخيصة أو كائنات مرهقة تدور في حلقة مفرغة حول طموحات وهمية وأطماع غبية ... ولا أحد ينكر أن الإسلام هو الذي منح المرأة حريتها وحرر إنسانيتها جسدًا وروحًا وأخرجها من ظلمات القهر إلى فضاء النور والعدل والكرامة لتؤدي دورها العظيم في المجتمع دون خوف أو قلق أو مصادرة.
والإسلام ـ برؤية الدكتور محمد شعلان أستاذ علم النفس المعروف ـ يهذب كثيرًا من سلوك الأزواج مع زوجاتهم بخلاف ما يحدث في المجتمعات الغربية بقيمها المادية التي أفرزت مبادئ من عينة 'الغاية تبرر الوسيلة' وفلسفات مثل 'البراجماتية' تترك الحبل على الغارب للأزواج ليمارسوا ما يشاءون ضد زوجاتهم ومن بينها العنف ... وفي المقابل تدع للزوجات حق الرد الذي يحلو لهن.
أكرم مكان وأعز مكانة:
'ولعله من الخير أولاً أن ننفي زعمًا شارع بين الناس أن العرب في جاهليتهم كانوا يهينون الأنثى ويغمطون مكانتها ... نعم هناك سفهاء صنعوا ذلك وعرفوا به ولكن الأمم لا تؤاخذ جملة بما يقترفه رعاعها، والشعراء العرب ما كانوا يفتتحون قصيدة إلا بالغزل، مستعرضين شمائلهم أمام من أحبوا أو متغنين بمآثر نسائهم خلقًا وخلقًا.
وحين جاء الإسلام العظيم مست رحمته حياة المرأة فرد عنها طغيان القساة من الرجال وحرر إنسانيتها روحًا وجسدًا [ركائز الإسلام بين العقل والقلب ـ الشيخ محمد الغزالي].
والنبي صلوات ربي وسلامه عليه جعل سلوك الرجل مع المرأة دلالة على معدنه .. في الحديث الشريف: 'إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم'.
وحين جاءته امرأة تشكو زوجها لأنه ضربها ضربًا شديدًا أنكر ذلك صلى الله عليه وسلم وقال: 'يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحي' [طبقات ابن سعد 8/205].
ويروي الإمام الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ضرب النساء لتطاولهن على أزواجهن، فأصبح وقد وجد ببابه سبعين امرأة يشتكين أزواجهن فقال: 'لا تحسبوا الذين يضربون النساء خياركم' [أسد الغابة 3/183].
وقد هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمنح النساء حق الاقتصاص من أزواجهن حتى نزلت الآية الكريمة: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} [النساء:34].
والضرب هنا حكم تأديبي مخصوص بفئة من النساء الناشزات العاصيات .. ولا يجوز للرجل أن يلجأ إلى الضرب إلا بعد استنفاد الوسائل الأخرى من نصح وهجر .. على ألا يكون الضرب مبرحًا أو مؤذيًا وأن يتجنب الوجه: [الزواج عند العرب في الجاهلية والإسلام ـ د. عبد السلام الترماينني].
وعلى الوجه المقابل، نجد النساء الصالحات المطيعات لأزواجهن الحافظات لأنفسهن ... هن في أكرم مكان وأرقى مكانة .. وضرب النساء ليس نوعًا من استعراض العضلات أو التنفيس عن غضب مكتوم يعاني منه بعض الرجال أو انحراف مزاجي وإنما هو تقويم لسلوك معوج من جانب المرأة يعيد إليها صوابها ويحفظ كرامتها ويصونها عن أن تكون ناشزًا لا ترعى الله في بيتها وزوجها.
ولأننا لا نرغب في مؤتمر بكيني آخر يتهدد قيمنا الإسلامية ومبادئنا .. ولا نرغب أيضًا في إثارة شهية الخناجر المتربصة .. نقول: لا تروجوا لهذه الظاهرة بيننا .... فهي صناعة غربية أصيلة.
--------------------------------
المصدر
http://www.islamona.org/darbalzawjat.htm
بقلم
نبيلة عبد العزيز حويحي . المنيا ـ مصر

عبد العاطي
15/03/2006, 06:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى الكريم د. حمزة
بارك الله فيك ....حقاً ما أكرمهن إلا كريك وما أهانهن إلا لئيم
جزاك الله خير ووفقك الله
عبد العاطى

ريحانة الإسلام
16/03/2006, 12:03 AM
مشكور أخى على موضوعك الهادف
نفع الله بعلمك وأحسن عملك وتقبل منك صالح أعمالك

طبعا ....... أكيد ...... من غير نقاش

ما أكرمنى إلا كريم .........
وما أهاننى الا ..........لئيم
******************************************

ريحانة الإسلام
16/03/2006, 12:04 AM
ربنا يجعلها سنة بيضة ع الكريم
وسودة ع اللئيم
ومنيلة بستين نيلة ع اللى ينكد ع الحريم

منى
16/03/2006, 01:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل مدير شبكة استفادة
بارك الله فيك على هالموضوع القيم وشكرا لك
جزاك الله خيراًووفقك ورعاك
منى