اليراع
11/05/2006, 01:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العزيز الغفار , والصلاة والسلام على النبي المختار , وآله الأطهار , وصحبه الأخيار , ومن تبعهم إلى يوم القرار .. وبعد
جلس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات يوم بين الأصحاب , وقد كشف الله تعالى عن بصره الحجاب , و
بدأ يصف لهم حال الأمة , وما يصيبها من الغمة , شرح حالها , وبين مآلها , وجدد آمالها , فقال ( كيف أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف , ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا : أوَكائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم , عند ذلك يقول الله تعالى : بيَ حلفت , لأُتيحَنَّ لهم فتنة يصبح الحليم حيرانَ ) . رواه ابن أبي الدنيا , والديلمي .
وها هي الأمة تترك الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , وتسارع إلى الحضيض ، مما جعلها شر أمة على ظهر البسيطة , وتآزر عليها الشرق والغرب , ليفتا في عضدها ..
أصبحت الأمة على شفا جرف هار , وتوالى عليها الويل ليل نهار , تسلط عليها كل عتي وجبار , يبطش بها , ويسفها البوار , تتردى , و لا تعرف القرار ..
حاربت الأمة طهر الحلاج , وملأت بالطغيان الفجاج , وجددت تاريخ الحجاج , و أترعت خوابيها من الماء الأجاج , واستعصى عليها العلاج , وقد بر الله تعالى بقسمه , فما للنور في سمائها انبلاج ..
الأمة اليوم , لا تقطر الندى , ولا تبل الصدى , وأمرها سدى ؛ لذا فهي لا ترهب العدا , ولا تملك حاضراً , ولا مستقبلاً ولا غدا ..
حدثنا أصدق القائلين , بما أوحى إليه رب العالمين , بواسطة جبريل الأمين , أن الله عزوجل لعن بني إسرائيل , وجازاهم التنكيل , بما اقترفت أيديهم من الشر الوبيل , وبتمردهم على رسل الجليل , و كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه , ولا يتحرجون من باطل أبدعوه , ولا يرعَوُون عن فساد نشروه ..
يا أمة القرآن , يا من أعزك الله بالإسلام , وأكرمك بالإيمان , طغى فيك كثير من النساء والولدان , وفسد كثير من الشيب والشبان , فعوقبت بالذل والهوان , وتآلب عليك الثعالب والذئبان , انهضي , وطهري أرضك من مردة الجان , وانسفي نفاق الإنسان , والبسي دثار الأمر بالمعروف والنهي عن النكران , وتلفعي بالتقوى والإحسان , واخلعي عنك ربقة الجبان , واهتفي بما أوتيت من قوة وعنفوان , أنا خير أمة أخرجت لبني الإنسان , هذا ما أنزله الله سبحانه في القرآن , وبينه في آي الفرقان , إلى يوم نلقاه , سبحانه من ديان ..
قال تعالى ـ ومن أصدق من الله قيلاً ـ ( كنتم خير أمة أخرجت للناس , تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر , وتؤمنون بالله ) آل عمران : 110 .
فالأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , قاعدتان أساسيتان في كل الديانات السماوية , ومن أجلهما , أرسل الله تعالى الأنبياء والمرسلين , من آدم عليه الصلاة والسلام , حتى أفضلهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ...
ولولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , لفشت الضلالة , وشاعت الجهالة , وانتشر الفساد , وخربت البلاد , وفسد العباد , ولم تشعر الأمة إلا يوم التناد ..
هذه هي ثمرات الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر ... فهلا جنيناها ؟ !
اللهم اجعلنا خير أمة , واكشف عنا الغمة , و أتمم علينا كل نعمة , واحفظنا من كل نقمة .. آمين
ي ت ب ع
ا ل ي ر ا ع
الحمد لله العزيز الغفار , والصلاة والسلام على النبي المختار , وآله الأطهار , وصحبه الأخيار , ومن تبعهم إلى يوم القرار .. وبعد
جلس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات يوم بين الأصحاب , وقد كشف الله تعالى عن بصره الحجاب , و
بدأ يصف لهم حال الأمة , وما يصيبها من الغمة , شرح حالها , وبين مآلها , وجدد آمالها , فقال ( كيف أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف , ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا : أوَكائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم , عند ذلك يقول الله تعالى : بيَ حلفت , لأُتيحَنَّ لهم فتنة يصبح الحليم حيرانَ ) . رواه ابن أبي الدنيا , والديلمي .
وها هي الأمة تترك الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , وتسارع إلى الحضيض ، مما جعلها شر أمة على ظهر البسيطة , وتآزر عليها الشرق والغرب , ليفتا في عضدها ..
أصبحت الأمة على شفا جرف هار , وتوالى عليها الويل ليل نهار , تسلط عليها كل عتي وجبار , يبطش بها , ويسفها البوار , تتردى , و لا تعرف القرار ..
حاربت الأمة طهر الحلاج , وملأت بالطغيان الفجاج , وجددت تاريخ الحجاج , و أترعت خوابيها من الماء الأجاج , واستعصى عليها العلاج , وقد بر الله تعالى بقسمه , فما للنور في سمائها انبلاج ..
الأمة اليوم , لا تقطر الندى , ولا تبل الصدى , وأمرها سدى ؛ لذا فهي لا ترهب العدا , ولا تملك حاضراً , ولا مستقبلاً ولا غدا ..
حدثنا أصدق القائلين , بما أوحى إليه رب العالمين , بواسطة جبريل الأمين , أن الله عزوجل لعن بني إسرائيل , وجازاهم التنكيل , بما اقترفت أيديهم من الشر الوبيل , وبتمردهم على رسل الجليل , و كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه , ولا يتحرجون من باطل أبدعوه , ولا يرعَوُون عن فساد نشروه ..
يا أمة القرآن , يا من أعزك الله بالإسلام , وأكرمك بالإيمان , طغى فيك كثير من النساء والولدان , وفسد كثير من الشيب والشبان , فعوقبت بالذل والهوان , وتآلب عليك الثعالب والذئبان , انهضي , وطهري أرضك من مردة الجان , وانسفي نفاق الإنسان , والبسي دثار الأمر بالمعروف والنهي عن النكران , وتلفعي بالتقوى والإحسان , واخلعي عنك ربقة الجبان , واهتفي بما أوتيت من قوة وعنفوان , أنا خير أمة أخرجت لبني الإنسان , هذا ما أنزله الله سبحانه في القرآن , وبينه في آي الفرقان , إلى يوم نلقاه , سبحانه من ديان ..
قال تعالى ـ ومن أصدق من الله قيلاً ـ ( كنتم خير أمة أخرجت للناس , تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر , وتؤمنون بالله ) آل عمران : 110 .
فالأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , قاعدتان أساسيتان في كل الديانات السماوية , ومن أجلهما , أرسل الله تعالى الأنبياء والمرسلين , من آدم عليه الصلاة والسلام , حتى أفضلهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ...
ولولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , لفشت الضلالة , وشاعت الجهالة , وانتشر الفساد , وخربت البلاد , وفسد العباد , ولم تشعر الأمة إلا يوم التناد ..
هذه هي ثمرات الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر ... فهلا جنيناها ؟ !
اللهم اجعلنا خير أمة , واكشف عنا الغمة , و أتمم علينا كل نعمة , واحفظنا من كل نقمة .. آمين
ي ت ب ع
ا ل ي ر ا ع