salahtarik
03/06/2007, 02:36 PM
نعم لقد بكيت.لكن ليس البكاء العادي بل نوعا جديدا. اختلط فيه كل شيء . لم أرى دموعا و لا سمعت أصواتا, لكن أحسست بصرخات مدوية . لم تجد سبيلا للخروج, و شممت رائحة الدموع. ليست كباقي الدموع, هي دموع من نار حمراء أحرقت ما بقي لي من أحاسيس. أحاسيس؟ يا لها من كلمة, أقسى ما في الوجود من كلمات.
لم أعد أدري ماذا أقول. و ماذا عساي أن أقول؟ طفت الحقيقة تحمل معها ما تستطيع حمله من خناجر مسمومة, نهشت و مزقت أضعف و أرق و أغلى شيء أمتلكه. أمتلكه؟ لا, لم أعد أمتلكه. إذن فالخطأ خطئي. أنا من فرط فيه. لذا فأنا أستحق هذا العذاب و الألم.
ها هي تعود من جديد, تحاول و تحاول لكن لا أستطيع تركها الخروج هكذا, كبريائي يقف مانعا حائلا لها, ترجوه و تتودد له لكن دون جدوى.
أحس بنفسي تتهاوى إلى قاع سحيق خائرة القوى, منهوكة, مثقلة بالأشواك و الورود, ورود آثمة, ذكريات ملونة بألوان الطيف, كانت لها آلاما زهرية, لكن آلامها الآن سوداء قاسية, لقد تعب و أنهك. سامحني لقد كنت الضحية, ضحية الفشل الذر يع و السريع لنظرية ماتت قبل ولادتها.
كنت أحلم و أتمنى لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. الحمد لله و لا اله إلا الله و إنا لله و إنا إليه راجعون. إخواني أعزائي, أعضاء جسمي, هذا ما جنته نفسي على نفسها, إني أنعي لكم رحيل أخيكم و حبيبكم القلب, متأثرا بجراح مميتة, أصابته في مقتل. أعزائي وردنا الخبر التالي: أن القلب ليس وحده من رحل, بل تعلقت به الأحاسيس و الأمنيات و المشاعر و الأحلام. و بقيت الآلام و الآهات. و أني أتهمكم أعزائي و نفسي بهذه الجريمة المأساوية. و طبقا لقانون الأحزان حكم العقل الذي ما مل يحذرنا من مآل هذه المغامرة بعدم تكرار الفعلة و التفريط بعضو آخر, و سد جميع المنافذ, و التحلي بالقسوة و البرودة. و التزود بما ينفع, فالرحلة مستمرة و الطريق طويلة. و إنا لله و إنا إليه راجعون. و ما أملك إلا أن أحمد الله على كل شيء. و أن أصبر, راجيا من الرحمن أن يخلف لي ما ضاع مني.
ما زالت الكلمات تتقافز إلى ذهني. لكن لم يعد للكلام مجال الآن,لدى أقف عند هذا الحد رحمة بي, و سعيا لإيقاف هذا النزيف و سد هذا الجرح العميق, الذي لن أكذب على نفسي بشأنه فهو لن يلتئم, لن يلتئم, لن يلتئم ....
لم أعد أدري ماذا أقول. و ماذا عساي أن أقول؟ طفت الحقيقة تحمل معها ما تستطيع حمله من خناجر مسمومة, نهشت و مزقت أضعف و أرق و أغلى شيء أمتلكه. أمتلكه؟ لا, لم أعد أمتلكه. إذن فالخطأ خطئي. أنا من فرط فيه. لذا فأنا أستحق هذا العذاب و الألم.
ها هي تعود من جديد, تحاول و تحاول لكن لا أستطيع تركها الخروج هكذا, كبريائي يقف مانعا حائلا لها, ترجوه و تتودد له لكن دون جدوى.
أحس بنفسي تتهاوى إلى قاع سحيق خائرة القوى, منهوكة, مثقلة بالأشواك و الورود, ورود آثمة, ذكريات ملونة بألوان الطيف, كانت لها آلاما زهرية, لكن آلامها الآن سوداء قاسية, لقد تعب و أنهك. سامحني لقد كنت الضحية, ضحية الفشل الذر يع و السريع لنظرية ماتت قبل ولادتها.
كنت أحلم و أتمنى لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. الحمد لله و لا اله إلا الله و إنا لله و إنا إليه راجعون. إخواني أعزائي, أعضاء جسمي, هذا ما جنته نفسي على نفسها, إني أنعي لكم رحيل أخيكم و حبيبكم القلب, متأثرا بجراح مميتة, أصابته في مقتل. أعزائي وردنا الخبر التالي: أن القلب ليس وحده من رحل, بل تعلقت به الأحاسيس و الأمنيات و المشاعر و الأحلام. و بقيت الآلام و الآهات. و أني أتهمكم أعزائي و نفسي بهذه الجريمة المأساوية. و طبقا لقانون الأحزان حكم العقل الذي ما مل يحذرنا من مآل هذه المغامرة بعدم تكرار الفعلة و التفريط بعضو آخر, و سد جميع المنافذ, و التحلي بالقسوة و البرودة. و التزود بما ينفع, فالرحلة مستمرة و الطريق طويلة. و إنا لله و إنا إليه راجعون. و ما أملك إلا أن أحمد الله على كل شيء. و أن أصبر, راجيا من الرحمن أن يخلف لي ما ضاع مني.
ما زالت الكلمات تتقافز إلى ذهني. لكن لم يعد للكلام مجال الآن,لدى أقف عند هذا الحد رحمة بي, و سعيا لإيقاف هذا النزيف و سد هذا الجرح العميق, الذي لن أكذب على نفسي بشأنه فهو لن يلتئم, لن يلتئم, لن يلتئم ....