المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزوجة ينبوع الأجر والثواب..الطريق إلى السعادة من سلسلة رسالة الى حواء



ام اية
04/06/2007, 08:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيب الأولين والآخرين
محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه والتابعين
وبه نستعين


(( 3 ))

الزوجة ينبوع الأجر والثواب


1- عن أبي مسعود( رضي الله عنه ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : (( إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة )) . رواه البخاري .

2- عن سعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال : ((إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت عليها ، حتى ما تجعل في فم امرأتك )) . رواه البخاري .

3- عن أبي ذر( رضي الله عنه )قال : قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم): ((. . . وفي بضع أحدكم صدقة . قالو : يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر ؟ قال : نعم ، أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر )).رواه مسلم .

هذه الأحاديث الثلاثة الصحيحة ن فيها تكريم عظيم للمرأة ، وأسباب مفضية إلى سعادة الزوجين ،عمودي الأسرة ، ووقاية فعالة من الخلافات الزوجية الكثيرة المعقدة ، التي ينتهي كثير منها إلى الطلاق وما بنتج عنه من تهدم بيوت ، وتفكك أسر ، وضياع أطفال .

أما التكريم العظيم للمرأة ،في هذه الأحاديث النبوية الشريفة ، وهو تكريم لم تحصل عليه حتى الآن جميع حركات تحرير المرأة ،فيمكن بيانه فيما يلي :

1- على الرغم من أن إنفاق الرجل على زوجته واجب ، فإن له في هذه النفقة أجراً إذا احتسبها خالصة لوجه الله سبحانه ، وهذا يدفع الرجل إلى عدم المنّ على زوجته بالإنفاق ؛ لأن المنَّ مع الصدقة يبطلها، قال الله تعالى -:[ . . لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالمَنِّ وَالأَذَى ]البقرة /264
فإذا كان واجب الإنفاق على الزوجة يسقط عن الزوج بإنفاقه المجرد ، عليها فإن الأجر الذي وعد به الرسول( صلى الله عليه وسلم ) لا يأتي إلا بابتغاء وجه الله تعالى ، واحتساب النفقة لله ، وعدم المنّ على الزوجة .
فإذا أدركنا هذا ، أدركنا كم أكرم الإسلام المرأة حين لم يوجب لها النفقة فحسب ، إنما دعا إلى إكرامها من خلال هذه النفقة ، وجعل هذا الإكرام من الزوج سبباً في حصوله على الأجر من الله تعالى .

2- قوله ( صلى الله عليه وسلم )في الحديث الثاني : (( حتى ما تجعل في فم امرأتك )) وفي رواية (( في في امرأتك )) تأكيد لهذا المعنى ، وحث واضح على المودة ، مودة الزوج لزوجته .
فما يضعه الزوج في فم زوجته من طعام تم دفع ثمنه مسبقاً ، وتحصَّل فيه أداء واجب الإنفاق ، فهو هنا – إذاً – للتشجيع على كسب المودة ، وإشاعة الحب ، واستمالة القلب ، وإذا تحقق هذا بين الزوجين ، تحقق وفاق عظيم ، وألفة قوية بينهما ، ومن ثم زادت رابطتهما الزوجية وثوقاً ، وحسنت العشرة بينهما ، وقل الخلاف والشجار .

3- وفي الحديث الثالث يتأكد المعنى ذاته :الزوجة مصدر أجر لا ينضب لزوجها فإذا أنفق عليها النفقة الواجبة حصل على الأجر ، وإذا أطعمها بيده حصل على الأجر ، وإذا أتاها يروي منها شهوته حصل على الأجر . . كيف لا يحرص الزوج بعد هذا على زوجته ، كيف لا يكرمها ويحسن إليها ويترفق بها ، وهي التي ينبع منها هذا الأجر العظيم له . . ؟ !
وأي إكرام لها أعظم من هذا الإكرام : الإسلام يجعلها مصدر الخير ، وينبوع الأجر ،
وغير الإسلام يجعلها السبب الأصلي في آلام العالم أحزانه ( كما في الأسطورة الإغريقية القديمة ) ،
وهي " بلية العالم " كما يسميها اليونانيون ،
وهي الشيطان الجميل وينبوع المسرات السامة كما يدعوها اللاتينيون .
وفي شرائع الهند : ( أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار . . خير من المرأة )
وفي التوراة المحرفة : ( وجدت أمرّ من الموت : المرأة التي هي شباك ، وقلبها أشراك ، ويداها قيود ) .
هكذا يكرمك الإسلام ، أختي المؤمنة ، ويجعلك سبباً في الأجر الكثير ، والثواب الجزيل ، إذا أنفق عليك زوجك محتسباً ، وأطعمك بيده يبتغي وجه الله تعالى ، ولبّى فيك حاجته . . . فتأملي .






(( 4 ))


الطريق إلى السعادة


كثير من الخلافات الزوجية ، تنشأ عن أشياء صغيرة ، لا تلقي المرأة إليها بالاً ، ولا يكترث بها الرجل ،
فتتجمع وتتجمع ، حتى تكون في مجموعها شيئاً كبيراً ، يقوض أركان بيت الزوجين السعيد .


يعود الرجل إلى بيته وهو متعب من عمله فيبخل بابتسامة يضعها على وجهه ، وتستقبله الزوجة وهي ضجرة من عبث أطفالها ، فتنسى كلمة ترحيب بمقدمه .
وكان على الزوج أن يرسم الابتسامة رسماً وإن لم تكن تعبيراً عما في داخله من ضيق ، وكان على الزوجة أن تنطق بالترحيب ولو مثلتها تمثيلا ، ولم يكن ما في داخلها يساعدها على نطقها .


فحين تجد الزوجة وجه زوجها مشرقاً بالابتسامة ، تنسى كثيراً من ضيقها وضجرها ،
وتصبح مستعدة لسماع شكوى زوجها من عمله فتخفف عنه ، وتهوِّن عليه ، وتجعل مشكلاته صغيرة في عينيه.


وحين يسمع الزوج كلمة الترحيب من زوجته ، يصغر همه ، وتتضاءل أتعابه ، وتغيب مشكلاته ، ويكون أكثر استعداداً لتلقي شكاوى زوجته عن الأطفال ، وعن الغسالة القديمة التي ما عادت تغسل جيداً ، والمكواة التي تحتاج إلى تبديل .


إن الزواج لا يكون جنة إلا بأيديكم ، ولا يكون جحيماً إلا بأيديكم ، ولكم أن تختاروا بعدها كيف تريدون أن يكون زواجكم . . . نعيماً أم جحيماً ؟ ! .


وهذه كلمة لإحدى الأمهات اليابانيات إلى ابنتها قبيل زواجها ، توصيها فتقول : (( هذه يابنتي وصفتي للسعادة في الحياة الزوجية :
ضعي زوجك في قدر من العناية والرعاية ، واحكمي سد هذه القدر بغطاء من الشفقة والمرح والمشاركة الوجدانية ، ثم ضعيها قريباً من نيران الحب الهادئة المستمرة ،
التي لا تتأجج ولا تخبو ، وبذلك يجود طبخ محتوياتها وتصبح طبقاً شهياً رائعاً ))



--------------------------------------------------------محمد رشيد العويد

اتمنى لكم التوفيق ان شاء الله

اختكم في الله ام اية

تسالكم الدعاء دائمااااااااااااا

نوح الحنون
04/06/2007, 10:45 PM
بوركتي يا اختي
مشكورة

ام اية
05/06/2007, 07:44 PM
سلام اللع عليك ورحمته تعالى وبركاته

بارك الله فيك اخي على مرورك الطيب وجزاك الله خيرا ان شاء الله وجعله في ميزان حسناتك

اختكم في الله

مريم على
06/06/2007, 03:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختى الكريمة أم آية
بارك الله فيك ونفع بك
موضوع رائع قيم وهادف ... أثابك الله
حقاً الزوجة ينبوع الثواب وطريق السعادة بصلاحها وإيمانها
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك وللفضيلة هداك وللجنة دعاك
ودمتي في حفظ الله ورعايته ,,,

ام اية
06/06/2007, 03:24 PM
سلام الله عليك ورحمته تعالى وبركاته

اللهــــــــــــــــــــــــــــم اميــــــــــــــــــــــــــــــن

بارك الله فيك اختي على مرورك الطيب وجزاك الله خيرا ان شاء الله وجعله في ميزان حسناتك

اختكم في الله

سعيد القاهره
06/06/2007, 03:29 PM
جزاكم الله خيرا وبوركتي اختي

ام اية
06/06/2007, 03:42 PM
سلام اللع عليك ورحمته تعالى وبركاته

بارك الله فيك اخي على مرورك الطيب وجزاك الله خيرا ان شاء الله وجعله في ميزان حسناتك

اختكم في الله