اليراع
14/05/2006, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشمس أقرب لكم
باءت محاولات كفار مكة بالفشل ، وغشيتهم الحيرة , وشلهم الملل , وتنادوا إلى دار الندوة على أمل ، وتشاورا ما العمل ؟
فقال الأول : محمد عاب آلهتنا , وسفه عبادتنا ...
وقال الآخر : محمد رمانا بالجهل , وخفة العقل ...
وأجمعوا كلمتهم على أن يكلموا شيخ قريش ، أبا طالب ، عم النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ الذي رباه صغيراً ، وحماه كبيراً ... لعله يكلمه ، فيرضخ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدع دعوته ؟
وأهرعوا إليه مهطعين , وجلسوا قبله عزين ، يطمع كل امرىء منهم أن يحظى بالخطا ب المبين ...
رد أبو طالب رداً جميلاً ، ووعدهم الحسنى ، إن كان الأمر يقبل تأويلاً
فانصرف القوم , وقلوبهم تلتهب حقداً ، وتذوب كمداً , وقد ازدادوا عداوة للحق وبعداً , وأنبتت صدورهم غلاً وحسداً ... وأخذوا يذكرون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مجالسهم بسوء ، ويلمزون إليه بكل نوء ، لعلهم يجمعون فيه رأياً ، أو ينفذون فيه لأياً ...
وماذا يفعلون , وآل أبي طالب عنه يدافعون ، وحوله يصولون , وفي رضاه يجولون ؟؟
وللمرة الثانية.أقبلوا إلى أبي طالب يخبون ، وفي ضلالتهم يترددون ، وفي غيهم يتمادون ..
يا أبا طالب , ما أنت فينا بملوم , وإن شرفك فينا معلوم ، رفعنا إليك شكاية القن المظلوم ، فما نظرت إلى جاهنا المروم ...
أبا طالب ... إن لم َيكُفَّ ابن أخيك عن شتم آلهتنا , وتوبيخ معتقداتنا , لنقاتلنكم حتى يفنى مجدك , وعز أبيك ..
أرسل أبو طالب إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال له :
إن بني عمك هؤلاء , قد زعموا أنك تؤذيهم , فلا تؤذهم .
فرفع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصره إلى السماء , وقال لهم :
أترون هذه الشمس ؟ قالوا : نعم . فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما أنا أقدَر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة . *
فقال أبو طالب : والله ما كذَبَنا ابن أخي قط .. ارجعوا**
ي ت ب ع
اليراع
* معناها : إذا كنتم قادرين على أخذ شعلة من الشمس ، فأنا قادر على ترك هذا الأمر.
** البخاري في التاريخ الكبير
الشمس أقرب لكم
باءت محاولات كفار مكة بالفشل ، وغشيتهم الحيرة , وشلهم الملل , وتنادوا إلى دار الندوة على أمل ، وتشاورا ما العمل ؟
فقال الأول : محمد عاب آلهتنا , وسفه عبادتنا ...
وقال الآخر : محمد رمانا بالجهل , وخفة العقل ...
وأجمعوا كلمتهم على أن يكلموا شيخ قريش ، أبا طالب ، عم النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ الذي رباه صغيراً ، وحماه كبيراً ... لعله يكلمه ، فيرضخ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدع دعوته ؟
وأهرعوا إليه مهطعين , وجلسوا قبله عزين ، يطمع كل امرىء منهم أن يحظى بالخطا ب المبين ...
رد أبو طالب رداً جميلاً ، ووعدهم الحسنى ، إن كان الأمر يقبل تأويلاً
فانصرف القوم , وقلوبهم تلتهب حقداً ، وتذوب كمداً , وقد ازدادوا عداوة للحق وبعداً , وأنبتت صدورهم غلاً وحسداً ... وأخذوا يذكرون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مجالسهم بسوء ، ويلمزون إليه بكل نوء ، لعلهم يجمعون فيه رأياً ، أو ينفذون فيه لأياً ...
وماذا يفعلون , وآل أبي طالب عنه يدافعون ، وحوله يصولون , وفي رضاه يجولون ؟؟
وللمرة الثانية.أقبلوا إلى أبي طالب يخبون ، وفي ضلالتهم يترددون ، وفي غيهم يتمادون ..
يا أبا طالب , ما أنت فينا بملوم , وإن شرفك فينا معلوم ، رفعنا إليك شكاية القن المظلوم ، فما نظرت إلى جاهنا المروم ...
أبا طالب ... إن لم َيكُفَّ ابن أخيك عن شتم آلهتنا , وتوبيخ معتقداتنا , لنقاتلنكم حتى يفنى مجدك , وعز أبيك ..
أرسل أبو طالب إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال له :
إن بني عمك هؤلاء , قد زعموا أنك تؤذيهم , فلا تؤذهم .
فرفع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصره إلى السماء , وقال لهم :
أترون هذه الشمس ؟ قالوا : نعم . فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما أنا أقدَر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة . *
فقال أبو طالب : والله ما كذَبَنا ابن أخي قط .. ارجعوا**
ي ت ب ع
اليراع
* معناها : إذا كنتم قادرين على أخذ شعلة من الشمس ، فأنا قادر على ترك هذا الأمر.
** البخاري في التاريخ الكبير