nawwal
02/07/2007, 03:09 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
هذا ان شاء الله اول جزء من سلسلة تعال نؤمن بربنا ساعة
فبعد ان مهدنا لهذه السلسلة بمقدمة يسيرة؛ ندرج اول جزء منها بعنوان
نظرات تربوية في خلق الصدق
ويمكن الرجوع الى المقدمة عبر الرابط التالي
http://www.bsmlh.net/vb/showthread.php?t=23252
الصدق عنوان الرقي ودليل الكمال ومظهر من مظاهر السلوك النظيف
ويكفيه شرفا (اي الصدق) ان الله جعله صفة من صفات كماله قال تعالى
:(ومن اصدق من الله حديثا)النساء: 78 ووصف به انبياءه فقال :(واذكر
في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا) سورة مريم: 41 وقال :(
واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا) سورة مريم: 56
في حديث جامع رواه عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال:( اضمنوا لي ستا من انفسكم اضمن لكم الجنة اصدقوا اذا
حدثتم ؛واوفوا اذا وعدتم وأدوا اذا اؤتمنتم وغضوا ابصاركم واحفظوا
فروجكم وكفوا ايديكم ).حديث حسن
فعندما يطالعنا هذا الحديث لايسعنا الا ان نقول انه دستور اخلاقي كامل
يضمن للمجتمع سعادة الدارين ؛وهو قاعدة للأمة التي تطمح الى الحياة
الفاضلة ؛ عجب امر الصدق كما عبر عنه الخليفة الاول ابو بكر في اول
خطبة القاها بعد توليه الخلافة ؛جاء فيها (الصدق امانة والكذب خيانة )؛
فهما عبارتان مبناهما موجز ؛لكن معناهماومغزاهما ضارب بجذوره في
طبقات الارض باذخ بغصونه في جو السماء .اتدري ما معنى قول
الصديق الصدق امانة ?
ان عليا يقول كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلع علينا
رجل من اهل العالية فقال يا رسول الله أخبرني بأشد شئ في الدين
وألينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ألينه شهادة أن لا اله الا الله
وان محمدا عبده ورسوله ؛وأشده يا أخا العالية الأمانة ؛انه لادين لمن لا
أمانة له ؛ولا صلاة له ولا زكاة له).
واذا كان الصدق أمانة ؛فقد بلغ من عظم تلك الأمانة أن أنسا( ر )قال
ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الا قال:( لاايمان
لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له).
هنا نلمس عظمة الصدق في حياة الأمم وحقارة الكذب في تدمير
المجتمعات؛والقضاء عليها والدليل قوله تعالى:( فمن اظلم ممن كذب
على الله وكذب بالصدق اذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذي
جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم
ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوء الذي عملوا ويجزيهم أجرهم
بأحسن الذي يعملون) سورة الزمر :32_35
وقد قال المفسرون ان المراد هنا بالصدق هو الإسلام ؛فوصلت بذلك
عظمة الصدق أن أريد به الإسلام كله ؛ولما كان ابوبكر أول المصدقين
كان جديرا بهذا الوسام الرفيع الذي قلده اياه رسول الله صلى الله عليه
وسلم حينما قال فيه:(ابو بكر كالغيث أينما وقع نفع ).
والصدق هنا لايقتصر على مطابقة الخبر للواقع انما يتعداه الى صدق
النية ؛فالله اذا علم من العبد صدق نيته أعطاه الثواب ;قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:( انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما
نوى...) رواه البخاري ومسلم
ومن علامات الصدق طمأنينة القلب واستقراره ؛ الزهد في الدنيا
والتأهب للقاء الله ؛سلامة الصدر من الأحقاد والضغائن ؛ حفظ الوقت
واغتنام العمر ؛التميز؛ قبول الحق والتسليم به؛الشعور بالتقصير
والإنشغال بإصلاح النفس ونقدها اكثر من الأخرين......
ان الحديث في الصدق يطول ويطول ولكن نختصر بما فيه الكفاية
حتى لا يمل اخواني واخواتي من القراءة
عسى الله ان ينفعنا به ويجعلنا من الصادقين المصدوقين
فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن الشيطان ومن نفسي
هذا ان شاء الله اول جزء من سلسلة تعال نؤمن بربنا ساعة
فبعد ان مهدنا لهذه السلسلة بمقدمة يسيرة؛ ندرج اول جزء منها بعنوان
نظرات تربوية في خلق الصدق
ويمكن الرجوع الى المقدمة عبر الرابط التالي
http://www.bsmlh.net/vb/showthread.php?t=23252
الصدق عنوان الرقي ودليل الكمال ومظهر من مظاهر السلوك النظيف
ويكفيه شرفا (اي الصدق) ان الله جعله صفة من صفات كماله قال تعالى
:(ومن اصدق من الله حديثا)النساء: 78 ووصف به انبياءه فقال :(واذكر
في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا) سورة مريم: 41 وقال :(
واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا) سورة مريم: 56
في حديث جامع رواه عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال:( اضمنوا لي ستا من انفسكم اضمن لكم الجنة اصدقوا اذا
حدثتم ؛واوفوا اذا وعدتم وأدوا اذا اؤتمنتم وغضوا ابصاركم واحفظوا
فروجكم وكفوا ايديكم ).حديث حسن
فعندما يطالعنا هذا الحديث لايسعنا الا ان نقول انه دستور اخلاقي كامل
يضمن للمجتمع سعادة الدارين ؛وهو قاعدة للأمة التي تطمح الى الحياة
الفاضلة ؛ عجب امر الصدق كما عبر عنه الخليفة الاول ابو بكر في اول
خطبة القاها بعد توليه الخلافة ؛جاء فيها (الصدق امانة والكذب خيانة )؛
فهما عبارتان مبناهما موجز ؛لكن معناهماومغزاهما ضارب بجذوره في
طبقات الارض باذخ بغصونه في جو السماء .اتدري ما معنى قول
الصديق الصدق امانة ?
ان عليا يقول كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلع علينا
رجل من اهل العالية فقال يا رسول الله أخبرني بأشد شئ في الدين
وألينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ألينه شهادة أن لا اله الا الله
وان محمدا عبده ورسوله ؛وأشده يا أخا العالية الأمانة ؛انه لادين لمن لا
أمانة له ؛ولا صلاة له ولا زكاة له).
واذا كان الصدق أمانة ؛فقد بلغ من عظم تلك الأمانة أن أنسا( ر )قال
ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الا قال:( لاايمان
لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له).
هنا نلمس عظمة الصدق في حياة الأمم وحقارة الكذب في تدمير
المجتمعات؛والقضاء عليها والدليل قوله تعالى:( فمن اظلم ممن كذب
على الله وكذب بالصدق اذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذي
جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم
ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوء الذي عملوا ويجزيهم أجرهم
بأحسن الذي يعملون) سورة الزمر :32_35
وقد قال المفسرون ان المراد هنا بالصدق هو الإسلام ؛فوصلت بذلك
عظمة الصدق أن أريد به الإسلام كله ؛ولما كان ابوبكر أول المصدقين
كان جديرا بهذا الوسام الرفيع الذي قلده اياه رسول الله صلى الله عليه
وسلم حينما قال فيه:(ابو بكر كالغيث أينما وقع نفع ).
والصدق هنا لايقتصر على مطابقة الخبر للواقع انما يتعداه الى صدق
النية ؛فالله اذا علم من العبد صدق نيته أعطاه الثواب ;قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:( انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما
نوى...) رواه البخاري ومسلم
ومن علامات الصدق طمأنينة القلب واستقراره ؛ الزهد في الدنيا
والتأهب للقاء الله ؛سلامة الصدر من الأحقاد والضغائن ؛ حفظ الوقت
واغتنام العمر ؛التميز؛ قبول الحق والتسليم به؛الشعور بالتقصير
والإنشغال بإصلاح النفس ونقدها اكثر من الأخرين......
ان الحديث في الصدق يطول ويطول ولكن نختصر بما فيه الكفاية
حتى لا يمل اخواني واخواتي من القراءة
عسى الله ان ينفعنا به ويجعلنا من الصادقين المصدوقين
فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن الشيطان ومن نفسي