ياليتهم
21/07/2007, 12:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
صحوت
>>من النوم فجأة في عيني نور غريب وقوي جدا استعجبت أمر النور من أين
>>أتى
>> واندهشت عندما وجدت الساعة تشير إلى الساعة 3 صباحا وأن مصباح
>>الغرفة كان
>> طافياً؟!
>> حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟!!!
>> وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً ... وجدت نصف يدي داخل الجدار
>> أخرجتها بسرعة
>> خرجت يدي
>> فنظرت إليها بعجب ؟؟!!
>> أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت
>> اندهشت ؟؟!!
>> ما الذي يحصل؟؟
>> بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحك
>> نظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي
>> ورأيته يحلم
>> يحلم بأنه يركب سيارة حديثة
>> وانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداً
>> لناس أغنياء جداً
>> وانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلة
>> وكان سعيد جداً وكان يضحك
>> ابتسمت من روعة المنظر ... ولكن!!
>> شدني انتباهي إلى واقعي ... ما الذي يحصل؟؟؟
>> فقمت من سريري
>> ركضت إلى حجرة أمي ... لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي
>> جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت ... أمي ... أمي!
>> ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة ... ولكنها لا ترد ...
>>وكأني لا
>> ألمسها ..!!
>> بدأ الخوف يتملكني ... وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي ... أمي ..!!
>> صرخت .... ولكن لم لا تستجيب لي .... هل ماتت ؟؟؟
>> وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي .... إذا بها تفوق من نومها
>>كمن كانت بكابوس
>> كانت فزعة جداً وتلهث ... وتنظر يمنة ويسرة ... فبرق دمعي على عيني
>>وقلت بصوت
>> خافت: أمي أنا هنا.
>> فلم ترد علي ...
>> أمي ألا تريني ؟؟؟!!
>> أمي ؟؟؟؟
>> ورحت أقول أمي بكل عجب أمي ... أمي
>> أمي ..
>> أمي ..
>> وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها
>> وتقول بسم الله الرحمن الرحيم
>> ثم التفتت إلى أبي ... وبدأت توضقه من نومه ..
>> فأجابها ببرود.. نعم؟
>> فقالت له قم لأطمئن على ولديّ
>> فرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي
>> فقالت أمي:أنا قلقة جداً ... أشعر بضيق ... وضنك يملأ صدري ..
>>وأشعر أن هناك
>> مصيبة
>> وأنا أنظر إليها بذهول ... وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب
>> فقلت : يا أمي أنا هنا ... ألا تريني يا أماه ... أمي
>> فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها ... لكن لم أستطع
>>الإمساك به ..
>> وكأن يدي تخترقه
>> ركضت إلى أمامها ووقفت ... ماداً ذراعي لها ...
>> فإذا بها تمر مني ؟؟!!
>> فأخذت ألحقها وأصيح أماه ... أمااااااه ؟؟!
>> ووالدي كان خلفي ... فلم ألتفت إليه ... كي لا يتجاهلني ...
>> دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح ..
>> الذي كان مضاءً بنظري
>> صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري
>> فنظرت إلى يدي باستنكار ... من ذاك ... ومن أنا ...
>> كيف أصبحت هنا وهناك
>> وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم.
>> فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد.
>> ورأيتها تقترب من سريري.
>> وتنظر إلي بعين حرص
>> وتزيد قرباً من النائم على سريري.
>> وتضع يدها على كتفه... محمد .... محمد
>> لكنه لم يرد .... فصحت أنا أمي .. أنا هنا أمي
>> بدأت تضربه على كتفه بقوه ... وتصيح ... محمد .... محمد
>> لوت وجهه إليها وتلطمه .... محمد .... محمد .... وبدأت تعوي وهي
>>تقول ....محمد
>> ... محمد
>> فركضت إليها .... أبكي على بكائها ... أمي ... أمي
>> أنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا
>> وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي
>> بكيت
>> وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا
>> وهى تقول: محمد
>> فركض أبي إلى سرير
>> ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي ...
>> وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه
>>على حبيني
>> فتقول أمي : لم لا يرد محمد
>> والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل
>> استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟
>> فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد.
>> مات
>> فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت
>>.... ألا تريني
>> أمي .... أمي
>> أنا هنا انظري إلي
>> ألا تسمعيني
>> لكن بدون أمل
>> رفعت يدي ....لأدعو ربي
>> ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا
>> ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب
>> ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي
>> نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له:
>>اسكت أنت
>> تعذبني
>> لكنه كان يزيد الصراخ
>> وأمي تبكي في حضن أبي
>> وزاد والنحيب
>> وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول
>> رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب
>> وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ... بلا مصدر
>> تمعنت في القول سمعي
>> فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن
>> نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى
>> هزنى من شدته
>> كان يقول :" لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا
>>عَنكَ غِطَاءكَ
>> فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ"
>> شعرت به مخاطباً إياي.
>> وفى هول الصوت
>> وجدت أيدي تمسك بي
>> ليسوا مثل البشر
>> يقولوا: تعال.
>> قلت لهم ومن انتم؟
>> وماذا تريدون؟
>> فشدوني إليهم فصرخت
>> أتركوني
>> لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي ...
>> هم يظنوا أني مت...
>> فردوا : وأنت فعلاً ميت
>> قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء
>> ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية
>>الحياة؟
>> ألا تدرون أنكم في البداية؟
>> وحلم طويل ستصحون منه
>> إلى عالم البرزخ
>> سألتهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟
>> قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر
>> ارتعشت خوفا
>> أي قبر؟
>> وهل ستدخلونني القبر
>> فقالا: كل ابن آدم داخله
>> فقلت: لكن..!
>> فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم
>> فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .. كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي
>>.... وكنت
>> أستعيذ الله منها وأتناساها.
>> لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر.
>> سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟
>> فقالا: إنما عملك وحده معك.
>> فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟
>> ......
>> وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ... ونظرت إلى آخر ..
>>فوجدته مبتسماً
>> بكل رضا
>> وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي.
>> سألتهم: لم يبكي؟!
>> فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال
>> قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله
>> وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟
>> ماذا عني؟
>> أين سأكون ؟
>> هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟
>> أجيبوني ..
>> فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في
>>الآخرة.
>> وأنت؟! كيف عشت دنياك؟؟
>> فرددت : تائه؟ .. متردد؟
>> قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟
>> أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟
>> لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام.
>> فقالا: وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟
>> فصرخت:ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟
>> فقالا: النار ... رحمة الله واسعة
>> ولا زالت رحلتك طويلة.
>> نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي
>> يحملون صندوق على أكتافهم
>> ركضت مسرعاً إليهم
>> صرخت .. وصرخت ... ولم يرد علي أحد
>> أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت إليها ... فقلت أماه
>>... لا تبكِ
>> .. أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا أمي وقفت
>>بجانب أبي : وقت
>> في أذنه: أبي .... استودعتك الله وأمي يا أبي ... فلترعاها ...
>>وتحبها كما
>> أحببتنا .. وأحببناك ...
>> صرخت إلى أخي .... أحب إلى من نفسي ... وقلت له ... محمد فلتترك
>>الدنيا خلفك ...
>> إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ... الخالص لوجه ربك ... ولا
>>تنسى أن
>> تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد انقطع عملي .. فلا تقطع
>>عملك .. حتى
>> بعد موتك ... فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ... وتذكرني ما دامت بك
>>الروح وإياك
>> والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها ... وقفت على رأسهم كلهم
>>... وصرخت
>> بكل صوتي:وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم ... ولكن إلى دار
>>المعاد معادنا .. نلتقي على
>> سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين ..
>> لم يجبني أحد .... كلهم يبكون ... ولم يسمعني أحد ... تقطع قلبي من
>>وداعهم بلا وداع
>> لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني
>> وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري
>> ووضعوا روحي على جسدي في قبري
>> ورأيت أبي يرش على جسدي التراب
>> حتى ودعني .. وأغلق قبري
>> لا يشعرون بما أشعر
>> وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيء
>> لكن لا ينفعني ندم
>> كنت أبكى وكانوا يبكون
>> كنت أخاف عليهم من الدنيا
>> وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني
>> وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم
>> وبدأت حياتي .... في البرزخ ..
>> لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لا إله إلا الله
>> منقول بتصرف للفائدة والأجر.
>> إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها
>>
صحوت
>>من النوم فجأة في عيني نور غريب وقوي جدا استعجبت أمر النور من أين
>>أتى
>> واندهشت عندما وجدت الساعة تشير إلى الساعة 3 صباحا وأن مصباح
>>الغرفة كان
>> طافياً؟!
>> حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟!!!
>> وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً ... وجدت نصف يدي داخل الجدار
>> أخرجتها بسرعة
>> خرجت يدي
>> فنظرت إليها بعجب ؟؟!!
>> أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت
>> اندهشت ؟؟!!
>> ما الذي يحصل؟؟
>> بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحك
>> نظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي
>> ورأيته يحلم
>> يحلم بأنه يركب سيارة حديثة
>> وانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداً
>> لناس أغنياء جداً
>> وانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلة
>> وكان سعيد جداً وكان يضحك
>> ابتسمت من روعة المنظر ... ولكن!!
>> شدني انتباهي إلى واقعي ... ما الذي يحصل؟؟؟
>> فقمت من سريري
>> ركضت إلى حجرة أمي ... لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي
>> جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت ... أمي ... أمي!
>> ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة ... ولكنها لا ترد ...
>>وكأني لا
>> ألمسها ..!!
>> بدأ الخوف يتملكني ... وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي ... أمي ..!!
>> صرخت .... ولكن لم لا تستجيب لي .... هل ماتت ؟؟؟
>> وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي .... إذا بها تفوق من نومها
>>كمن كانت بكابوس
>> كانت فزعة جداً وتلهث ... وتنظر يمنة ويسرة ... فبرق دمعي على عيني
>>وقلت بصوت
>> خافت: أمي أنا هنا.
>> فلم ترد علي ...
>> أمي ألا تريني ؟؟؟!!
>> أمي ؟؟؟؟
>> ورحت أقول أمي بكل عجب أمي ... أمي
>> أمي ..
>> أمي ..
>> وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها
>> وتقول بسم الله الرحمن الرحيم
>> ثم التفتت إلى أبي ... وبدأت توضقه من نومه ..
>> فأجابها ببرود.. نعم؟
>> فقالت له قم لأطمئن على ولديّ
>> فرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي
>> فقالت أمي:أنا قلقة جداً ... أشعر بضيق ... وضنك يملأ صدري ..
>>وأشعر أن هناك
>> مصيبة
>> وأنا أنظر إليها بذهول ... وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب
>> فقلت : يا أمي أنا هنا ... ألا تريني يا أماه ... أمي
>> فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها ... لكن لم أستطع
>>الإمساك به ..
>> وكأن يدي تخترقه
>> ركضت إلى أمامها ووقفت ... ماداً ذراعي لها ...
>> فإذا بها تمر مني ؟؟!!
>> فأخذت ألحقها وأصيح أماه ... أمااااااه ؟؟!
>> ووالدي كان خلفي ... فلم ألتفت إليه ... كي لا يتجاهلني ...
>> دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح ..
>> الذي كان مضاءً بنظري
>> صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري
>> فنظرت إلى يدي باستنكار ... من ذاك ... ومن أنا ...
>> كيف أصبحت هنا وهناك
>> وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم.
>> فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد.
>> ورأيتها تقترب من سريري.
>> وتنظر إلي بعين حرص
>> وتزيد قرباً من النائم على سريري.
>> وتضع يدها على كتفه... محمد .... محمد
>> لكنه لم يرد .... فصحت أنا أمي .. أنا هنا أمي
>> بدأت تضربه على كتفه بقوه ... وتصيح ... محمد .... محمد
>> لوت وجهه إليها وتلطمه .... محمد .... محمد .... وبدأت تعوي وهي
>>تقول ....محمد
>> ... محمد
>> فركضت إليها .... أبكي على بكائها ... أمي ... أمي
>> أنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا
>> وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي
>> بكيت
>> وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا
>> وهى تقول: محمد
>> فركض أبي إلى سرير
>> ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي ...
>> وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه
>>على حبيني
>> فتقول أمي : لم لا يرد محمد
>> والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل
>> استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟
>> فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد.
>> مات
>> فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت
>>.... ألا تريني
>> أمي .... أمي
>> أنا هنا انظري إلي
>> ألا تسمعيني
>> لكن بدون أمل
>> رفعت يدي ....لأدعو ربي
>> ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا
>> ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب
>> ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي
>> نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له:
>>اسكت أنت
>> تعذبني
>> لكنه كان يزيد الصراخ
>> وأمي تبكي في حضن أبي
>> وزاد والنحيب
>> وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول
>> رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب
>> وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ... بلا مصدر
>> تمعنت في القول سمعي
>> فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن
>> نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى
>> هزنى من شدته
>> كان يقول :" لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا
>>عَنكَ غِطَاءكَ
>> فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ"
>> شعرت به مخاطباً إياي.
>> وفى هول الصوت
>> وجدت أيدي تمسك بي
>> ليسوا مثل البشر
>> يقولوا: تعال.
>> قلت لهم ومن انتم؟
>> وماذا تريدون؟
>> فشدوني إليهم فصرخت
>> أتركوني
>> لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي ...
>> هم يظنوا أني مت...
>> فردوا : وأنت فعلاً ميت
>> قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء
>> ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية
>>الحياة؟
>> ألا تدرون أنكم في البداية؟
>> وحلم طويل ستصحون منه
>> إلى عالم البرزخ
>> سألتهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟
>> قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر
>> ارتعشت خوفا
>> أي قبر؟
>> وهل ستدخلونني القبر
>> فقالا: كل ابن آدم داخله
>> فقلت: لكن..!
>> فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم
>> فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .. كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي
>>.... وكنت
>> أستعيذ الله منها وأتناساها.
>> لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر.
>> سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟
>> فقالا: إنما عملك وحده معك.
>> فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟
>> ......
>> وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ... ونظرت إلى آخر ..
>>فوجدته مبتسماً
>> بكل رضا
>> وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي.
>> سألتهم: لم يبكي؟!
>> فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال
>> قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله
>> وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟
>> ماذا عني؟
>> أين سأكون ؟
>> هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟
>> أجيبوني ..
>> فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في
>>الآخرة.
>> وأنت؟! كيف عشت دنياك؟؟
>> فرددت : تائه؟ .. متردد؟
>> قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟
>> أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟
>> لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام.
>> فقالا: وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟
>> فصرخت:ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟
>> فقالا: النار ... رحمة الله واسعة
>> ولا زالت رحلتك طويلة.
>> نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي
>> يحملون صندوق على أكتافهم
>> ركضت مسرعاً إليهم
>> صرخت .. وصرخت ... ولم يرد علي أحد
>> أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت إليها ... فقلت أماه
>>... لا تبكِ
>> .. أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا أمي وقفت
>>بجانب أبي : وقت
>> في أذنه: أبي .... استودعتك الله وأمي يا أبي ... فلترعاها ...
>>وتحبها كما
>> أحببتنا .. وأحببناك ...
>> صرخت إلى أخي .... أحب إلى من نفسي ... وقلت له ... محمد فلتترك
>>الدنيا خلفك ...
>> إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ... الخالص لوجه ربك ... ولا
>>تنسى أن
>> تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد انقطع عملي .. فلا تقطع
>>عملك .. حتى
>> بعد موتك ... فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ... وتذكرني ما دامت بك
>>الروح وإياك
>> والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها ... وقفت على رأسهم كلهم
>>... وصرخت
>> بكل صوتي:وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم ... ولكن إلى دار
>>المعاد معادنا .. نلتقي على
>> سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين ..
>> لم يجبني أحد .... كلهم يبكون ... ولم يسمعني أحد ... تقطع قلبي من
>>وداعهم بلا وداع
>> لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني
>> وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري
>> ووضعوا روحي على جسدي في قبري
>> ورأيت أبي يرش على جسدي التراب
>> حتى ودعني .. وأغلق قبري
>> لا يشعرون بما أشعر
>> وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيء
>> لكن لا ينفعني ندم
>> كنت أبكى وكانوا يبكون
>> كنت أخاف عليهم من الدنيا
>> وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني
>> وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم
>> وبدأت حياتي .... في البرزخ ..
>> لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لا إله إلا الله
>> منقول بتصرف للفائدة والأجر.
>> إذا كان نشرها سيرهقك فلا تنشرها
>>