مريم على
09/01/2006, 12:27 AM
روى يزيد الرقاشى عن انس بن مالك قال : جاء جبريل الىّ فى ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون ,فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : مالى آراك متغير اللون فقال : يا محمد جئتك فى الساعة التى امر الله بمنافح النار ان تفتح فيها , ولا ينبغى لمن يعلم ان جهنم حق , وان النار حق وان عذاب القبر حق ,وان عذاب الله اكبر ان تقر عينيه حتى يأمنها .
قال : نعم ان الله لما خلق جهنم اوقد عليها الف سنة فأحمرت ثم أوقد عليها ألف سنة فأبيضت , ثم أوقد عليها الف سنة فأسودت , فهى سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها والذى بعثك بالحق , لو أن ثوباً من اثواب أهل النار علق بين السماء والأرض , لمات جميع أهل الارض من نتنتها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها والذى بعثك بالحق ,لو أن خرم إبرة فتح منها لإحترق اهل الدنيا عن اخرهم من حرّها والذى بعثك بالحق نبياً , لو أن ذراعاّ من السلسلة التى ذكرها الله تعالى فى كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة .
والذى بعثك بالحق نبياً , لو أن رجلاّ بالمغرب يعذب لإحترق الذى بالمشرق من شدة عذابها ,حرّها شديد وقعرها بعيد وحليها حديد , وشرابها الحميم والصديد , وثيابها مقطعات النيران , لها سبعة ابواب ,لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجال والنساء .
فقال صلى الله عليه وسلم : أهى كأبوابنا هذه ؟
فقال :لا , ولكنها مفتوحة , بعضها أسفل بعض , من باب الى باب مسيرة سبعين سنة , كل باب منها أشد حراّ من الذى يليه سبعين ضعفاّ , يساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية
بالأغلال والسلاسل , فتسلك السلسلة فى فمه وتخرج من دبره , وتغل يده اليسرى إلى عنقه,ويدخل يده اليمنى فى فؤاده , وينزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل , ويقرن كل آدمى مع شيطان فى سلسلة ويسحب على وجهه , وتضربه الملائكة بمقامع من حديد , كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها .
فقال النبى صلى الله عليه وسلم :من سكان هذه الأبواب ؟
فقال : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون , ومن كفر من اصحاب المائدة , وآل فرعون ,وإسمها الهاوية .
والباب الثانى فيه المشركون وإسمه الجحيم
والباب الثالث فيه الصابئون وإسمه صقر
والباب الرابع فيه إبليس ومن تبعه والمجوس وإسمه لظى
والباب الخامس فيه اليهود وإسمه الحطمة
والباب السادس فيه النصارى وإسمه العزيز
ثم امسك جبريل حياءً من رسول الله, فقال له عليه السلام : ألا تخبرنى من سكان الباب السابع ؟
فقال : فيه اهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا . فخر النبى صلى الله عليه وسلم مغشيأً عليه ,
فوضع جبريل رأسه على حجره حتى آفاق . فلما آفاق قال عليه الصلاة والسلام :يا جبريل عظمت مصيبتى , واشتد حزنى , أو يدخل احد من أمتى النار ؟
قال :نعم اهل الكبائر من أمتك . ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل ودخل رسول الله منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج إلا للصلاة يصلى ويدخل ولا يكلم احداً , ويأخذ فى الصلاة يبكى ويتضرع إلى الله تعالى . فلما كان اليوم الثالث , اقبل ابو بكر رضى الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يااهل بيت الرحمة , هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه احد فتنحى باكيا .
فأقبل عمر رضى الله عنه فوقف بالباب وقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل الى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه احد فتنحى يبكى . فأقبل سلمان الفارسى حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى مولاى رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكى مرة ويقع مرة ويقوم اخرى . حتى أتى فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا إبنه رسول الله وكان على رضى الله عنه غائباً , فقال يا إبنه رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد احتجب عن الناس فلا يخرج إلا للصلاة فلا يكلم احد اً ولا يأذن لأحد فى الدخول . فاشتملت فاطمة بعباءتها وأقبلت حتى وقفت على باب رسول الله ثم سلمت وقالت : يا رسول الله انا فاطمة , ورسول الله ساجد يبكى , فرفع رأسه وقال : ما بال قرة عينى فاطمة حجبت عنى ؟ افتحوا لها الباب , ففتح الباب فدخلت , فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديدا لما رأت من حاله مصفراً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن , فقالت : يا رسول الله ما الذى نزل عليك ؟ ! فقال : يا فاطمة جاءنى جبريل ووصف لى ابواب جهنم , وأخبرنى إن فى اعلى بابها اهل الكبائر من امتى , فذلك الذى ابكانى واحزننى .
فقالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟ ! فقال : بل تسوقهم الملائكة إلى النار , ولا تسود وجوههم , ولا تزرق أعينهم , ولا يختم على أفواههم , ولا يقرنون مع الشيطان , ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال . قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!
قال : أما الرجل فباللحى , وأما النساء فبالذوائب والنواصى . فكم من ذى شيبة من أمتى يقبض على لحيته وا شيبتا ه وا ضعفاه , وكم من شاب قد قبض على لحيته يساق إلى النار وهو ينادى وا شباباه , وكم من إمرأة من أمتى قد أقبض على نا صيتها تقاد إلى النار وهى تنادى وا فضيحتاه , حتى ينتهى بهم إلى مالك , فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الاشقياء أعجب شأناً من
هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق اعينهم ولم يختم على افواههم ولم يقرنوا مع الشيا طين ولم توضع السلاسل والأغلال فى اعناقهم !!!!!!
فيقول الملائكة :هكذا أمرنا ان نأتيك بهم على هذه الحالة فيقول لهم مالك:يا معشر الاشقياء من أنتم ؟!
وروى فى خبر آخر :إنهم لما قادتهم الملائكة قالوا :وا محمداه , فلما رأوى مالك نسوا أسم محمد من هيبته فيقول لهم : من انتم ؟فيقولون : نحن ممن أنزل علينا القرآن ,ونحن ممن يصوم رمضان ,فيقول لهم مالك :ما أنزل القرآن إلا على امة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا سمعوا إسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد .فيقول لهم مالك : أما كان لكم فى القرآن زاجر عن معاصى الله تعالى .فإذا وقف بهم على شفير جهنم , ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا :يا مالك ائذن لنا نبكى على انفسنا فئأذن لهم , فيبكون الدموع حتى لم يبقى لهم دموع ,فيبكون الدم , فيقول مالك :ما أحسن هذا البكاء لو كان فى الدنيا ,فلو كان فى الدنيا من خشية الله ما مستكم النار اليوم . فيقول مالك للزباينة :القوهم القوهم فى النار فإذا القوا فى النار نادوا جميعهم :لا اله الا الله , فترجع النار عنهم ,فيقول مالك :يا نار خذيهم ,فتقول : كيف آخذهم وهم يقولون لا اله الا الله ؟ فيقول مالك :نعم, بذلك أمر رب العرش فتأخذهم, فمنهم من تأخذه إلى قدميه ومنهم من تأخذهم إلى ركبتيه , ومنهم من تأخهم إلى حلقه ,فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك :لا تحرقى وجوههم فطالما سجدوا للرحمن فى الدنيا ولا تحرقى قلوبهم فلطالما عطشوا فى شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها ,ويقولون :يا أرحم الراحمين يا حنان يا منان فإذا انفذ الله تعالى حكمه قال : يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فيقول :اللهم انت أعلم بهم .فيقول فأنظر ما حالهم فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك وهو على منبر من نار فى وسط جهنم ,فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له , فيقول له يا جبريل : ما ادخلك هذا الموضع ؟ فيقول :ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد؟ فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم وأكلت لحومهم وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الايمان .
فيقول جبريل : إرفع الطبق عنهم حتى أنظر اليهم. قال فيأمر ملك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم , فإذا نظروا إلى جبريل , وإلى حسن خلقه , علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون من هذا العبد الذى لم نرى احداً قط احسن منه ؟ فيقول مالك: هذا جبريل الكريم الذى كان يأتى محمداً بالوحى , فإذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا يا جبريل اقرئ محمد صلى الله عليه وسلم منا السلام , واخبره أن معاصينا فرقت بيننا وبينه, وأخبره سوء حالنا .. فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدى الله تعالى , فيقول الله تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟فيقول يارب ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم فيقول :
هل سألوك شيئاُ ؟ فيقول : ياربى نعم , سألونى أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ,
فيقول الله تعالى : إنطلق فأخبره .
فينطلق جبريل إلى النبى وهو فى خيمة من درة بيضاء لها اربعة آلاف باب , لكل باب مصرعان من ذهب , فيقول يا محمد قد جئتك من عند العصاة الذين يعذبون من أمتك فى النار , وهو يقرئونك السلام ويقولون :ما اسوأ حالنا , و أضيق اماكننا , فيأتى النبى إلى تحت العرش فيخر ساجداً ويثنى على الله تعالى ثناءً لم يثنى عليه احد مثله فيقول الله تعالى : إرفع رأسك , وسل تعطى , وأشفع تشفع .
فيقول : يارب الاشقياء من امتى قد أنفذت فيهم حكمك وأنتقمت منهم , فشفعنى فيهم .
فيقول الله تعالى : قد شفعتك فيهم, فأتى النار فأخرجوا منها من قال لا اله الا الله . فينطلق النبى فإذا
نظر مالك النبى صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول :يا مالك ما حال امتى الاشقياء ؟
فيقول : ما اسوأ حالهم وأضيق مكانهم , فيقول محمد إفتح الباب وأرفع الطبق فإذا نظر اصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا جميعهم فيقولون : يا محمد , احرقت النار جلودهم وأحرقت اكبادنا , فيخرجهم جميعاً وقد صاروا فحماً وقد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان , فيغتسلون منه فيخرجون منهم شباباً جرذاً مكحلين وكأن وجوههم مثل القمرمكتوب على جباههم الجهّميون عنقاء الرحمن من النار , فيدخلون الجنة فإذا رأى اهل النار أن المسلمين أخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار .
وهو قوله تعالى : " ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " سورة الحجر آية :2
وعن النبى انه قال : اذكروا من النار ما شئتم , فلا تذكون شيئاً إلا وهى اشد منه .
وقال : إن اهون اهل النار عذابا لرجل فى رجليه نعلان من نار , يغلى منهما دماغه , كأنه مرجل
مسامعه جمر , وأضراسه جمر , واشفاره لهب النيران , وتخرج احشاء بطنه من قدميه وإنه ليرى
أنه أشد اهل النار عذاباً وعن ميمون بن مهران إنه لما نزلت هذة الآية : " وإن جهنم لموعدهم اجمعين " سورة الحجر آية : 43
وضع سلمان يده على رأسه وخرج هارباً ثلاثة ايام , لا يقدر عليه حتى جئ به
اللهم أجرنا من النار :::: اللهم أجرنا من النار
اللهم أجرنا والمسلمين والمسلمات من النار
آمــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــ ــن
قال : نعم ان الله لما خلق جهنم اوقد عليها الف سنة فأحمرت ثم أوقد عليها ألف سنة فأبيضت , ثم أوقد عليها الف سنة فأسودت , فهى سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها والذى بعثك بالحق , لو أن ثوباً من اثواب أهل النار علق بين السماء والأرض , لمات جميع أهل الارض من نتنتها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها والذى بعثك بالحق ,لو أن خرم إبرة فتح منها لإحترق اهل الدنيا عن اخرهم من حرّها والذى بعثك بالحق نبياً , لو أن ذراعاّ من السلسلة التى ذكرها الله تعالى فى كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة .
والذى بعثك بالحق نبياً , لو أن رجلاّ بالمغرب يعذب لإحترق الذى بالمشرق من شدة عذابها ,حرّها شديد وقعرها بعيد وحليها حديد , وشرابها الحميم والصديد , وثيابها مقطعات النيران , لها سبعة ابواب ,لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجال والنساء .
فقال صلى الله عليه وسلم : أهى كأبوابنا هذه ؟
فقال :لا , ولكنها مفتوحة , بعضها أسفل بعض , من باب الى باب مسيرة سبعين سنة , كل باب منها أشد حراّ من الذى يليه سبعين ضعفاّ , يساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية
بالأغلال والسلاسل , فتسلك السلسلة فى فمه وتخرج من دبره , وتغل يده اليسرى إلى عنقه,ويدخل يده اليمنى فى فؤاده , وينزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل , ويقرن كل آدمى مع شيطان فى سلسلة ويسحب على وجهه , وتضربه الملائكة بمقامع من حديد , كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها .
فقال النبى صلى الله عليه وسلم :من سكان هذه الأبواب ؟
فقال : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون , ومن كفر من اصحاب المائدة , وآل فرعون ,وإسمها الهاوية .
والباب الثانى فيه المشركون وإسمه الجحيم
والباب الثالث فيه الصابئون وإسمه صقر
والباب الرابع فيه إبليس ومن تبعه والمجوس وإسمه لظى
والباب الخامس فيه اليهود وإسمه الحطمة
والباب السادس فيه النصارى وإسمه العزيز
ثم امسك جبريل حياءً من رسول الله, فقال له عليه السلام : ألا تخبرنى من سكان الباب السابع ؟
فقال : فيه اهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا . فخر النبى صلى الله عليه وسلم مغشيأً عليه ,
فوضع جبريل رأسه على حجره حتى آفاق . فلما آفاق قال عليه الصلاة والسلام :يا جبريل عظمت مصيبتى , واشتد حزنى , أو يدخل احد من أمتى النار ؟
قال :نعم اهل الكبائر من أمتك . ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل ودخل رسول الله منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج إلا للصلاة يصلى ويدخل ولا يكلم احداً , ويأخذ فى الصلاة يبكى ويتضرع إلى الله تعالى . فلما كان اليوم الثالث , اقبل ابو بكر رضى الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يااهل بيت الرحمة , هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه احد فتنحى باكيا .
فأقبل عمر رضى الله عنه فوقف بالباب وقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل الى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه احد فتنحى يبكى . فأقبل سلمان الفارسى حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى مولاى رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكى مرة ويقع مرة ويقوم اخرى . حتى أتى فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا إبنه رسول الله وكان على رضى الله عنه غائباً , فقال يا إبنه رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد احتجب عن الناس فلا يخرج إلا للصلاة فلا يكلم احد اً ولا يأذن لأحد فى الدخول . فاشتملت فاطمة بعباءتها وأقبلت حتى وقفت على باب رسول الله ثم سلمت وقالت : يا رسول الله انا فاطمة , ورسول الله ساجد يبكى , فرفع رأسه وقال : ما بال قرة عينى فاطمة حجبت عنى ؟ افتحوا لها الباب , ففتح الباب فدخلت , فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديدا لما رأت من حاله مصفراً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن , فقالت : يا رسول الله ما الذى نزل عليك ؟ ! فقال : يا فاطمة جاءنى جبريل ووصف لى ابواب جهنم , وأخبرنى إن فى اعلى بابها اهل الكبائر من امتى , فذلك الذى ابكانى واحزننى .
فقالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟ ! فقال : بل تسوقهم الملائكة إلى النار , ولا تسود وجوههم , ولا تزرق أعينهم , ولا يختم على أفواههم , ولا يقرنون مع الشيطان , ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال . قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!
قال : أما الرجل فباللحى , وأما النساء فبالذوائب والنواصى . فكم من ذى شيبة من أمتى يقبض على لحيته وا شيبتا ه وا ضعفاه , وكم من شاب قد قبض على لحيته يساق إلى النار وهو ينادى وا شباباه , وكم من إمرأة من أمتى قد أقبض على نا صيتها تقاد إلى النار وهى تنادى وا فضيحتاه , حتى ينتهى بهم إلى مالك , فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الاشقياء أعجب شأناً من
هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق اعينهم ولم يختم على افواههم ولم يقرنوا مع الشيا طين ولم توضع السلاسل والأغلال فى اعناقهم !!!!!!
فيقول الملائكة :هكذا أمرنا ان نأتيك بهم على هذه الحالة فيقول لهم مالك:يا معشر الاشقياء من أنتم ؟!
وروى فى خبر آخر :إنهم لما قادتهم الملائكة قالوا :وا محمداه , فلما رأوى مالك نسوا أسم محمد من هيبته فيقول لهم : من انتم ؟فيقولون : نحن ممن أنزل علينا القرآن ,ونحن ممن يصوم رمضان ,فيقول لهم مالك :ما أنزل القرآن إلا على امة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا سمعوا إسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد .فيقول لهم مالك : أما كان لكم فى القرآن زاجر عن معاصى الله تعالى .فإذا وقف بهم على شفير جهنم , ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا :يا مالك ائذن لنا نبكى على انفسنا فئأذن لهم , فيبكون الدموع حتى لم يبقى لهم دموع ,فيبكون الدم , فيقول مالك :ما أحسن هذا البكاء لو كان فى الدنيا ,فلو كان فى الدنيا من خشية الله ما مستكم النار اليوم . فيقول مالك للزباينة :القوهم القوهم فى النار فإذا القوا فى النار نادوا جميعهم :لا اله الا الله , فترجع النار عنهم ,فيقول مالك :يا نار خذيهم ,فتقول : كيف آخذهم وهم يقولون لا اله الا الله ؟ فيقول مالك :نعم, بذلك أمر رب العرش فتأخذهم, فمنهم من تأخذه إلى قدميه ومنهم من تأخذهم إلى ركبتيه , ومنهم من تأخهم إلى حلقه ,فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك :لا تحرقى وجوههم فطالما سجدوا للرحمن فى الدنيا ولا تحرقى قلوبهم فلطالما عطشوا فى شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها ,ويقولون :يا أرحم الراحمين يا حنان يا منان فإذا انفذ الله تعالى حكمه قال : يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فيقول :اللهم انت أعلم بهم .فيقول فأنظر ما حالهم فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك وهو على منبر من نار فى وسط جهنم ,فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له , فيقول له يا جبريل : ما ادخلك هذا الموضع ؟ فيقول :ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد؟ فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم وأكلت لحومهم وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الايمان .
فيقول جبريل : إرفع الطبق عنهم حتى أنظر اليهم. قال فيأمر ملك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم , فإذا نظروا إلى جبريل , وإلى حسن خلقه , علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون من هذا العبد الذى لم نرى احداً قط احسن منه ؟ فيقول مالك: هذا جبريل الكريم الذى كان يأتى محمداً بالوحى , فإذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا يا جبريل اقرئ محمد صلى الله عليه وسلم منا السلام , واخبره أن معاصينا فرقت بيننا وبينه, وأخبره سوء حالنا .. فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدى الله تعالى , فيقول الله تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟فيقول يارب ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم فيقول :
هل سألوك شيئاُ ؟ فيقول : ياربى نعم , سألونى أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ,
فيقول الله تعالى : إنطلق فأخبره .
فينطلق جبريل إلى النبى وهو فى خيمة من درة بيضاء لها اربعة آلاف باب , لكل باب مصرعان من ذهب , فيقول يا محمد قد جئتك من عند العصاة الذين يعذبون من أمتك فى النار , وهو يقرئونك السلام ويقولون :ما اسوأ حالنا , و أضيق اماكننا , فيأتى النبى إلى تحت العرش فيخر ساجداً ويثنى على الله تعالى ثناءً لم يثنى عليه احد مثله فيقول الله تعالى : إرفع رأسك , وسل تعطى , وأشفع تشفع .
فيقول : يارب الاشقياء من امتى قد أنفذت فيهم حكمك وأنتقمت منهم , فشفعنى فيهم .
فيقول الله تعالى : قد شفعتك فيهم, فأتى النار فأخرجوا منها من قال لا اله الا الله . فينطلق النبى فإذا
نظر مالك النبى صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول :يا مالك ما حال امتى الاشقياء ؟
فيقول : ما اسوأ حالهم وأضيق مكانهم , فيقول محمد إفتح الباب وأرفع الطبق فإذا نظر اصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا جميعهم فيقولون : يا محمد , احرقت النار جلودهم وأحرقت اكبادنا , فيخرجهم جميعاً وقد صاروا فحماً وقد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان , فيغتسلون منه فيخرجون منهم شباباً جرذاً مكحلين وكأن وجوههم مثل القمرمكتوب على جباههم الجهّميون عنقاء الرحمن من النار , فيدخلون الجنة فإذا رأى اهل النار أن المسلمين أخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار .
وهو قوله تعالى : " ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " سورة الحجر آية :2
وعن النبى انه قال : اذكروا من النار ما شئتم , فلا تذكون شيئاً إلا وهى اشد منه .
وقال : إن اهون اهل النار عذابا لرجل فى رجليه نعلان من نار , يغلى منهما دماغه , كأنه مرجل
مسامعه جمر , وأضراسه جمر , واشفاره لهب النيران , وتخرج احشاء بطنه من قدميه وإنه ليرى
أنه أشد اهل النار عذاباً وعن ميمون بن مهران إنه لما نزلت هذة الآية : " وإن جهنم لموعدهم اجمعين " سورة الحجر آية : 43
وضع سلمان يده على رأسه وخرج هارباً ثلاثة ايام , لا يقدر عليه حتى جئ به
اللهم أجرنا من النار :::: اللهم أجرنا من النار
اللهم أجرنا والمسلمين والمسلمات من النار
آمــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــ ــن