رقية محسن
13/01/2006, 10:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
المجمع الإسلامي خلف استاد جامعة المنصورة في 13/1م2006
دلائـــــــــــــــــــل الإيمـــــــــــــــــــــــــــان
الحمد لله رب الأنام عرف أولياءه طريق الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان . سبحانه سبحانه جعل للإيمان دلائل وصفات مسوغة للمغفرة والفوز بالجنات . أحمد الله واشكره أتوب إليه واستغفره واستعين به واستنصره وأساله النجاة من النار . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله وكمله فكان صفوة المصطفين الأخيار .اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي اله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وصار علي دربه إلى يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين يصف عباده المؤمنين الصادقين " بسم الله الرحمن الرحيم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلي ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم "
عباد الله أيها المؤمنون : إن صفة المؤمن تأبي دائما إلا أن تكون أفضل الصفات وأكرمها وأجملها وأحسنها ذلك ليحظي بثناء الله الخالد وليفوز بجوار الله الأبدي في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك الفوز العظيم . وهذه صفات خمس ينحصر فيها الإيمان لتكون دلائل الإخلاص علي وجدان كل عبد مؤمن امتحن الله قلبه للتقوى فهداه سبيله وشرح للإسلام صدره " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو علي نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين "
· الدلالة الأولي :
تتبين عند عند ذكر الله تعالي عند ذلك تخشع الجلود وتصفر الألوان وتهطل الدموع وتقشعر الأبدان ويصدق قول الرحيم الرحمن " وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين علي ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون " ويصح في ذلك ما روي الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجما فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتي لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " ويروي الإمام الترمذي رحمه الله عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال رسول الله عليه وسلم " عينان لا تمسهما النار يوم القيامة عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله "وروت صحاح الكتب " ذكر لرسول الله صلي الله عليه وسلم شاب حبسه ذكر الله عز وجل في المسجد كان إذا سمع اسم الله اقشعر جلده واصفر لونه وهطلت دموعه فدعاه الرسول صلي الله عليه وسلم وبشره بالجنة فخر الشاب ميتا بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال الصحابة أهذا له من بيننا خاصة يا رسول الله فقال لا بل لسائر الأمة أما سمعتم قول الله ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد .
· الدلالة الثانية:
تتبين عند تلاوة القرآن عند قراءته أو عند سماعه عند ذلك تخشع القلوب في إذعان وتقشعر الأبدان في إمعان ويصدق قول الرحيم الرحمن " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلي ذكر الله ذلك هدي الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد "روت صحاح الكتب لما نزل قول الله عز وجل يا آيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها النا س والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تلاها رسول الله صلي الله علية وسلم علي أصحابه فخر شاب من الأنصار مغشيا عليه بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فوضع الرسول يده علي فؤاده فإذابه يلتقط أنفاسه الأخيرة فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله فقالها ثم مات فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم جهزوا صاحبكم فإن خشية الله تعالي فلقت كبده . ولما نزلت سورة الطور وقرأها عمر بن الخطاب .....إن عذاب ربك لواقع خر مغشيا عليه ومرض فيها شهرا وروي بن ماجة عن أبي ذر رضى الله عنه لما نزلت سورة الدهر ـ هل أتي علي الإنسان ـ قرأها رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي ختمها ثم قال إني أري ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا فيه ملك واضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء علي الفرش ولقمتم إلي الصعدات تجأرون إلي الله تسبحونه وتحمدونه وتكبرونه فبكي أبو بكر وقال ليتني شجرة في صدربستان .....
· الدلالة الثالثة :
تتبين عند تصرفات الأمور تلجأ النفوس إلي الله وتتخلي عن كل معبود سواه آخذة بالأسباب حيث إن الأسباب هي أوامر رب الأرباب وصدق الله " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل علي الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا . روت صحاح الكتب ( لما ألقي الخليل إبراهيم في نار النمروذ بن كنعان هبط عليه أمين الوحي جبريل وقال له وأنت في هذا الحال هل لك حاجة فقال له أما إليك فلا وأما إلي الله فعلمه بحالي يغني عن سؤالي فما أتم هذه الكلمة قولا حتي صدر النداء من العلي الأعلي يا نار كوني بردا وسلاما علي إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين والمدقق في تلك الواقعة يري عجبا النار الموقدة يوضع فيها إنسان فتكون بردا وسلاما عليه لماذا ؟ الأسباب لا تعمل إلا بمسبب وهو الله لهذا قيل من ظن ا النار تحرق بنفسها أو أن السكين تقطع بنفسها فقد أشرك إنما هي أسباب لا تعمل إلا بمسبب وهو الله لذلك علي الطالب أن يجتهد ويذاكر ويترك النتيجة علي الله وعلي الطبيب أن يصف الدواء ويترك أمر الشفاء علي الله وهذا ما رمي إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما رواه بن حبان رحمه الله عن عمر وبن أميه انه سأل الرسول أرسل ناقتي وأتوكل فقال له اعقلها وتوكل ويروي الإمام الترمذي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لو إنكم تتوكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتعود بطانا " .
عباد الله هذه هي صفات المؤمن الحق فاتصفوا بها تفوزوا بالوعد الصدق ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم .
الثانية :
· الدلالة الرابعة :
الذين يقيمون الصلاة وإقام الصلاة : أداؤها علي الوجه المطلوب في أوقاتها ( إن الصلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا ) بخشوع وخضوع ( قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) والصلاة صلة بين العبد وربه فهي حديث بين الإنسان وربه يتحدث إليه حمس مرات في اليوم والليلة فمن أراد أن يكلم الله فليصل ومن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن وهي عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين وهي الفرقان بين المؤمن والكافر فقد روي بن ماجة رحمه الله عن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فاحرص علي أدائها في المسجد فلا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وصلاة الرجل في المسجد تفوق صلاته في سوقه وداره بخمس وعشرين درجة واحرص علي الجماعة فصلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة .
· الدلالة الخامسة :
ومما رزقناهم ينفقون والإنفاق في سبيل الله ليس له حد محدود فيكون في سبل الخير كلها سرا وعلانية ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون )وعلي طريق الإنفاق نصائح وإرشادات :
ـ إياك والرياء ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون علي شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين )
ـ أعط النفقة لمن يستحقها ولمن يحتاجها فقد روي بن حبان رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( سبق درهم مائةألف درهم قالوا كيف ذلك يا رسول الله فقال رجل له مال فأخذ من عرضه100.000 ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ واحدا منهما وتصدق به )
ـ يا حبذا لو تعط القريب المحتاج فالصدقة علي الفقير صدقة وعلي القريب المحتاج ثنتان صدقة ورحم .
ومن صفات المؤمنين أيضا أنهم لا يشهدون الزور "وإذا مروا باللغو مروا كراما قال بن سيرين هو عيد الشعانين في يوم الأحد الذي قبل عيد الفصح يعتقد النصارى أن المسيح دخل فيه بيت المقدس فيحتفلون به ومشاركتهم في ذلك من قبيل قول الزور .وقال عمر إياكم ورطانة الأعاجم وإياكم أن تدخلوا عليهم فإن الساخطة تنزل عليهم . وقال بن القيم رحمه الله لا تجوز تهنئتهم لقوله تعالي فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور .
المجمع الإسلامي خلف استاد جامعة المنصورة في 13/1م2006
دلائـــــــــــــــــــل الإيمـــــــــــــــــــــــــــان
الحمد لله رب الأنام عرف أولياءه طريق الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان . سبحانه سبحانه جعل للإيمان دلائل وصفات مسوغة للمغفرة والفوز بالجنات . أحمد الله واشكره أتوب إليه واستغفره واستعين به واستنصره وأساله النجاة من النار . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله وكمله فكان صفوة المصطفين الأخيار .اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي اله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وصار علي دربه إلى يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين يصف عباده المؤمنين الصادقين " بسم الله الرحمن الرحيم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلي ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم "
عباد الله أيها المؤمنون : إن صفة المؤمن تأبي دائما إلا أن تكون أفضل الصفات وأكرمها وأجملها وأحسنها ذلك ليحظي بثناء الله الخالد وليفوز بجوار الله الأبدي في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك الفوز العظيم . وهذه صفات خمس ينحصر فيها الإيمان لتكون دلائل الإخلاص علي وجدان كل عبد مؤمن امتحن الله قلبه للتقوى فهداه سبيله وشرح للإسلام صدره " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو علي نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين "
· الدلالة الأولي :
تتبين عند عند ذكر الله تعالي عند ذلك تخشع الجلود وتصفر الألوان وتهطل الدموع وتقشعر الأبدان ويصدق قول الرحيم الرحمن " وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين علي ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون " ويصح في ذلك ما روي الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجما فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتي لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " ويروي الإمام الترمذي رحمه الله عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال رسول الله عليه وسلم " عينان لا تمسهما النار يوم القيامة عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله "وروت صحاح الكتب " ذكر لرسول الله صلي الله عليه وسلم شاب حبسه ذكر الله عز وجل في المسجد كان إذا سمع اسم الله اقشعر جلده واصفر لونه وهطلت دموعه فدعاه الرسول صلي الله عليه وسلم وبشره بالجنة فخر الشاب ميتا بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال الصحابة أهذا له من بيننا خاصة يا رسول الله فقال لا بل لسائر الأمة أما سمعتم قول الله ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد .
· الدلالة الثانية:
تتبين عند تلاوة القرآن عند قراءته أو عند سماعه عند ذلك تخشع القلوب في إذعان وتقشعر الأبدان في إمعان ويصدق قول الرحيم الرحمن " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلي ذكر الله ذلك هدي الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد "روت صحاح الكتب لما نزل قول الله عز وجل يا آيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها النا س والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تلاها رسول الله صلي الله علية وسلم علي أصحابه فخر شاب من الأنصار مغشيا عليه بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فوضع الرسول يده علي فؤاده فإذابه يلتقط أنفاسه الأخيرة فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله فقالها ثم مات فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم جهزوا صاحبكم فإن خشية الله تعالي فلقت كبده . ولما نزلت سورة الطور وقرأها عمر بن الخطاب .....إن عذاب ربك لواقع خر مغشيا عليه ومرض فيها شهرا وروي بن ماجة عن أبي ذر رضى الله عنه لما نزلت سورة الدهر ـ هل أتي علي الإنسان ـ قرأها رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي ختمها ثم قال إني أري ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا فيه ملك واضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء علي الفرش ولقمتم إلي الصعدات تجأرون إلي الله تسبحونه وتحمدونه وتكبرونه فبكي أبو بكر وقال ليتني شجرة في صدربستان .....
· الدلالة الثالثة :
تتبين عند تصرفات الأمور تلجأ النفوس إلي الله وتتخلي عن كل معبود سواه آخذة بالأسباب حيث إن الأسباب هي أوامر رب الأرباب وصدق الله " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل علي الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا . روت صحاح الكتب ( لما ألقي الخليل إبراهيم في نار النمروذ بن كنعان هبط عليه أمين الوحي جبريل وقال له وأنت في هذا الحال هل لك حاجة فقال له أما إليك فلا وأما إلي الله فعلمه بحالي يغني عن سؤالي فما أتم هذه الكلمة قولا حتي صدر النداء من العلي الأعلي يا نار كوني بردا وسلاما علي إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين والمدقق في تلك الواقعة يري عجبا النار الموقدة يوضع فيها إنسان فتكون بردا وسلاما عليه لماذا ؟ الأسباب لا تعمل إلا بمسبب وهو الله لهذا قيل من ظن ا النار تحرق بنفسها أو أن السكين تقطع بنفسها فقد أشرك إنما هي أسباب لا تعمل إلا بمسبب وهو الله لذلك علي الطالب أن يجتهد ويذاكر ويترك النتيجة علي الله وعلي الطبيب أن يصف الدواء ويترك أمر الشفاء علي الله وهذا ما رمي إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما رواه بن حبان رحمه الله عن عمر وبن أميه انه سأل الرسول أرسل ناقتي وأتوكل فقال له اعقلها وتوكل ويروي الإمام الترمذي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لو إنكم تتوكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتعود بطانا " .
عباد الله هذه هي صفات المؤمن الحق فاتصفوا بها تفوزوا بالوعد الصدق ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم .
الثانية :
· الدلالة الرابعة :
الذين يقيمون الصلاة وإقام الصلاة : أداؤها علي الوجه المطلوب في أوقاتها ( إن الصلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا ) بخشوع وخضوع ( قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) والصلاة صلة بين العبد وربه فهي حديث بين الإنسان وربه يتحدث إليه حمس مرات في اليوم والليلة فمن أراد أن يكلم الله فليصل ومن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن وهي عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين وهي الفرقان بين المؤمن والكافر فقد روي بن ماجة رحمه الله عن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فاحرص علي أدائها في المسجد فلا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وصلاة الرجل في المسجد تفوق صلاته في سوقه وداره بخمس وعشرين درجة واحرص علي الجماعة فصلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة .
· الدلالة الخامسة :
ومما رزقناهم ينفقون والإنفاق في سبيل الله ليس له حد محدود فيكون في سبل الخير كلها سرا وعلانية ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون )وعلي طريق الإنفاق نصائح وإرشادات :
ـ إياك والرياء ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون علي شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين )
ـ أعط النفقة لمن يستحقها ولمن يحتاجها فقد روي بن حبان رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( سبق درهم مائةألف درهم قالوا كيف ذلك يا رسول الله فقال رجل له مال فأخذ من عرضه100.000 ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ واحدا منهما وتصدق به )
ـ يا حبذا لو تعط القريب المحتاج فالصدقة علي الفقير صدقة وعلي القريب المحتاج ثنتان صدقة ورحم .
ومن صفات المؤمنين أيضا أنهم لا يشهدون الزور "وإذا مروا باللغو مروا كراما قال بن سيرين هو عيد الشعانين في يوم الأحد الذي قبل عيد الفصح يعتقد النصارى أن المسيح دخل فيه بيت المقدس فيحتفلون به ومشاركتهم في ذلك من قبيل قول الزور .وقال عمر إياكم ورطانة الأعاجم وإياكم أن تدخلوا عليهم فإن الساخطة تنزل عليهم . وقال بن القيم رحمه الله لا تجوز تهنئتهم لقوله تعالي فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور .