إحساس آخر
09/08/2007, 05:41 PM
النشيد الفلسطيني عقبات وتطلعات
لا شك أن النشيد الإسلامي لم يعد وسيلة للتسلية فحسب ؛ بل غدا مكوناً هاماً من مكونات الشخصية الإسلامية ومعلما ً رئيساً من ثقافتها المتفردة، وحال كون الفلسطينيون يرزحون تحت الاحتلال الصهيوني منذ تسع ٍ و خمسين سنة فمن الطبيعي أن تشكل المقاومة والجهاد الموضوع الأبرز للنشيد الإسلامي الفلسطيني..ولن أكون مخطأ ً إن قلت بأن أكثر من 90 % من الأناشيد المطروحة تتناول هذا الجانب.
إن نظرنا نظرة تاريخية للموضوع
سنجد أن النشيد الفلسطيني ارتبط ارتباط وثيقا ً بحالة مقاومة المحتل،
و هناك من يدعي أن النشيد المقاوم ينحدر إلى العشرينيات من القرن الماضي أي إلى عهد ثورة البراق ضد المحتل البريطاني ، ولا زال أجدادنا يرددون النشيدة الشعبية المعروفة
" من سجن عكا طلعت جنازة " ،أما عن النشيد الجهادي بمعناه الحالي فقد ابتدأ مع بزوغ بوادر الصحوة الإسلامية في أواسط السبعينيات ، ويذكر أن أول شريط قد سُجل كان في أوائل الثمانينات عن طريق آلة تسجيل بيتية عادية إلا أنه رغم ذلك لاقى إقبالا ً كبيرا ً لأن الناس كانت قد ملت مما يعرض من سفه وأغاني ماجنة فتلقفت هذا الفن بلهفة وحب.
ومع اندلاع الانتفاضة الأولى ورغم المعاناة والتضييق الكبيرين ، إلا أن الشباب المتحمس وجد في النشيد فرصة للتحريض ضد هذا العدو ، وكان المنشدون عبارة عن هواة وكان المسجد الرافد الأول لهذا الفن فكانوا يتجمعون في المساجد يضربون بالدف لصناعة ما يشبه الإيقاع وكان جمال الصوت يختفي بين جلبة الكورال وسوء التسجيل، وكان اعتمادهم في الأساس على الموالات الشامية والزجل الشعبي .
ومع مجيء السلطة الفلسطينية في أوائل التسعينات ..ازداد عدد الفرق الفنية رغم قلة الإمكانيات المادية ، وارتبط النشيد بالأحداث الجارية ارتباطا ً وثيقا ً وليس أدل على ذلك من إبعاد الصهاينة لقادة الحركة الإسلامية (حماس والجهاد ) إلى مرج الزهور جنوب لبنان حيث كان من ضمنهم المنشد المعروف أبو رامي الصيفي الذي كان قد بدأ مسيرته في غزة معتمدا ً على الزجل الشعبي ،وقام زجال غزة بإنشاء ما يشبه الفرقة في مرج الزهور وكانوا ينقرون على الخشب والصفيح ثم تبرع لهم أحد الزوار بآلات إيقاعية ومن هناك لاقت فرقة المبعدين صيتا ً كبيرا ً نظرا ً لوضعهم الاستثنائي، وجدير بالذكر أن أول فرقة إنشادية في القطاع تأسست على يد الشيخ أحمد ياسين والتي عرفت بفرقة المجمع الإسلامي وكانت تحيي الحفلات الإسلامية مجاناً.
ولم تكن انتفاضة الأقصى تشكل أي عائق في طريق النشيد بل انتشرت الفرق الفنية ولمعت أسماء كبيرة مثل فرق: النور والاعتصام في الداخل الفلسطيني، والغرباء والرباط في الضفة وفوارس الياسين وفرسان الأقصى والشهداء في قطاع غزة.
من عيوب النشيد المقاوم الفلسطيني
إن المتأمل في واقع النشيد الفلسطيني يري طغيانا ً كبيرا ً للجانب المقاوم وهذا طبيعي كما قلنا بسبب حالة الاحتلال ؛ لكن المشكلة تكمن حين تذوب الألوان الأخرى من النشيد في جلبة هذا الواقع؛فالنشيد الروحاني والنشيد الاجتماعي يكاد يكون معدوما ً حاليا ً، وإن تصادف وأصدرت إحدى الفرق شريطا ً روحانيا ً فإنه لا يلق ذاك الاهتمام الذي يلقاه النشيد المقاوم ..
ولنعقد مقارنة ً صريحة نشيدة هلا يا صقر القسام نشيدة حماسية لاقت اهتماماً جماهيرياً كبيرا ً على الرغم من تراثية اللحن وضعف الكلمات إلى حد ٍ ما، في المقابل هناك نشيدة يا إلهي الروحانية تتمتع بلحن مميز وكلمات راقية لا تكاد تُذكر على الساحة..
مشكلة ٌ أخرى قد واجهت النشيد المقاوم، وهي انعكاس للوضع السياسي القائم وهي: الفصائلية في النشيد المقاوم
فقد ظهر مؤخرا ً أن كل فرقة تميل لإبراز التنظيم التي تؤيده،مما خلق حالة من التشتت الحزبي الواضح ،لكني أقول أنها لم ترق لمستوى الظاهرة بعد ، وأن النشيد المقاوم ما زال يرتكز على دعامتين واضحتين من خلال المواضيع التي يطرحها:
الدعامة الأولى: هي استنهاض الهمم وتحميس الشباب والفخر بشجاعة المقاومة الفلسطينية وبطولاتها.
الدعامة الثانية :إظهار مدى عنجهية هذا الكيان من خلال إبراز صور المعاناة الفلسطينية المعروفة..
السمات الفنية للنشيد المقاوم
لا شك أن مشكلة الألحان مشكلة رئيسة ، وهي ترجع إلى أن المنشدين يفتقرون للثقافة الفنية والموسيقية ؛ لذا تجد أغلب الألحان تراثية قديمة أو ركيكة أو مكررة حتى .
أما من ناحية التوزيع فالمشهور هو التوزيع الإيقاعي السريع ولكنه تقليدي جدا ً للأسف ، ويميل لاستخدام الإيقاعات الصاخبة أحيانا ً ، ويفتقر لاستخدام الآهات البشرية ، طبعا ً هذا مردّه لقلة الخبرة وفقر التجهيزات..
من ناحية الكلمات فهي غالبا ً قوية حماسية ملهبة للمشاعر ، و هناك العديد من الشعراء الكبار الذين يساندون هذا الفن من أمثال الدكتور الشاعر عبد الخالق العف وغيره الكثير، لكن تكمن المشكلة حين يحاول المنشد المبتدئ ارتجال كلماته بنفسه للتماشى مع اللحن الذي ألفه ،هنا يظهر ضعف الكلمة وركاكتها أحيانا ً ،ولا أنسى الشق الثاني وهي الكلمات العامية وهي التي تلاقي إنتشارا ً أوسع ربما لسهولة وصولها إلى أذهان العامة ..
المنشد المقاوم والتزامه برسالته
يتمسك المنشد الفلسطيني المقاوم برسالته لأقصى الحدود ، ولم يعرف أن منشدا ً قد بدت عليه مظاهر الحيود عن هذا الدرب..
الدور التوجيهي والإشرافي على النشيد المقاوم ..
لاقي النشيد كما هو مُلاحظ اهتماما ً كبيرا ً من رموز الصحوة الإسلامية ، وفي عام 2004 تم إنشاء ما يشبه رابطة للفن الإسلامي في قطاع غزة كانت تُعنى بأمر التوجيه والإشراف وتوفير الدعم لهذا الفن ..
النشيدالمقاوم والفيديو كليب ( الخطوة الأولى )
بات من المحسوم أن النشيد العالمي قد دخل مجال الفيديو كليب بقوة ،
ومع ظهور فضائية إسلامية فلسطينية مؤخرا ً من قطاع غزة، بدأ التنافس بين
ما يسمى تجاوزاً(شركات الإنتاج ) المحلية لدخول مضمار هذا المجال ..
بالطبع البدايات متعثرة لكن مع قلة التجهيزات وضعف الخبرة إلا أنهم تمكنوا من طرح أفكارهم ، و الخطوات تتسارع في هذا المجال الذي يُعتبر جديدا ً على الساحة الفلسطينية .
النشيد المقاوم بين جمهوره..
يتمتع النشيد الفلسطيني المقاوم بجمهور عريض كما ذكرت ، و يكفيك أن تركب السيارة أو تدخل السوق حتى تسمع النشيد الإسلامي يصدح في الأرجاء، وهنا يجب أن نقف إجلالا ً للقائمين على هذا الفن ؛ فهو لم يقتصر على طبقة الملتزمين أو ما يعرف (بالمشايخ ) بل تعداها ليشمل كافة طبقات هذا الشعب ..
ولا بأس أن تشاهد حفلة شبابية لعرس حتى تجد افتتاح الحفل بأناشيد الشهداء والمقاومة وسط تعالي صيحات المدعوين ..
النشيد المقاوم عقبات وتطلعات..
بات من المعروف أن النشيد المقاوم يلاقي عقبات إما مادية بسبب الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية ، وإما عقبات مردها لقلة الخبرة وفي كلتا الحالتين للاحتلال اليد الطولي في هذا التضييق بسبب الحصار الذي يفرضه على الشعب بكامله ، وملاحقته للفرق الإنشادية بشكل خاص ، وأنا أجزم أن الإنشاد المقاوم كان ليتطور بشكل أسرع مما هو عليه لولا إجراءات الاحتلال وليس أدل على ذلك من المنشدين في الداخل أو في الأردن الذين أبدعوا وحازوا على شهرة على مستوى الوطن العربي مثل فرقة الاعتصام بالداخل ، وعبد الفتاح عوينات وغيره في الأردن.
واليوم بدأ المنشدون يتجهون للاستوديوهات المتخصصة واتجهوا نحو دراسة هذا الفن إلى حد ٍما و اكتساب خبرة ولو كانت طفيفة بمقارنة مع نظرائهم في الخليج والأردن..
ومازال النشيد الفلسطيني المقاوم يشق طريقه مزاحما ً تلك الأغنية الساقطة متغلبا ً
على ضعف الماديات، وليشكل سندا ً ثقافيا ً وواجهة مشرفة لمقاومة هذا الشعب الباسلة .
...
هذا المقال شارك بمسابقة في إحدى المواقع وحاز المركز الأول.
بقلم /إحساس آخر
لا شك أن النشيد الإسلامي لم يعد وسيلة للتسلية فحسب ؛ بل غدا مكوناً هاماً من مكونات الشخصية الإسلامية ومعلما ً رئيساً من ثقافتها المتفردة، وحال كون الفلسطينيون يرزحون تحت الاحتلال الصهيوني منذ تسع ٍ و خمسين سنة فمن الطبيعي أن تشكل المقاومة والجهاد الموضوع الأبرز للنشيد الإسلامي الفلسطيني..ولن أكون مخطأ ً إن قلت بأن أكثر من 90 % من الأناشيد المطروحة تتناول هذا الجانب.
إن نظرنا نظرة تاريخية للموضوع
سنجد أن النشيد الفلسطيني ارتبط ارتباط وثيقا ً بحالة مقاومة المحتل،
و هناك من يدعي أن النشيد المقاوم ينحدر إلى العشرينيات من القرن الماضي أي إلى عهد ثورة البراق ضد المحتل البريطاني ، ولا زال أجدادنا يرددون النشيدة الشعبية المعروفة
" من سجن عكا طلعت جنازة " ،أما عن النشيد الجهادي بمعناه الحالي فقد ابتدأ مع بزوغ بوادر الصحوة الإسلامية في أواسط السبعينيات ، ويذكر أن أول شريط قد سُجل كان في أوائل الثمانينات عن طريق آلة تسجيل بيتية عادية إلا أنه رغم ذلك لاقى إقبالا ً كبيرا ً لأن الناس كانت قد ملت مما يعرض من سفه وأغاني ماجنة فتلقفت هذا الفن بلهفة وحب.
ومع اندلاع الانتفاضة الأولى ورغم المعاناة والتضييق الكبيرين ، إلا أن الشباب المتحمس وجد في النشيد فرصة للتحريض ضد هذا العدو ، وكان المنشدون عبارة عن هواة وكان المسجد الرافد الأول لهذا الفن فكانوا يتجمعون في المساجد يضربون بالدف لصناعة ما يشبه الإيقاع وكان جمال الصوت يختفي بين جلبة الكورال وسوء التسجيل، وكان اعتمادهم في الأساس على الموالات الشامية والزجل الشعبي .
ومع مجيء السلطة الفلسطينية في أوائل التسعينات ..ازداد عدد الفرق الفنية رغم قلة الإمكانيات المادية ، وارتبط النشيد بالأحداث الجارية ارتباطا ً وثيقا ً وليس أدل على ذلك من إبعاد الصهاينة لقادة الحركة الإسلامية (حماس والجهاد ) إلى مرج الزهور جنوب لبنان حيث كان من ضمنهم المنشد المعروف أبو رامي الصيفي الذي كان قد بدأ مسيرته في غزة معتمدا ً على الزجل الشعبي ،وقام زجال غزة بإنشاء ما يشبه الفرقة في مرج الزهور وكانوا ينقرون على الخشب والصفيح ثم تبرع لهم أحد الزوار بآلات إيقاعية ومن هناك لاقت فرقة المبعدين صيتا ً كبيرا ً نظرا ً لوضعهم الاستثنائي، وجدير بالذكر أن أول فرقة إنشادية في القطاع تأسست على يد الشيخ أحمد ياسين والتي عرفت بفرقة المجمع الإسلامي وكانت تحيي الحفلات الإسلامية مجاناً.
ولم تكن انتفاضة الأقصى تشكل أي عائق في طريق النشيد بل انتشرت الفرق الفنية ولمعت أسماء كبيرة مثل فرق: النور والاعتصام في الداخل الفلسطيني، والغرباء والرباط في الضفة وفوارس الياسين وفرسان الأقصى والشهداء في قطاع غزة.
من عيوب النشيد المقاوم الفلسطيني
إن المتأمل في واقع النشيد الفلسطيني يري طغيانا ً كبيرا ً للجانب المقاوم وهذا طبيعي كما قلنا بسبب حالة الاحتلال ؛ لكن المشكلة تكمن حين تذوب الألوان الأخرى من النشيد في جلبة هذا الواقع؛فالنشيد الروحاني والنشيد الاجتماعي يكاد يكون معدوما ً حاليا ً، وإن تصادف وأصدرت إحدى الفرق شريطا ً روحانيا ً فإنه لا يلق ذاك الاهتمام الذي يلقاه النشيد المقاوم ..
ولنعقد مقارنة ً صريحة نشيدة هلا يا صقر القسام نشيدة حماسية لاقت اهتماماً جماهيرياً كبيرا ً على الرغم من تراثية اللحن وضعف الكلمات إلى حد ٍ ما، في المقابل هناك نشيدة يا إلهي الروحانية تتمتع بلحن مميز وكلمات راقية لا تكاد تُذكر على الساحة..
مشكلة ٌ أخرى قد واجهت النشيد المقاوم، وهي انعكاس للوضع السياسي القائم وهي: الفصائلية في النشيد المقاوم
فقد ظهر مؤخرا ً أن كل فرقة تميل لإبراز التنظيم التي تؤيده،مما خلق حالة من التشتت الحزبي الواضح ،لكني أقول أنها لم ترق لمستوى الظاهرة بعد ، وأن النشيد المقاوم ما زال يرتكز على دعامتين واضحتين من خلال المواضيع التي يطرحها:
الدعامة الأولى: هي استنهاض الهمم وتحميس الشباب والفخر بشجاعة المقاومة الفلسطينية وبطولاتها.
الدعامة الثانية :إظهار مدى عنجهية هذا الكيان من خلال إبراز صور المعاناة الفلسطينية المعروفة..
السمات الفنية للنشيد المقاوم
لا شك أن مشكلة الألحان مشكلة رئيسة ، وهي ترجع إلى أن المنشدين يفتقرون للثقافة الفنية والموسيقية ؛ لذا تجد أغلب الألحان تراثية قديمة أو ركيكة أو مكررة حتى .
أما من ناحية التوزيع فالمشهور هو التوزيع الإيقاعي السريع ولكنه تقليدي جدا ً للأسف ، ويميل لاستخدام الإيقاعات الصاخبة أحيانا ً ، ويفتقر لاستخدام الآهات البشرية ، طبعا ً هذا مردّه لقلة الخبرة وفقر التجهيزات..
من ناحية الكلمات فهي غالبا ً قوية حماسية ملهبة للمشاعر ، و هناك العديد من الشعراء الكبار الذين يساندون هذا الفن من أمثال الدكتور الشاعر عبد الخالق العف وغيره الكثير، لكن تكمن المشكلة حين يحاول المنشد المبتدئ ارتجال كلماته بنفسه للتماشى مع اللحن الذي ألفه ،هنا يظهر ضعف الكلمة وركاكتها أحيانا ً ،ولا أنسى الشق الثاني وهي الكلمات العامية وهي التي تلاقي إنتشارا ً أوسع ربما لسهولة وصولها إلى أذهان العامة ..
المنشد المقاوم والتزامه برسالته
يتمسك المنشد الفلسطيني المقاوم برسالته لأقصى الحدود ، ولم يعرف أن منشدا ً قد بدت عليه مظاهر الحيود عن هذا الدرب..
الدور التوجيهي والإشرافي على النشيد المقاوم ..
لاقي النشيد كما هو مُلاحظ اهتماما ً كبيرا ً من رموز الصحوة الإسلامية ، وفي عام 2004 تم إنشاء ما يشبه رابطة للفن الإسلامي في قطاع غزة كانت تُعنى بأمر التوجيه والإشراف وتوفير الدعم لهذا الفن ..
النشيدالمقاوم والفيديو كليب ( الخطوة الأولى )
بات من المحسوم أن النشيد العالمي قد دخل مجال الفيديو كليب بقوة ،
ومع ظهور فضائية إسلامية فلسطينية مؤخرا ً من قطاع غزة، بدأ التنافس بين
ما يسمى تجاوزاً(شركات الإنتاج ) المحلية لدخول مضمار هذا المجال ..
بالطبع البدايات متعثرة لكن مع قلة التجهيزات وضعف الخبرة إلا أنهم تمكنوا من طرح أفكارهم ، و الخطوات تتسارع في هذا المجال الذي يُعتبر جديدا ً على الساحة الفلسطينية .
النشيد المقاوم بين جمهوره..
يتمتع النشيد الفلسطيني المقاوم بجمهور عريض كما ذكرت ، و يكفيك أن تركب السيارة أو تدخل السوق حتى تسمع النشيد الإسلامي يصدح في الأرجاء، وهنا يجب أن نقف إجلالا ً للقائمين على هذا الفن ؛ فهو لم يقتصر على طبقة الملتزمين أو ما يعرف (بالمشايخ ) بل تعداها ليشمل كافة طبقات هذا الشعب ..
ولا بأس أن تشاهد حفلة شبابية لعرس حتى تجد افتتاح الحفل بأناشيد الشهداء والمقاومة وسط تعالي صيحات المدعوين ..
النشيد المقاوم عقبات وتطلعات..
بات من المعروف أن النشيد المقاوم يلاقي عقبات إما مادية بسبب الحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية ، وإما عقبات مردها لقلة الخبرة وفي كلتا الحالتين للاحتلال اليد الطولي في هذا التضييق بسبب الحصار الذي يفرضه على الشعب بكامله ، وملاحقته للفرق الإنشادية بشكل خاص ، وأنا أجزم أن الإنشاد المقاوم كان ليتطور بشكل أسرع مما هو عليه لولا إجراءات الاحتلال وليس أدل على ذلك من المنشدين في الداخل أو في الأردن الذين أبدعوا وحازوا على شهرة على مستوى الوطن العربي مثل فرقة الاعتصام بالداخل ، وعبد الفتاح عوينات وغيره في الأردن.
واليوم بدأ المنشدون يتجهون للاستوديوهات المتخصصة واتجهوا نحو دراسة هذا الفن إلى حد ٍما و اكتساب خبرة ولو كانت طفيفة بمقارنة مع نظرائهم في الخليج والأردن..
ومازال النشيد الفلسطيني المقاوم يشق طريقه مزاحما ً تلك الأغنية الساقطة متغلبا ً
على ضعف الماديات، وليشكل سندا ً ثقافيا ً وواجهة مشرفة لمقاومة هذا الشعب الباسلة .
...
هذا المقال شارك بمسابقة في إحدى المواقع وحاز المركز الأول.
بقلم /إحساس آخر