simsimo
11/08/2007, 05:39 PM
بسم الله الرحمــن الرحيم
الغضب
إذا عرف هذا عن اللسان، فالذي يطلق بعيداً عن تحكم العقل والدين هو الغضب، وصدق بن القيم حيث يقول (الغضب سبع إن فككته بدأ بأكلك) ، لأنه يبعد العقل والدين عن سياستها للإنسان، فلا يبقى له معه نظر ولا فكر ولا اختيار، بل يعمى صاحبه ويصمه عن كل موعظة أو تذكرة، وتخرج أفعاله عن الترتيب، ويتعاطى فعل المجانين، ويكون شكله وصورته ساعة الغضب لا تعجبه لو رأى نفسه، ويصدر منه من الأقوال المحرمة والأفعال المحرمة ما لا يستطيع الاعتذار عنها بعد ذهاب الغضب، بل قد تكون أوبقت دنياه وآخرته، كسبع أكل صاحبه.
تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب :
روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْصِنِي قَالَ لا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لا تَغْضَبْ ) } وفى روايات أخرى كما ذكرها بن رجب في جامع العلوم والحكم أن السائل قال : دلنى على عمل يدخلنى الجنة ولا تكثر على . قل لي قولاً وأقلل على لعلى أعقله. علمنى شيئا ولا تكثر على لعلى أعيه . ماذا يباعدنى من غضب الله عز وجل . والإجابة المشتركة هي : لا تغضب . . فدل ذلك على أن الغضب هو جماع الشر وأن التحرز منه هو جماع الخير . . فإذا ذكرنا أن النبى صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم، أخذنا كلامه هذا بجد وبقوة، حتى يصبح أحدنا وهو يحمل هما شديداً من لسانه ومن أن يغضب ذلك اليوم، ويكرر ذلك كل صباح .
وهذه فكرة عن أثر الغضب في الجسم حتى يَحذره المؤمن :ـ
عندما تحدث الإثارة العصبية نتيجة للغضب يفرز هورمون (رسول) الأدرينالين (هورمون الطوارئ) وذلك من لب الغدة الكظرية أعلا الكلى، وهمة هذا الهرمون تكييف الجسم وإعداده للإستجابة للمؤثرات العصبية ومنها الغضب حيث يتجه إلى البنكرياس ليوقف إفراز الأنسولين ليزداد السكر في الدم، علاوة على تأثيره في زيادة تصنيع السكر من مصادر دهنية وبروتينية، ومن تكسير النشا الحيواني . ثم يؤثر في القلب تأثيراً شديداً قد يؤدى إلى سكته قلبية وتحدث الوفاة في بعض الحالات، حيث تنقبض عضلة القلب وتزداد قوتها وتزداد دقات القلب وضخ الدم وانتفاخ العروق والأوداج ويرتفع ضغط الدم، وذلك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بجمرة في القلب، فيكفى هذا التحذير من البنكرياس (خصوصا لمرض السكر) ومن القلب (خصوصاً لمرضى القلب والضغط)، لكى يجتهد المؤمن في تلافى الغضب أو تقليله ما استطاع ولينظر في المصالح والمفاسد من جراء الغضب .
وقد أكدت الابحاث العلمية أن الغضب وتكراره يقلل من عمر الانسان . لهذا ينصح الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين في حديثه لا تغضب وليس معنى هذا عدم الغضب تماما بل عدم التمادي فيه وينبغي أن يغضب الانسان اذا انتهكت حرمات الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمن يغضب واذا غضب أحدكم فليسكت ..
علاج الغضب:
الطب النفسي توصل الى طريقتين لعلاج المريض الغاضب .. الاولى : من خلال تقليل الحساسية الانفعالية وذلك بتدريب المريض تحت أشراف طبيب على ممارسة الاسترخاء مع مواجهة نفس المواقف الصعبة فيتدرب على مواجهتها بدون غضب أو انفعال .. الثانية : من خلال الاسترخاء النفسي والعضلي وذلك لأن يطلب الطبيب من المريض أن يتذكر المواقف الصعبة واذا كان واقفا فليجلس أو يضطجع ليعطيه فرصة للتروي والهدوء .. هذا العلاج لم يتوصل اليه الطب الا في السنوات القليلة الماضية بينما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه في حديثه .. اذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فاذا ذهب عنه الغضب أو فليضطجع.
اللهم جنبنا الغضب وباعده عنا يارب
الغضب
إذا عرف هذا عن اللسان، فالذي يطلق بعيداً عن تحكم العقل والدين هو الغضب، وصدق بن القيم حيث يقول (الغضب سبع إن فككته بدأ بأكلك) ، لأنه يبعد العقل والدين عن سياستها للإنسان، فلا يبقى له معه نظر ولا فكر ولا اختيار، بل يعمى صاحبه ويصمه عن كل موعظة أو تذكرة، وتخرج أفعاله عن الترتيب، ويتعاطى فعل المجانين، ويكون شكله وصورته ساعة الغضب لا تعجبه لو رأى نفسه، ويصدر منه من الأقوال المحرمة والأفعال المحرمة ما لا يستطيع الاعتذار عنها بعد ذهاب الغضب، بل قد تكون أوبقت دنياه وآخرته، كسبع أكل صاحبه.
تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب :
روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْصِنِي قَالَ لا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لا تَغْضَبْ ) } وفى روايات أخرى كما ذكرها بن رجب في جامع العلوم والحكم أن السائل قال : دلنى على عمل يدخلنى الجنة ولا تكثر على . قل لي قولاً وأقلل على لعلى أعقله. علمنى شيئا ولا تكثر على لعلى أعيه . ماذا يباعدنى من غضب الله عز وجل . والإجابة المشتركة هي : لا تغضب . . فدل ذلك على أن الغضب هو جماع الشر وأن التحرز منه هو جماع الخير . . فإذا ذكرنا أن النبى صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم، أخذنا كلامه هذا بجد وبقوة، حتى يصبح أحدنا وهو يحمل هما شديداً من لسانه ومن أن يغضب ذلك اليوم، ويكرر ذلك كل صباح .
وهذه فكرة عن أثر الغضب في الجسم حتى يَحذره المؤمن :ـ
عندما تحدث الإثارة العصبية نتيجة للغضب يفرز هورمون (رسول) الأدرينالين (هورمون الطوارئ) وذلك من لب الغدة الكظرية أعلا الكلى، وهمة هذا الهرمون تكييف الجسم وإعداده للإستجابة للمؤثرات العصبية ومنها الغضب حيث يتجه إلى البنكرياس ليوقف إفراز الأنسولين ليزداد السكر في الدم، علاوة على تأثيره في زيادة تصنيع السكر من مصادر دهنية وبروتينية، ومن تكسير النشا الحيواني . ثم يؤثر في القلب تأثيراً شديداً قد يؤدى إلى سكته قلبية وتحدث الوفاة في بعض الحالات، حيث تنقبض عضلة القلب وتزداد قوتها وتزداد دقات القلب وضخ الدم وانتفاخ العروق والأوداج ويرتفع ضغط الدم، وذلك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بجمرة في القلب، فيكفى هذا التحذير من البنكرياس (خصوصا لمرض السكر) ومن القلب (خصوصاً لمرضى القلب والضغط)، لكى يجتهد المؤمن في تلافى الغضب أو تقليله ما استطاع ولينظر في المصالح والمفاسد من جراء الغضب .
وقد أكدت الابحاث العلمية أن الغضب وتكراره يقلل من عمر الانسان . لهذا ينصح الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين في حديثه لا تغضب وليس معنى هذا عدم الغضب تماما بل عدم التمادي فيه وينبغي أن يغضب الانسان اذا انتهكت حرمات الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمن يغضب واذا غضب أحدكم فليسكت ..
علاج الغضب:
الطب النفسي توصل الى طريقتين لعلاج المريض الغاضب .. الاولى : من خلال تقليل الحساسية الانفعالية وذلك بتدريب المريض تحت أشراف طبيب على ممارسة الاسترخاء مع مواجهة نفس المواقف الصعبة فيتدرب على مواجهتها بدون غضب أو انفعال .. الثانية : من خلال الاسترخاء النفسي والعضلي وذلك لأن يطلب الطبيب من المريض أن يتذكر المواقف الصعبة واذا كان واقفا فليجلس أو يضطجع ليعطيه فرصة للتروي والهدوء .. هذا العلاج لم يتوصل اليه الطب الا في السنوات القليلة الماضية بينما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه في حديثه .. اذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فاذا ذهب عنه الغضب أو فليضطجع.
اللهم جنبنا الغضب وباعده عنا يارب