الله يعزك ياحماس
09/06/2006, 06:53 PM
أمي أريد أن أستأذنك ..
- في ماذا يا ابني
- أريد أن أذهب
-إلى أين ؟
- إلى إخوتي -
جميع إخوتك متواجدون في البيت .. ما بك يا ابني هل تشكو من شيء ؟
- يا أمي ألم تسمعي قول الله تعال ( إنما المؤمنون إخوة )
- بلى يا بني .. ولكن ماذا تقصد من كلامك هذا ؟
- أمي تعلمين ماذا .. يحصل في الدول الإسلامية الآن .. وماذا يحصل لإخوتنا المسلمين هناك
- لا تكمل لاتكمل .. أعرف ماذا ستقول
- أمي دعيني أكمل .. فأنا لا أستطيع الاحتمال أكثر من ذلك
-يا بني ياحبيبي .. أنت لا تعلم ما أخبئه لك في هذا القلب من حب
- أعلم يا أماه .. ولكن حبك هذا سيقتلني .
- يقتلك !!
- نعم يا أمي سيقتلني .. يقتلني عندما أرى إخواني هناك يقتلون .. عندما أرى
أخواتي تنتهك أعراضهن عندما أرى أبي الشيخ يهان .. ولا أحد يمد لهم يد العون .. هذه هي الأخوه التي أمر بها الاسلام ، أخوة بالكلام فقط ؟!! هذه هي ؟
- وماذا عساك أن تفعل فأنت لم تزل صغيراً .. ولا تستطيع أن تفعل شيء ، وهل
غاب عنك حديث المصطفى لمعاوية السلمي رضى الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنى أريد الجهاد فى سبيل الله قال : أمك حية :قلت نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم إلزم رجليها فثم الجنة .
- أمي أنا أقبِّل قدميك وأنتي تعلمين هذا .. ولا أستطيع أن أفعل إلا ما تملينه علي لكن أود أن تأذنين لي في هذا الأمر فقط .
- ابني هل تعلم أنك إن ذهبت إلى هناك قد تقتل ؟
- أعلم يا أمي .. وفرصتي في الحياة قليلة ولكن تذكري قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون )
- يا حبيبي .. أعلم كل هذا أكثر منك
- إذا أنتِ ستأذنين لي بالرحيل
- قالت ( وعيناها تملؤها الدموع ) : لا أستطيع يا بني
- آآآآآآه .. يا أمي حبك سيقتلني .. قبل أن تقتلني رصاصة اليهودي .
- وماذا عساك أن تفعل .. عندما تذهب إلى هناك .. ؟!-
لا يهم ماذا سافعل ياأمي .. المهم أن يحسَّ إخواننا أن لهم إخوناً مسلمين يهتمون
بهم ويحسون بمصيبتهم .. المهم أن ندافع عن كلمة الإسلام ونرفعها عالياً كما
كانت في السابق شامخة مرتفعة ..
- ولكن أنت لم تزل صغيرا
- ولماذا تعامليني على أني صغير ؟؟
- نعم لا زلت صغيرا وستبقى بنظري صغيراً أنظر إلى عضامك لازالت لينه وطريه
وعمرك لم يتجاوز التاسعة عشر .. وجسمك نحيل .. هل تستطيع بهذا أن تواجه الدبابات والطائرات تلك
- أمي .. أنا معي الله ودعائك لي وسأفعل ما يمكنني عمله لاتخافي علي .. والعدو
سيهابني لا أدعي الشجاعة .. فأيام حمزة .. قد انتهت .. وأيام أسامة قد دسنا عليها بأقدامنا .. وفتوحات صلاح الدين ومجده ذهب هكذا .. أكاد لا أصدق ما يقال
من هذا كله لاني لاأرى ذلك في شباب هذه الأمه هل حقا نحن من أنسال هؤلاء الشجعان أم أن المؤرخين خدعونا ..!! حتى وإن خدعونا لا احتمل أن أراهم كل
يوم يقتلون وانا لا استطيع أن افعل لهم شيئا
- ولكنك لن تذهب -
أمي أرجوك ... أمي تخيلي أنك في مكان إحدى تلك النساء التي تستغيث بإخوانها المسلمين لإنقاذها وإنقاذ شرفها وعفتها وإنقاذ أطفالها الذين يقتلون أمام ناظريها..
وأن هناك طفل كما تقولين .. يريد الذهاب إليها يريد أن يفعل لها شيء .. وأمه تمنعه من الذهاب .. أمي لاتحرميني من هذه الأمنية ..
- وأنت لا تحرمني منك .. فأنت عندما تسافر إلى إحدى المدن القريبة يكاد قلبي أن يتمزق .. والنوم يهجرني بسفرك فكيف عندما تذهب إلى دولة الأعداء فيها كثر
وموتك شيء حتمي لا لا يا بني لا أستطيع أن اسمح لك بالذهاب
- أمي .. دعيني أذهب فأسبقى أذكرك حتى والرصاصة .. تنطلق نحو ظهري
وتمزقه .. سأذكرك في هذه اللحظه نعم وسأذكر ابتسامك حينها لن أحس بأي ألم .. نعم سيخيل لي أنك تضميني .. بين هذه الاحضان الدافئه واصطحبك إلى جنة
الفردوس فقد وعد الله الشهداء بهذه الجنة وقد كنت في هذه اللحظه شهيد
- آه لقد كبرت يابني .. كلنا نتمنى الجنة .. ولكن يا ابني هذه هي الام لا تستطيع
ان تفرط بأغلى ما لديها فحياتك يا حبيبي تهمني ..واخاف عليها أكثر من خوفك انت عليها
- أمي ان كانت هذه هي الحياه .. حياة الذل .. حياة السكوت فانا لا أريدها
- ولكني انا اريدك .. هل تريد ان تبقى أمك حزينه .. ؟؟ هاه اجبني ؟؟
- لا يا أمي .. انا لااريد ذلك
- اذاً ابقى هنا ولا تفكر في هذا الشيء مرة أخرى .. ولكن اذا مت واخذ ربك روحي فأنا اسمح لك
- بعد عمر طويل إن شاءالله .. ولكن يا أمي ...
- ماذا .. هل تريد أن تعصى كلام أمك
- لا .. -
إذا أقفل هذا الموضوع
- لا فائدة إذاً
- نعم ولن أتراجع عن كلامي
- في ماذا يا ابني
- أريد أن أذهب
-إلى أين ؟
- إلى إخوتي -
جميع إخوتك متواجدون في البيت .. ما بك يا ابني هل تشكو من شيء ؟
- يا أمي ألم تسمعي قول الله تعال ( إنما المؤمنون إخوة )
- بلى يا بني .. ولكن ماذا تقصد من كلامك هذا ؟
- أمي تعلمين ماذا .. يحصل في الدول الإسلامية الآن .. وماذا يحصل لإخوتنا المسلمين هناك
- لا تكمل لاتكمل .. أعرف ماذا ستقول
- أمي دعيني أكمل .. فأنا لا أستطيع الاحتمال أكثر من ذلك
-يا بني ياحبيبي .. أنت لا تعلم ما أخبئه لك في هذا القلب من حب
- أعلم يا أماه .. ولكن حبك هذا سيقتلني .
- يقتلك !!
- نعم يا أمي سيقتلني .. يقتلني عندما أرى إخواني هناك يقتلون .. عندما أرى
أخواتي تنتهك أعراضهن عندما أرى أبي الشيخ يهان .. ولا أحد يمد لهم يد العون .. هذه هي الأخوه التي أمر بها الاسلام ، أخوة بالكلام فقط ؟!! هذه هي ؟
- وماذا عساك أن تفعل فأنت لم تزل صغيراً .. ولا تستطيع أن تفعل شيء ، وهل
غاب عنك حديث المصطفى لمعاوية السلمي رضى الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنى أريد الجهاد فى سبيل الله قال : أمك حية :قلت نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم إلزم رجليها فثم الجنة .
- أمي أنا أقبِّل قدميك وأنتي تعلمين هذا .. ولا أستطيع أن أفعل إلا ما تملينه علي لكن أود أن تأذنين لي في هذا الأمر فقط .
- ابني هل تعلم أنك إن ذهبت إلى هناك قد تقتل ؟
- أعلم يا أمي .. وفرصتي في الحياة قليلة ولكن تذكري قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون )
- يا حبيبي .. أعلم كل هذا أكثر منك
- إذا أنتِ ستأذنين لي بالرحيل
- قالت ( وعيناها تملؤها الدموع ) : لا أستطيع يا بني
- آآآآآآه .. يا أمي حبك سيقتلني .. قبل أن تقتلني رصاصة اليهودي .
- وماذا عساك أن تفعل .. عندما تذهب إلى هناك .. ؟!-
لا يهم ماذا سافعل ياأمي .. المهم أن يحسَّ إخواننا أن لهم إخوناً مسلمين يهتمون
بهم ويحسون بمصيبتهم .. المهم أن ندافع عن كلمة الإسلام ونرفعها عالياً كما
كانت في السابق شامخة مرتفعة ..
- ولكن أنت لم تزل صغيرا
- ولماذا تعامليني على أني صغير ؟؟
- نعم لا زلت صغيرا وستبقى بنظري صغيراً أنظر إلى عضامك لازالت لينه وطريه
وعمرك لم يتجاوز التاسعة عشر .. وجسمك نحيل .. هل تستطيع بهذا أن تواجه الدبابات والطائرات تلك
- أمي .. أنا معي الله ودعائك لي وسأفعل ما يمكنني عمله لاتخافي علي .. والعدو
سيهابني لا أدعي الشجاعة .. فأيام حمزة .. قد انتهت .. وأيام أسامة قد دسنا عليها بأقدامنا .. وفتوحات صلاح الدين ومجده ذهب هكذا .. أكاد لا أصدق ما يقال
من هذا كله لاني لاأرى ذلك في شباب هذه الأمه هل حقا نحن من أنسال هؤلاء الشجعان أم أن المؤرخين خدعونا ..!! حتى وإن خدعونا لا احتمل أن أراهم كل
يوم يقتلون وانا لا استطيع أن افعل لهم شيئا
- ولكنك لن تذهب -
أمي أرجوك ... أمي تخيلي أنك في مكان إحدى تلك النساء التي تستغيث بإخوانها المسلمين لإنقاذها وإنقاذ شرفها وعفتها وإنقاذ أطفالها الذين يقتلون أمام ناظريها..
وأن هناك طفل كما تقولين .. يريد الذهاب إليها يريد أن يفعل لها شيء .. وأمه تمنعه من الذهاب .. أمي لاتحرميني من هذه الأمنية ..
- وأنت لا تحرمني منك .. فأنت عندما تسافر إلى إحدى المدن القريبة يكاد قلبي أن يتمزق .. والنوم يهجرني بسفرك فكيف عندما تذهب إلى دولة الأعداء فيها كثر
وموتك شيء حتمي لا لا يا بني لا أستطيع أن اسمح لك بالذهاب
- أمي .. دعيني أذهب فأسبقى أذكرك حتى والرصاصة .. تنطلق نحو ظهري
وتمزقه .. سأذكرك في هذه اللحظه نعم وسأذكر ابتسامك حينها لن أحس بأي ألم .. نعم سيخيل لي أنك تضميني .. بين هذه الاحضان الدافئه واصطحبك إلى جنة
الفردوس فقد وعد الله الشهداء بهذه الجنة وقد كنت في هذه اللحظه شهيد
- آه لقد كبرت يابني .. كلنا نتمنى الجنة .. ولكن يا ابني هذه هي الام لا تستطيع
ان تفرط بأغلى ما لديها فحياتك يا حبيبي تهمني ..واخاف عليها أكثر من خوفك انت عليها
- أمي ان كانت هذه هي الحياه .. حياة الذل .. حياة السكوت فانا لا أريدها
- ولكني انا اريدك .. هل تريد ان تبقى أمك حزينه .. ؟؟ هاه اجبني ؟؟
- لا يا أمي .. انا لااريد ذلك
- اذاً ابقى هنا ولا تفكر في هذا الشيء مرة أخرى .. ولكن اذا مت واخذ ربك روحي فأنا اسمح لك
- بعد عمر طويل إن شاءالله .. ولكن يا أمي ...
- ماذا .. هل تريد أن تعصى كلام أمك
- لا .. -
إذا أقفل هذا الموضوع
- لا فائدة إذاً
- نعم ولن أتراجع عن كلامي