العذراء
09/06/2006, 11:31 PM
الأغراب والتائهين
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أتت ليلى لوالدها ..
وفي أحداقها ألمُ
وفي أحشائها نار
من الأشواق تضطرمُ
وقد غابت بعينيها
طيوف هزها السقمُ
وقد ثار البريج أسىً
فلا صوت، ولا نغم
أتت ليلى لوالدها ..
وقد أهوى به الهرمُ
وقالت وهي من لهفٍ
بها الآلام تحتدمُ
لماذا .. ؟
نحن يا أبت .. ؟
لماذا، نحن أغراب؟
: : :
أليس لنا بهذا الكون
أصحاب وأحباب
أليس لنا أخلاء
أليس لنا أحباء
لماذا.. ؟
نحن يا أبت؟
لماذا ، نحن أغراب ؟
: : :
يمر العام إثر العام
يا أبت بلا جدوى
فلا أمل ولا بشرى
ولا نجوى ولا سلوى
سوى الآلام والشجن
سوى الأحزان والمحن
سوى صوت من الأقدار
يهتف دائماً
وطني
لماذا ..؟
نحن يا أبت ..؟
لماذا نحن أغراب؟
لماذا ..؟
: : :
نحن في سقم
وفي بؤس وفي فقر
نظل نتيه جوابين
من قطر إلى قطر
أما كانت لنا أرض
بها الآمال تخضر
وفيها ترقص البشرى؟
ويشدو فوقها الطير
أما كان لنا وطن ..؟
يسبح باسمه الزمن
لماذا..؟
نحن يا أبت..؟
لماذا نحن أغراب؟
: : :
أليست .. ؟
أرضنا الخضراء
ذات المنهل العذبِ
وذات الحلم الحلوِ
الذي ، أشرق ، بالحب
لماذا ..؟ نحن لا نزرعُ
أحراراً بأيدينا
ونأكلُ ، خيرَ موطِننا
ونعطيهِ ، ويُعطينا
لماذا ؟ نحن لا نسقيهِ
من جهدٍ ، ويسقينا
لماذا ..؟
نحن يا أبتِ ..
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
لماذا نحن في الخيمةِ
في الحر وفي البردِ ؟
ألا نرجع للبيتِ
وللحقل وللمجدِ ؟
لماذا نحن في الألمِ ؟
وفي الجوع وفي السقمِ ؟
وفي البؤس وفي النقمِ ؟
لماذا .. ؟
نحن يا أبتِ ؟
لماذا، نحن أغرابُ ؟
: : :
سألتك
أمس .. عن أمي
التي ذهبت ولم ترجع
سألت ..
وخافقي يشكو
سألتُ ، ومُقلتي تدمع
وأنتَ مغلغلٌ في الصمتِ
لا تحكي ، ولا تسمع
ويمعنُ يا أبي صمتك
ولا ينفذ لي صوتك
فأصرخ ...
يا أبي قل لي
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
سألتك ..
منذ أيامٍ
سألتك عن أخي أحمد
وكدتَ ، تزيحُ عن عينيَّ
ذاك .. الخاطرَ الأسود
وكدتَ تقولُ لي : قد ماتَ
يا ليلى .. قد استشهد
ولكنك لم تفعل !
لماذا أنت لم تفعل ؟
لماذا..؟
نحن يا أبت
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
أتذكر يا أبي سلوى
لقد أبصرتُها أمسِ
تلجُّ شريدةً في الدرب
في حزنِ وفي بؤسِ
لقد بدَّلَها السَقَمُ
مع الأيام .. يا أبت
فهذي غيرها لاشكَّ
هذي غير صاحبتي
عيونٌ فيضُها ألمُ
وجسمٌ كلُّهُ سقمُ
لماذا..؟
نحن يا أبت..؟
لماذا نحن أغراب؟
: : :
أبي ..
قل لي بحق الله
هل نأتي إلى "يافا" ؟
فإن خيالها المحبوبَ
في عينيَّ قد طافا
أندخلها أعزاءَ
برغم الدهر .. أشرافا ؟
أأدخل غرفتي .. قل لي
أأدخلها بأحلامي ؟
وألقاها وتلقاني ؟
وتسمع وقع أقدامي ؟
أأدخلها بهذا القلب ؟
هذا المدنف الظامي ؟
أبي ...
لو أن لي كالطير
أجنحة لتحملني
لطرت بلهفة رعناء
من شوق .. إلى وطني
ولكني من الأرض
تظل الأرض تجذبني
وترعش
دمعة حرى
وتدفُقُ خلفها دمعةُ
وترعد صرخة ابنته
وتطرقُ في الدجى سمعه
فيصرخ سوف نرجعُهُ
سنرجعُ ذلك الوطنا
فلن نرضى له بدلا
ولن نرضى له ثمنا
ولن يعتلنا جوع
ولن يرهقنا فقر
لنا أملٌ سيدفعنا
إذا ما لوَّحَ الثأر
وصبرا..يا ابنتي .. صبراً
غداة غدٍ لنا النصر
(انتهى كلام الشاعر هارون هاشم رشيد)
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أتت ليلى لوالدها ..
وفي أحداقها ألمُ
وفي أحشائها نار
من الأشواق تضطرمُ
وقد غابت بعينيها
طيوف هزها السقمُ
وقد ثار البريج أسىً
فلا صوت، ولا نغم
أتت ليلى لوالدها ..
وقد أهوى به الهرمُ
وقالت وهي من لهفٍ
بها الآلام تحتدمُ
لماذا .. ؟
نحن يا أبت .. ؟
لماذا، نحن أغراب؟
: : :
أليس لنا بهذا الكون
أصحاب وأحباب
أليس لنا أخلاء
أليس لنا أحباء
لماذا.. ؟
نحن يا أبت؟
لماذا ، نحن أغراب ؟
: : :
يمر العام إثر العام
يا أبت بلا جدوى
فلا أمل ولا بشرى
ولا نجوى ولا سلوى
سوى الآلام والشجن
سوى الأحزان والمحن
سوى صوت من الأقدار
يهتف دائماً
وطني
لماذا ..؟
نحن يا أبت ..؟
لماذا نحن أغراب؟
لماذا ..؟
: : :
نحن في سقم
وفي بؤس وفي فقر
نظل نتيه جوابين
من قطر إلى قطر
أما كانت لنا أرض
بها الآمال تخضر
وفيها ترقص البشرى؟
ويشدو فوقها الطير
أما كان لنا وطن ..؟
يسبح باسمه الزمن
لماذا..؟
نحن يا أبت..؟
لماذا نحن أغراب؟
: : :
أليست .. ؟
أرضنا الخضراء
ذات المنهل العذبِ
وذات الحلم الحلوِ
الذي ، أشرق ، بالحب
لماذا ..؟ نحن لا نزرعُ
أحراراً بأيدينا
ونأكلُ ، خيرَ موطِننا
ونعطيهِ ، ويُعطينا
لماذا ؟ نحن لا نسقيهِ
من جهدٍ ، ويسقينا
لماذا ..؟
نحن يا أبتِ ..
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
لماذا نحن في الخيمةِ
في الحر وفي البردِ ؟
ألا نرجع للبيتِ
وللحقل وللمجدِ ؟
لماذا نحن في الألمِ ؟
وفي الجوع وفي السقمِ ؟
وفي البؤس وفي النقمِ ؟
لماذا .. ؟
نحن يا أبتِ ؟
لماذا، نحن أغرابُ ؟
: : :
سألتك
أمس .. عن أمي
التي ذهبت ولم ترجع
سألت ..
وخافقي يشكو
سألتُ ، ومُقلتي تدمع
وأنتَ مغلغلٌ في الصمتِ
لا تحكي ، ولا تسمع
ويمعنُ يا أبي صمتك
ولا ينفذ لي صوتك
فأصرخ ...
يا أبي قل لي
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
سألتك ..
منذ أيامٍ
سألتك عن أخي أحمد
وكدتَ ، تزيحُ عن عينيَّ
ذاك .. الخاطرَ الأسود
وكدتَ تقولُ لي : قد ماتَ
يا ليلى .. قد استشهد
ولكنك لم تفعل !
لماذا أنت لم تفعل ؟
لماذا..؟
نحن يا أبت
لماذا نحن أغرابُ ؟
: : :
أتذكر يا أبي سلوى
لقد أبصرتُها أمسِ
تلجُّ شريدةً في الدرب
في حزنِ وفي بؤسِ
لقد بدَّلَها السَقَمُ
مع الأيام .. يا أبت
فهذي غيرها لاشكَّ
هذي غير صاحبتي
عيونٌ فيضُها ألمُ
وجسمٌ كلُّهُ سقمُ
لماذا..؟
نحن يا أبت..؟
لماذا نحن أغراب؟
: : :
أبي ..
قل لي بحق الله
هل نأتي إلى "يافا" ؟
فإن خيالها المحبوبَ
في عينيَّ قد طافا
أندخلها أعزاءَ
برغم الدهر .. أشرافا ؟
أأدخل غرفتي .. قل لي
أأدخلها بأحلامي ؟
وألقاها وتلقاني ؟
وتسمع وقع أقدامي ؟
أأدخلها بهذا القلب ؟
هذا المدنف الظامي ؟
أبي ...
لو أن لي كالطير
أجنحة لتحملني
لطرت بلهفة رعناء
من شوق .. إلى وطني
ولكني من الأرض
تظل الأرض تجذبني
وترعش
دمعة حرى
وتدفُقُ خلفها دمعةُ
وترعد صرخة ابنته
وتطرقُ في الدجى سمعه
فيصرخ سوف نرجعُهُ
سنرجعُ ذلك الوطنا
فلن نرضى له بدلا
ولن نرضى له ثمنا
ولن يعتلنا جوع
ولن يرهقنا فقر
لنا أملٌ سيدفعنا
إذا ما لوَّحَ الثأر
وصبرا..يا ابنتي .. صبراً
غداة غدٍ لنا النصر
(انتهى كلام الشاعر هارون هاشم رشيد)