المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وإن من الشعر لحكمة



امجاد الرند
31/10/2007, 05:45 PM
جرحٌ لا تغسلهُ الدموع!!
الشاعر: د. كمال أحمد غنيم

إلى عاشق فلسطبن، وقائدها المجاهد، وطبيب جراحها النازفة، والطود الذي طالما استندت إليه، الشهيد: (د. عبد العزيز الرنتيسي) رحمه الله.




هـذا هديـر المـوج يبكـي نفسـه

وذرى الجبال على الصخـور تنـوحُ

والريح تعصـف بالرياحيـن التـي

راحـت بسـر العاشقيـن تـفـوح

والدّمّ ينـزف مـن حجـارة كعبـة

هانـت إذا هـان الـدم المسفـوح!

يا من بكيت علـى نزيـف هوانهـا

حتّامَ تسكـتُ، واليهـود جُمـوح؟!

حتـامَ تسكـتُ؛ والجنـون حليفهـم

ويسـرهـم إذ يغـتـدي ويــروح

***

عبدَ العزيز، شموخنـا أنـت الـذي

أعليته، وبنيـت صـرح الكبريـاءْ!

أنت الـذي علمتنـا درس الكرامـة

والرجولـة فـي زمـان الانحـنـاء

اللهَ ! كـم لهفـت عليـك قلوبـنـا

فرسمت بسمتك الوضيئة في مضـاء

وأبيـت إلا أن تسـجـل أسـطـرا

وتخطها في سِفـر عـزم الأنبيـاء:

"لا نامَ من كـره الشهـادة إخوتـي

وتـرددت أنفاسـه عنـد اللـقـاء!"

***

أستاذنـا، "يبنـا" تنـوح وحولهـا

يافـا وحيفـا والجليـل وقدسـنـا

والمشرق العربـي غابـت شمسـه

والكون يغرق في انكسـارات المنـى

هـي عبـرة طافـت ذرى آلامـنـا

لكنهـا كالغيـث تـبـرق بالسـنـا

هى ومضة، ويـزول مُلـك قياصـر

وتخومُ هذي الأرض تصبـح ملكنـا

هـذا كـلام شهيدنـا، هـذا كــلا

مُ رسولنـا، هـذي وعـود كتابنـا

***

الله أكبـر يـا شهيـد الحـق كــم

حزنت فلسطيـن الأبيـة للمصـابْ

ضمـت إليهـا جرحهـا وتأوهـت:

"من للجراح إذا مضى؟! من للعذاب؟!"

"يا فارس العمـر الموشـى بالأسـى

هذا ضبـاب خلفـه يحبـو ضبـاب"

"والجرح تغسلـه الدمـوع بملحهـا

والغيث وعد اللاهثين إلـى سـراب"

"أبكيك يـا علـم البطولـة والفـدا

أبكي قوافلكم، وقـد عـزّ الخطـاب"

***

ونهضتَ من فوق الكتـوف بلهفـة:

"مهلا فلسطيـنَ الكرامـةِ والفـداءْ "

"هذي قوافل عشقنا القدسـي يـحـ

ـدوهـا نشيـد الأوفيـاءُ الأنقيـاء"


"يتنافسون علـى الشهـادة؛ رغبـةً

ويقدّمـون نفوسهـم دون انكفـاء"

"والليل مهما طـال يبـزغ فجرهـم

ودماؤهـم غيـث إذا عـزّ الـدواء"

"هم قادمـونَ وقادمـونَ، ليَحطِمـوا

زمـن الرمـادة والبـلادة والغبـاء"

"هم وعد ربك يـا فلسطيـن الـذي

طال انتظاره، فاصبري، حان اللقاء! "

منقوول*******************************************

امجاد الرند
04/11/2007, 01:33 PM
الجــــــــــــــبـــل
مـعاذ خـلال الكبر ما كنت حاقدا ولا غاضبا إن عاب مسراي عائب
فـكم جـبل يغفو على النجم خده وأذيـالـه لـلـسائمات مـلاعب
نـظرت إلى الدنيا فلم ألف عندها كـبيرا أداري أو صـغيرا أعاتب
وما هان لي في موقف العز موقف ولا لان لي في جانب الحق جانب
فيا غربة الأحرار ما أطول السرى ومـلء غـيابات الدروب غياهب
عمر أبو ريشة

امجاد الرند
07/11/2007, 02:20 PM
ارادة الحياه ابو القاسم الشابى

إرادة الحياة - لأبي القاسم الشابي

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر

وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر

كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر

وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر

إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر

وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر

وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر

وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ : " أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟"

"أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر

وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر

هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر

فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر

وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!"

وفي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الخَرِيفِ مُثَقَّلَـةٍ بِالأََسَـى وَالضَّجَـر

سَكِرْتُ بِهَا مِنْ ضِياءِ النُّجُومِ وَغَنَّيْتُ لِلْحُزْنِ حَتَّى سَكِـر

سَأَلْتُ الدُّجَى: هَلْ تُعِيدُ الْحَيَاةُ لِمَا أَذْبَلَتْـهُ رَبِيعَ العُمُـر؟

فَلَمْ تَتَكَلَّمْ شِفَـاهُ الظَّلامِ وَلَمْ تَتَرَنَّـمْ عَذَارَى السَّحَر

وَقَالَ لِيَ الْغَـابُ في رِقَّـةٍ مُحَبَّبـَةٍ مِثْلَ خَفْـقِ الْوَتَـر

يَجِيءُ الشِّتَاءُ ، شِتَاءُ الضَّبَابِ شِتَاءُ الثُّلُوجِ ، شِتَاءُ الْمَطَـر

فَيَنْطَفِىء السِّحْرُ ، سِحْرُ الغُصُونِ وَسِحْرُ الزُّهُورِ وَسِحْرُ الثَّمَر

وَسِحْرُ الْمَسَاءِ الشَّجِيِّ الوَدِيعِ وَسِحْرُ الْمُرُوجِ الشَّهِيّ العَطِر

وَتَهْوِي الْغُصُونُ وَأَوْرَاقُـهَا وَأَزْهَـارُ عَهْدٍ حَبِيبٍ نَضِـر

وَتَلْهُو بِهَا الرِّيحُ في كُلِّ وَادٍ وَيَدْفنُـهَا السَّيْـلُ أنَّى عَـبَر

وَيَفْنَى الجَمِيعُ كَحُلْمٍ بَدِيـعٍ تَأَلَّـقَ في مُهْجَـةٍ وَانْدَثَـر

وَتَبْقَى البُـذُورُ التي حُمِّلَـتْ ذَخِيـرَةَ عُمْرٍ جَمِـيلٍ غَـبَر

وَذِكْرَى فُصُول ٍ ، وَرُؤْيَا حَيَاةٍ وَأَشْبَاح دُنْيَا تَلاشَتْ زُمَـر

مُعَانِقَـةً وَهْيَ تَحْـتَ الضَّبَابِ وَتَحْتَ الثُّلُوجِ وَتَحْـتَ الْمَدَر

لَطِيفَ الحَيَـاةِ الذي لا يُمَـلُّ وَقَلْبَ الرَّبِيعِ الشَّذِيِّ الخَضِر

وَحَالِمَـةً بِأَغَـانِـي الطُّيُـورِ وَعِطْرِ الزُّهُورِ وَطَعْمِ الثَّمَـر

وَمَا هُـوَ إِلاَّ كَخَفْـقِ الجَنَاحِ حَتَّـى نَمَا شَوْقُـهَا وَانْتَصَـر

فصدّعت الأرض من فوقـها وأبصرت الكون عذب الصور

وجـاءَ الربيـعُ بأنغامـه وأحلامـهِ وصِبـاهُ العطِـر

وقبلّـها قبـلاً في الشفـاه تعيد الشباب الذي قد غبـر

وقالَ لَهَا : قد مُنحـتِ الحياةَ وخُلّدتِ في نسلكِ الْمُدّخـر

وباركـكِ النـورُ فاستقبـلي شبابَ الحياةِ وخصبَ العُمر

ومن تعبـدُ النـورَ أحلامـهُ يباركهُ النـورُ أنّـى ظَهر

إليك الفضاء ، إليك الضيـاء إليك الثرى الحالِمِ الْمُزْدَهِر

إليك الجمال الذي لا يبيـد إليك الوجود الرحيب النضر

فميدي كما شئتِ فوق الحقول بِحلو الثمار وغـض الزهـر

وناجي النسيم وناجي الغيـوم وناجي النجوم وناجي القمـر

وناجـي الحيـاة وأشواقـها وفتنـة هذا الوجـود الأغـر

وشف الدجى عن جمال عميقٍ يشب الخيـال ويذكي الفكر

ومُدَّ عَلَى الْكَوْنِ سِحْرٌ غَرِيبٌ يُصَـرِّفُهُ سَـاحِـرٌ مُقْـتَدِر

وَضَاءَتْ شُمُوعُ النُّجُومِ الوِضَاء وَضَاعَ البَخُورُ ، بَخُورُ الزَّهَر

وَرَفْرَفَ رُوحٌ غَرِيبُ الجَمَالِ بِأَجْنِحَـةٍ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَـر

وَرَنَّ نَشِيدُ الْحَيَاةِ الْمُقَـدَّسِ في هَيْكَـلٍ حَالِمٍ قَدْ سُـحِر

وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر

إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوسُ فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَر
*********ْ

امجاد الرند
07/11/2007, 02:35 PM
محمود سامي البارودي
اذا المرء لم يدفع يد الجور ان سطت عليه فلا يأسف اذا ضاع مجدة

امجاد الرند
12/11/2007, 03:41 PM
إن يحسدوني على موتي ،فوا أسفي حتى من الموت لا أخلو مـن الحسـدِ