أميرة الـزهور
11/06/2006, 03:23 PM
ما أجمل قضاء بعض من الوقت برفقة العائلة من بعد عناء الدراسة والتحضير لها، ولا سيما بنزهة جميلة على الشاطئ ... الهواء عليل ... الشمس تبتسم ضاحكة ... والبحر يلاعبنا بأمواجه الخفيفة، أمي جذلى وإخوتي كذلك.
وفجأة ... تحولت هنيهات السعادة إلى ماضٍ نُقِشَ في شريط لن أنساه ما حييت ... صوتٌ قوي فجّر الحزن في المكان... أمي مالذي حصل؟ أماه ... أهناك خطب جلل؟ حبيبتي ... تكلمي ... لا تتركيني وحدي في حلكة القدر، أماه ... لماذا أختي أعلنت الصمت مع إطباق المقل... أختي ... ما الذي حصل ! أراك كأشلاء تبعثرت في وسط الحفر ... أجيبوني ... ماذا حصل لكم ؟ أين ذهبتم وتركتموني لأغرق في وسط الوحل ؟ أبي ... ها أنا قادمة إليك يا أبي ... لا تجعل الصمت عنوانك وتنفي قلبي الذي انفطر... أبي ... قم عانقني ... لا تتركني وحدي أتخبط في سماء المقل ... أبي ... أبي ... مالي أراك ملقى بلا حراك أو زفر ... مالي أراك مستلق ولا تجيب ندائي الذي اعتدت أن تلبيه مهما كان الخطب ... أين تأخذون أشلاء عائلتي أنحن في حرب ؟
يبدوا أني نسيت أني في فلسطين في عمق المجازر والقتل ... أجاء دوري ؟ حولوا الرحلة إلى كآبة ووحدة ترسم للإنسان عبرات تُذرف لتستيقن الخبر ؟؟؟ فالكل علم بقصتي ولا هناك صراخ ولا حداد ... هذه أمتي لم تعد تسمع الأخبار فللرياضة نصيب آثروه على مشاهد الدماء ... وإن رأوني أشفقوا على حالي ... وعادوا إلى لهو الحياة والضياع ... أتعلمون أنني تركت لكي أسير وحيدة على سبيل هذه الحياة ... أتعرفون أنهم قتلوا أبي وأمي وإخوتي وكل ما أملك وبقيت في وسط المأساة ... أتدركون أنهم رسموا الحزن في قلبي ولم ينسوا أن يزينوه على الشفاه ... آه وألف آه من صمت أمة قد أغشاه الذُل ... آه وأواه من مسيرة النسيان التي يسير بها الكُل ... علموني في مدرستي أن في الإتحاد قوة ... لكن أمتي فضلت الضعف ... ها نحن نموت جوعاً ... وهم يتسوقون في بلاد الغرب .... شبابنا سبقوا الفتيات في ملاحقة الزينة والموضة ... من بعد ما كانوا أسياد للبلاد ... كانوا قواد للجيوش والسرايا وهم لا يتجاوز الواحد منهم السبعة عشر عام ....
فلسطين ... لا تبكي حبيبتي على حالي ... ففي أرضك ألف ( هدى ) ... في أرضك ألف( ايمان ) ... في أرضك ألف ( سلام ) ... لا تبكي أماه على حالني فأنت رمز الطهر والكبرياء ... لا تذرفي الدمع ففي بلادي قوافل الشهداء ... اسمعيني أمي فلسطين ... فكل أمهاتنا كالخنساء ... وكل شبابنا كمحمد ونضال وعماد ... كلنا نعيش من أجل الوطن ... ورفع التوحيد وتحمل المحن ... كلنا نسعى لحلم التحرير وتقرير المصير ... وكلنا في حماية رب العباد .. رب القوة والكرم
ابنتكم
هدى غاليه
تحيــ المليئة بالزهور ـــاتي
وفجأة ... تحولت هنيهات السعادة إلى ماضٍ نُقِشَ في شريط لن أنساه ما حييت ... صوتٌ قوي فجّر الحزن في المكان... أمي مالذي حصل؟ أماه ... أهناك خطب جلل؟ حبيبتي ... تكلمي ... لا تتركيني وحدي في حلكة القدر، أماه ... لماذا أختي أعلنت الصمت مع إطباق المقل... أختي ... ما الذي حصل ! أراك كأشلاء تبعثرت في وسط الحفر ... أجيبوني ... ماذا حصل لكم ؟ أين ذهبتم وتركتموني لأغرق في وسط الوحل ؟ أبي ... ها أنا قادمة إليك يا أبي ... لا تجعل الصمت عنوانك وتنفي قلبي الذي انفطر... أبي ... قم عانقني ... لا تتركني وحدي أتخبط في سماء المقل ... أبي ... أبي ... مالي أراك ملقى بلا حراك أو زفر ... مالي أراك مستلق ولا تجيب ندائي الذي اعتدت أن تلبيه مهما كان الخطب ... أين تأخذون أشلاء عائلتي أنحن في حرب ؟
يبدوا أني نسيت أني في فلسطين في عمق المجازر والقتل ... أجاء دوري ؟ حولوا الرحلة إلى كآبة ووحدة ترسم للإنسان عبرات تُذرف لتستيقن الخبر ؟؟؟ فالكل علم بقصتي ولا هناك صراخ ولا حداد ... هذه أمتي لم تعد تسمع الأخبار فللرياضة نصيب آثروه على مشاهد الدماء ... وإن رأوني أشفقوا على حالي ... وعادوا إلى لهو الحياة والضياع ... أتعلمون أنني تركت لكي أسير وحيدة على سبيل هذه الحياة ... أتعرفون أنهم قتلوا أبي وأمي وإخوتي وكل ما أملك وبقيت في وسط المأساة ... أتدركون أنهم رسموا الحزن في قلبي ولم ينسوا أن يزينوه على الشفاه ... آه وألف آه من صمت أمة قد أغشاه الذُل ... آه وأواه من مسيرة النسيان التي يسير بها الكُل ... علموني في مدرستي أن في الإتحاد قوة ... لكن أمتي فضلت الضعف ... ها نحن نموت جوعاً ... وهم يتسوقون في بلاد الغرب .... شبابنا سبقوا الفتيات في ملاحقة الزينة والموضة ... من بعد ما كانوا أسياد للبلاد ... كانوا قواد للجيوش والسرايا وهم لا يتجاوز الواحد منهم السبعة عشر عام ....
فلسطين ... لا تبكي حبيبتي على حالي ... ففي أرضك ألف ( هدى ) ... في أرضك ألف( ايمان ) ... في أرضك ألف ( سلام ) ... لا تبكي أماه على حالني فأنت رمز الطهر والكبرياء ... لا تذرفي الدمع ففي بلادي قوافل الشهداء ... اسمعيني أمي فلسطين ... فكل أمهاتنا كالخنساء ... وكل شبابنا كمحمد ونضال وعماد ... كلنا نعيش من أجل الوطن ... ورفع التوحيد وتحمل المحن ... كلنا نسعى لحلم التحرير وتقرير المصير ... وكلنا في حماية رب العباد .. رب القوة والكرم
ابنتكم
هدى غاليه
تحيــ المليئة بالزهور ـــاتي