المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشهيدة ريم الرياشي



شهيدة الأقصى
18/11/2007, 11:04 AM
ريم رياشي
لا يمكن لأحـد أن يتصـور أن امرأة في مقتبل العمر (22عاماً) لهـا زوج وأطفـال رضـع ومـن أسرة غنية تقوم بمـا قامـت بـه الأخـت الاستشهاديـة القساميـة ابنـة كتـائب الشهيـد عز الدين القسـام (أم محمد) ريم صالح الرياشي التي ضحت بنفسها في سبيل الله فآثرت الآخرة على الدنيا، آثرت حب الله ورسوله على حب الولد والوالد والزوج والناس جميعاً إنها قمر... إنها نجمة قسامية في سماء فلسطين..إنها تاج في جبين الأمة العربية والإسلامية، إنها رمز البطولة والفداء.. إنها منارة العارفين.. وقدوة السالكين.. إنه الإيمان العجيب الذي ملك عليها نفسها فمنحها الاطمئنان والأمن والأمان.. فاخترقت كل الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش، وتمكنت من تضليل جيش الاحتلال الصهيوني حين رسمت خطة لإبادة أكبر عدد من الجنود أثناء الفحوصات الأمنية لقطعة البلاتين التي زرعت في ساقها حين تجمع حولها الجنود وهي ترقبهم بعين ساخرة، ونفس هادئة.. فلما تيقنت أن الصيد سمين.. داست على حزامها الناسف بكل ثقة ويقين فقتلت أربعة من الصهاينة وأصابت العشرات.. وصمت القوم ثم أفاقوا بعد خمس عشرة دقيقة أو يزيد ليطلقوا رصاصهم المجنون في خوف وذعر لم يشهد له مثيل.
ريم البطولة والفداء ستظل مدرسة في الإيمان والعطاء فقد فجَّرت نفسها لتجسد معنى الحب لله ولرسوله وللجهاد في سبيل الله امتثالاً لقوله تعالى:
" قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" التوبة 24.
ورحم الله الشهيد سيد قطب وهو يعقب على هذه الآية في ظلاله 3/1616 فيقول:"وإنه من رحمة الله بعباده أن أودع فطرتهم هذه الطاقة العالية من التجرد والاحتمال وأودع فيها الشعور بلذة علوية لذلك التجرد لا تعدلها لذائذ الأرض.. لذة الشعور بالاتصال بالله، ولذة الرجاء في رضوان الله، ولذة الاستعلاء على الضعف والهبوط، والخلاص من ثقلة الدم واللحم، والارتفاع إلى الأفق المشرق الوضيء فإذا غلبتها ثقلة الأرض ففي التطلع إلى الأفق ما يجدد الرغبة الطامعة في الخلاص والفكاك".
ونحسب أن البطلة ريم قد اقتدت في حبها لله ولرسوله بالفـاروق عمر رضي الله عنه فيما رواه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للرسول :"والذي نفسي بيده لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي :"لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر:"والذي نفسي بيده لأنت أحب إليَّ من نفسي يا رسول الله، فقال :"الآن يا عمر. أي الآن كمل إيمانك يا عمر.
وقال :"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين". رواه البخاري.
لقد تجسد هذا المعنى في وصيتها واقعاً عملياً حين قالت:"إنني أحب أبنائي حباً كبيراً لكن حب الله ورسوله أكبر من ذلك كله.. فتقدمت كالأسد الهصور حباً لدينها وانتصاراً لعقيدتها..كأمثال الصحابيات المجاهدات اللواتي دافعن عن رسول الله وباشرن القتال بأنفسهن للذب عن حياض الإسلام والمسلمين، فقد رويَّ أن أم عمارة وهي نسيبة بنت كعب رضي الله عنها قالت: "قـد رأيتني وقد انكشف الناس عن رسول الله يوم أحد فما بقي إلا نفر ما يتمون عشرة وأنا وأبنائي وزوجي بين يديه نذب عنه، والناس يمرون به منهزمين ورآني ولا ترس معي، فرأى رجلاً مولياً معه ترس فقال له:"ألق ترسك إلى من يقاتل، فألقى ترسه فأخـذته، فجعلت أتترس به عن رسول الله فأقبل رجل على فرس فضربني وتترست له، فلم يضع سيفـه شيئـاً، وولى فضـربت عرقـوب فـرسه فـوقـع على ظهـره فجعـل النبي يصيح يا ابن أم عمارة أعن أمك، قالت: فعاونني عليه حتى أوردته شعوب (اسم من أسماء المنية).
وفي رواية أخرى تقول: فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول الله بالسيف حتى خلصت إليَّ الجراح، قالت: أم سعد بنت سعد بن الربيع:"فرأيت على عاتقها جرحاً غور أجوف، فقلت: يا أم عمارة من أصابك هذا؟ قـالت: أقبـل ابن قميئـة وقد ولى الناس عن رسول الله وهو يصيح دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا، فاعترض له مصعب بن عمير وناس معه فكنت فيهم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان. وتستمر أم عمارة في قتالها بكل شجاعة وإقدام واثقة بنصر الله أو الشهادة وخاصة بعد أن سألت الرسول أن يجعلها وزوجها وابنيها في الجنة، فقال الرسول اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، فقالت: إذن لا أبالي بعد هذا.
هذه هي المرأة المجاهدة التي أكرمها الله سبحانه وتعالى لتجود بنفسها وتنال شرف الشهادة في سبيل الله "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ" غافر 40.
لذا فقد أجمع الفقهاء على أن العدو إذا دخل داراً من ديار المسلمين فإن الجهاد يكون فرض عين على كل مسلم ومسلمة بحيث تخرج المرأة دون إذن زوجها والخادم دون إذن سيده.
يقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله: "فمشاركة المرأة في فلسطين بعد أن اغتصب اليهود الأرض واستباحوا الحرمات، ودنسوا المقدسات قربة من أعظم القربات، وموت المرأة في هذه العمليات شهادة في سبيل الله، ولها ثواب المجاهدين إن شاء الله، وعمل هؤلاء الأخوات الاستشهاديات عمل مشروع يباركه الدين وهو من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله".
لقد برهنت الاستشهادية ريم على قدرتها على تحطيم أساطير التفوق الأمني الصهيوني حين اخترقت أمنهم فأوقعت فيهم القتل والدمار.. ولم يكن هذا إلا بفضل الله أولاً ثم بفضل إخلاص وصدق ريم.. فاختارها الله سبحانه وتعالى لتكون قدره النافذ في بني صهيون تدك حصونهم، وتزلزل أقدامهم، وتزرع الرعب في قلوبهم من حيث لم يحتسبوا، "هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ" الحشر 2.
وأحسب أن ريم (أم محمد) حين اختارت طريق الجهاد، وذاقت حلاوته من حينها لم تذق طعم النوم حتى أكرمها الله بالشهادة ففازت بها ورب الكعبة إن شاء الله تعالى.. فسلام عليك يا أم محمد في الأولين والآخرين.. واحفظ اللهم أولادها بما تحفظ به عبادك الصالحين وأنبتهم نباتاً حسناً وارزقهم رزقاً حسناً واجمعهم وأمهم وزوجها في الفردوس الأعلى إنك يا مولانا على كل شيء قدير أنت حسبنا ونعم الوكيل.
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:xr1RbKCI9xbBTM:http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/01/images/pic08b.jpg (http://images.google.jo/imgres?imgurl=http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/01/images/pic08b.jpg&imgrefurl=http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/01/Article08.shtml&h=278&w=250&sz=47&hl=ar&start=1&tbnid=xr1RbKCI9xbBTM:&tbnh=114&tbnw=103&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B1%25D9%258A%25D9%2585%2B%25D 8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25A7%25D 8%25B4%25D9%258A%26gbv%3D2%26svnum%3D10%26hl%3Dar)


http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/01/images/pic12.jpg


http://majdah.com/img/Reem1.jpg






http://www.assabeel.info/inside/images/5792_1.jpg


http://seif.jeeran.com/ReemChildren.jpg


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/1/15/1_199551_1_17.jpg

استجير
18/11/2007, 12:01 PM
الله يجمعنا بها في جنات النعيم
موضوع جميل جدا
فعلا الاستشهاد يحتاج الى حب حقيقي لله ورسوله واحسبها والله حسيبها ولا ازكي على الله أحد انها أحبت بصدق فوهبت حياتها لدينها .....اللهم ارزقنا وإياها رضاك
مشكوووووره اختي على الموضوع الجميل

شهيدة الأقصى
18/11/2007, 03:24 PM
الله يجزيك الخير أختي الكريمة
ورزقنا وإياك الشهادة على عتبات المسجد الأقصى



صدقت أخيه فمن أحب ضحى لأجل من يحب
اللهم إجعلنا ممن أحب فصدق في حبه
فرزقه الله بهذا الحب جنة الفردوس
اللهم آمين

فجر الشهداء
19/11/2007, 08:15 AM
مشكوووووووووووووووور علي الموضووووووووووووع الجميل

abuhani
19/11/2007, 08:51 AM
رحمها الله عزوجل
واسكنها فسيح جناته
اللهم اجمعنا بها

بسام صبح
26/11/2007, 10:18 PM
السلام عليكم
لا توجد كلمات تعبر
انظروا إلى الإيمان

اللهم انصر المسلمين

سكونُ الهَوى ،
27/11/2007, 09:05 AM
باركــ الله فيكي اخت شهيدة الاقصي ،،

ورحمها الله عز وجل وادخلها فسيح جناته