nawwal
17/12/2007, 02:56 PM
http://bsmlh.net/up/uploads/95156af48c.gif (http://bsmlh.net/up)
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
الموضوع كان من المقرر ان تكتبه الاخت ملاك الحرية لكن نظرا لعطب حصل في جهازها انبت عنها في كتابته
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
أصبحت المدينة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها في السادس عشر من
ربيع الأول معقل الإسلام ومشعل الهداية ومنطلق الدعوة إلى الله، مما ولد طور جديد من اطورا
حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسبقه اليه احد من الانبياء والرسل .هنا بدأ
الطور الذي ابدى فيه من المهارة والمقدرة والحنكة ما يجعل الانسان يقف اجلالا واكبارا. فقد كان اكبر همه يتجلى في
وضع الأسس التي تجعل من هذه الجماعات التي تسكن المدينة مجتمعًا قويًا متحدًا على أسس إسلامية ومبادئ دينية؛ فقام
الرسول صلى الله عليه وسلم بالخطوات الآتية تحقيقًا لهذه الغاية
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
اولا: بناء مسجد المدينة
كان أول ما حرص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة هو بناء
المسجد لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المرء برب العالمين ولم يكن
هدف الرسول صلى الله عليه وسلم إيجاد مكان للعبادة فقط؛ فالدين الإسلامي يجعل
الأرض كلها مسجدًا للمسلمين, ولكن مهمة المسجد كانت أعمق من هذا، لقد أراد الرسول صلى
الله عليه وسلم أن يبني بيتًا لله وبيتا لجميع المسلمين يجتمعون فيه للعبادة والمشاورة فيما يهم أمر
الإسلام والدولة الإسلامية, ويتخذون فيه قراراتهم, ويناقشون فيه مشاكلهم, ويستقبلون فيه وفود القبائل وسفراء
الملوك و الأمراء ، فكان المسجد بهذا الوضع أشبه بمدرسة يتعلم فيها المسلمون, وتمتزج فيها نفوسهم وعقلياتهم
وعمل النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد بيديه ،ودأب المسلمون من
المهاجرين والانصار على مشاركته في بنائه، حتى اتموه وخصصت احدى نواحيه إيواء الفقراء .
خطوة المسجد نقلت الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته للتفكير في خطوة جديدة
واسعة تهدف الى حياة فيها من السكينة والطمأنينة ما يجنبها الخلاف والحزازات ، تلك الخطوة هي تنظيم صفوف
المسلمين وتوكيد وحدتهم فكان مما قام به
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
ثانيا : المؤاخاة
وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة بعضها بالبعض الأخر،ويتجلى ذلك في
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار, وإحلال رابطة الإخاء ورابطة الدين محل رابطة القبيلة والعصبية القبلية مصداقًا لقوله
تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وفيها قرب بين بعض قبائل المهاجرين والبعض الأخر,
كما قرب بين الأوس والخزرج؛ إذ كانت الحروب بينهما قبل الإسلام قوية, وليس هذا فحسب بل آخى بين العرب
والموالي فمثلاً آخى بين حمزة عمه وزيد بن حارثة وبين أبي الدرداء وسلمان الفارسي
وكانت نتيجة ذلك أن تكونت "أسرة إسلامية" واحدة فلا حمية إلا للإسلام، وسقطت فوارق النسب واللون والوطن
وتحققت وحدة المدينة وضرب المسلمون المثل الأعلى في التعاون والاتحاد, يقول ابن إسحاق: وآخى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال عليه السلام
COLOR]:"تآخوا في الله أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال هذا أخي" [/
COLOR]اطمأمن الرسول صلى الله عليه وسلم الى وحدة المسلمين بهذه المؤخاة
،وهي لا ريب حكمة سياسية تدل على سلامة تقدير وبعد نظر ، لكن العملا السياسي الجليل حقا والذي يدل على
اعظم الاقتدار ،هو ذاك الذي وصل اليه
محمد صلى الله عليه وسلم من تحقيق التآلف مع اليهود ويتجلى ذلك في :
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
ثالثا : المعاهدة بين المسلمين واليهود
فقد وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة بالأجانب عنها الذين لا يدينون
بدينها،وقبل عن طيب خاطر وجودهم, وعقد معاهدة مع اليهود الموجودين في المدينة، أقرهم فيها على دينهم
وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم, وكان أساس هذه المعاهدة الأخوة في السلم, والدفاع عن المدينة وقت الحرب,
والتعاون التام بين الفريقين إذا نزلت شدة بأحدهما أو كليهما
ولكن اليهود لم يحافظوا على الوفاء بعهدهم فاضطر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى
حربهم وإجلائهم عن المدينة
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
هذا وما كان في الموضوع من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان
المراجع :كتاب حياة محمد للكاتب محمد حسين هيكل والموقع الاسلامي alsiraj .net
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
الموضوع كان من المقرر ان تكتبه الاخت ملاك الحرية لكن نظرا لعطب حصل في جهازها انبت عنها في كتابته
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
أصبحت المدينة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها في السادس عشر من
ربيع الأول معقل الإسلام ومشعل الهداية ومنطلق الدعوة إلى الله، مما ولد طور جديد من اطورا
حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسبقه اليه احد من الانبياء والرسل .هنا بدأ
الطور الذي ابدى فيه من المهارة والمقدرة والحنكة ما يجعل الانسان يقف اجلالا واكبارا. فقد كان اكبر همه يتجلى في
وضع الأسس التي تجعل من هذه الجماعات التي تسكن المدينة مجتمعًا قويًا متحدًا على أسس إسلامية ومبادئ دينية؛ فقام
الرسول صلى الله عليه وسلم بالخطوات الآتية تحقيقًا لهذه الغاية
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
اولا: بناء مسجد المدينة
كان أول ما حرص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة هو بناء
المسجد لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المرء برب العالمين ولم يكن
هدف الرسول صلى الله عليه وسلم إيجاد مكان للعبادة فقط؛ فالدين الإسلامي يجعل
الأرض كلها مسجدًا للمسلمين, ولكن مهمة المسجد كانت أعمق من هذا، لقد أراد الرسول صلى
الله عليه وسلم أن يبني بيتًا لله وبيتا لجميع المسلمين يجتمعون فيه للعبادة والمشاورة فيما يهم أمر
الإسلام والدولة الإسلامية, ويتخذون فيه قراراتهم, ويناقشون فيه مشاكلهم, ويستقبلون فيه وفود القبائل وسفراء
الملوك و الأمراء ، فكان المسجد بهذا الوضع أشبه بمدرسة يتعلم فيها المسلمون, وتمتزج فيها نفوسهم وعقلياتهم
وعمل النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد بيديه ،ودأب المسلمون من
المهاجرين والانصار على مشاركته في بنائه، حتى اتموه وخصصت احدى نواحيه إيواء الفقراء .
خطوة المسجد نقلت الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته للتفكير في خطوة جديدة
واسعة تهدف الى حياة فيها من السكينة والطمأنينة ما يجنبها الخلاف والحزازات ، تلك الخطوة هي تنظيم صفوف
المسلمين وتوكيد وحدتهم فكان مما قام به
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
ثانيا : المؤاخاة
وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة بعضها بالبعض الأخر،ويتجلى ذلك في
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار, وإحلال رابطة الإخاء ورابطة الدين محل رابطة القبيلة والعصبية القبلية مصداقًا لقوله
تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وفيها قرب بين بعض قبائل المهاجرين والبعض الأخر,
كما قرب بين الأوس والخزرج؛ إذ كانت الحروب بينهما قبل الإسلام قوية, وليس هذا فحسب بل آخى بين العرب
والموالي فمثلاً آخى بين حمزة عمه وزيد بن حارثة وبين أبي الدرداء وسلمان الفارسي
وكانت نتيجة ذلك أن تكونت "أسرة إسلامية" واحدة فلا حمية إلا للإسلام، وسقطت فوارق النسب واللون والوطن
وتحققت وحدة المدينة وضرب المسلمون المثل الأعلى في التعاون والاتحاد, يقول ابن إسحاق: وآخى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال عليه السلام
COLOR]:"تآخوا في الله أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال هذا أخي" [/
COLOR]اطمأمن الرسول صلى الله عليه وسلم الى وحدة المسلمين بهذه المؤخاة
،وهي لا ريب حكمة سياسية تدل على سلامة تقدير وبعد نظر ، لكن العملا السياسي الجليل حقا والذي يدل على
اعظم الاقتدار ،هو ذاك الذي وصل اليه
محمد صلى الله عليه وسلم من تحقيق التآلف مع اليهود ويتجلى ذلك في :
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
ثالثا : المعاهدة بين المسلمين واليهود
فقد وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة بالأجانب عنها الذين لا يدينون
بدينها،وقبل عن طيب خاطر وجودهم, وعقد معاهدة مع اليهود الموجودين في المدينة، أقرهم فيها على دينهم
وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم, وكان أساس هذه المعاهدة الأخوة في السلم, والدفاع عن المدينة وقت الحرب,
والتعاون التام بين الفريقين إذا نزلت شدة بأحدهما أو كليهما
ولكن اليهود لم يحافظوا على الوفاء بعهدهم فاضطر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى
حربهم وإجلائهم عن المدينة
http://bsmlh.net/up/uploads/55288e4df7.gif (http://bsmlh.net/up)
هذا وما كان في الموضوع من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان
المراجع :كتاب حياة محمد للكاتب محمد حسين هيكل والموقع الاسلامي alsiraj .net