المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واوا....وامعتصماه



majd33
24/06/2006, 10:11 AM
واوا....وامعتصماه

حدَّثنا عيسى بن هشام قال:
في ليلة ليلاء, من ليالي الطرب و الغناء, دوَّت صيحة عصماء, تعالت في الفضاء, ملأت أرجاء الأرض و السماء, من عجوز شمطاء, صوتها كأنه العواء, بعويل و بكاء , و نحيب و رجاء, فاستفاقت العرب على صوت هذه المرأة المكروبة, تصيح بحرقة مكبودة, ... واوا واوا.
فاشرأبّت الآذان و الرؤوس, و تفتحت الأفئدة و النفوس, عسى أن تتبع هذه الصرخة القوية, بوامعتصماه دويّة, أو وا أمتاه الأبيّة, فتنفتح الشهيّة, لأبواب الجهاد العليّة.
لكن معتصماه لم تَتبع تلك الصرخة الأشمّ, فذلك شيء لم يتمّ , فبات الناس في همّ و غمّ , لأنهم لم يسمعوا بقية العبارة, لكي يهبّوا بالإشارة, و ينقذوا صاحبة صرخة الواوا الجبّارة.
و لكن فحولة الذكور لم تكن لتتخلى بضجر, فما هم إلا بشر, و قلوبهم ليست من حجر, فقاموا على الأثر, كي يحيطوا بهذا الخطر, فالواوا داءٌ قد ظهر, ينتشر سريعاً بين البشر, عدواه تتم بالسمع و البصر, عند الرجال بالنظر, و عند النساء بلا حصر.
فاشتغلت العباد و البلاد, في تلك الأيام الشداد, بهذا الداء الحاد, و هبّ له الناس من كل باد, من الفسّاق و العبّاد, فتلك الأبية تتوجع, و من الواوا تتلوع, فمن لها بعد الله من الوجع؟
فنادتهم هيفا الوهبيّة, إن الدواء لهذه الواوا العصيّة, هو قبلة سحريّة, من شفاههم النديّة, على وجنتها الورديّة, أو شفتها المخمليّة.
فهب الناس في البر و البحر و الهواء,في الظلّ و العراء, في السرّاء و الضرّاء, كي يبحثوا عن هذا الدواء, لهذه العجوز الشمطاء, بتقديم القبل الغرّاء, فوجدوه بعيد المرام , لا يستعار من الكرام, و لا يرى إلا في المنام.
فتوسلوا إليها بافتراش المدر, و ركوب الخطر, و إدمان السهر, و كثرة النظر, أن لا تردّهم خائبين , و لا من بابها مطروديين.
فأجابتهم بوقاحة ما بعدها وقاحة, و قالت هناك دواء لكل آفة, فإن أرادوا الوجاهة, و الظفر و الريادة, فما عليهم إلا الإستماع لقنوات فياغرا أو سيالس, و هزّ الخصر بلا تقاعس, خاصة للنساء, لكي ننتصر على الأعداء, ففي ذلك الفوز و السيادة, و النصر على الأعداء بلا هوادة.
فشكروا لها صنيعها المنّان , و رجوا من الملك الدّيان, أن يعمها بالمغفرة و الإحسان, و أن يجعلها من عتقائه من النيران, ببركة ما أنزل من القرآن, و بشفاعة نبيه العدنان.
و رفعوا إليها أسمى التبريكات, و أجمل التهنيئات, و أبرك الدعوات , بهذه التوجيهات, في زمن العجائب و الغرابات, في بلاد تحكمها راقصات.
محمد م.

ميرام
24/06/2006, 11:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ مجد33 بارك الله فيك للنقل المميز
جزاك الله خير وأثابك ورعاك
ميراااااااااام000

المحسيري
24/06/2006, 12:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
جزاك الله خير وأثابك ورعاك

العراقيه
24/06/2006, 12:26 PM
السلام عليكم
كلامك صحيح اخي المجد
جزاك الله الجنه