آخِر إحساس
02/03/2008, 10:48 PM
خمس دقائق أخرى
‘
والرعب يفتك في الأشلاء المتمزقة الواهنة
‘
يخبو بريق الامل حتى يتلاشى من صدر أضناه الأسى وتآكلت منه الجراح
‘
دمع ودمع
‘
ويمزق السكون صوت صغير ذابل يصرخ:أبي
‘
أبي
‘
أغيثوا أبي
‘
وينساب سيل جارف من دموع مالحة قد اختلطت بدم
‘
ينظر الصبي إلى بقايا مرآة والدته الكسورة...فيرى دموعا" حمراء تنساب بغزارة
‘
يراها ولا يراها...
‘
فهو يرى ما هو أبعد من دموعه الحمراء...أو "دمائه البيضاء"
‘
يرى أسطورة شعب باسل...مجده طويل مسطر بالدماء
‘
ها إن دمائه مشاعل تنير دروب الأحرار...
‘
خمس دقائق اخرى..
‘
لكأنها دهورٌ تمرو وليتها تمضي...
‘
والموت أراه يجافيني...يبعد عني آلاف الخطوات...
‘
وبرد نافذ اخترق أوصالي الممزقة...وأوقد في صدري مراجل الهم...
‘
أربع دقائق و "سبعون" ثانية
‘
حاول جاهدا" رفع يده..أو "بقايا" يده...
‘
والأرضية تحتضن كفه الصغير...
‘
وشلال دماء بات ينساب من غير استئذان...
‘
هو الآخر يمضي...ولا يمضي...
‘
يطوّف النظر في بقايا البيت...أو "بقايا الحطام"...
‘
حطام البيت...
‘
أواه أيها القدر...
‘
ما كان أقساك على طفل صغير ما نعم يوما" ببهجة الدنيا..وما استظل يوما" بظل الأمل الوارف....
‘
استغفر ربه سريعا" بعد أن تفوه بكلمات هي الكفر بعينه...
‘
وتذكر قول النبي محمد الذي يحبه من كل قلبه:لاتسبوا الدهر...او كما قال عليه الصلاة والسلام
‘
ويتوقف الزمان برهة...
‘
لتندّ عن الجثة الجاثمة إلى يساره آخر تنهيدة...لترتفع روحها بعدها إلى الأفق الرحيب..
‘
الذي هو بلا شك أدفأ واحن من أرضية الواقع الكئيب..والكئيبة...
‘
وفاضت دمعة...
‘
منقوش عليها اسم"أمي"
‘
وا حسرتاه يا "امي"....
‘
لكأني بروحك الطاهرة تداعب عزيمتي...وتهد أشباح الأسى من مخيلتي...
‘
ويغتصب الصغير ابتسامة واهنة...صفراء..باهتة...
‘
تذكر حين قال لـ "أمه" يوما":
‘
(إني أدعو ربي صباح مساء أن اموت قبلكِ)
‘
"أماه ما بي قدرة على التمتع بنفس واحد بعد رحيلك.."
‘
وتلاشت الابتسامة...
‘
فهاهو صدري يعلو ويهبط...
‘
والهواء يأتي ويخرج...
‘
"إني أتنفس"....
‘
أتنفس من بَعدِك يا أمي...
‘
سبع دقائق وثلاث ثوان..
‘
وعاد الصغير إلى وعيه...
‘
حاول بجهد أن يفتح جفنيه المطبقين بقوة على أنقاض منزله...
‘
وشيء ما في داخله يقول:افتح عينيك..لترى الجنة...
‘
أنا في الجنة!!!!!
‘
وتلاشت حبال الوهن التي كانت تكبله إلى أرضية الواقع الكئيب...
‘
ودافع باستماتة ليفتح جفنيه...
‘
وترائت أمام ناظريه خيالات بيضاء شفافة...
‘
فتح عينيه نصفَ فتحة...
‘
ليرى ركام أسوار المنى التي حاول - ولأول مرة- أن يتسلقها...
‘
ركام على ركام
‘
والبيت يغرق في الزحام...
‘
وانين يمزق ما بداخلي...كي لا أنام..
‘
وا حسرتاه..متى أموت؟؟
‘
دمع ودمع...
‘
وأرى على الأرضية المحروقة..بقايا شمع..
‘
كانت تضيء ذات يوم مطبخي....
‘
وحجرتي
‘
وغرفة الجلوس...
‘
ألا فاهنأي يا "بقايا شمعتي"..
‘
مهما كانت نهايتك فلن تكون أسوأ من بدايتي..
‘
بداية الرحيل...
‘
~ لكِ الله يا غزة ~
‘
والرعب يفتك في الأشلاء المتمزقة الواهنة
‘
يخبو بريق الامل حتى يتلاشى من صدر أضناه الأسى وتآكلت منه الجراح
‘
دمع ودمع
‘
ويمزق السكون صوت صغير ذابل يصرخ:أبي
‘
أبي
‘
أغيثوا أبي
‘
وينساب سيل جارف من دموع مالحة قد اختلطت بدم
‘
ينظر الصبي إلى بقايا مرآة والدته الكسورة...فيرى دموعا" حمراء تنساب بغزارة
‘
يراها ولا يراها...
‘
فهو يرى ما هو أبعد من دموعه الحمراء...أو "دمائه البيضاء"
‘
يرى أسطورة شعب باسل...مجده طويل مسطر بالدماء
‘
ها إن دمائه مشاعل تنير دروب الأحرار...
‘
خمس دقائق اخرى..
‘
لكأنها دهورٌ تمرو وليتها تمضي...
‘
والموت أراه يجافيني...يبعد عني آلاف الخطوات...
‘
وبرد نافذ اخترق أوصالي الممزقة...وأوقد في صدري مراجل الهم...
‘
أربع دقائق و "سبعون" ثانية
‘
حاول جاهدا" رفع يده..أو "بقايا" يده...
‘
والأرضية تحتضن كفه الصغير...
‘
وشلال دماء بات ينساب من غير استئذان...
‘
هو الآخر يمضي...ولا يمضي...
‘
يطوّف النظر في بقايا البيت...أو "بقايا الحطام"...
‘
حطام البيت...
‘
أواه أيها القدر...
‘
ما كان أقساك على طفل صغير ما نعم يوما" ببهجة الدنيا..وما استظل يوما" بظل الأمل الوارف....
‘
استغفر ربه سريعا" بعد أن تفوه بكلمات هي الكفر بعينه...
‘
وتذكر قول النبي محمد الذي يحبه من كل قلبه:لاتسبوا الدهر...او كما قال عليه الصلاة والسلام
‘
ويتوقف الزمان برهة...
‘
لتندّ عن الجثة الجاثمة إلى يساره آخر تنهيدة...لترتفع روحها بعدها إلى الأفق الرحيب..
‘
الذي هو بلا شك أدفأ واحن من أرضية الواقع الكئيب..والكئيبة...
‘
وفاضت دمعة...
‘
منقوش عليها اسم"أمي"
‘
وا حسرتاه يا "امي"....
‘
لكأني بروحك الطاهرة تداعب عزيمتي...وتهد أشباح الأسى من مخيلتي...
‘
ويغتصب الصغير ابتسامة واهنة...صفراء..باهتة...
‘
تذكر حين قال لـ "أمه" يوما":
‘
(إني أدعو ربي صباح مساء أن اموت قبلكِ)
‘
"أماه ما بي قدرة على التمتع بنفس واحد بعد رحيلك.."
‘
وتلاشت الابتسامة...
‘
فهاهو صدري يعلو ويهبط...
‘
والهواء يأتي ويخرج...
‘
"إني أتنفس"....
‘
أتنفس من بَعدِك يا أمي...
‘
سبع دقائق وثلاث ثوان..
‘
وعاد الصغير إلى وعيه...
‘
حاول بجهد أن يفتح جفنيه المطبقين بقوة على أنقاض منزله...
‘
وشيء ما في داخله يقول:افتح عينيك..لترى الجنة...
‘
أنا في الجنة!!!!!
‘
وتلاشت حبال الوهن التي كانت تكبله إلى أرضية الواقع الكئيب...
‘
ودافع باستماتة ليفتح جفنيه...
‘
وترائت أمام ناظريه خيالات بيضاء شفافة...
‘
فتح عينيه نصفَ فتحة...
‘
ليرى ركام أسوار المنى التي حاول - ولأول مرة- أن يتسلقها...
‘
ركام على ركام
‘
والبيت يغرق في الزحام...
‘
وانين يمزق ما بداخلي...كي لا أنام..
‘
وا حسرتاه..متى أموت؟؟
‘
دمع ودمع...
‘
وأرى على الأرضية المحروقة..بقايا شمع..
‘
كانت تضيء ذات يوم مطبخي....
‘
وحجرتي
‘
وغرفة الجلوس...
‘
ألا فاهنأي يا "بقايا شمعتي"..
‘
مهما كانت نهايتك فلن تكون أسوأ من بدايتي..
‘
بداية الرحيل...
‘
~ لكِ الله يا غزة ~