حكاية مطر
07/03/2008, 05:03 PM
هي محاولة اخرى لقصة قصيرة
يقولون أنه بتكرار المحاولات نرتقي
ولو ان ارتقائي سيكون بطيئا
الا أني سأحاول
نفظت الغبار المتراكم على مكتبها بعدما هجرته عشر سنوات
وضعت عليه مزهرية صغيرة ، وصورة لأفراد أسرتها أم وأب و أخوها الصغير ... كانت
تتجرع عبراتها كلما نظرت للصورة لطالما حاولت اخفاءها لكن قلبها ينتفض رافضا ...
غادرت البلدة مكسورة الجناح بعدما توفت أسرتها في حادثة سير مدمية ،
لازالت تذكر انها ظلت قابعة في غرفتها
لا تجيب احدا فقد كانت صدمة زلزلت فيها الكيان وصدعت جذور أحلامها
كانت تسمعهم يتنازعون فيما بينهم من يكفل هند ... وهي تتفحص وجههم الملتهبة كجمر يحترق
و صراخهم المكسر للآذان
- هي ابنة أخي و أنا مسؤول عنها بعده
- بل هي ابنة اختي و انا أقرب اليها منك ... سآخذها للعيش معي !
أدركت حينها أنها يتيمة يتقاسمها الأقارب لكن لم كل هذا النزاع !!
استدارت الى جدتها التي كانت تدفت حسراتها في صمت ... توسلتها أن تأخذها للعيش معها
لكن الجدة نظرت اليها بعينين ممزقتين ثم انخرطتا في البكاء .
وفي الغد جاء قرار المحكمة ! من حق العم كفالة هند ...حينها اعتصمت في هذا المكان
تصرخ و تتشبت بجلباب جدتها خوفا من مصير تجهله .. من زوجة عمها ...و من كل شيء
و انتهى الأمر مستسلمة لقرار قانون لم ينصف طفولتها و رحلت مع العم .. وظلت جدتها صامتة ترقب النافذة
وفي نهاية الأسبوع وصلها خبر موت الجدة زلزل الخبر أحشاء هند كما زلزلها فقد الأهل ...
واليوم عادت للمنزل الذي شهدت فيه فرحتها الأولى مع أخيها الصغير ، وتذوقت فيه حنان امها وحب والدها
عادت بعد تخرجها من كلية الصيدلة تحمل في أغوار روحها أحلاما تتوهج أملا يزيح ظلاما احتلها لسنوات ...
ستفتح صيدلية قرب المنزل وتعيده نابضا بالحياة كسابق عهده و ..... ستغير كل شيء
كانت قد فاتحت عمها في موضوع حقها في الميراث فكان جواب عمها
- يا فتاة هل تمزحين ؟ حقك في الارث انتهى منذ زمن !! لكن لا بأس سأقرضك مالا ولا تنسي انه مجرد سلف مني !
حينها أدركت أنه لم يكفلها رحمة ولا احساسا بمسؤوليته تجاه ابنة أخيه وانما طمعا
ظلت تتردد على المقبرة باستمرار تزور قبورهم تحكي لهم أحلامها و ما صنع بها الزمن
و أخبرتهم أن عمها سيزوجها ابنه الأكبر هي لا تطيق رؤيته شاب يبلغ الثامنة والعشرين .. مستهتر لم يفلح في شيء
حاولت رفضه لكن عمها أرغمها على القبول بدعوى أنه يلزمه فتاة عاقلة كي يستقيم ...!
تجرعت مرارة ذلك كما تررعت غيرها من قبل فقد أيقنت ان قدرها أن تدفن حية في مقبرة عمها .
ايمان
يقولون أنه بتكرار المحاولات نرتقي
ولو ان ارتقائي سيكون بطيئا
الا أني سأحاول
نفظت الغبار المتراكم على مكتبها بعدما هجرته عشر سنوات
وضعت عليه مزهرية صغيرة ، وصورة لأفراد أسرتها أم وأب و أخوها الصغير ... كانت
تتجرع عبراتها كلما نظرت للصورة لطالما حاولت اخفاءها لكن قلبها ينتفض رافضا ...
غادرت البلدة مكسورة الجناح بعدما توفت أسرتها في حادثة سير مدمية ،
لازالت تذكر انها ظلت قابعة في غرفتها
لا تجيب احدا فقد كانت صدمة زلزلت فيها الكيان وصدعت جذور أحلامها
كانت تسمعهم يتنازعون فيما بينهم من يكفل هند ... وهي تتفحص وجههم الملتهبة كجمر يحترق
و صراخهم المكسر للآذان
- هي ابنة أخي و أنا مسؤول عنها بعده
- بل هي ابنة اختي و انا أقرب اليها منك ... سآخذها للعيش معي !
أدركت حينها أنها يتيمة يتقاسمها الأقارب لكن لم كل هذا النزاع !!
استدارت الى جدتها التي كانت تدفت حسراتها في صمت ... توسلتها أن تأخذها للعيش معها
لكن الجدة نظرت اليها بعينين ممزقتين ثم انخرطتا في البكاء .
وفي الغد جاء قرار المحكمة ! من حق العم كفالة هند ...حينها اعتصمت في هذا المكان
تصرخ و تتشبت بجلباب جدتها خوفا من مصير تجهله .. من زوجة عمها ...و من كل شيء
و انتهى الأمر مستسلمة لقرار قانون لم ينصف طفولتها و رحلت مع العم .. وظلت جدتها صامتة ترقب النافذة
وفي نهاية الأسبوع وصلها خبر موت الجدة زلزل الخبر أحشاء هند كما زلزلها فقد الأهل ...
واليوم عادت للمنزل الذي شهدت فيه فرحتها الأولى مع أخيها الصغير ، وتذوقت فيه حنان امها وحب والدها
عادت بعد تخرجها من كلية الصيدلة تحمل في أغوار روحها أحلاما تتوهج أملا يزيح ظلاما احتلها لسنوات ...
ستفتح صيدلية قرب المنزل وتعيده نابضا بالحياة كسابق عهده و ..... ستغير كل شيء
كانت قد فاتحت عمها في موضوع حقها في الميراث فكان جواب عمها
- يا فتاة هل تمزحين ؟ حقك في الارث انتهى منذ زمن !! لكن لا بأس سأقرضك مالا ولا تنسي انه مجرد سلف مني !
حينها أدركت أنه لم يكفلها رحمة ولا احساسا بمسؤوليته تجاه ابنة أخيه وانما طمعا
ظلت تتردد على المقبرة باستمرار تزور قبورهم تحكي لهم أحلامها و ما صنع بها الزمن
و أخبرتهم أن عمها سيزوجها ابنه الأكبر هي لا تطيق رؤيته شاب يبلغ الثامنة والعشرين .. مستهتر لم يفلح في شيء
حاولت رفضه لكن عمها أرغمها على القبول بدعوى أنه يلزمه فتاة عاقلة كي يستقيم ...!
تجرعت مرارة ذلك كما تررعت غيرها من قبل فقد أيقنت ان قدرها أن تدفن حية في مقبرة عمها .
ايمان