ابن اليمان
15/04/2008, 03:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا المبحث احد مباحث اعجاز القرآن البياني
- تعريف الألفاظ وتنكيرها مقصود :
مما يتصل بالدقة في اختيار القرآن لألفاظه ، ذلك التوازن الدقيق بين تعريف الألفاظ وتنكيرها في البيان القرآني .
إن مجيء لفظ في القرآن معرفة ، و مجيء لفظ آخر نكرة ، ومجيء لفظ آخر معرفة في موضع ونكرة في موضع آخر ، لم يكن مصادفة في القرآن ، انما هو مقصود في كل موضع ، وجيء به على تلك الحالة لينسجم مع السياق الذي ورد فيه ويتناسق معه ....
- بين تنكير "حياة " وتعريفها في القرآن :
كلمة حياة وردت في القرآن نكرة في عدة آيات ، كما وردت معرفة في عدة آيات أخرى ، وتعريفها أحيانا بأل التعريف " الحياة " ، وأحيانا بالاضافة " حياتي " ، وأحيانا بالواو والنون : " الحيوان " .
تنكير " حياة " للتحقير :-
من المواضع التي وردت فيها " حياة " نكرة قوله تعالى :-
( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ .. ) البقرة || 96 ||
تنكير " حياة " في الآية للتحقير ، لأن الكلام فيها عن اليهود ، وذمهم وتوبيخهم ، لحرصهم على الحياة الدنيا .
فاليهودي يتمنى ويود لو يطول عمره ، وان يعيش ألف سنة ، مع أنه لن يعيش انسان ألف سنة ،
وهذا التمني لليهودي بسبب حرصه على " حياة " .
وتنكير " حياة " في الآية يشير إلى أن اليهود يريدون أن يعيشوا " حياة " ، أية حياة ، ولا يهمهم نوع الحياة التي يعيشونها ، هل هي عزيزة أم ذليلة ، هل هي حقيرة أم كريمة ....
- وتنكيرها في موضع آخر للتشريف :
قال تعالى :
( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) النحل || 97 ||
تنكير " حياة " في هذه الآية للتشريف والتعظيم ، لأن السياق في الثناء على المؤمن الصالح ، وفي وعد إلهي متحقق بأن يجعله يعيش الدنيا " حياة طيبة "
و مما يدل على تشريف هذه الحياة وصفها بأنها " طيبة " ، وهي طيبة لأن صاحبها يحياها ويعيشها في طاعة الله ، ويكثر من الأعمال الصالحة ..
أين الحياة الطيبة التي يحياها المؤمن الصالح من الحياة الحقيرة التي يحرص عليها اليهودي ؟
وللموضوع تتمة .. ان شاء الله
جمع .. ابن اليمان
كتاب .. إعجاز القرآن البياني للدكتور صلاح الخالدي
للاستزادة.. : انظر ( صفاء الكلمة ) للدكتور عبالفتاح لاشين
هذا المبحث احد مباحث اعجاز القرآن البياني
- تعريف الألفاظ وتنكيرها مقصود :
مما يتصل بالدقة في اختيار القرآن لألفاظه ، ذلك التوازن الدقيق بين تعريف الألفاظ وتنكيرها في البيان القرآني .
إن مجيء لفظ في القرآن معرفة ، و مجيء لفظ آخر نكرة ، ومجيء لفظ آخر معرفة في موضع ونكرة في موضع آخر ، لم يكن مصادفة في القرآن ، انما هو مقصود في كل موضع ، وجيء به على تلك الحالة لينسجم مع السياق الذي ورد فيه ويتناسق معه ....
- بين تنكير "حياة " وتعريفها في القرآن :
كلمة حياة وردت في القرآن نكرة في عدة آيات ، كما وردت معرفة في عدة آيات أخرى ، وتعريفها أحيانا بأل التعريف " الحياة " ، وأحيانا بالاضافة " حياتي " ، وأحيانا بالواو والنون : " الحيوان " .
تنكير " حياة " للتحقير :-
من المواضع التي وردت فيها " حياة " نكرة قوله تعالى :-
( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ .. ) البقرة || 96 ||
تنكير " حياة " في الآية للتحقير ، لأن الكلام فيها عن اليهود ، وذمهم وتوبيخهم ، لحرصهم على الحياة الدنيا .
فاليهودي يتمنى ويود لو يطول عمره ، وان يعيش ألف سنة ، مع أنه لن يعيش انسان ألف سنة ،
وهذا التمني لليهودي بسبب حرصه على " حياة " .
وتنكير " حياة " في الآية يشير إلى أن اليهود يريدون أن يعيشوا " حياة " ، أية حياة ، ولا يهمهم نوع الحياة التي يعيشونها ، هل هي عزيزة أم ذليلة ، هل هي حقيرة أم كريمة ....
- وتنكيرها في موضع آخر للتشريف :
قال تعالى :
( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) النحل || 97 ||
تنكير " حياة " في هذه الآية للتشريف والتعظيم ، لأن السياق في الثناء على المؤمن الصالح ، وفي وعد إلهي متحقق بأن يجعله يعيش الدنيا " حياة طيبة "
و مما يدل على تشريف هذه الحياة وصفها بأنها " طيبة " ، وهي طيبة لأن صاحبها يحياها ويعيشها في طاعة الله ، ويكثر من الأعمال الصالحة ..
أين الحياة الطيبة التي يحياها المؤمن الصالح من الحياة الحقيرة التي يحرص عليها اليهودي ؟
وللموضوع تتمة .. ان شاء الله
جمع .. ابن اليمان
كتاب .. إعجاز القرآن البياني للدكتور صلاح الخالدي
للاستزادة.. : انظر ( صفاء الكلمة ) للدكتور عبالفتاح لاشين