المحسيري
13/07/2006, 07:23 PM
جئت أسرقه فسرقنى
يُحكى أن لصاُ تسوَّر على مالك بن دينار داره فلم يجد فى الدار شيئاً
يسرقه ، فرآه وهو قائم يصلى فأوجز فى صلاته ، ثم الفت إلى اللص
وسلم عليه ، وقال له : يا أخى ، تاب الله عليك ، دخلت منزلى فلم تجد
ما تأخذه ، ولا أدعك إلا بفائدة . وقام وأتاه بإناء فيه ماء ، وقال له
توضأ وصلِّ ركعتين ، فإنك بخير مما جئت فى طلبه ، فقال له اللص :
نعم . وقام وتوضأ وصلى ركعتين ، وقال : يا مالك ، أيخفف عليك :
أن أزيد ركعتين أخرتين ؟ قال : زِد ما قدَّر الله لك ، فلم يزل اللص
يصلى إلى الصبح ، فقال له مالك : انصرف راشداً ، فقال : يا سيدى
أيخفف عليك أن أقيم عندك هذا اليوم فإنى قد نويت صيامه ؟ فقال له
مالك : أقِم ما شئت . فأقام عنده أياماً صائماً ، فلما أرد الانصراف
قال اللص : يا مالك قد نويت التوبة ، فقال مالك : ذلك بيد الله عز
وجل ، فتاب اللص وحسنت توبته ، وخرج من عنده فلقيه بعض
اللصوص ، فقال له : أظنك وقعت بكنز ، فقال : يا أخى وقعت بمالك
بن دينار ، جئت لأسرقه فسرقنى ، وقد تبت إلى الله عز وجل ، وها أنا
ملازم الباب فلا أبرح حتى أنال من ناله الأحباب
يُحكى أن لصاُ تسوَّر على مالك بن دينار داره فلم يجد فى الدار شيئاً
يسرقه ، فرآه وهو قائم يصلى فأوجز فى صلاته ، ثم الفت إلى اللص
وسلم عليه ، وقال له : يا أخى ، تاب الله عليك ، دخلت منزلى فلم تجد
ما تأخذه ، ولا أدعك إلا بفائدة . وقام وأتاه بإناء فيه ماء ، وقال له
توضأ وصلِّ ركعتين ، فإنك بخير مما جئت فى طلبه ، فقال له اللص :
نعم . وقام وتوضأ وصلى ركعتين ، وقال : يا مالك ، أيخفف عليك :
أن أزيد ركعتين أخرتين ؟ قال : زِد ما قدَّر الله لك ، فلم يزل اللص
يصلى إلى الصبح ، فقال له مالك : انصرف راشداً ، فقال : يا سيدى
أيخفف عليك أن أقيم عندك هذا اليوم فإنى قد نويت صيامه ؟ فقال له
مالك : أقِم ما شئت . فأقام عنده أياماً صائماً ، فلما أرد الانصراف
قال اللص : يا مالك قد نويت التوبة ، فقال مالك : ذلك بيد الله عز
وجل ، فتاب اللص وحسنت توبته ، وخرج من عنده فلقيه بعض
اللصوص ، فقال له : أظنك وقعت بكنز ، فقال : يا أخى وقعت بمالك
بن دينار ، جئت لأسرقه فسرقنى ، وقد تبت إلى الله عز وجل ، وها أنا
ملازم الباب فلا أبرح حتى أنال من ناله الأحباب