العذراء
24/07/2006, 12:15 AM
الانسانية راحلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
في احد منعطفات قلب البشرية جلست ذاهبا ببصري الى ما يدور حولي .. ارى كل شئ بوضوح وستائر الزيف قد اصبحت شفافة لا تستطيع ان تداري الحقيقة فأرى الخير والشر كأنهما جبلين تلاشت الوديان من بينهما وتواجها في حلبة واحدة وأخذ كل يدحر خصمه ويصارعه حتى بات منظرهما يذهل الابصار ولكن سرعان ما تلاشت قوة الخير وسقط صريعا لا يستطيع التقاط انفاسه بينما يحلق الشر مزهوا بانتصاره يتشح بوشاح الرذاءل ويُلبس برداء الخبث .. ارى الحياة والموت وقد انفردا في زاوية مجاورة واشتبكا في عراك مضن حتى اصبح حالهما يرقق قلب من لا قلب له وها هو الموت ينقض على خصمه الحياة ويصفعها بشدة صفعة تلوى الاخرى حتى خرت مغشيا عليها , بينما الموت ينشغل بنسج ثوب يكتم به على انفاس الحياة وهذه سنة الدنيا ومن الطبيعي ان ينتصر الموت .. ولكن اين الحياة خلال انشغال الموت ؟؟ اين الحياة خلال الحياة ؟؟ مغشيا عليها , وهكذا نحيا هذه الحياة فلا نجني منها سوى الكوابس والحسرة على ما لم نستطع ان نحلم به حتى ..
ارى الحب اوكسجين الارواح .. ماء النفوس .. قوت البشرية وقواعدها اراه وقد تلوث بكربونات الانانية وتعكر باملاح المادة وتزعزع بسيول الخداع .. ارى الفقر مشغول العقل والتفكير تائها في البحث عن الثراء اين وكيف ومتى سيرتدي ذلك الرداء ؟! لا هو قانع بما خُلق عليه ولا هو مجد كادح للعيش بما قسمه الخالق له , بينما الثراء اراه تسلح بالجشع واخذ يعدو لا يأبه بشئ امامه جاعلا صرائع الفضائل سلما يرتقي به الى هدفه .
ارى الصدق وقد لبس ثوب الجبن ولسانه ربط بحبال الخوف ارى الاصلاح يقف خاشع البصر مكسور النفس ينظر الى الفساد يحلق فوق راس البشرية يعكر كل القيم والمبادئ الانسانية , ارى ابواب النفس مشرعة امام الرذائل وموصدة في وجه الفضائل وكل هذا والبشرية تطلب السعادة اين انتي ايتها السعادة..؟ ضاعت في متاهات الطرق تبحث عن القناعة .. عن الايمان ولكن عبثا اين تجدهما وهما في طريق الانقراض يصارعان للبقاء فلا يجدان لذلك سبيلا …
وما زال الصراع وما زلت ارى الكثير ولكن كل ما رأيته لا يساوي شئ مما اراه الان ارى ما هو اشد وامضى .. ارى الانسانية تترنح متأثرة بجراحها تلملم اشتاتها من هنا وهناك وتحزم حقائبها مستعدة للرحيل …. الانسانية راحلة .. لماذا ؟؟ الاسباب كثيرة ولكنها اتفه من ان تكون سبب لرحيل انسانيتنا ..
لا تحزيني ايتها الانسانية ايتها الوردة البيضاء النقية .. سحقتكِ البشرية وذبلت اوراقكِ ولكن بذوركِ مازالت باقية تنظر غيث الكريم تنظر الربيع الالاهي ….
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
في احد منعطفات قلب البشرية جلست ذاهبا ببصري الى ما يدور حولي .. ارى كل شئ بوضوح وستائر الزيف قد اصبحت شفافة لا تستطيع ان تداري الحقيقة فأرى الخير والشر كأنهما جبلين تلاشت الوديان من بينهما وتواجها في حلبة واحدة وأخذ كل يدحر خصمه ويصارعه حتى بات منظرهما يذهل الابصار ولكن سرعان ما تلاشت قوة الخير وسقط صريعا لا يستطيع التقاط انفاسه بينما يحلق الشر مزهوا بانتصاره يتشح بوشاح الرذاءل ويُلبس برداء الخبث .. ارى الحياة والموت وقد انفردا في زاوية مجاورة واشتبكا في عراك مضن حتى اصبح حالهما يرقق قلب من لا قلب له وها هو الموت ينقض على خصمه الحياة ويصفعها بشدة صفعة تلوى الاخرى حتى خرت مغشيا عليها , بينما الموت ينشغل بنسج ثوب يكتم به على انفاس الحياة وهذه سنة الدنيا ومن الطبيعي ان ينتصر الموت .. ولكن اين الحياة خلال انشغال الموت ؟؟ اين الحياة خلال الحياة ؟؟ مغشيا عليها , وهكذا نحيا هذه الحياة فلا نجني منها سوى الكوابس والحسرة على ما لم نستطع ان نحلم به حتى ..
ارى الحب اوكسجين الارواح .. ماء النفوس .. قوت البشرية وقواعدها اراه وقد تلوث بكربونات الانانية وتعكر باملاح المادة وتزعزع بسيول الخداع .. ارى الفقر مشغول العقل والتفكير تائها في البحث عن الثراء اين وكيف ومتى سيرتدي ذلك الرداء ؟! لا هو قانع بما خُلق عليه ولا هو مجد كادح للعيش بما قسمه الخالق له , بينما الثراء اراه تسلح بالجشع واخذ يعدو لا يأبه بشئ امامه جاعلا صرائع الفضائل سلما يرتقي به الى هدفه .
ارى الصدق وقد لبس ثوب الجبن ولسانه ربط بحبال الخوف ارى الاصلاح يقف خاشع البصر مكسور النفس ينظر الى الفساد يحلق فوق راس البشرية يعكر كل القيم والمبادئ الانسانية , ارى ابواب النفس مشرعة امام الرذائل وموصدة في وجه الفضائل وكل هذا والبشرية تطلب السعادة اين انتي ايتها السعادة..؟ ضاعت في متاهات الطرق تبحث عن القناعة .. عن الايمان ولكن عبثا اين تجدهما وهما في طريق الانقراض يصارعان للبقاء فلا يجدان لذلك سبيلا …
وما زال الصراع وما زلت ارى الكثير ولكن كل ما رأيته لا يساوي شئ مما اراه الان ارى ما هو اشد وامضى .. ارى الانسانية تترنح متأثرة بجراحها تلملم اشتاتها من هنا وهناك وتحزم حقائبها مستعدة للرحيل …. الانسانية راحلة .. لماذا ؟؟ الاسباب كثيرة ولكنها اتفه من ان تكون سبب لرحيل انسانيتنا ..
لا تحزيني ايتها الانسانية ايتها الوردة البيضاء النقية .. سحقتكِ البشرية وذبلت اوراقكِ ولكن بذوركِ مازالت باقية تنظر غيث الكريم تنظر الربيع الالاهي ….