aliahmed1972
30/07/2006, 09:11 PM
المؤامرة اليهودية على العالم
ويل للمُتآمرين بالسوء ، الذين يحيكون الشرّ وهم في مضاجعهم ، الذين يُنفّذون ما خطّطوا له عند طلوع الفجر ، لأن ذلك في مُتناول أيديهم ، يشتهون حقولا فيغتصبونها ، وبيوتا فيستولون عليها ، يجورون على الرجل وعلى بيته ، وعلى الإنسان وميراثه ( التوراة : سفر ميخا ، 2: 1-2 ) .
قد باد الصالح من الأرض ، واختفى المُستقيم من الناس ، جميعهم يكمنون لسفك الدماء ، وكل واحد منهم يقتنص أخاه . تَجِدُّ أيديهم في ارتكاب الشرّ ، ويسعى الرئيس والقاضي وراء الرشوة ، ويملي العظيم عليهم أهواء نفسه ، فيتآمرون جميعا على الحقّ . أفضلهم مثل العوسج ، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك ( التوراة : سفر ميخا ، 7: 2-3 ) .
هذه النصوص التي تكشف حقيقة اليهود والعقلية التي يفكّرون ، لم تخطّها قلم كاتب عربي أو غربي حاقد على اليهود واليهودية ، من المعادين للسامية اليهودية ، وإنما جاءت في التوراة ، كتاب اليهود والنصارى المقدّس . وبالرغم من ذلك ما زال الكثير ، من مفكري وكتاب العرب في هذا العصر الأغبر ، ينكر أن هناك مؤامرة تُحاك ضد كل ما هو مسلم وضد كل ما هو عربي ، بل ضد كل ما هو غير يهودي ، ويتهمون كل من يقول بذلك ، بأنه من مؤيدي نظرية المؤامرة التي لا أصل لها من الصحة . أما ما نقوله نحن في هؤلاء أحد أمرين ، إما أن يكونوا شركاء في المؤامرة ، ويعملون ما بوسعهم لتجهيل الناس بعلم ، حتى لا يتنبّهوا لأسلحتها ورموزها فيُقاوموها ، وإما أن يكونوا أُناس يعيشون على سطح كوكبٍ غير الذي نعيش فيه ، يُدلون بدلوهم ليُضلّوا الناس بغير علم .
الديانة اليهودية :
لنعلم أن تسمية القرآن لبني إسرائيل باليهود ، أُطلقت عليهم لقولهم ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ (156 الأعراف ) ، وذلك بعد اتخاذهم العجل ، بمعنى أنهم أعلنوا التوبة عن فعلهم والرجوع إلى الله ، وفي الحقيقة كان ذلك قولهم بألسنتهم ، وأما قلوبهم فأُشربت وشُغفت بعبادة العجل ، حيث قال سبحانه ( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93 البقرة ) ، وكان هذا حالهم بمعية نبيهم موسى عليه السلام . ولم يختلف حالهم مع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، حيث قال فيهم سبحانه ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ، وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ، وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46 النساء ) .
وأما الديانة اليهودية : فهي معتقد ، اختلط فيه شيء من بقايا مشوّهة لكتب أنبيائهم ، مع آراء وتفسيرات أحبارهم ومعتقدات وأساطير وخرافات الأقوام ، التي عاشوا فيما بينها على مرّ العصور ، ومصدر هذه العقيدة في الأصل هو التوراة ، والتي سبق أن قلنا أنها كُتبت بشكلها النهائي في القرن الأول الميلادي ، قبل خروجهم النهائي من فلسطين وتشتّتهم في كافة أرجاء الأرض .
وفيما بعد السبي البابلي ، قام كهنتهم وأحبارهم ( حكمائهم ) بتأليف كُتب جمعوا فيها ، معتقداتهم وآرائهم وشروحهم للتوراة ، وقالوا أنها القانون الشفوي الذي لم يأتِ به موسى عليه السلام مكتوبا ، والذي تناقلوه شفاها عبر الأجيال ، وجُمعت هذه المؤلفات فيما سُمّي بالتلمود ، والذي يعتبرونه أكثر قُدسية من التوراة نفسها ، ولديهما تلمودان أحدهما جُمع في فلسطين عام 400 م وسُميَ تلمود أورشليم ، والآخر جُمع في بابل عام 500 م وسُميَ تلمود بابل وهو الأشهر ويقع في 36 مُجلّدا . وقد كان التلمود يُعامل بسرية فيما بين اليهود ، وقد تم طبعه في أوروبا في القرون الوسطى ، وكلّما أُكتشف أمره في الدول الأوربية ، كان يُصادر ويُجمع ويُحرق ، وكان اكتشافه سببا في كثير من حالات الاضطهاد والتعذيب والقتل والنفي لليهود . ومن هذا نخلص إلى أن الديانة اليهودية ، هي ما جاء من معتقدات في التلمود أولا وثانيا وثالثا … ، والتوراة على ما بقي فيها من وحي أخيرا .
ماهية التلمود ومعتقدات اليهود :
قال د. ( جوزيف باركلي ) أحد الباحثين في التلمود : وبعض أقوال التلمود مغالٍ ( مُبالغ فيه ) وبعضها كريه ، وبعضها الآخر كفر ، ولكنها تشكّل في صورتها المخلوطة أثراً غير عادي ، للجهد الإنساني ، وللعقل الإنساني ، وللحماقة الإنسانية .
ومما جاء في التلمود من تعاليم ، نعرض بعض المقتطفات التالية من كتابيّ ( تعاليم التلمود ) لظفر الإسلام خان ، و( بروتوكولات حكماء صهيون ) لعجاج نويهض :
يقول عجاج نويهض : هذه الكلمات للعلامة ( بولس حنا مسعد ) صاحب كتاب ( همجية التعاليم الصهيونية ) ، ومما قاله المؤلف في مقدمته : للمسيحي إنجيله يبشّر به العالم ، وللمسلم قرآنه ينشره بين جميع الشعوب ، أما الإسرائيلي فله كتابان ؛ كتاب معروف وهو التوراة لا يعمل به ، والآخر مجهول لا يعرفه العالم ( التلمود ) يفضّله على الأول ويدرسه خفية وهو أساس كل مصيبة . والنصارى يؤمنون بأن الله هو أبو الجميع ، والمسلمين يعترفون بأن الله رب العالمين . أما الصهيونيون يريدون أن يكون الإله لهم وحدهم ، زد على ذلك أن التلمود ينصّ على أن جميع خيرات الأرض ملك لبني إسرائيل ، وأن النصارى والمسلمين وعبدة الأوثان خلقوا عبيدا لهم . هم منحدرون من الله كما ينحدر الابن من أبيه ، وشعوب الأرض مشتّقة من الأرواح النجسة ، ولم يُعطوا صورة الإنسانية إلا إكراما لبني إسرائيل .
نظرة التلمود لكافة البشر :
المخلوقات نوعان ؛ علوي وسفلي . العالم يسكنه سبعون شعبا بسبعين لغة . إسرائيل صفوة المخلوقات ، واختاره الله لكي تكون له السيادة العليا على بني البشر جميعا سيادة الإنسان على الحيوان المُدجّن . إن نفوس اليهود منعّم عليها بأن تكون جزءا من الله ، فهي تنبثق من جوهر الله كما ينبثق الولد من جوهر أبيه ، وهذا السبب يجعل نفس اليهودي أكثر قبولا عند الله وأعظم شأنا عند الله من نفوس سائر الشعوب ، لأن هؤلاء تُشتقّ نفوسهم من الشيطان وهي مشابهة لنفوس الحيوانات والجماد .
ولهذا يقول التلمود : أن زرع ( نطفة ) الرجل غير اليهودي هي زرع حيواني . وزرع الأغراب كزرع الحصان . وإن غير اليهود كلاب عند اليهود . وإن غير اليهودي لا يختلف بشيء عن الخنزير البري . وإن بيوت غير اليهود زرائب للحيوانات ، وقد كُتب على شعوب الأرض : لحومكم من لحوم الحمير وزرعكم من زرع الحيوانات . وكما أن ربة البيت تعيش من خيرات زوجها ، هكذا أبناء إسرائيل يجب أن يعيشوا من خيرات الأمم دون أن يتحمّلوا عناء العمل .
نظرة التلمود إلى العرب ( القدماء ) :
أمة مُحتقرة ، من العار الزواج بعربية ، يعبدون الأصنام ، مرتكبو تسعة أعشار الجرائم في العالم ، صفتهم الغدر وكراهية اليهود ، كانوا قادة تخريب الهيكل مع نبوخذ نصر .
التعامل مع الملل الأخرى :
إن عبدة الأوثان الذين لا يعتنقون الدين اليهودي والمسيحيين والمسلمين ، هم في نظر اليهود أعداء الله وأعداء اليهود . و يسمح التلمود لأصدقاء الله وأقاربه في أن يُضلّوا الأشرار . و ممنوع السلام على الكفار ، ولكنّ الرياء مسموح به . و يُمكنك أن تغشّ الغريب وتدينه بالربا الفاحش . و يجب انتزاع قلب النصراني من جسده وإهلاك علية القوم منهم . و إذا ردّ أحد اليهود إلى الغريب ما أضاعه فالرب لا يغفر له أبدا . و أُقتل عبدة الأوثان ولو كان أكثر الناس كمالا . و إذا وقع وثني في حفرة فاسددها عليه بحجر . و من يسفك دم الكفار ( غير اليهود ) بيده يقدّم قربانا مُرضيا لله . وإجمالا يقول التلمود : أن من ينتهك الوصايا العشر مع غير اليهود فهو جائز بل واجب .
التجديف على الله :
اليهود يضعون التلمود فوق التوراة والحاخام فوق الله ، والله يقرأ وهو واقف على قدميه ، وما يقوله الحاخام يفعله الله ، إن تعاليم اللاهوتيين في التلمود لهي أطيب من كلام الشريعة ( كلام الله ) ، والخطايا المُقترفة ضد التلمود لهي أعظم من المقترفة ضد التوراة . و إن الرباني مناحيم يُطلعنا بالاتفاق مع كثير من العلماء ، على أن الله يأخذ رأي الربانيين على الأرض ، في المشاكل التي تنشأ في السماء . و إن كلمات الربانيين أشدّ عذوبة من كلمات الأنبياء … وذلك لأن كلماتهم هي كلمات الله .
و إن الله قد تاب عن تركه بني إسرائيل يرتطمون في الشقاء كمن يتوب عن إثم شخصي ، … . و أن الله عندما يُقسم في كل مرة بدون مُبرّر معقول ، فمن اللازم أن يحلّ قسمه بقسم آخر نظيره ، … . و أن الله قد أقسم بغير عدل ، وارتكب خطيئة الكذب لكي يلقي السلام والوئام بين سارة وإبراهيم . و أن اليهود أحبّ إلى الله من الملائكة ، فالذي يصفع اليهودي كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء ، وهذا يُفسر لنا استحقاق الوثني وغير اليهودي الموت إذا ضرب يهوديا . و وإذا أراد الرجل أن يقترف ذنبا فعليه أن يذهب إلى مكان ، هو مجهول فيه ، لئلا يُهين الله علانية .
الملائكة :
إن عمل الملائكة الرئيسي سكب النوم على عيون البشر وحراستهم في الليل ، أما في النهار فإنهم يُصلّون عن البشر ، ولذلك يجب أن نلتجئ إليهم .
الأنبياء :
أن إبراهيم أكل 74 رجلا ، وشرب دمائهم دفعة واحدة ، ولذلك كان له قوة 74 رجلا . وصفوا عيسى عليه السلام بالأحمق والمجذوم و غشاش بني إسرائيل ، واتهموا أمه بالزنا ، وتلاميذه بالملحدين ، والإنجيل بالكتاب المملوء بالإثم .
التنجيم :
يعتقد التلمود اعتقادا جازما ، بأن التنجيم علم يتحكم بحياة الناس ، ومن أقوالهم : إن تأثير النجوم تجعل الرجل ذكيا ، وبنو إسرائيل تحت تأثير النجوم ، إن كسوف الشمس آية سوء للشعوب ، وخسوف القمر آية سوء لبني إسرائيل ، لأن إسرائيل تعتمد في بقائها على القمر .
السحر :
والتلمود مليء بطقوس السحر والشعوذة والعرافة ، وطرق الاتصال بالجنّ ، وفيه أن الأرواح الشريرة والشياطين والجنيات من ذرية آدم . وأنهم يطيرون في كل اتجاه ، وهم يعرفون أحوال المستقبل باستراق السمع ، وهم يأكلون ويشربون ويتكاثرون مثل الإنسان ، ويجوز للناس استشارة الشيطان في آخر أيام الأسبوع .
ونواصل ان شاء الله
ويل للمُتآمرين بالسوء ، الذين يحيكون الشرّ وهم في مضاجعهم ، الذين يُنفّذون ما خطّطوا له عند طلوع الفجر ، لأن ذلك في مُتناول أيديهم ، يشتهون حقولا فيغتصبونها ، وبيوتا فيستولون عليها ، يجورون على الرجل وعلى بيته ، وعلى الإنسان وميراثه ( التوراة : سفر ميخا ، 2: 1-2 ) .
قد باد الصالح من الأرض ، واختفى المُستقيم من الناس ، جميعهم يكمنون لسفك الدماء ، وكل واحد منهم يقتنص أخاه . تَجِدُّ أيديهم في ارتكاب الشرّ ، ويسعى الرئيس والقاضي وراء الرشوة ، ويملي العظيم عليهم أهواء نفسه ، فيتآمرون جميعا على الحقّ . أفضلهم مثل العوسج ، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك ( التوراة : سفر ميخا ، 7: 2-3 ) .
هذه النصوص التي تكشف حقيقة اليهود والعقلية التي يفكّرون ، لم تخطّها قلم كاتب عربي أو غربي حاقد على اليهود واليهودية ، من المعادين للسامية اليهودية ، وإنما جاءت في التوراة ، كتاب اليهود والنصارى المقدّس . وبالرغم من ذلك ما زال الكثير ، من مفكري وكتاب العرب في هذا العصر الأغبر ، ينكر أن هناك مؤامرة تُحاك ضد كل ما هو مسلم وضد كل ما هو عربي ، بل ضد كل ما هو غير يهودي ، ويتهمون كل من يقول بذلك ، بأنه من مؤيدي نظرية المؤامرة التي لا أصل لها من الصحة . أما ما نقوله نحن في هؤلاء أحد أمرين ، إما أن يكونوا شركاء في المؤامرة ، ويعملون ما بوسعهم لتجهيل الناس بعلم ، حتى لا يتنبّهوا لأسلحتها ورموزها فيُقاوموها ، وإما أن يكونوا أُناس يعيشون على سطح كوكبٍ غير الذي نعيش فيه ، يُدلون بدلوهم ليُضلّوا الناس بغير علم .
الديانة اليهودية :
لنعلم أن تسمية القرآن لبني إسرائيل باليهود ، أُطلقت عليهم لقولهم ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ (156 الأعراف ) ، وذلك بعد اتخاذهم العجل ، بمعنى أنهم أعلنوا التوبة عن فعلهم والرجوع إلى الله ، وفي الحقيقة كان ذلك قولهم بألسنتهم ، وأما قلوبهم فأُشربت وشُغفت بعبادة العجل ، حيث قال سبحانه ( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93 البقرة ) ، وكان هذا حالهم بمعية نبيهم موسى عليه السلام . ولم يختلف حالهم مع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، حيث قال فيهم سبحانه ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ، وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ، وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46 النساء ) .
وأما الديانة اليهودية : فهي معتقد ، اختلط فيه شيء من بقايا مشوّهة لكتب أنبيائهم ، مع آراء وتفسيرات أحبارهم ومعتقدات وأساطير وخرافات الأقوام ، التي عاشوا فيما بينها على مرّ العصور ، ومصدر هذه العقيدة في الأصل هو التوراة ، والتي سبق أن قلنا أنها كُتبت بشكلها النهائي في القرن الأول الميلادي ، قبل خروجهم النهائي من فلسطين وتشتّتهم في كافة أرجاء الأرض .
وفيما بعد السبي البابلي ، قام كهنتهم وأحبارهم ( حكمائهم ) بتأليف كُتب جمعوا فيها ، معتقداتهم وآرائهم وشروحهم للتوراة ، وقالوا أنها القانون الشفوي الذي لم يأتِ به موسى عليه السلام مكتوبا ، والذي تناقلوه شفاها عبر الأجيال ، وجُمعت هذه المؤلفات فيما سُمّي بالتلمود ، والذي يعتبرونه أكثر قُدسية من التوراة نفسها ، ولديهما تلمودان أحدهما جُمع في فلسطين عام 400 م وسُميَ تلمود أورشليم ، والآخر جُمع في بابل عام 500 م وسُميَ تلمود بابل وهو الأشهر ويقع في 36 مُجلّدا . وقد كان التلمود يُعامل بسرية فيما بين اليهود ، وقد تم طبعه في أوروبا في القرون الوسطى ، وكلّما أُكتشف أمره في الدول الأوربية ، كان يُصادر ويُجمع ويُحرق ، وكان اكتشافه سببا في كثير من حالات الاضطهاد والتعذيب والقتل والنفي لليهود . ومن هذا نخلص إلى أن الديانة اليهودية ، هي ما جاء من معتقدات في التلمود أولا وثانيا وثالثا … ، والتوراة على ما بقي فيها من وحي أخيرا .
ماهية التلمود ومعتقدات اليهود :
قال د. ( جوزيف باركلي ) أحد الباحثين في التلمود : وبعض أقوال التلمود مغالٍ ( مُبالغ فيه ) وبعضها كريه ، وبعضها الآخر كفر ، ولكنها تشكّل في صورتها المخلوطة أثراً غير عادي ، للجهد الإنساني ، وللعقل الإنساني ، وللحماقة الإنسانية .
ومما جاء في التلمود من تعاليم ، نعرض بعض المقتطفات التالية من كتابيّ ( تعاليم التلمود ) لظفر الإسلام خان ، و( بروتوكولات حكماء صهيون ) لعجاج نويهض :
يقول عجاج نويهض : هذه الكلمات للعلامة ( بولس حنا مسعد ) صاحب كتاب ( همجية التعاليم الصهيونية ) ، ومما قاله المؤلف في مقدمته : للمسيحي إنجيله يبشّر به العالم ، وللمسلم قرآنه ينشره بين جميع الشعوب ، أما الإسرائيلي فله كتابان ؛ كتاب معروف وهو التوراة لا يعمل به ، والآخر مجهول لا يعرفه العالم ( التلمود ) يفضّله على الأول ويدرسه خفية وهو أساس كل مصيبة . والنصارى يؤمنون بأن الله هو أبو الجميع ، والمسلمين يعترفون بأن الله رب العالمين . أما الصهيونيون يريدون أن يكون الإله لهم وحدهم ، زد على ذلك أن التلمود ينصّ على أن جميع خيرات الأرض ملك لبني إسرائيل ، وأن النصارى والمسلمين وعبدة الأوثان خلقوا عبيدا لهم . هم منحدرون من الله كما ينحدر الابن من أبيه ، وشعوب الأرض مشتّقة من الأرواح النجسة ، ولم يُعطوا صورة الإنسانية إلا إكراما لبني إسرائيل .
نظرة التلمود لكافة البشر :
المخلوقات نوعان ؛ علوي وسفلي . العالم يسكنه سبعون شعبا بسبعين لغة . إسرائيل صفوة المخلوقات ، واختاره الله لكي تكون له السيادة العليا على بني البشر جميعا سيادة الإنسان على الحيوان المُدجّن . إن نفوس اليهود منعّم عليها بأن تكون جزءا من الله ، فهي تنبثق من جوهر الله كما ينبثق الولد من جوهر أبيه ، وهذا السبب يجعل نفس اليهودي أكثر قبولا عند الله وأعظم شأنا عند الله من نفوس سائر الشعوب ، لأن هؤلاء تُشتقّ نفوسهم من الشيطان وهي مشابهة لنفوس الحيوانات والجماد .
ولهذا يقول التلمود : أن زرع ( نطفة ) الرجل غير اليهودي هي زرع حيواني . وزرع الأغراب كزرع الحصان . وإن غير اليهود كلاب عند اليهود . وإن غير اليهودي لا يختلف بشيء عن الخنزير البري . وإن بيوت غير اليهود زرائب للحيوانات ، وقد كُتب على شعوب الأرض : لحومكم من لحوم الحمير وزرعكم من زرع الحيوانات . وكما أن ربة البيت تعيش من خيرات زوجها ، هكذا أبناء إسرائيل يجب أن يعيشوا من خيرات الأمم دون أن يتحمّلوا عناء العمل .
نظرة التلمود إلى العرب ( القدماء ) :
أمة مُحتقرة ، من العار الزواج بعربية ، يعبدون الأصنام ، مرتكبو تسعة أعشار الجرائم في العالم ، صفتهم الغدر وكراهية اليهود ، كانوا قادة تخريب الهيكل مع نبوخذ نصر .
التعامل مع الملل الأخرى :
إن عبدة الأوثان الذين لا يعتنقون الدين اليهودي والمسيحيين والمسلمين ، هم في نظر اليهود أعداء الله وأعداء اليهود . و يسمح التلمود لأصدقاء الله وأقاربه في أن يُضلّوا الأشرار . و ممنوع السلام على الكفار ، ولكنّ الرياء مسموح به . و يُمكنك أن تغشّ الغريب وتدينه بالربا الفاحش . و يجب انتزاع قلب النصراني من جسده وإهلاك علية القوم منهم . و إذا ردّ أحد اليهود إلى الغريب ما أضاعه فالرب لا يغفر له أبدا . و أُقتل عبدة الأوثان ولو كان أكثر الناس كمالا . و إذا وقع وثني في حفرة فاسددها عليه بحجر . و من يسفك دم الكفار ( غير اليهود ) بيده يقدّم قربانا مُرضيا لله . وإجمالا يقول التلمود : أن من ينتهك الوصايا العشر مع غير اليهود فهو جائز بل واجب .
التجديف على الله :
اليهود يضعون التلمود فوق التوراة والحاخام فوق الله ، والله يقرأ وهو واقف على قدميه ، وما يقوله الحاخام يفعله الله ، إن تعاليم اللاهوتيين في التلمود لهي أطيب من كلام الشريعة ( كلام الله ) ، والخطايا المُقترفة ضد التلمود لهي أعظم من المقترفة ضد التوراة . و إن الرباني مناحيم يُطلعنا بالاتفاق مع كثير من العلماء ، على أن الله يأخذ رأي الربانيين على الأرض ، في المشاكل التي تنشأ في السماء . و إن كلمات الربانيين أشدّ عذوبة من كلمات الأنبياء … وذلك لأن كلماتهم هي كلمات الله .
و إن الله قد تاب عن تركه بني إسرائيل يرتطمون في الشقاء كمن يتوب عن إثم شخصي ، … . و أن الله عندما يُقسم في كل مرة بدون مُبرّر معقول ، فمن اللازم أن يحلّ قسمه بقسم آخر نظيره ، … . و أن الله قد أقسم بغير عدل ، وارتكب خطيئة الكذب لكي يلقي السلام والوئام بين سارة وإبراهيم . و أن اليهود أحبّ إلى الله من الملائكة ، فالذي يصفع اليهودي كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء ، وهذا يُفسر لنا استحقاق الوثني وغير اليهودي الموت إذا ضرب يهوديا . و وإذا أراد الرجل أن يقترف ذنبا فعليه أن يذهب إلى مكان ، هو مجهول فيه ، لئلا يُهين الله علانية .
الملائكة :
إن عمل الملائكة الرئيسي سكب النوم على عيون البشر وحراستهم في الليل ، أما في النهار فإنهم يُصلّون عن البشر ، ولذلك يجب أن نلتجئ إليهم .
الأنبياء :
أن إبراهيم أكل 74 رجلا ، وشرب دمائهم دفعة واحدة ، ولذلك كان له قوة 74 رجلا . وصفوا عيسى عليه السلام بالأحمق والمجذوم و غشاش بني إسرائيل ، واتهموا أمه بالزنا ، وتلاميذه بالملحدين ، والإنجيل بالكتاب المملوء بالإثم .
التنجيم :
يعتقد التلمود اعتقادا جازما ، بأن التنجيم علم يتحكم بحياة الناس ، ومن أقوالهم : إن تأثير النجوم تجعل الرجل ذكيا ، وبنو إسرائيل تحت تأثير النجوم ، إن كسوف الشمس آية سوء للشعوب ، وخسوف القمر آية سوء لبني إسرائيل ، لأن إسرائيل تعتمد في بقائها على القمر .
السحر :
والتلمود مليء بطقوس السحر والشعوذة والعرافة ، وطرق الاتصال بالجنّ ، وفيه أن الأرواح الشريرة والشياطين والجنيات من ذرية آدم . وأنهم يطيرون في كل اتجاه ، وهم يعرفون أحوال المستقبل باستراق السمع ، وهم يأكلون ويشربون ويتكاثرون مثل الإنسان ، ويجوز للناس استشارة الشيطان في آخر أيام الأسبوع .
ونواصل ان شاء الله