شاطئ الحرية
26/08/2008, 02:24 PM
**أخطاء يقع فيها الصائمين**
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد .
يخطئ كثير من الصائمين في عدم التفقه في دين الله تعالى بما فيه الصيام ،
فكثير منهم لا يعرف ما يفطر صومه ولا ما يجرحه ولا ما يفسده، وماذا يسن
للصائم ، وماذا يجوز له ، وماذا يجب عليه وما يحرم عليه.
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"(1)
فكأن الذي لا يتفقه في الدين ولا يسأل عن أمور دينه ما أراد الله به خيرا.
يقول سبحانه لعباده (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(النحل: من الآية43)
وأهل الذكر هم العلماء ، فحق المسلم الذي يريد أن يعبد الله على بصيرة أن يسال
عما يجهله من أمر دينه ويبحث عن العلم ويحرص على التفقه في الدين.
ويقع بعض الصائمين في ذنوب عظيمة تفسد عليهم صيامهم وتضيع عليهم
قيامهم منها الغيبة ؟ ومنها النميمة والفحش في القول ولاستهزاء واللعن وغيرها
من ذنوب اللسان.
***ومن هذه الأخطاء: بعض الصائمين لا يبيت النية للصيام، فإذا علم الصائم بدخول شهر رمضان وجب عليه تبييت نيته بالصيام. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: { من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له } [رواه النسائي]. وقوله: { من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له } [رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني]. وعلى العكس من ذلك: البعض يتلفظ بالنية وهذا خطأ، بل يكفي أن يبيت النية في نفسه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والتكلم بالنية ليسى واجباً بإجماع المسلمين، فعامة المسلمين إنما يصومون بالنية وصومهم صحيح) [الفتاوى:ج25- ص:275].
***: الإسراف في رمضان في موائد الإفطار والسحور فيوضع من
الطعام ما يكفي الفئام من الناس ويكثر من الأنواع ويفنن في عرض كل غال
ورخيص من مطعم ومشرب من حال وحامض ، وحلو ومالح ، ثم لا يؤكل
منه إلا القليل ويهدر باقيه مع الفضلات، ويرمى في النفايات ، وهذا خلاف
هدى الإسلام العظيم، قال سبحانه وتعالى ()وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ
لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(لأعراف: من الآية31) فكل ما زاد على حاجة الإنسان
واستهلاكه فهو إسراف مذموم ، ولا يرضى به رب الصائمين ويندرج في
قوله تعالى : ) وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً)(الإسراء: من الآية26) )إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا
إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) (الاسراء:27) .
تصبح الأسواق في رمضان مليئة بالمشترين وكلهم يحمل من الأشربة
والأطعمة ما يكفي عشرات الأسر .
هناك أسر تموت جوعا ، ولا تجد فتات الخبز ، تنام في العراء تفترش
الغبراء وتلتحف السماء، وأسر هنا أصابتها التخمة من كثرة إسرافها وتبجحها.
من مقاصد الصيام استفراغ المواد الفاسدة في المعدة بتقليل الطعام ،
وكيف يتم ذلك لمن أسرف في طعامه وشرابه ، وبذر في مأكله؟
***تعمد الشرب أثنااء أذان الفجر، وهذا بفعله قد أفسد صومه خاصتاً إذا كان المؤذن دقيقاً في توقيته للأذان.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الأذان لصلاة الفجر إما أن يكون بعد طلوع الفجر أو قبله، فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على الإنسان أن يمسك بمجرد سماع الأذان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { إن بلالاً، يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر } فإن كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر فأمسك بمجرد أذانه. [دروس وفتاوى الحرم].
**وأيضا: عدم إمساك من لم يعلم بدخول شهر رمضان، كأن يكون مسافراً أو نائماً أو غير ذلك من الأسباب التي تحول بينه وبين معرفة دخول الشهر، وهذا خطأ منه. فينبغي على المسلم متى علم بدخول الشهر أن يمسك بقية يومه، لما ورد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: { إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء: "إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل" } [رواه البخاري، ومسلم].
**: جهل البعض بفضل شهر رمضان، فيستقبلونه كغيره من أشهر السنة، وهذا خطأ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: { إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين } وفي رواية: { وسلسلت الشياطين } [رواه ا لبخا ري، و مسلم]. وهناك أحاديث كثيرة جداً في فضل هذا الشهر العظيم.
أن بعض الناس إذا بلغه أن هذه الليلة هي أول ليلة في رمضان لا يصلي صلاة التراويح، وهذا خطأ فإنه بمجرد رؤية هلال رمضان يكون المسلم قد دخل في أول ليلة من ليالي رمضان فمن السنة أن يصلى التراويح مع جماعة المسلمين في المسجد في تلك الليلة.
• ومن الأخطاء: ما يفعله بعض الناس من ترك الشارب أو الآكل في نهار رمضان ناسياً يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته.
قال الشيخ ابن باز: (من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان). [مجلة الدعوة:1186].
أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه المعلومات القيمة، فكل منا يقع في الخطأ، ولكنه يسارع إلى تصحيحه عند معرفة الصائب منه...
هيا فلنستقبل هذا الشهر الكريم، ولنكن نحن أمة محمد، يجمعنا هلال واحد في شهر واحد...
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد .
يخطئ كثير من الصائمين في عدم التفقه في دين الله تعالى بما فيه الصيام ،
فكثير منهم لا يعرف ما يفطر صومه ولا ما يجرحه ولا ما يفسده، وماذا يسن
للصائم ، وماذا يجوز له ، وماذا يجب عليه وما يحرم عليه.
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"(1)
فكأن الذي لا يتفقه في الدين ولا يسأل عن أمور دينه ما أراد الله به خيرا.
يقول سبحانه لعباده (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(النحل: من الآية43)
وأهل الذكر هم العلماء ، فحق المسلم الذي يريد أن يعبد الله على بصيرة أن يسال
عما يجهله من أمر دينه ويبحث عن العلم ويحرص على التفقه في الدين.
ويقع بعض الصائمين في ذنوب عظيمة تفسد عليهم صيامهم وتضيع عليهم
قيامهم منها الغيبة ؟ ومنها النميمة والفحش في القول ولاستهزاء واللعن وغيرها
من ذنوب اللسان.
***ومن هذه الأخطاء: بعض الصائمين لا يبيت النية للصيام، فإذا علم الصائم بدخول شهر رمضان وجب عليه تبييت نيته بالصيام. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: { من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له } [رواه النسائي]. وقوله: { من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له } [رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني]. وعلى العكس من ذلك: البعض يتلفظ بالنية وهذا خطأ، بل يكفي أن يبيت النية في نفسه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والتكلم بالنية ليسى واجباً بإجماع المسلمين، فعامة المسلمين إنما يصومون بالنية وصومهم صحيح) [الفتاوى:ج25- ص:275].
***: الإسراف في رمضان في موائد الإفطار والسحور فيوضع من
الطعام ما يكفي الفئام من الناس ويكثر من الأنواع ويفنن في عرض كل غال
ورخيص من مطعم ومشرب من حال وحامض ، وحلو ومالح ، ثم لا يؤكل
منه إلا القليل ويهدر باقيه مع الفضلات، ويرمى في النفايات ، وهذا خلاف
هدى الإسلام العظيم، قال سبحانه وتعالى ()وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ
لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(لأعراف: من الآية31) فكل ما زاد على حاجة الإنسان
واستهلاكه فهو إسراف مذموم ، ولا يرضى به رب الصائمين ويندرج في
قوله تعالى : ) وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً)(الإسراء: من الآية26) )إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا
إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) (الاسراء:27) .
تصبح الأسواق في رمضان مليئة بالمشترين وكلهم يحمل من الأشربة
والأطعمة ما يكفي عشرات الأسر .
هناك أسر تموت جوعا ، ولا تجد فتات الخبز ، تنام في العراء تفترش
الغبراء وتلتحف السماء، وأسر هنا أصابتها التخمة من كثرة إسرافها وتبجحها.
من مقاصد الصيام استفراغ المواد الفاسدة في المعدة بتقليل الطعام ،
وكيف يتم ذلك لمن أسرف في طعامه وشرابه ، وبذر في مأكله؟
***تعمد الشرب أثنااء أذان الفجر، وهذا بفعله قد أفسد صومه خاصتاً إذا كان المؤذن دقيقاً في توقيته للأذان.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الأذان لصلاة الفجر إما أن يكون بعد طلوع الفجر أو قبله، فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على الإنسان أن يمسك بمجرد سماع الأذان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { إن بلالاً، يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر } فإن كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر فأمسك بمجرد أذانه. [دروس وفتاوى الحرم].
**وأيضا: عدم إمساك من لم يعلم بدخول شهر رمضان، كأن يكون مسافراً أو نائماً أو غير ذلك من الأسباب التي تحول بينه وبين معرفة دخول الشهر، وهذا خطأ منه. فينبغي على المسلم متى علم بدخول الشهر أن يمسك بقية يومه، لما ورد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: { إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء: "إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل" } [رواه البخاري، ومسلم].
**: جهل البعض بفضل شهر رمضان، فيستقبلونه كغيره من أشهر السنة، وهذا خطأ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: { إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين } وفي رواية: { وسلسلت الشياطين } [رواه ا لبخا ري، و مسلم]. وهناك أحاديث كثيرة جداً في فضل هذا الشهر العظيم.
أن بعض الناس إذا بلغه أن هذه الليلة هي أول ليلة في رمضان لا يصلي صلاة التراويح، وهذا خطأ فإنه بمجرد رؤية هلال رمضان يكون المسلم قد دخل في أول ليلة من ليالي رمضان فمن السنة أن يصلى التراويح مع جماعة المسلمين في المسجد في تلك الليلة.
• ومن الأخطاء: ما يفعله بعض الناس من ترك الشارب أو الآكل في نهار رمضان ناسياً يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته.
قال الشيخ ابن باز: (من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان). [مجلة الدعوة:1186].
أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه المعلومات القيمة، فكل منا يقع في الخطأ، ولكنه يسارع إلى تصحيحه عند معرفة الصائب منه...
هيا فلنستقبل هذا الشهر الكريم، ولنكن نحن أمة محمد، يجمعنا هلال واحد في شهر واحد...