المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجـــ؟ـــاء اليـــــ؟ــــوم



فلسـ الصامد ـطين
01/08/2006, 09:23 PM
[ترنو في سمائي حكايات عذبة..
يغنيها قنديل الألم من دموع الحيارى
ويلفظها الربيع دمعة لكل زهرة ونخلة..
لا يجتاح أفكارنا ثقافة التائهون..
ولا يرافقنا الحب في قدرة النار المجنونة..
قد تلهب أصابع أشعارنا وتدق غرائز
الحلم المزروع في وهل النهايات..

**

البقاء ذكرى يخلـِّدها الميتون
في قبور الأحياء ومعسرة السجون..
لا يبقى للدنا راحتها في بقعة الأرض
ولا يحرم الكلام ربيع أفواهنا جل معانيها..
نحنُ إن مضينا ومضينا..
سيصاب الحزن من بعدنا بالحزن..
ويبكي !

**

تتكىء الأحلام على جدار صباحنا
ويغزوها الألم بريحانة الصيف
ويرتشف من بحرها ملحٌ أبيضٌ
وبقايا سفن غرقت في محكاة البحارة
والأسماك..
**

أنا حكوة صغيرة للأطفال
الذين لم يولدوا بعد !
سيُصلـُّون صلاة الصبح
على معطفي الممزق
في محراب خاطري ..
لا العيدُ ألبسني ردائي الجديد
ولا الأحزان عرفت كيف تبكيني ..
من للفرح بعدي عندما أخاطب
في الصباح المساء !
ومن للحزن بعدي عندما أمسح
الدمعة عن خدّ الفقراء !
ومن لله !
حينما ينادينا في الحراب ..
جابهوا الأعداء !




**

هيا لنشتري في هذا العيد
ضحكة صغيرة لأجلنا
ونخبأ آمالنا لبقايا أنفسنا
في عذاب الأمل والحب ..
لا نعرف كيف نجيد رسم المطر
على قارعة الرصيف ..
ولا نعرف أن الإسفلت
ممرٌ أسودٌ ..
وأسودٌ..
وأسودٌ..
وأسودٌ..
وأسودْ !
لكنا نعرف أنه رهن الموت..
وفي الموتْ !

**

هكذا مات طفل صغير
يحمل في عيناه براءة الأيام..
ويرتدي سترة الأغراب
من دنيا الحياةِ إلى جنة الملتقون !
أيا أيها الملتقى !
غادر ملتقانا في الموت
واجرح الحزن بحريةٍ صغيرةٍ
واعطيه جرعة من الحياةِ
لأجل أن يحيا ويموت..

**
لنا في الموت أضحوكة صغيرة
ولنا في الضحك دمعة صغيرة ..
ولنا في الحب .. جرح صغير !

**

نعيش بلا خضرة العينين
ونمر أزرق البحر من سفن مراسينا..
ونعبر أحمر الدم من دمع الكفين ..
ونرتدي سواد الحب في عرس أحزاننا
ونعانق أبيض معالينا..

يا حزن
يا فرح
يا موت
يا أشجان ..
عانقي الحب فينا !
أمسح براحتي عفن الليالي..
وأتقن أني ما زلت غِراب..
لا الضحكة عبرت خاطري..
ولا المراجيح رسمت على وطني الضحكات..
العُمر طفل صغير ينتهي مع الأشياء..
يعبث بكل شيء..
ويذوب مع البكاء..
لا وجود لي في غداً..
ولا ذكرى ترشدني تاريخي بالأمس.
كلنا تائهون في مِحكاة الأجداد..
كلنا يدركنا الحزن بعد رؤية الموت..
ماذا حلَّ بدميتي الصغيرة؟!
هل مزًّق الشتاء ثيابها..
وعندما أريد أن أنام بلا وحدة..
من سيُغْنِيني دميتي في النوم قليلاً..
عانقوا الصحو في نعشي..
وعانقوا شجرتي في الخريف..
وأعيدوا أوراقها التي ذهبت..
ليرتاح على كفي الوطن..
تتعثر في وجهي عزلة البقاء..
ينحرف ذاتي نحو الشرق..
وأغربُ من بحر الحكايا..
وأشدو أرقام هويتي..
قضية المغتربون عن وطني..
وسيدركني الغريب مثلهُ شهيد الغرباء..
وأنام بلا حزن..
كي أجد في غدي الأحزان !

سيغيب عن الدنيا اسمي
وينام في الأسماء غيابي
ويترك سترة العذاب للقادمين
من عيد الأحباب..
ومن جل ارتيابي ..

كيف سيزول الألم عن فرحي ؟
وسنوات يحاصرها سياج السكوت

رحلة الوطن طويلة
يحزم أمتعتها دم الحمام ,
ويسكب في خبزها قمح الأرض
ويسدل على آمالنا ستار الموت ..






لا يعرف الصبر أن يشتم
رائحة البارود في ملحمة الحياة..
يجرحنا عالمنا الخارجي
من وطأة الحنين
ويعبر عذاب الخيام.. حزن
وينام على لحاف أمانينا..
لا يعزف البحر كلمات المنتهون
في شوارع الصبر
ولا يغادر حقائبنا سفر
منقوش على خد مواجعنا..

لنا في الطريق مسلة الحنين..
وأخرى يحملها الطفل كدمية صغيرة
يلعب بها في مغارب مشاتلنا..
ولا يغني الزيتون برهف مشاعره
ولا يغني بلون قضيته
ولا يموت كالموت عندما ينهار
الزيت على جسد الخبز الشهي ..
أمي ما زالت تصلي العشاء
في خيمة النساء الأبدية..
تطهو صبرنا وتضع ملح الحاكورة
لننام في ظل آلامنا وأحزاننا ..
وتمسح براحتها جبين المطر
وأنام عريان الأمن..
مستبد البكاء..
يأتي الليل لينهش راحتي
ويخلق أكواناً من الخوف على حلمي ..
لا الصبح قادمٌ ..
ولا جدتي تعد الزيت لأجل
أن تعيد إليّ راحتي..
كلهم منهمكون بصيد التعب
من باحة الألحان الشجية..
كلهم يكتبون على وسادتي :
لا تنس أن تحضر الطعام
ولا تنس أن تنام في العشية
لا تنس أن تنام !


كفنـّا جسد العودة
بطبول مغنيها ..
وتركنا للآذان صرخة فينا..
وشيء من صبر ولهب !
لمن العتب ؟!
لمن نمضغ عودتنا
ونخبأ الحزن في القلب
والشجب !



قد باعنا الدّجال في سوق معازلنا
وأعطى للأعداء أسمي بلا ثمن !
سأغني المحن..
وأترك في قلبي مساحة للعشق..
ومساحة للشجن..

فلا تقولوا
ليتنا ننام في بيتنا لا تقولوا..
عز بالعود خيامنا..
لا تصولوا..
فنحن أعمدة صلاتنا..
لله جولوا !


فلا ينزع نعاس الصبر فينا
غير أنني أنام مهزوم الخاطر..
وأقبـّل في الأحزان..
أشعاري والدفاتر ..

أقبل في البحر
صدفات اللجوء فينا
والغرق في الصمت
المزروع على أجسادنا

كيف ستمر السفن على وطني ؟
وكيف يستوعب البحر حمل أحزاني
المليئة بدمع أمي
وبقايا من مسلات
تهدر الخبز العفن
على كتفي ,

لن يتنفس الحزن تحت الماء,
ولن يتدفق كيرغول صغير
يعزف أول مغانينا..

سأقول : لي في البحر حبيبة صغيرة
ولي في الكهف شوكةٌ تترك الدم
على راحتيّ..
لأغني وأبكي !

فكم سيبقى لي من رماد الآهات
المسدول على أفراحنا ؟




سأغني في المساء
لشجرة ترتاح على زغاريد الألم
وتشجو في حنين الحب معاقل التائهون..

سأمضي في نفسي قليلاً..
وأحتاس جرعة من الشعر مني ..
وأتقن أن القمر لا يشبهني ..
ولا الشمس تناديني ضياءاً في راحتها ..

هكذا يحمل الوريد شراييناً
تمزقها حروف البارود
المنتظر في أحلامنا..

نمرّ كالغرباء,
نبكي كالغرباء,
نموت كالغرباء,

( ولا أحد يمسح آثار غربتهم على وجهي )

يتساقط ندى السماء
على سروالي الممزق..
يعشعش في أحضاني
خمسون سنة
وبقايا خبز عفن
وبعضاً من الأكواب الفارغة
وخمس عشر شوالاً من الطحين..
وقالوا لي : الآن أنتَ حراً
الآن أنت جمراً من حبٍ وعتب
محطاً لأنشودة صغيرة
تمزق أحشاء الضمير في أعيادنا
حزناً يسجد الصيف
على باحة الموت
ويترك للمغتربين جرعة من دمي
وكفن ونعش صغير..
وأنا !
يسوع صغير ينام ويحلم
في قلب أيقونة
صنعت من نحاس
ومن غصن زيتون
ومن روح شعب يتجدد
سوف يتركونني الآن رهن ضميري
ويقتلونني , في غدٍ عندما أتمرد !



تتسرب ذاكرة التيه
في خاصرة الغابة المتفرعة
في ظلمة المنتهون..

سأرسم في الصباح
ظلاً تائهاً عني..
وأشرب قهوتي الأخيرة
كي أصحو على صوت
بيتي المعذب وغرفتي
وبعضاً من حاكورة جدتي..
غرقت صفحاتي بالضياع
وكشرت حسراتي عن أنيابها
وتبكي رويداً على حالتي
المنهدرة في ربيع الأموات

سأدعي أني ما زلت
حياً لبعض دقائق وساعات
وأدعي أن الجيش أغتصب
طفولتي البريئة على جدارن منزلي,
وأصرخ في وجه الركام
وأقول : جسدي أقوى منك , سأبنيك الآن !

تعانق مدائن الأحرار فينا
رهفاً من صمت وغضب
تدلق في جوف حكايتي
يراع ومزمار وأضحوكة..

ويتفق الحب معي
أني أتوه في الحنين
وأغرب كالغروب في الصيف
المنثور على لحاف محزني..
وتندثر الروح في اغتراب مدننا
وأبقى شهيداً وحدي..
كما لم يرتوي قلبي
من رصاصات الحب بعد !
ولم يعد في خيمتي ملحٌ
ولا شجن..
ولا دموع من حسرات أمي..
ويتبعثر الوجع في عيناي
وأدرك أني ما زلت
حياً على قد الممات...
فكيف أعيد هدوء الليل؟
وأبني بيوتاً من الصبر على جسدي؟



لا يذهل الوقت جداريات الرحيل..
ولا يقلقني أنـي أموت
في اليوم عشر مـرّات..
صدر حبيبتي ميناء لأشعاري..
وملتقاً لأحزانـي العميقة..
كي أنام على صدرها وأرتاح..
وأحضن بسمات الحنين
من حليبها المنثور على قضيتي..
أرسم عشر صور للضحك..
وسقف السجن ملتقاً
لأشعة النور التي تنبثق من وجهي..
يكبل أسطورة الصمود في راحتي..
ويمزق هويتي,

قصائدي الممزوجة في دمي..
تفصح عن ذكريات الحب
المقيدة بقضبان الاحتلال
وسكوع الشوارع...
لا شيء يبقى قرب الروح..
ولا شيء يبقى جرحاً راعفاً
مثل آلامي وآهاتي..

تسكنني ضلوع البوح
في ذاكرة المنايا المزروعة
في وهل الحكايات..
وتعانق صحو الانتظار
على بادئة الطريق..

ينتابني الحب في كل
لحظة غروب على سطح القلب..
ويبادلني القمر مشاعر رقيقة..
أنا أحب في الجرح صبري,
والقمر يحب في الصبر ألمي..

ننام في ظلمة العذاب..
نترك قبلةٌ صغيرة للأحباب..
ونمرّ بين دمع الكفين
مثل اغتراب الوطن
عن ذاكرة التراب..
ونحلم,


كأن لنا خيمة وزيتاً وزعتر
وكأن صراخ الطفل يعد طهو
الصبر في مهدنا..

لنا في الجنة وطن كبير..
ولنا في الوطن صبر كبير..
ولنا في الصبر , لقاء كبير..

(كأنا نصبر في الوطن
أحزاناً مرميةَ لموعد
اقترابنا من سطح البوح
وعناق الأحباب)

وكأننا منتهون مع بداية السجود..
لكنا سنصلي!

يثور وريدي المقتول
في ساحة الرجوع إلى قريتي..
تقودنا مركب النجاة
إلى صحراء الشجن
المرسومة بداخلنا..

أصلي أنا قصيدة صغيرة,
وخيمةٌ وضحكة وشيئاً من الألم..
فما أصل الوطن بداخلي؟!
وما أصل الصيف
على ميناء ضحكتني
المسدولة في ربيع الحكايا..


مكبلون جميعنا!
نرتشف ضوء الحقيقة
من بقايا الأحجار
والبيوت المهدومة على ملجأي..

لا شي لنا !
والعين تحدق في الغوث
كأصواتاً ماتت في عري المخرسون..



أيها المزروع في ضحكات جمعنا ..
صلي الغروب في محارة الغرباء..
واسكب على حبنا آهات تسافر
من رصيف البخلاء..
للغنوة التي تمزج في دم ملحنا ..

يدق سماء الأسمنت خمس طائرات
وبعض رصاصات تستقر في جسدي ..
حبل المشنقة تعد العشاء
للأبطال الذين ينامون في الصيف
وتغرد على أرقابهم
كرضيع يشتهي النوم على صدري..

الغابة يا أبي تبدو مخيفة..
والدخول في عتمة الليل
يبدو أيضاً أكثر خوفاً..
والهروب من حقيقة الموت
يصفعنا إلى عالمنا الوحيد
المترمم على عتبات البقاء..

كيف يعود للنخل أحمره
وقد سرق الأعداء براءته
من وطأة الربوع..
كيف يمضي الوجع كأنشودة
بلا حضن يرتشفها
من آهات الجموع..
وكيف أنام أنا ؟
وضحكتي وخيمتي وحقيبتي..
قد ذهبت بلا رجوع ؟!
وكيف يغدو على جسدي الحلم
وقد داهم ليلنا مجزرة الخوف
وتيهنا النصوع..

أمي تعيد طهي النصر
في قدرة المعارك الكبيرة..
وتسدل ستار الهزيمة
على خشبة مسرحنا
وتصفق وحدها كالمغتربون



بدمنا نلون رغيف خبزنا ..
أيها الملقن والخاطب ..
خطبة الوداع ...
أيها الراحل والقاتل
براءة الحب فينا..

ستزحف الشمس على صدري
وتدلق أشعة الصباح
في نصوص الذاكرة
ولغة الحراب..
وتلثم على خدي مواجع
الأطفال التائهون في لحاف
الليل المسدول على أحلامنا..
ونوقظ بعضاً من البكاء
في أشتال البستان الممزق
في ميناء الحدائق..
تنهمر الدموع مثلما يشتري
الرضيع حليب أمه
من صدر الأغراب
ومن جوف الضحايا..
يلعب في وقت الحياةِ
ويدرك أنه سيموت باكراً
على صخرة البراءة
ومعطفي الممزق..

تنادينا زيتونة الوطن
وتغرس فلسطيننا في بادية السراب
وتكتب بزيتها اسم حبيبتي
ومعاناتي, وابتسامة للأحباب..
وتحضن شفاه المحرومين
في قلبي , وتقبّل في عيني العذاب
تزرع صبر الشهداء في صمتي
وفي لهبي تشتد نار الموت..
مرةٌ للوطن,
وأخرى للحراب !


هذي حكايتي..
كالفاء أول الحب لفلسطيننا
كاللام أحمل عيني
ظلاً تائهاً عني..
كالسين يجتاح ربيع الوطن
نسمات الخلود فينا..
كالطاء.. نصبر على أحلامنا
الممزقة في حروف الريح..
كالياء.. تنادينا مرارة الشوك
في محراب نصرنا..
كالنون.. ننام بلا لجة الأحباب
وملتقى الأصحاب
وننتصر في الشهادة
وتسمو أعلى أمانينا...
.
.
.
فلسطيننا
فلسطيننا
فلسطيننا

مريم على
02/08/2006, 11:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ فلسطين الصامد
كلمات مؤثرة ومعبره وصادقة
بارك الله فيك لمشاعرك الجياشة وإحساسك بالمعاناه التى نمر فيها
جزاك الله كل خير ووفقك ورعاك وسدد خطاك
مشكور أخى لمجهودك الطيب والقيم
أختك فى الله ,,,,

منى
04/08/2006, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ فلسطين الصامد
كلمات مؤثرة ومعبره وصادقة
جزاك الله كل خير ووفقك ورعاك وسدد خطاك
مشكور أخى لمجهودك الطيب والقيم
منــــــــــى .....

ميرام
03/09/2006, 08:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ فلسطين الصامد
كلمات مؤثرة ومعبره وصادقة
بارك الله فيك لمشاعرك الجياشة وإحساسك بالمعاناه التى نمر فيها
جزاك الله كل خير ووفقك ورعاك وسدد خطاك
مشكور أخى لمجهودك الطيب والقيم
ميرااااام