رنين القلوب
02/09/2008, 08:52 PM
لم أستوعب حتى مغيب شمس الأمس أن رمضان يطل علينا اليوم، لم أتوقع أن آيةتقارب الزمان قد تجلت ما بين الأمس واليوم بهذه الطريقة، حقيقة كنت في انتظار هذاالشهر الكريم على أحر من الجمر، ولكنني لم أجده إلا على الباب، لقد فاجأني بسرعةحلوله، ولم أتهيأ لاستقباله كما يجب.
نعم، لقد كنت مقصرا في حق هذا الضيف ولم أستقبله بما يليق، والمقصرون منأمثالي كثر، أخرج من البيت خلال اليومين الماضيين، فلا أرى من مظاهر استقبال رمضان،غير بعض الفوانيس التي علقتها المحلات التجارية، ودعايات “الفيمتو”، أفتح المذياع فأسمع “رمضان جاناوفرحنا به”، أدير المحطة، فيصدح المذيع فورا: “انتظرونا فيرمضان”، تضيف عليه المذيعة بكل تغنج وميوعة: “سنكونمعكم طوال الشهر الكريم”، أغلق المذياع، وأرفع رأسي لأجد في الحي بعض الشبابينصبون خيمتهم “الرمضانية”، الأسلاك والأدوات تحيط بهممن كل الجهات وتوصيلات التلفاز و”الدش” أيضا في انتظاردورها لاتخاذ الموقع، استقبال حافل لشهر كريم، الشوارع تعج بالإعلانات التي أصبحالهلال علامة لها جميعا، وعلى جانبه كلمة “رمضان كريم”،وتحت الهلال ما شئت من الصور التي لا تمت لرمضان بأدنىصلة.
لم يكن صحابة رسول اللهيستقبلون رمضان كما نستقبله نحن، بل كانوا يستقبلونه بمضاعفة الطاعات، وزيادةالعبادات، استعدادا لشد المئزر في رمضان، استعدادا لقيام ليله وصيام نهاره، بل إنهمكانوا يبكون عندما تتناقص أيام رمضان، يبكون وداعه إذ جاءهم بوافر خيراتهوبركاته.
دخلت إلى المسجد فجراليوم لأداء الصلاة، فوجدت أنني أصبحت في مؤخرة المسجد والجميع قد سبقوني إلىالصلاة، وقفت في الصف ودخلت في الصلاة، لكن ذهني لم يدخل إليها، هكذا كنت دائما ولاأزال، لا تعصف بي الأفكار إلا في الصلاة، حاولت جاهدا أن أصرف نفسي عن التفكير حتىاستطعت، انتهت الصلاة، ولا يزال المسجد يعج بالمصلين، رفعت رأسي، فوجدت شباباورجالا وأطفالا، بعضهم لم أره إلا في رمضان الماضي، وقد عاد إلى المسجد بعد عاموالحمد لله، وبعضهم أراه للمرة الأولى على الإطلاق، ربما يكون نزيلا جديدا في حينا،لا أدري ولا أريد أن أدري، غير أن ما أعرفه فقط، أن اليوم الأول من رمضان هو أكثرأيام العام إيمانا، أعني لو جمعنا مقدار الإيمان في القلوب في ذلك اليوم، لكانالمؤشر يصل إلى الخط الأحمر أعلى العداد، من شدةالإيمان.
إنه والله أمر يبعثعلى السعادة بحق، غير أن الأمر الذي يبعث على الحزن، أن اليوم الثاني من رمضان يقلفيه ذلك الإيمان (الظاهري) الذي تكلمنا عنه، نعم هوظاهري لأنني بنيته على الظاهر، فلربما أكون مخطئا، بل إنني مخطئ ولا شك، لأنالإيمان في القلب ولا يعلم به إلا الله، لكنني أتكلم عن حال لا يخفى علينا جميعا،في رمضان من كل عام نعود، لنتحدث عن الموضوع نفسه، أعود إلى محور حديثي، في اليومالتالي ترى الصفوف قد تقلصت، وفي اليوم الثالث والرابع والخامس، حتى نصل إلى نهايةرمضان، وكأن المضيف قد مل حلول الضيف، فيبدأ بالإساءة إليه، حتى يلملم الضيف شملنفسه، ويرحل آيسا من الضيافة التي وجد، ممنيا نفسه بشيء أفضل في العامالتالي.
أعتقد أن فئة قليلة منالناس، باتوا يحملون مهمة استقبال الشهر الكريم بالشكل الذي يليق ببركاته وخيراته،جعلوا من رمضان شهر عبادة كما يجب، تراهم يصومون النهار مبتعدين عن لغط الحديث،ويقومون الليل في الوقت الذي يسهر الآخرون على الملهيات، عرفوا لرمضان قدره، فعرفقدرهم، وأغدق عليهم منخيراته فيما حرم منها الآخرون، هؤلاء الذين عبدوا رب رمضان،أولئك الذين سعدوا في نهايته بالفطر وسيكونون أشد سعادة عند لقاءربهم..
اللهم اجعلنا منهم. :bs010:
:bs010:منقووووووول:bs010:
:bs010:
نعم، لقد كنت مقصرا في حق هذا الضيف ولم أستقبله بما يليق، والمقصرون منأمثالي كثر، أخرج من البيت خلال اليومين الماضيين، فلا أرى من مظاهر استقبال رمضان،غير بعض الفوانيس التي علقتها المحلات التجارية، ودعايات “الفيمتو”، أفتح المذياع فأسمع “رمضان جاناوفرحنا به”، أدير المحطة، فيصدح المذيع فورا: “انتظرونا فيرمضان”، تضيف عليه المذيعة بكل تغنج وميوعة: “سنكونمعكم طوال الشهر الكريم”، أغلق المذياع، وأرفع رأسي لأجد في الحي بعض الشبابينصبون خيمتهم “الرمضانية”، الأسلاك والأدوات تحيط بهممن كل الجهات وتوصيلات التلفاز و”الدش” أيضا في انتظاردورها لاتخاذ الموقع، استقبال حافل لشهر كريم، الشوارع تعج بالإعلانات التي أصبحالهلال علامة لها جميعا، وعلى جانبه كلمة “رمضان كريم”،وتحت الهلال ما شئت من الصور التي لا تمت لرمضان بأدنىصلة.
لم يكن صحابة رسول اللهيستقبلون رمضان كما نستقبله نحن، بل كانوا يستقبلونه بمضاعفة الطاعات، وزيادةالعبادات، استعدادا لشد المئزر في رمضان، استعدادا لقيام ليله وصيام نهاره، بل إنهمكانوا يبكون عندما تتناقص أيام رمضان، يبكون وداعه إذ جاءهم بوافر خيراتهوبركاته.
دخلت إلى المسجد فجراليوم لأداء الصلاة، فوجدت أنني أصبحت في مؤخرة المسجد والجميع قد سبقوني إلىالصلاة، وقفت في الصف ودخلت في الصلاة، لكن ذهني لم يدخل إليها، هكذا كنت دائما ولاأزال، لا تعصف بي الأفكار إلا في الصلاة، حاولت جاهدا أن أصرف نفسي عن التفكير حتىاستطعت، انتهت الصلاة، ولا يزال المسجد يعج بالمصلين، رفعت رأسي، فوجدت شباباورجالا وأطفالا، بعضهم لم أره إلا في رمضان الماضي، وقد عاد إلى المسجد بعد عاموالحمد لله، وبعضهم أراه للمرة الأولى على الإطلاق، ربما يكون نزيلا جديدا في حينا،لا أدري ولا أريد أن أدري، غير أن ما أعرفه فقط، أن اليوم الأول من رمضان هو أكثرأيام العام إيمانا، أعني لو جمعنا مقدار الإيمان في القلوب في ذلك اليوم، لكانالمؤشر يصل إلى الخط الأحمر أعلى العداد، من شدةالإيمان.
إنه والله أمر يبعثعلى السعادة بحق، غير أن الأمر الذي يبعث على الحزن، أن اليوم الثاني من رمضان يقلفيه ذلك الإيمان (الظاهري) الذي تكلمنا عنه، نعم هوظاهري لأنني بنيته على الظاهر، فلربما أكون مخطئا، بل إنني مخطئ ولا شك، لأنالإيمان في القلب ولا يعلم به إلا الله، لكنني أتكلم عن حال لا يخفى علينا جميعا،في رمضان من كل عام نعود، لنتحدث عن الموضوع نفسه، أعود إلى محور حديثي، في اليومالتالي ترى الصفوف قد تقلصت، وفي اليوم الثالث والرابع والخامس، حتى نصل إلى نهايةرمضان، وكأن المضيف قد مل حلول الضيف، فيبدأ بالإساءة إليه، حتى يلملم الضيف شملنفسه، ويرحل آيسا من الضيافة التي وجد، ممنيا نفسه بشيء أفضل في العامالتالي.
أعتقد أن فئة قليلة منالناس، باتوا يحملون مهمة استقبال الشهر الكريم بالشكل الذي يليق ببركاته وخيراته،جعلوا من رمضان شهر عبادة كما يجب، تراهم يصومون النهار مبتعدين عن لغط الحديث،ويقومون الليل في الوقت الذي يسهر الآخرون على الملهيات، عرفوا لرمضان قدره، فعرفقدرهم، وأغدق عليهم منخيراته فيما حرم منها الآخرون، هؤلاء الذين عبدوا رب رمضان،أولئك الذين سعدوا في نهايته بالفطر وسيكونون أشد سعادة عند لقاءربهم..
اللهم اجعلنا منهم. :bs010:
:bs010:منقووووووول:bs010:
:bs010: